خراسان

از PTEWiki

پرش به: ناوبری, جستجو


فهرست مندرجات

البلاذری

قال البلاذری:

فتوح خراسان‏‏:

قالوا: وجه أبو موسى الأشعرى عبد اللّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي غازيا فأتى كرمان و مضى حتى بلغ الطبسين و هما حصنان يقال لأحدهما طبس و للآخر كرين و هما جرم فيهما نخل و هما بابا خراسان، فأصاب مغنما و أتى قوم من أهل الطبسين عمر بن الخطاب فصالحوه على ستين ألفا، و يقال خمسه و سبعين ألفا و كتب لهم كتابا.

و يقال: بل توجه عبد اللّه بن بديل من أصبهان من تلقاء نفسه، فلما استخلف عثمان بن عفان ولى عبد اللّه بن عامر بن كريز البصره فى سنه ثمان و عشرين و يقال فى سنه تسع و عشرين و هو ابن خمس و عشرين سنه فافتتح من أرض فارس ما افتتح ثم غزا خراسان فى سنه ثلاثين و استخلف على البصره زياد بن أبى سفيان و بعث على مقدمته الأحنف بن قيس و يقال عبد اللّه ابن حازم بن أسماء بن الصلت بن حبيب السلمى، فأقر صلح الطبسين و قدم ابن عامر الأحنف بن قيس إلى قوهستان و ذلك أنه سأل عن أقرب مدينه إلى الطبسين فدل عليها فلقيته الهياطله و هم أتراك و يقال بل هم قوم من أهل فارس كانوا يلوطون فنفاهم فيروز إلى هراه فصاروا مع الأتراك فكانوا معاونين لأهل قوهستان فهزمهم و فتح قوهستان عنوه و يقال بل ألجأهم إلى حصنهم ثم قدم عليه ابن عامر فطلبوا الصلح فصالحهم على ستمائه ألف درهم. و قال معمر بن المثنى: كان المتوجه إلى قوهستان أمير بن أحمر اليشكري و هي بلاد بكر بن وائل إلى اليوم و بعث ابن عامر يزيد الجرشى أبا سالم بن يزيد إلى رستاق زام من نيسابور ففتحه عنوه و فتح باخرز و هو رستاق من نيسابور و فتح أيضا جوبن و سبى سبيا و وجه ابن عامر الأسود بن كلثوم‏ العدوى عدى الرباب و كان ناسكا إلى بيهق و هو رستاق من نيسابور فدخل بعض حيطان أهله من ثلمه كانت فيه و دخلت معه طائفه من المسلمين و أخذ العدو عليهم تلك الثلمه فقاتل الأسود حتى قتل و من معه و قام بأمر الناس بعده أدهم بن كلثوم فظفر و فتح بيهق و كان الأسود يدعو ربه أن يحشره من بطون السباع و الطير فلم يواره أخوه و دفن من استشهد من أصحابه و فتح ابن عامر بشت من نيسابور و أشبندورخ و زاوه و خواف و اسبرائن و أرغيان من نيسابور، ثم أتى أبر شهر و هي مدينه نيسابور فحصر أهلها أشهرا و كان على كل ربع منها رجل موكل به. و طلب صاحب ربع من تلك الأرباع الأمان على أن يدخل المسلمين المدينه فأعطيه و أدخلهم إياها ليلا ففتحوا الباب و تحصن مرزبانها فى القهندز و معه جماعه فطلب الأمان على أن يصالحه من جميع نيسابور على وظيفه يؤديها فصالحه على ألف ألف درهم و يقال سبعمائه ألف درهم. و ولى نيسابور حين فتحها قيس بن الهيثم السلمى و وجه ابن عامر عبد اللّه بن خازم السلمى إلى حمراتدز من نسا و هو رستاق ففتحه و أتاه صاحب نسا فصالحه على ثلاثمائه ألف درهم و يقال على احتمال الأرض من الخراج على أن لا يقتل أحدا و لايسبيه. و قدم بهمنه عظيم أبيورد على ابن عامر فصالحه على أربعمائه ألف و يقال وجه إليها ابن عامر عبد اللّه بن خازم فصالح أهلها على أربعمائه ألف درهم و وجه عبد اللّه بن عامر عبد اللّه بن خازم إلى سرخس فقاتلهم، ثم طلب زاذويه مرزبانها الصلح على إيمان مائه رجل و أن يدفع إليه النساء فصارت ابنته فى سهم ابن خازم و اتخذها و سماها ميثاء و غلب ابن خازم على أرض سرخس و يقال أنه صالحه على أن يؤمن مائه نفس فسمى له المائه و لم يسم نفسه فقتله و دخل سرخس عنوه و وجه ابن خازم من سرخس يزيد بن‏ سالم مولى شريك بن الأعور إلى كيف و بينه ففتحها و أنى كنازتك مرزبان طوس ابن عامر فصالحه عن طوس على ستمائه ألف درهم و وجه ابن عامر جيشا إلى هراه عليه أوس بن ثعلبه بن رقى و يقال خليد بن عبد اللّه الحنفي فبلغ عظيم هراه ذلك فشخص إلى ابن عامر و صالحه عن هراه و بادغيس و بوشنج غير طاغون و باغون فإنهما فتحا عنوه، و كتب له ابن عامر: بسم اللّه الرحمن الرحيم: هذا ما أمر به عبد اللّه بن عامر عظيم هراه و بوشنج و بادغيس أمره بتقوى اللّه و مناصحه المسلمين و إصلاح ما تحت يديه من الأرضين و صالحه عن هراه سهلها و جبلها على أن يؤدى من الجزيه ما صالحه عليه و أن يقسم ذلك على الأرضين عدلا بينهم، فمن منع ما عليه فلا عهد له و لا ذمه و كتب ربيع بن نهشل و ختم ابن عامر. و يقال أيضا: أن ابن عامر سار بنفسه فى الدهم إلى هراه فقاتل أهلها ثم صالحه مرزبانها عن هراه و بوشنج و بادغيس على ألف ألف درهم و أرسل مرزبان مرو الشاهجان يسأل الصلح فوجه ابن عامر إلى مرو حاتم بن النعمان الباهلي فصالحه على ألفى ألف و مائتي ألف درهم و قال بعضهم ألف ألف درهم و مائتي ألف جريب من بر و شعير و قال بعضهم ألف ألف و مائه ألف أوقيه و كان فى صلحم أن يوسعوا للمسلمين فى منازلهم و أن عليهم قسمه المال و ليس على المسلمين إلا قبض ذلك و كانت مرو صلحا كلها إلا قريه منها يقال لها السنج فإنها أخذت عنوه. و قال أبو عبيده صالحه على و صائف و وصفاء و دواب و متاع و لم يكن عند القوم يومئذ عين و كان الخراج كله على ذلك حتى ولى يزيد بن معاويه فصيره مالا و وجه عبد اللّه بن عامر الأحنف بن قيس نحو طخارستان، فأتى الموضع الذي يقال له قصر الأحنف و هو حصن من مرو الروذ و له رستاق‏ عظيم يعرف برستاق الأحنف و يدعى بشق الجرذ فحصر أهله فصالحوه على ثلاثمائه ألف، فقال الأحنف أصالحكم على أن يدخل رجل منا القصر فيؤذن فيه و يقيم فيكم حتى انصرف فرضوا و كان الصلح عن جميع الرستاق و مضى الأحنف إلى مرو الروذ فحصر أهلها و قاتلوهم قتالا شديدا فهزمهم المسلمون فاضطروهم إلى حصنهم و كان المرزبان من ولد باذام صاحب اليمن أو ذا قرابه له، فكتب إلى الأحنف: انه دعاني إلى الصلح إسلام باذام فصالحه على ستين ألفا و قال المدائني: قال قوم ستمائه ألف و قد كانت للأحنف خيل سارت و أخذت رستاقا يقال له بغ و استاقت منه مواشى فكان الصلح بعد ذلك. و قال أبو عبيده: قاتل الأحنف أهل مرو الروذ مرات، ثم أنه مر برجل يطبخ قدرا لأصحابه أو يعجن عجينا فسمعه يقول: إنما نبتغى للأمير أن يقاتلهم من وجه واحد من داخل الشعب، فقال فى نفسه: الرأى ما قاله الرجل فقاتلهم و جعل المرغاب عن يمينه و الجبل عن يساره و المرغاب نهر يسيح بمرو الروذ ثم يغيض فى رمل ثم يخرج بمرو الشاهجان فهزمهم و من معهم من الترك ثم طلبوا الأمان فصالحه و قال غير أبى عبيده: جمع أهلطخارستان للمسلمين فاجتمع أهل الجوزجان و الطالقان و الفارياب و من حولهم فبلغوا ثلاثين ألفا و جاءهم أهل الصغانيان و هم فى الجانب الشرقي من النهر فرجع الأحنف إلى قصره فوفى له أهله و خرج ليلا فسمع أهل خباء يتحدثون و رجلا يقول. الرأى للأمير أن يسير إليهم فيناجزهم حيث لقيهم فقال رجل يوقد تحت خزيره أو يعجن. ليس هذا برأى و لكن الرأى أن ينزل بين المرغاب و الجبل فيكون المرغاب عن يمينه و الجبل عن يساره فلا يلقى من عدوه و ان كثروا إلا مثل عده أصحابه، فرأى ذلك صوابا ففعله و هو فى خمسه آلاف من المسلمين أربعه آلاف من العرب و ألف من مسلمي العجم فالتقوا و هز رايته و حمل و حملوا فقصد ملك الصغانيان للأحنف، فأهوى له بالرمح فانتزع الأحنف الرمح من يده و قاتل قتالا شديدا، فقتل ثلاثه ممن معهم الطبول منهم كان يقصد قصد صاحب الطبل فيقتله، ثم أن اللّه ضرب وجوه الكفار فقتلهم المسلمون قتلا ذريعا و وضعوا السلاح أنى شاءوا منهم و رجع الأحنف إلى مرو الروذ و لحق بعض العدو بالجوزجان فوجه إليهم الأحنف الأقرع بن حابس التميمي فى خيل و قال: يا بنى تميم تحابوا و تبادلوا تعتدل أموركم و ابدءوا بجهاد بطونكم و فروجكم يصلح لكم دينكم و لا تغلوا يسلم لكم جهادكم، فسار الأقرع فلقى العدو بالجوزجان فكانت فى المسلمين جوله، ثم كروا فهزموا الكفره و فتحوا الجوزجان عنوه و قال ابن الغريزه النهشلي:


سقى صوب الصحاب إذا استهلت مصارع فتيه بالجوزجان‏
إلى القصرين من رستاق حوف أفادهم هناك الأقرعان‏


و فتح الأحنف مطالقان صلحا و فتح الفارياب و يقال بل فتحها أمير ابن أحمر، ثم سار الأحنف إلى بلخ و هي مدينه طخارى فصالحهم أهلها على أربعمائه ألف و يقال سبعمائه ألف، و ذلك أثبت، فاستعمل على بلخ أسيد ابن المتشمس، ثم سار إلى خوارزم و هي من سقى النهر جميعا و مدينتها شرقيه فلم يقدر عليها فانصرف إلى بلخ و قد جبى أسيد صلحها. و قال أبو عبيده: فتح ابن عامر ما دون النهر، فلما بلغ أهل ما وراء النهر أمره طلبوا إليه أن يصالحهم ففعل، فيقال أنه عبر النهر حتى أتى موضعا موضعا و قيل بل أتوه فصالحوه و بعث من قبض ذلك، فأتته الدواب و الوصفاء و الوصائف و الحرير و الثياب، ثم أنه أحرم شكر اللّه و لم يذكر غيره عبوره‏ النهر و مصالحته أهل الجانب الشرقي و قالوا: أنه أهل بعمره و قدم على عثمان و استخلف قيس بن الهيثم فسار قيس بعد شخوصه فى أرض طخارستان فلم يأت بلدا منها إلا صالحه أهله فأذعنوا له حتى أتى سمنجان فامتنعوا فحصرهم حتى فتحها عنوه و قد قيل أن ابن عامر جعل خراسان بين ثلاثه الأحنف ابن قيس و حاتم بن النعمان الباهلي و قيس بن الهيثم و الأول أثبت، ثم أن ابن خازم افتعل عهدا على لسان ابن عامر و تولى خراسان فاجتمعت بها جموع الترك ففضهم ثم قدم البصره قبل قتل عثمان. و حدثني الحسين بن الأسود قال: حدثنا وكيع بن الجراح عن ابن عون عن محمد بن سيرين أن عثمان بن عفان عقد لمن وراء النهر، قالوا و قدم ماهويه مرزبان مرو على بن أبى طالب فى خلافته و هو بالكوفه فكتب له إلى الدهاقين و الأساوره و الدهشیارين أن يؤدوا إليه الجزيه فانتقضت عليهم خراسان فبعث جعده بن هبيره المخزومي و أمه أم هانئ بنت أبى طالب فلم يفتحها و لم تزل خراسان ملتاثه حتى قتل على عليه السلام، قال أبو عبيده أول عمال على خرسان عبد الرحمن بن أبزى مولى خزاعه ثم جعده بن هبيره بن أبى وهب ابن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم. قالوا: و استعمل معاويه بن أبى سفيان قيس بن الهيثم بن قيس بن الصلت السلمى على خراسان فلم يعرض لأهل النكث و جبى أهل الصلح فكان عليها سنه أو قريبا منها، ثم عزله و ولى خالد بن المعمر فمات بقصر مقاتل أو بعين التمر و يقال أن معاويه ندم على توليته فبعث إليه بثوب مسموم و يقال بل دخلت فى رجله زجاجه فنزف منها حتى مات، ثم ضم معاويه إلى عبد اللّه بن عامر مع البصره خراسان، فولى بن عامر قيس بن الهيثم السلمى خراسان و كان أهل بادغيس و هراه و بوشنج و بلخ على نكثهم‏ فسار إلى بلخ فأخرب نوبهارها و كان الذي تولى ذلك عطاء بن السائب مولى بنى الليث و هو الخشل و إنما سمى عطاء الخشل و اتخذ قناطر على ثلاثه أنهار من بلخ على فرسخ فقيل قناطر عطاء، ثم أن أهل بلخ سألوا الصلح و مراجعه الطاعه فصالحهم قيس ثم قدم على ابن عامر فضربه مائه و حبسه. و استعمل عبد اللّه بن خازم فأرسل إليه أهل هراه و بوشنج و بادغيس، فطلبوا الأمان و الصلح فصالحهم و حمل إلى بن عامر مالا و ولى زياد بن أبى سفيان البصره فى سنه خمس و أربعين، فولى أمير بن أحمر مرو و خليد بن عبد اللّه الحنفي أبر شهر و قيس بن الهيثم مرو الروذ و الطالقان و الفارياب و نافع بن خالد الطاحي من الأزد هراه و بادغيس و بوشنج و قادس من أنواران فكان أمير أول من أسكن العرب مرو ثم ولى زياد الحكم ابن عمرو الغفاري و كان عفيفا و له صحبه و إنما قال لحاجبه فيل ايتني بالحكم و هو يريد الحكم بن أبى العاصي الثقفي و كانت أم عبد اللّه بنت عثمان بن أبى العاصي عنده فأتاه بالحكم بن عمرو، فلما رآه تبرك به و قال رجل صالح من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فولاه خراسان فمات بها فى سنه خمسين و كان الحكم أول من صلى من وراء النهر. و حدثني أبو عبد الرحمن الجعفي، قال: سمعت عبد اللّه بن المبارك يقول لرجل من أهل الصغانيان كان يطلب معنا الحديث أتدرى من فتح بلادك قال لا. قال: فتحها الحكم بن عمرو الغفاري، ثم ولى زياد بن أبى سفيان الربيع ابن زياد الحارثي سنه إحدى و خمسين خراسان و حول معه من أهل المصريين زهاء و خمسين ألفا بعيالاتهم و كان فيهم بريده بن الحصيب الأسلمى أبو عبد اللّه و بمرو توفى أيام يزيد بن معاويه و كان أيضا أبو برزه الأسلمى عبد اللّه ابن نضله و بهامات و أسكنهم دون النهر و الربيع أول من أمر الجند بالتناهد و لما بلغه مقتل حجر بن عدى الكندي غمه ذلك، فدعا بالموت فسقط من يومه فمات و ذلك سنه ثلاث و خمسين و استخلف عبد اللّه ابنه فقاتل أهل آمل و هي آمويه و زم، ثم صالحهم و رجع إلى مرو فمكث بها شهرين ثم مات و مات زياد فاستعمل معاويه عبيد اللّه بن زياد على خراسان و هو ابن خمس و عشرين سنه فقطع النهر فى أربعه و عشرين ألفا فأتى بيكند و كانت خاتون بمدينه بخارى، فأرسلت إلى الترك تستمدهم فجاءها منهم دهم فلقيهم المسلمون فهزموهم و حووا عسكرهم و أقبل المسلمون يخربون و يحرقون، فبعث إليهم خاتون تطلب الصلح و الأمان فصالحها على ألف ألف و دخل المدينه و فتح رامدين و بيكند و بينهما فرسخان و رامدين تنسب إلى بيكند و يقال إنه فتح الصغانيان و قدم معه البصره بخلق من أهل بخارى ففرض لهم ثم ولى معاويه سعيد بن عثمان بن عفان خراسان فقطع النهر و كان أول من قطعه بجنده فكان معه رفيع أبو العاليه الرياحي و هو مولى لامرأه من بنى رياح فقال رفيع أبو العاليه رفعه و علو. فلما بلغ خاتون عبوره النهر حملت إليه الصلح و أقبل أهل السغد و الترك و أهل كش و نسف و هي نخشب إلى سعيد فى مائه ألف و عشرين ألفا فالتقوا ببخارى و قد ندمت خاتون على أدائها الأتاوه و نكثت العهد، فحضر عبد لبعض أهل تلك الجموع فانصرف بمن معه فانكسر الباقون، فلما رأت خاتون ذلك أعطته الرهن و أعادت الصلح و دخل سعيد مدينه بخارى، ثم غزا سعيد ابن عثمان سمرقند فأعانته خاتون بأهل بخارى، فنزل على باب سمرقند و حلف أن لايبرح أو يفتحها و يرمى قهندزها، فقاتل أهلها ثلاثه أيام و كان أشد قتالهم فى اليوم الثالث ففقئت عينه و عين المهلب بن أبى صفره و يقال أن عين المهلب فقئت بالطالقان، ثم لزم العدو المدينه و قد فشت فيهم الجراح و أتاه رجل فدله على قصر فيه أبناء ملوكهم و عظمائهم فسار إليهم و حصرهم، فلما خاف أهل المدينه أن يفتح القصر عنوه و يقتل من فيه طلبوا الصلح فصالحهم على سبعمائه ألف درهم و على أن يعطوه رهنا من أبناء عظمائهم و على أن يدخل المدينه و من شاء و يخرج من الباب الآخر فأعطوه خمسه عشر من أبناء ملوكهم و يقال أربعين و يقال ثمانين و رمى القهندز فثبت الحجر فى كوته ثم انصرف، فلما كان بالترمذ حملت إليه خاتون الصلح و أقام على الترمذ حتى فتحها صلحا، ثم لما قتل عبد اللّه بن خازم السلمى أتى موسى ابنه ملك الترمذ فأجاره و ألجأه و قوما كانوا معه فأخرجه عنها و غلب عليها و هو مخالف، فلما قتل صارت فى أيدى الولاه ثم انتقض أهلها ففتحها قتيبه بن مسلم و فى سعيد يقول مالك ابن الريب:


هبت شمال خريق أسقطت ورقا و اصفر بالقاع بعد الخضره الشيح‏
فارحل هديت و لا نجعل غنيمتنا ثلجا يصفقه بالترمذ الريح‏
إن الشتاء عدو ما نقاتله فاقفل هديت و ثوب الدق مطروح‏


و يقال أن هذه الأبيات لنهار بن توسعه فى قتيبه و أولها:


كانت خراسان أرضا إذ يزيد بها فكل باب من الخيرات مفتوح‏
فاستبدلت قتبا جعدا أنامله كأنما وجهه بالجل منضوح‏


و كان قثم بن العباس بن عبد المطلب مع سعيد بن عثمان فتوفى بسمرقند و يقال استشهد بها، فقال عبد اللّه بن العباس حين بلغته وفاته شتان ما بين مولده و مقبره فأقبل يصلى فقيل له ما هذا، فقال: أما سمعتم اللّه يقول: (وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاه وَ إِنَّها لَكَبِيرَه إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ) و حدثني عبد اللّه بن صالح، قال: حدثنا شريك عن جابر عن الشعبي، قال: قدم قثم على سعيد بن عثمان بخراسان، فقال له سعيد: أعطيك من المغنم ألف سهم، فقال: لا ولكن أعطني سهما لى و سهما لفرسى، قال: و مضى سعيد بالرهن الذين أخذهم من السند حتى ورد بهم المدينه، فدفع ثيابهم و مناطقهم إلى‏ مواليه و ألبسهم جباب الصوف و ألزمهم السقي و السواني و العمل فدخلوا عليه مجلسه ففتكوا به ثم قتلوا أنفسهم، و فى سعيد يقول مالك بن الريب:


و ما زلت يوم السغد ترعد واقفا من الجبن حتى خفت أن تتنصرا


و قال خالد بن عقبه بن أبى معيط:


ألا إن خير الناس نفسا و والدا سعيد بن عثمان قتيل الأعاجم‏
فإن تكن الأيام أردت صروفها سعيدا فمن هذا من الدهر سالم‏


و كان سعيد احتال لشريكه فى خراج خراسان فأخذ منه مالا فوجه معاويه من لقيه بحلوان فأخذ المال منه و كان شريكه أسلم بن زرعه و يقال إسحاق بن طلحه بن عبيد اللّه و كان معاويه قد خاف سعيدا على خلعه و لذلك عاجله بالعزل، ثم ولى معاويه عبد الرحمن بن زياد خراسان و كان شريفا و مات معاويه و هو عليها، ثم ولى يزيد بن معاويه سلم بن زياد فصالحه أهل خوارز على أربعمائه ألف و حملوها إليه و قطع النهر و معه امرأته أم محمد بنت عبد اللّه بن عثمان بن أبى العاصي الثقفي و كانت أول عربيه عبر بها النهر و أتى سمرقند فأعطاه أهلها ألف ديه و ولد له ابن سماه السغدى و استعارت امرأه من امرأه صاحب السغد حليها فكسرته عليها و ذهبت به و وجه سلم بن زياد و هو بالسغد جيشا إلى خجنده و فيهم أعشى همدان فهزموا فقال الأعشى: ليت خيلى يوم الخجنده لم يهزم و غودرت فى المكر سليبا تحضر الطير مصرعي و تروحت إلى اللّه فى الدماء خضيبا ثم رجع سلم إلى مرو ثم غزا منها فقطع النهر و قتل بندون السغدى و قد كان السغد جمعت له فقاتلها و لما مات يزيد بن معاويه التاث الناس على سلم و قالوا: بئس ما ظن ابن سميه أن ظن أنه يتأمر علينا فى الجماعه و الفتنه كما قيل لأخيه عبيد اللّه بالبصره فشخص عن خراسان و أتى عبد اللّه بن الزبير فأغرمه‏ أربعه آلاف ألف درهم و حبسه و كان سلم يقول: ليتني أتيت الشام و لم آنف من حدمه أخى عبيد اللّه بن زياد، فكنت أغسل رجله و لم آت ابن الزبير فلم يزل بمكه حتى حصر ابن الزبير الحجاج بن يوسف فنقب السجن و صار إلى الحجاج ثم إلى عبد الملك، فقال له عبد الملك: أما و اللّه لو أقمت بمكه ما كان لها وال غيرك و لا كان بها عليك أمير و ولاه خراسان، فلما قدم البصره مات بها. قالوا: و قد كان عبد اللّه بن خازم السلمى تلقى سلم بن زياد منصرفه من خراسان بنيسابور، فكتب له سلم عهدا على خراسان و أعانه بمائه ألف درهم، فاجتمع جمع كثير من بكر بن وائل و غيرهم، فقالوا: على ما يأكل هؤلاء خراسان دوننا فأغاروا على ثقل ابن خازم فقاتلوهم عنه فكفوا. و أرسل سليمان بن مرثد أحد بنى سعد بن مالك بن ضبيعه بن قيس بن ثعلبه ابن عكابه من المراثد بن ربيعه إلى ابن خازم أن العهد الذي معك لو استطاع صاحبه أن يقيم بخراسان لم يخرج عنها و يوجهك و أقبل سليمان فنزل بمشرعه سليمان و نزل ابن خازم بمرو و اتفقا على أن يكتبا إلى ابن الزبير فأيهما أمره فهو الأمير ففعلا، فولى ابن الزبير عبد اللّه بن خازم خراسان فقدم إليه بعهده عروه بن قطبه بعد سته أشهر فأبى سليمان أن يقبل ذلك و قال: ما ابن الزبير بخليفه و إنما هو رجل عائذ بالبيت فحاربه ابن خازم و هو فى سته آلاف و سليمان فى خمسه عشر ألفا فقتل سليمان قتله قيس بن عاصم السلمى و احتز رأسه و أصيب من أصحاب ابن خازم رجال و كان شعار ابن خازم حمر لاينصرون و شعار سليمان يا نصر اللّه اقترب و اجتمع فل سليمان إلى عمر بن مرثد بالطالقان، فسار إليه ابن خازم فقاتله فقتله و اجتمعت ربيعه إلى أوس بن ثعلبه بهراه فاستخلف ابن خازم موسى ابنه و سار إليه و كانت بين أصحابهما وقائع و اغتنمت الترك ذلك فكانت تغير حتى بلغت قرب نيسابور و دس ابن خازم إلى أوس من سمه فمرض و اجتمعوا للقتال فحض ابن خازم أصحابه فقال: اجعلوه يومكم و اطعنوا الخيل من مناخرها فإنه لم يطعن فرس قط فى منخره إلا أدبر فاقتتلوا قتالا شديدا و أصابت أوسا جراحه و هو عليل فمات منها بعد أيام و ولى ابن خازم ابنه محمدا هراه و جعل على شرطته بكير ابن و شاح و صفت له خراسان. ثم أن بنى تميم هاجوا بهراه و قتلوا محمدا فظفر أبوه بعثمان بن بشر بن المختفز فقتله صبرا و قتل رجلا من بنى تميم فاجتمع بنو تميم فتناظروا و قالوا ما نرى هذا يقلع عنا فيصير جماعه منا إلى طوس فإذا خرج إليهم خلعه من بمرو منا، فمضى بجير بن وقاء الصريمى من بنى تميم إلى طوس فى جماعه فدخلوا الحصن ثم تحولوا إلى أبرشهر و خلعوا ابن خازم فوجه ابن خازم ثقله مع ابنه موسى إلى الترمذ و لم يأمن عليه من بمرو من بنى تميم و ورد كتاب عبد الملك بن مروان على ابن خازم بولايه خراسان فأطعم رسوله الكتاب و قال: ما كنت لألقى اللّه و قد نكثت بيعه ابن حوارى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و بايعت ابن طريده، فكتب عبد الملك إلى بكير بن وشاح بولايته خراسان فخاف ابن خازم أن يأتيه فى أهل مرو و قدكان بكير خلع ابن خازم و أخذ السلاح و بيت المال و دعى أهل مرو إلى بيعه عبد الملك فبايعوه، فمضى ابن خازم يريد ابنه موسى و هو بالترمذ فى عياله و ثقله فاتبعه بحير فقاتله بقرب مرو و دعيا و كيف بن الدورقيه القريعى و اسم أبيه عميره و أمه من سبى دورق نسب إليه بدرعه و سلاحه فلبسه و خرج فحمل على ابن خازم و معه بجير بن وقاء فطعناه و قعد وكيع على صدره و قال: يا لثارات دويله و دويله أخو وكيع لأمه و كان مولى لبنى قريع قتله ابن خازم فتنخم ابن خازم فى وجهه و قال لعنك اللّه أ تقتل كبش مضر بأخيك علج لايساوى كفا من نوى و قال وكيع:

ذق يا ابن عجلى مثل ما قد أذقتنى و لا تحسبني كنت عن ذاك غافلا


عجلى أم ابن خازم و كان يكنى أبا صالح و كنيه وكيع بن الدورقيه أبو ربيعه و قتل مع عبد اللّه بن خازم ابناه عنبسه و يحيى و طعن طهمان مولى ابن خازم و هو جد يعقوب بن داود كاتب أمير المؤمنين المهدى بعد أبى عبيد اللّه و أتى بكير بن وشاح برأس ابن خازم فبعث به إلى عبد الملك بن مروان فنصبه بدمشق و قطعوا يده اليمنى و بعثوا بها إلى ولد عثمان بن بشر ابن المحتفز المزني. و كان وكيع جافيا عظيم الخلقه صلى يوما و بين يديه نبت فجعل يأكل منه فقيل له: أتأكل و أنت تصلى، فقال: ما كان اللّه أحرم نبتا أنبته بماء السماء على طين الثرى و كان يشرب الخمر فعوتب عليها، فقال: فى الخمر تعاتبونى و هي تجلو بولي حتى تصيره كالفضه. قالوا: و غضب قوم لابن خازم و وقع الاختلاف و صارت طائفه مع بكير بن وشاح و طائفه مع بجير فكتب وجوه أهل خراسان و خيارهم إلى عبد الملك يعلمونه أنه لا تصلح خراسان بعد الفتنه إلا برجل من قريش، فولى أميه بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبى العيص بن أميه خراسان ، فولى بكير بن وشاح طخارستان، ثم ولاه غزو ما وراء النهر: ثم عزم أميه على غزو بخارى ثم إتيان موسى بن عبد اللّه بن خازم بالترمذ فانصرف بكير إلى مرو و أخذ ابن أميه فحبسه و دعى الناس إلى خلع أميه فأجابوه و بلغ ذلك أميه فصالح أهل بخارى على فديه قليله و اتخذ السفن و قد كان بكير أحرقها و رجع و ترك موسى بن عبد اللّه فقدم فقاتله بكير. ثم صالحه على أن يوليه أى ناحيه شاء، ثم بلغ أميه أنه يسعى فى خلعه بعد ذلك، فأمر إذا دخل داره أن يأخذ فدخلها فأخذ و أمر بحبسه فوثب به بجير بن وقاء فقتله. و غزا أميه الختل و قد نقضوا بعد أن صالحهم سعيد بن عثمان فافتتحها، أن الحجاج بن يوسف ولى خراسان مع العراقين، قولي خراسان المهلب بن أبى صفره و اسمه ظالم بن سراق بن صبح بن العتيك من الأزد و يكنى أبا سعيد سنه تسع و تسعين فغزى كثيره و فتح الختل و قد انتقضت و فتح خجنده فأدت إليه السغد الأتاوه و غزاكش و نسف و رجع فمات بزاغول من مرو الروذ بالشوصه و كان بدء علته الحزن على ابنه المغيره بن المهلب و استخلف المهلب ابنه يزيد بن المهلب فغازا مغازي كثيره و فتح البتم على يد مخلد بن يزيد بن المهلب. و ولى الحجاج يزيد بن المهلب و صار عبد الرحمن بن العباس بن ربيعه ابن الحارث بن عبد المطلب إلى هراه فى فل ابن الأشعث و غيرهم و كان خرج مع ابن الأشعث فقتل الرقاد العتكي و جبى الخراج فسار إليه يزيد فاقتتلوا فهزمهم يزيد و أمر بالكف عن اتباعهم و لحق الهاشمي بالسند و غزا يزيد خوارزم و أصاب سبيا فلبس الجند ثياب السبي فماتوا من البرد، ثم ولى الحجاج المفضل بن المهلب بن أبى صفره ففتح بادغيس و قد انتقضت و شومان و آخرون و أصاب غنائم قسمها بين الناس. قالوا: و كان موسى بن عبد اللّه بن خازم السلمى بالترمذ، فأتى سمرقند فأكرمه ملكها طرخون، فوثب رجل من أصحابه على رجل من السغد فقتله فأخرجه و من معه و أتى صاحب كش. ثم أتى الترمذ و هو حصن فنزل على دهقان الترمذ و هيأ له طعاما فلما أكل اضطجع. فقال له الدهقان: أخرج فقال: لست أعرف منزلا مثل هذا. و قاتل أهل الترمذ حتى غلب عليها. فخرج دهقانها و أهلها إلى الترك يستنصرونهم فلم ينصروهم. و قالوا: لعنكم اللّه فما ترجون بجبر أتاكم رجل فى مائه و أخرجكم عن مدينتكم و غلبكم عليها. ثم تتام أصحاب موسى إليه ممن كان مع أبيه و غيرهم و لم يزل صاحب الترمذ و أهلها بالترك حتى أعانوا و أطافوا جميعا بموسى و من معه فبيتهم موسى و حوى عسكرهم و أصيب من المسلمين سته عشر رجلا و كان ثابت و حريث ابنا قطبه الخزاعيان مع موسى فاستجاشا طرخون و أصحابه لموسى فأنجده و أنهض إليه بشرا كثيرا فعظمت دالتهما عليه و كانا الآمرين و الناهيين فى عسكره فقيل له إنما لك الاسم و هذان صاحبا العسكر و الأمر و خرج إليه من أهل الترمذ خلق من الهياطله و الترك و اقتلوا قتالا شديدا فغلبهم المسلمون و من معهم فبلغ ذلك الحجاج، فقال: الحمد للّه الذي نصر المنافقين على المشركين و جعل موسى من رؤس من قاتله جوسقين عظيمين و قتل حريث بن قطبه بنشابه أصابته فقال أصحاب موسى لموسى: قد أراحنا اللّه من حريث فأرحنا من ثابت 2/583 فإنه لا يصفو عيش معه و بلغ ثابتا ما يخوضون فيه فلما استثبته لحق بحشورا و استنجد طرخون فأنجده، فنهض إليه موسى فغلب على ربض المدينه، ثم كبرت أمداد السغد فرجع إلى الترمذ فتحصن بها و أعانه أهل كش و نسف و بخارى فحصر ثابت موسى و هو فى ثمانين ألفا فوجه موسى يزيد بن هزيل كالمعزى لزياد القصير الخزاعي و قد أصيب بمصيبه فالتمس الغره من ثابت فضربه بالسيف على رأسه ضربه عاش بعدها سبعه أيام ثم مات و ألقى يزيد نفسه فى نهر الصغانيان فنجا و قام طرخون بأمر أصحابه فبيتهم موسى فرجعت الأعاجم إلى بلادها و كان أهل خراسان يقولون: ما رأينا مثل موسى قاتل مع أبيه سنتين لم يفل، ثم أتى الترمذ فغلب عليها و هو فى عده يسيره و أخرج ملكها عنها ثم قاتل الترك و العجم فهزمهم و أوقع بهم فلما عزل يزيد ابن المهلب و تولى المفضل بن المهلب خراسان وجه عثمان بن مسعود، فسار حتى نزل جزيره بالترمذ تدعى اليوم جزيره عثمان و هو فى خمسه عشر ألفا فضيق على موسى و كتب إلى طرخون فقدم عليه، فلما رأى موسى الذي ورد عليه خرج من المدينه و قال لأصحابه الذين خلفهم فيها: أن قتلت فادفعوا المدينه إلى مدرك بن المهلب و لا تدفعوها إلى ابن مسعود و حال الترك و السغد بين موسى و الحصن و عثر به فرسه فسقط فارتدف خلف مولى له و جعل يقول: الموت كريه فنظر إليه عثمان فقال وثبه موسى و رب الكعبه و قصد له حتى سقط و مولاه فانطووا عليه فقتلوه و قتل أصحابه فلم ينج منهم إلا رقيه بن الحرفانه دفعه إلى خالد بن أبى برزه الأسلمى و كان الذي أجهز على موسى بن عبد اللّه و اصل بن طيسله العنبري و دفعت المدينه إلى مدرك ابن المهلب و كان قتله فى آخر سنه خمس و ثمانين و ضرب رجل ساق موسى و هو قتيل فلما ولى قتيبه قتله. قالوا: ثم ولى الحجاج قتيبه بن مسلم الباهلي خراسان، فخرج يريد آخرون فلما كان بالطالقاه تلقاه دهاقين بلخ فعبروا معه النهر فأتاه حين عبر النهر ملك الصغانيان بهدايا و مفتاح من ذهب و أعطاه الطاعه و دعاه إلى نزول بلاده و كان ملك آخرون و شومان قد ضيق على ملك الصغانيان و غزاه فلذلك أعطى قتيبه ما أعطاه و دعاه إلى ما دعاه إليه، و أتى قتيبه ملك كفيان بنحو ما أتاه به ملك الصغانيان و سلما إليه، بلديهما، فانصرف قتيبه إلى مرو و خلف أخاه صالحا على ما وراء النهر ففتح صالح كاسان و اورشت و هي من فرغانه و كان نصر بن سيار معه فى جيشه و فتح بيعنخر و فتح خشكت من فرغانه و هي مدينتها القديمه و كان آخر من فتح كاسان و أورشت و قد انتقض أهلها نوح بن أسد فى خلافه أمير المؤمنين المنتصر بالله رحمه اللّه. قالوا: و أرسل ملك الجوزجان إلى قتيبه فصالحه على أن يأتيه فصار إليه، ثم رجع فمات بالطالقان. ثم غزا قتيبه بيكند سنه سبع و ثمانين و معه‏ نيزك فقطع النهر من زم إلى بيكند و هي أدنى مدائن بخارى إلى النهر فغدروا و استنصروا السغد فقاتلهم و أغار عليهم و حصرهم فطلبوا الصلح ففتحها عنوه و غزا قتيبه تومشكت و كرمينيه سنه ثمان و ثمانين و استخلف على مرو بشار بن مسلم أخاه فصالحهم و افتتح حصونا صغارا و غزا قتيبه بخارى ففتحها على صلح و قال أبو عبيده معمر بن المثنى أتى قتيبه بخارى فاحترسوا منه، فقال دعوني أدخلها فأصلى ركعتين فأذنوا له فى ذلك فاكمن لهم قوما، فلما دخلوا كاثروا أهل الباب و دخلوا فأصاب فيها مالا عظيما و غدر بأهلها، قال: و أوقع قتيبه بالسغد و قتل نيزك بطخارستان و صلبه و افتتح كش و نسف و هي نخشب صلحا. قالوا: و كان ملك خوارزم ضعيفا و كان أخوه خر زاد قد ضاده و قوى عليه، فبعث ملك خوارزم إلى قتيبه أنى أعطيك كذا و كذا و أدفع إليك المفاتيح على أن تملكني على بلادي دون أخى و خوارزم ثلاث مدائن يحاط بها فارقين و مدينه الفيل أحصنها. و قال على بن مجاهد إنما مدينه الفيل سمرقند، فنزل الملك أحصن المدائن و بعث إلى قتيبه بالمال الذي صالحه عليه و بالمفاتيح فوجه قتيبه أخاه عبد الرحمن بن مسلم إلى خرزاد فقاتله و ظفر بأربعه آلاف أسير فقتلهم و ملك ملك خوارزم الأول على ما شرط له، فقال له أهل مملكته: أنه ضعيف و وثبوا عليه فقتلوه، فولى قتيبه أخاه عبيد اللّه بن مسلم خوارزم و غزا قتيبه سمرقند و كانت ملوك السغد تنزلها قديما، ثم نزلت اشتيخن، فحصر قتيبه أهل سمرقند و التقوا مرارا فاقتتلوا و كتب ملك السغد إلى ملك الشاش و هو مقيم بالطاربند، فأتاه فى خلق من مقاتلته فلقيهم المسلمون فاقتتلوا أشد قتال، ثم أن قتيبه أوقع بهم و كسرهم فصالحه غوزك على الفى ألف و مائتي ألف درهم فى كل عام و على أن يصلى فى المدينه فدخلها و قد اتخذ له غوزك طعاما فأكل و صلى و اتخذ مسجدا و خلف بها جماعه من‏ المسلمين فيهم الضحاك بن مزاحم صاحب التفسير و يقال: أنه صالح قتيبه على سبعمائه ألف درهم و ضيافه المسلمين ثلاثه أيام و كان فى صلحه بيوت الأصنام و النيران فأخرجت الأصنام فسلبت حليتها و أحرقت و كانت الأعاجم تقول أن فيها أصناما من استخف بها هلك فلما حرقها قتيبه بيده أسلم منهم خلق، فقال المختار بن كعب الجعفي فى قتيبه:


دوخ السغد بالقبائل حتى ترك السغد بالعراء قعودا


و قال أبو عبيده و غيره لما استخلف عمر بن عبد العزيز وفد عليه قوم من أهل سمرقند فرفعوا إليه أن قتيبه دخل مدينتهم و أسكنها المسلمين على غدر فكتب عمر إلى عامله يأمره أن ينصب لهم قاضيا ينظر فيما ذكروا فان قضى بإخراج المسلمين أخرجوا فنصب لهم جميع بن حاضر الباجى فحكم بإخراج المسلمين على أن ينابذوهم على سواء فكره أهل مدينه سمرقند الحرب و أقروا المسلمين فأقاموا بين أظهرهم. و قال الهيثم بن عدى: حدثني ابن عياش الهمذاني، قال: فتح قتيبه عامه الشاش و بلغ أسبيجاب و قيل كان فتح حصن أسبيجاب قديما ثم غلب عليه الترك و معهم قوم من أهل الشاش، ثم فتحه نوح بن أسد فى خلافه أمير المؤمنين المعتصم بالله و بنى حوله سورا يحيط بكروم أهله و مزارعهم. و قال أبو عبيده معمر بن المثنى فتح قتيبه خوارزم و فتح سمرقند عنوه و قد كان سعيد بن عثمان صالح أهلها ففتحها قتيبه بعده و لم يكونوا نقضوا و لكنه استقل صلحهم، قال: و فتح بيكند و كش و نسف و الشاش و غزا فرغانه ففتح بعضها و غزا السغد و أشروسنه، قالوا: و كان قتيبه مستوحشا من سليمان بن عبد الملك و ذلك أنه سعى فى بيعه عبد العزيز بن الوليد فأراد دفعها عن سليمان، فلما مات الوليد. و قام سليمان خطب الناس فقال‏ أنه قد وليكم هبنقه العائشى و ذلك أن سليمان كان يعطى و يصطنع أهل النعم و اليسار و يدع من سواهم و كان هبنقه و هو يزيد بن ثروان يؤثر سمان ابله بالعلف و المرعى و يقول: أنا لا أصلح ما أفسد اللّه و دعا الناس إلى خلعه فلم يجبه أحد إلى ذلك فشتم بنى تميم و نسبهم إلى الغدر و قال لستم بنى تميم و لكنكم بنى ذميم و ذم بنى بكر بن وائل و قال: يا أخوه مسلمه و ذم الأزد فقال بدلتم الرماح بالمراد و بالسفن أعنه الحصن و قال: يا أهل السافله و لا أقول أهل العاليه لأضعنكم بحيث وضعكم اللّه، قال: فكتب سليمان إلى قتيبه بالولايه و أمره بإطلاق كل من فى حبسه و أن يعطى الناس أعطياتهم و يأذن لمن أراد القفول فى القفول و كانوا متطلعين إلى ذلك و أمر رسوله باعلام الناس ما كتب به، فقال قتيبه: هذا من تدبيره على و قام فقال: أيها الناس إن سليمان قد مناكم مخ أعضاد البعوض و أنكم ستدعون إلى بيعه أنور صبي لاتحل ذبيحته و كانوا حنقين عليه لشتمه إياهم فاعتذر من ذلك و قال: انى غضبت فلم أدر ما قلت و ما أردت لكم إلا الخير فتكلموا و قالوا: إن أذن لنا فى القفول كان خيرا له. و إن لم يفعل فلا يلومن إلا نفسه و بلغه ذلك فخطب الناس فعدد إحسانه إليهم و ذم قله وفائهم له و خلافهم عليه و خوفهم بالأعاجم الذين استظهر بهم عليهم، فأجمعوا على حربه و لم يجيبوه بشي‏ء و طلبوا إلى الحصين بن المنذر أن يولوه أمرهم فأبى و أشار عليهم بوكيع بن حسان بن قيس بن أبى سود بن كلب بن عوف بن مالك بن غدانه بن يربوع بن حنظله التميمي و قال: لا يقوى على هذا الأمر غيره لأنه أعرابى جاف تطيعه عشيرته و هو من بنى تميم و قد قتل قتيبه بنى الأهتم فهم يطلبونه بدمائهم فسعوا إلى وكيع فأعطاهم يده فبايعوه و كان السفير بينه و بينهم قبل ذلك حيان مولى مصقله و بخراسان يومئذ من مقاتله أهل البصره أربعون‏ ألفا و من أهل الكوفه سبعه آلاف و من الموالي سبعه آلاف و إن وكيعا تمارض و لزم منزله فكان قتيبه يبعث إليه و قد طلى رجليه و ساقه بمغره فيقول أنا عليل لا تمكنني الحركه و كان إذا أرسل إليه قوما يأتونه به تسللوا و أتوا وكيعا فأخبروه فدعا وكيع بسلاحه و برمح و أخذ خمار أم ولده فعقده عليه و لقيه رجل يقال له إدريس فقال له يا أبا مطرف أنك تريد أمرا و تخاف ما قد أمنك الرجل منه فاللّه اللّه، فقال وكيع: هذا إدريس رسول إبليس أ قتيبه يؤمنني و اللّه لا آتيه حتى أوتى برأسه و دلف نحو فسطاط قتيبه و تلاحق به و قتيبه فى أهل بيته و قوم وفوا له فقال صالح أخوه لغلامه: هات قوسي، فقال له بعضهم و هو يهزأ به: ليس هذا يوم قوس و رماه رجل من بنى ضبه فأصاب رهابته فصرع و أدخل الفسطاط فقضى و قتيبه عند رأسه و كان قتيبه يقول لحيان و هو على الأعاجم أحمل فيقول لم يأن ذلك بعد و حملت العجم على العرب، فقال حيان: يا معشر العجم لم تقتلون أنفسكم لقتيبه الحسن بلائه عندكم فانحاز بهم إلى بنى تميم و تهايج الناس و صبر مع قتيبه أخوته و أهل بيته و قوم من أبناء ملوك السغد أنفوا من خذلانه و قطعت أطناب الفسطاط و أطناب الفازه فسقطت على قتيبه و سقط عمود الفازه على هامته فقتله فاحتز رأسه عبد اللّه بن علوان و قال قوم منهم هشام بن الكلبي: بل دخلوا عليه فسطاطه فقتله جهم بن زحر الجعفي و ضربه سعد بن مجد و احتز رأسه ابن علوان، قالوا: و قتل معه جماعه من أخوته و أهل بيته و أم ولده الصماء و نجا ضرار بن مسلم أمنه بنو تميم و أخذت الأزد رأس قتيبه و خاتمه و أتى وكيع برأس قتيبه فبعث به إلى سليمان مع سليط بن عطيه الحنفي. و أقبل الناس يسلبون باهله فمنع من ذلك و كتب وكيع إلى أبى مجاز لاحق بن حميده بعهده على مرو فقبله و رضى الناس به و كان قتيبه يوم قتل ابن خمس و خمسين سنه و لما قبل وكيع بن أبى سود بصارم بخراسان‏ و ضبطها فأراد سليمان توليته إياها فقيل له أن وكيعا ترفعه الفتنه و تضعه الجماعه و فيه جفاء و إعرابيه و كان وكيع يدعو بطست فيبول و الناس ينظرن إليه فمكث تسعه أشهر حتى قدم عليه يزيد بن المهلب و كان بالعراق، فكتب إليه سليمان أن يأتى خراسان و بعث إليه بعهده فقدم يزيد مخلدا ابنه فحاسب وكيعا و حبسه و قال له: أد مال اللّه فقال: أو خازنا للّه كنت و غزا مخلد البتم ففتحها ثم نقضوا بعده فتركهم و مال عنهم فطمعوا فى انصرافه، ثم كر عليهم حتى دخلها و دخلها جهم بن زحر و أصاب بها مالا و أصناما من ذهب فأهل البتم ينسبون إلى ولائه، قال أبو عبيده معمر بن المثنى: كانوا يرون أن عبد اللّه بن عبد اللّه بن الأهتم أبا خاقان قد كتب إلى الحجاج يسعى بقتيبه و يخبر بما صار إليه من المال و هو يومئذ خليفه قتيبه على مرو و كان قتيبه إذا غزا استخلفه على مرو، فلما كانت غزوه بخارى و ما يليها و استخلفه أتاه بشير أحد بنى الأهتم، فقال له: أنك قد انبسطت إلى عبد اللّه و هو ذو غوائل حسود فلا نأمنه أن يعزلك فيستفسدنا قال إنما قلت هذا حسدا لابن عمك، قال فليكن عذري عندك فإن كان ذلك عذرتني و غزا، فكتب بما كتب به إلى الحجاج فطوى الحجاج كتابه فى كتابه إلى قتيبه، فجاء الرسول حتى نزل السكه بمرو و جاوزها و لم يأت عبد اللّه فأحس بالشر فهرب فلحق بالشام فمكث زمنا يبيع الخمر و الكتانيات فى رزمه على عنقه يطوف بها، ثم أنه وضع خرقه و قطنه على إحدى عينيه ثم عصبها و اكتنى بأبى طينه و كان يبيع الزيت فلم يزل على هذه الحال حتى هلك الوليد بن عبد الملك و قام سليمان فألقى عنه ذاك الدنس و الخرقه و قام بخطبه تهنئه لسليمان و وقوعا فى الحجاج و قتيبه و كان قد بايع لعبد العزيز بن الوليد و خلع سليمان فتفرق الناس و هم يقولون: أبو طينه الزيات أبلغ الناس، فلما انتهى إلى قتيبه كتاب ابن الأهتم إلى الحجاج و قد فاته عكر على‏ بنى عمه و بنيه و كان أحدهم شيبه أبو شبيب فقتل تسعه أناسى منهم أحدهم بشير: فقال له بشير: اذكر عذري عندك فقال قدمت رجلا و أخرت رجلا يا عدو اللّه فقتلهم جميعا و كان وكيع بن أبى سود قبل ذلك على بنى تميم بخراسان فعزله عنهم قتيبه و استعمل رجلا من بنى ضرار الضبي، فقال حين قتلهم: قتلني اللّه أنا أقتله و يفقدوه فلم يصل الظهر و لا العصر، فقالوا له: أنك لم تصل، فقال: و كيف أصلى لرب قتل منا عامتهم صبيان و لم يغضب لهم. و قال أبو عبيده: غزا قتيبه مدينه فيل ففتحها و قد كان أميه بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد فتحها ثم نكثوا و رامهم يزيد بن المهلب فلم يقدر عليها، فقال كعب الأشقرى:


أعطتك فيل بأيديها و حق لها و رامها قبلك الفجاجه الصلف‏


يعنى يزيد بن المهلب، قالوا: و لما استخلف عمر بن عبد العزيز كتب إلى ملوك ما وراء النهر يدعوهم إلى الإسلام فأسلم بعضهم و كان عامل عمر على خراسان الجراح بن عبد اللّه الحكمي فأخذ مخلد بن يزيد و عمال يزيد فحبسهم و وجه الجراح عبد اللّه بن معمر اليشكري إلى ما وراء النهر فأوغل فى بلاد العدو و هم بدخول الصين فأحاطت به الترك حتى افتدى منهم و تخلص و صار إلى الشاش و رفع عمر الخراج على من أسلم بخراسان و فرض لمن أسلم و ابتنى الخانات، ثم بلغ عمر عن الجراح عصبيه و كتب إليه أنه لا يصلح أهل خراسان إلا السيف فأنكر ذلك و عزله و كان عليه دين فقضاه و ولى عبد الرحمن بن نعيم الغامدى حرب خراسان و عبد الرحمن بن عبد اللّه القشيري خراجها. قال و كان الجراح بن عبد اللّه يتخذ نقرا من فضه و ذهب و يصيرها تحت‏ بساط فى مجلسه على أوزان مختلفه، فإذا دخل عليه الداخل من أخوته و المعتزين به رمى إلى كل امرئ منهم مقدار ما يؤهل له، ثم ولى يزيد بن عبد الملك فولى مسلمه بن عبد الملك العراق و خراسان، فولى مسلمه سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبى العاص بن أميه خراسان و سعيد هذا يلقب حذيفه و ذلك أن بعض دهاقين ما وراء النهر دخل عليه و عليه معصفر و قد رجل شعره، فقال: هذا حذيفه يعنى دهقانه و كان سعيد صهر مسلمه على ابنته فقدم سعيد سوره بن الحر الحنظلي، ثم ابنه فتوجه إلى ما وراء النهر فنزل اشتيخن و قد صارت الترك إليها فحاربهم و هزمهم و منع الناس من طلبهم حينا، ثم لقى الترك ثانيه فهزموهم و أكثروا القتل فى أصحابه و ولى سعيد نصر بن سيار و فى سعيد يقول الشاعر:


فسرت إلى الأعداء تلهو بلعبه فايرك مشهور و سيفك مغمد


و شخص قوم من وجوه أهل خراسان إلى مسلمه يشكون سعيدا فعزله و ولى سعيد بن عمر الجرشى خراسان، فلما قدمها أمر كاتبه بقراءه عهده و كان لحانا، فقال سعيد: أيها الناس أن الأمير بري‏ء مما تسمعون من هذا اللحن و وجه إلى السغد يدعوهم إلى الفئه و المراجعه و كف عن مهايجتهم حتى أنته رسله بإقامتهم على خلافه فزحف إليهم فانقطع عن عظيمهم زهاء عشره آلاف رجل و فارقوهم مائلين إلى الطاعه و افتتح الجرشى عامه حصون السغد و نال من العدو نيلا شافيا. و كان يزيد بن عبد الملك ولى عهده هشام بن عبد الملك و الوليد بن يزيد بعده، فلما مات يزيد بن عبد الملك قام هشام فولى عمر بن هبيره الفزاري العراق فعزل الجرشى و استعمل على خراسان مسلم بن سعيد فغزا افشين فصالحه على سته آلاف رأس و دفع إليه قلعته ثم انصرف إلى مرو و ولى‏ طخارستان نصر بن سيار فخالفه خلق من العرب فأوقع بهم ثم سفرت بينهم السفراء فاصطلحوا. و استعمل هشام خالد بن عبد اللّه القسري على العراق فولى أسد بن عبد اللّه أخاه خراسان و بلغ ذلك مسلم بن سعيد، فسار حتى أتى فرغانه فأناخ على مدينتها فقطع الشجر و أخرب العماره و انحدر عليه خاقان الترك فى عسكره فارتحل عن فرغانه و سار فى يوم واحد ثلاث مراحل حتى قامت دوابه و تطرفت الترك عسكره فقاب بعض الشعراء:


غزوت بنا من خشيه العزل عاصيا فلم تنج من دنيا معن غرورها


و قدم أسد سمرقند فاستعمل عليها الحسن بن أبى العمرطه، فكانت الترك تطرف سمرقند و تغير و كان الحسن ينفر كلما أغاروا فلا يلحقهم، فخطب ذات يوم فدعا على الترك فى خطبته، فقال: اللهم أقطع آثارهم و عجل أقدارهم و أنزل عليهم الصبر فشتمه أهل سمرقند و قالوا: لا بل أنزل اللّه علينا الصبر و زلزل أقدامهم. و غزا أسد جبال نمرود فصالحه نمرود و أسلم و غزا الختل، فلما قدم بلخ أمر ببناء مدينتها و نقل الدواوين إليها و صار إلى الختل فلم يقدر منها على شي‏ء و أصاب الناس ضر و جوع و بلغه عن نصر بن سيار كلام فضربه و بعث به إلى خالد مع ثلاثه نفر اتهموا بالشغب، ثم شخص أسد عن خراسان و خلف عليها الحكم بن عوانه الكلبي و استعمل هشام أشرس بن عبد اللّه السلمى على خراسان و كان معه كاتب نبطي يسمى عميره و يكنى أبا أميه فزين له الشر فزاد أشرس وظائف خراسان و استخف بالدهاقين و دعا أهل ما وراء النهر إلى الإسلام و أمر بطرح الجزيه عمن أسلم فسارعوا إلى الإسلام و انكسر الخراج، فلما رأى أشرس ذلك أخذ المسأله فأنكروا ذلك و ألاحوا منه‏ و غضب لهم ثابت قطنه الأزدى و إنما قيل له قطنه لأن عينه فقئت فكان يضع عليها قطنه فبعث إليهم أشرس من فرق جمعهم و أخذ ثابتا فحبسه ثم خلاه بكفاله و وجهه فى وجه فخرجت عليه الترك فقتلته. و استعمل هشام فى سنه اثنتي عشره و مائه الجنيد بن عبد الرحمن المري على خراسان فلقى الترك فحاربهم و وجه طلائع له فظفروا بابن خاقان و هو سكران يتصيد، فأخذوه فأتوا به الجنيد بن عبد الرحمن فبعث به إلى هشام و لم يزل يقاتل الترك حتى دفعهم، فكتب إلى هشام يستمده فأمده بعمرو بن مسلم فى عشره آلاف رجل من أهل البصره و بعبد الرحمن بن نعيم فى عشره آلاف من أهل الكوفه و حمل إليه ثلاثين ألف قناه و ثلاثين ألف ترس و أطلق يده فى الفريضه ففرض لخمسه عشر ألف رجل و كانت للجنيد مغاز و انتشرت دعاه بنى هشام فى ولايته و قوى أمرهم و كانت وفاه الجنيد بمرو و ولى هشام خراسان عاصم بن عبد اللّه بن يزيد الهلالي و قال أبو عبيده معمر بن المثنى التاثت نواح من طخارستان ففتحها الجنيد بن عبد الرحمن و ردها إلى صلحها و مقاطعتها. قال: و كان نصر بن سيار غزا اشروسنه أيام مروان بن محمد فلم يقدر على شي‏ء منها، فلما استخلف أمير المؤمنين العباس رحمه اللّه و من بعده من الخلفاء كانوا يولون عمالهم فينقصون حدود أرض العدو و أطرافها و يحاربون من نكث البيعه و نقض العهد من أهل القباله و يعيدون مصالحه من امتنع من الوفاء بصلحه بنصب الحرب له. قالوا: و لما استخلف المأمون أمير المؤمنين أغزى السغد و أشروسنه و من انتقض عليه من أهل فرغانه الجند و ألح عليهم بالحروب و بالغارات أيام مقامه بخراسان و بعد ذلك و كان مع تسريته الخيول إليهم يكاتبهم بالدعاء إلى الإسلام و الطاعه و الترغيب فيهما. و وجه إلى كابل شاه جيشا فأدى الأتاوه و أذعن بالطاعه و اتصل إليها البريد حتى حمل إليها منها إهليلج وصل رطبا و كان كاوس ملك اشروسنه كتب إلى الفضل بن سهل المعروف بذي الرياستين و هو وزير المأمون و كاتبه يسأله الصلح على مال يؤديه على أن لا يغزى المسلمين بلده فأجيب إلى ذلك، فلما قدم المأمون رحمه اللّه إلى مدينه السلام امتنع كاوس من الوفاء بالصلح و كان له قهرمان أثير عنده قد زوج ابنته من الفضل بن كاوس فكان يفرط الفضل عنده و يقربه من قبله و يذم حيدر بن كاوس المعروف بالأفشين و يشنعه، فوثب حيدر على القرمان فقتله على باب كنب مدينتهم و هرب إلى هاشم بن محوز الختلي و كان هاشم ببلده مملكا عليه، فسأله أن يكتب إلى أبيه فى الرضى عليه و كان كاوس قد زوج أم جنيد حين قتل قهرمانه طراديس و هرب ببعض دهاقينه. فلما بلغ حيدر ذلك أظهر الإسلام و شخص إلى مدينه السلام، فوصف للمأمون سهوله الأمر فى أشروسنه و هون عليه ما يهوله الناس من خبروها و وصف له طريقا مختصره إليها، فوجه المأمون أحمد بن أبى خالد الأحول الكاتب لغزوها فى جيش عظيم، فلما بلغ كاوس إقباله نحوه بعث الفضل ابن كاوس إلى الترك يستنجدهم فأنجده منهم الدهم و قدم أحمد بن أبى خالد بلد أشروسنه فأناخ على مدينتها قبل موافاه الفضل بالأتراك فكان تقدير كاوس فيه أن يسلك الطريق البعيده و أنه لايعرف هذه الطريق المختصره فسقط فى يده و نخب قلبه فاستسلم و خرج فى الطاعه و بلغ الفضل خبره فانحاز بالأتراك إلى مفازه هناك ثم فارقهم و سار جلدا حتى أتى أباه فدخل فى أمانه و هلك الأتراك عطشا و ورد كاوس مدينه السلام فأظهر الإسلام و ملكه المأمون على بلاده، ثم ملك حيدر ابنه و هو الأفشين بعده و كان المأمون رحمه اللّه يكتب إلى عماله على خراسان فى غزو من لم يكن على‏ الطاعه و الإسلام من أهل ما وراء النهر، و يوجه رسله فيفرضون لمن رغب فى الديوان و أراد الفريضه من أهل تلك النواحي و أبناء ملوكهم و يستميلهم بالرغبه فإذا وردوا بابه شرفهم و أسنى صلاتهم و أرزاقهم، ثم استخلف المعتصم بالله فكان على مثل ذلك حتى صار حل شهود عسكره من جند أهل ما وراء النهر من السغد و الفراغنه و الأشروسنه و أهل الشاش و غيرهم و حضر ملوكهم بابه و غلب الإسلام على ما هناك و صار أهل تلك البلاد يغزون من وراءهم من الترك و أعزى عبد اللّه بن طاهر ابنه طاهر بن عبد اللّه بلاد الغوزيه، ففتح مواضع لم يصل إليها أحد قبله. و حدثني العمرى عن الهيثم بن عدى عن ابن عياش أن قتيبه أسكن العرب ما وراء النهر حتى أسكنهم أرض فرغانه و الشاش.

گويند: ابو موسى اشعرى عبد الله بن بديل بن ورقاء خزاعى را براى نبرد گسيل داشت و او به كرمان آمد و از آنجا برفت و به طبسين رسيد كه عبارت از دو دژ است. يكى را طبس و ديگرى را كرين نامند. اين دو بلد جزء گرمسيراند و در آنها نخل مى رويد و خود دروازه هاى خراسان به شماراند. عبد الله غنائمى به چنگ آورد و گروهى از مردم طبسين نزد عمر بن خطاب آمده با وى به شصت هزار و به قولى هفتاد و پنج هزار مصالحه كردند و عمر عهدنامه يى براى ايشان بنوشت. به قولى ديگر عبد الله بن بديل از اصبهان به اختيار خويش روانه شد. چون عثمان بن عفان به خلافت رسيد عبد الله بن عامر بن كريز را به سال بيست و هشت و به قولى بيست و نه، والى بصره كرد و او مردى بيست و پنج ساله بود. عبد الله از سرزمين فارس بخشهائى را كه مى دانيم فتح كرد و به سال سى به غزاى خراسان رفت و زياد بن ابى سفيان را به جاى خويش بر بصره گمارد، و احنف بن قيس و به گفته يى عبد الله بن خازم بن اسماء بن صلت بن حبيب سلمى را به فرماندهى مقدمه سپاه خويش گسيل داشت و او صلح طبسين را تنفيذ كرد. آنگاه ابن عامر، احنف بن قيس را به قوهستان فرستاد و آن از آن روى بود كه پرسيده بود نزديكترين شهر به طبسين كدام است و بدان بلد راهنمائى شده بود. در آنجا با هياطله تلاقى كرد كه جماعتى از تركان اند و به قولى از مردم فارس اند كه چون غلامباره بودند فيروز ايشان را به هراة نفى بلد كرد و با تركان درآميختند. آنان مساعدت اهل قوهستان مى كردند و احنف ايشان را منهزم ساخت و قوهستان را به عنوه بگشود. به گفته يى احنف آنان را به دژى كه داشتند راند و سپس ابن عامر بيامد و آن جماعت طلب صلح كردند و ابن عامر به ششصد هزار درهم با ايشان صلح كرد. معمر بن مثنى گويد: كسى كه به قوهستان رفت امير بن احمر يشكرى بود و آن ديار تا به امروز از آن طايفه بكر بن وائل به شمار است. ابن عامر، يزيد جرشى پدر سالم بن يزيد را به رستاق زام از توابع نيشابور فرستاد و او آن بلد را به عنوه بگشود و باخرز را كه رستاقى از نيسابور است فتح كرد. وى همچنين بر جوين غالب آمد و جماعتى را به بردگى بگرفت. ابن عامر، اسود بن كلثوم عدوى- از طايفه عدى رباب- را كه مردى زاهد بود به بيهق فرستاد. بيهق از رستاقهاى نيسابور است. اسود از سوراخى كه در يكى از ديوارهاى بيهق پديد آمده بود به درون رفت و جمعى از مسلمانان نيز با وى داخل شدند. دشمن آن شكاف را بر ايشان ببست و اسود چندان بجنگيد تا كشته شد و آنان كه با وى بودند نيز كشته شدند. پس از وى ادهم بن كلثوم عهده دار كارها شد و ظفر يافت و بيهق را بگشود. اسود از خداى خويش خواسته بود كه حشر وى از شكم درندگان و طيور باشد از اين روى برادرش او را زير خاك نكرد، اما يارانش كه شهادت يافته بودند به خاك سپرده شدند. ابن عامر بشت از توابع نيسابور و اشبند و رخ و زاوه و خواف و اسبرائن و ارغيان نيسابور را بگشود و سپس به ابر شهر آمد كه مدينه نيسابور بود و اهل آن را ماهها در محاصره گرفت. بر هر محله شهر مردى گمارده بود. صاحب يكى از اين بخشها امان خواست تا در مقابل، مسلمانان را به شهر درآورد. ابن عامر وى را امان داد و او شبانه مسلمانان را به شهر داخل كرد و آنان دروازه را باز كردند. مرزبان آن بلد همراه جماعتى در قهندز حصار گرفت و امان خواست تا نسبت به تمامى نيسابور در برابر خراجى كه ادا كند عقد صلح بندد. ابن عامر به هزار هزار درهم، و به گفته يى هفتصد هزار درهم، با وى مصالحه كرد و پس از فتح نيسابور قيس بن هيثم سلمى را بر آن شهر گمارد و عبد الله بن خازم سلمى را به حمراندز از توابع نسا كه خود رستاقى است فرستاد و او آن دژ را بگشود. بزرگ نسا نزد وى آمد و به سيصد هزار درهم و به گفته يى به شرط شمول خراج به حد توانايى آن سرزمين صلح كرد تا در مقابل كسى كشته يا برده نشود. بهمنه بزرگ ابيورد نزد ابن عامر آمد و با او به چهار صد هزار صلح كرد. به قولى ابن عامر، عبد الله بن خازم را سوى وى فرستاد و او با مردم شهر به چهار صد هزار درهم مصالحه كرد. عبد الله بن عامر، عبد الله بن خازم را به سرخس فرستاد و او با مردم آن شهر بجنگيد و آنگاه زاذويه مرزبان سرخس طلب صلح كرد و قرار شد به صد مرد امان داده شود و زنان به عبد الله داده شوند. دختر مرزبان سهم ابن خازم شد و او وى را بگرفت و نامش را ميثاء نهاد. ابن خازم بر ارض سرخس غالب شد. به گفته يى شرط صلح اين بود كه به صد تن امان داده شود و مرزبان صد نفر را نام برد و خويشتن را در زمره آنان قرار نداد، پس ابن خازم او را بكشت و به عنوه وارد سرخس شد. ابن خازم يزيد بن سالم آزاد كرده شريك بن اعور را از سرخس به كيف و بينه فرستاد و او آن نواحى را بگشود. كنازتك مرزبان طوس نزد ابن عامر آمد و به ششصد هزار درهم با وى نسبت به طوس مصالحه كرد. ابن عامر سپاهى را به فرماندهى اوس بن ثعلبة بن رقى، و به قولى خليد بن عبد الله حنفى، به هراة فرستاد. اين خبر به آگاهى بزرگ هراة رسيد و نزد ابن عامر آمد و با وى نسبت به هراة و بادغيس و بوشنج، بجز طاغون و باغون، مصالحه كرد و اين دو شهر به عنوه فتح شد. ابن عامر براى وى نوشت: بسم الله الرحمن الرحيم. اين است آنچه عبد الله بن عامر بزرگ هراة و بوشنج و بادغيس را بدان حكم همى كند. او را به ترس از پروردگار و راهنمائى مسلمانان و اصلاح كار سرزمينهاى تحت امرش فرمان مى دهد و نسبت به كوه و دشت هراة با وى مصالحه مى كند بر اين قرار كه جزيه مورد صلح را بپردازد و آن را به عدالت ميان سرزمينها قسمت كند. هر كه سر پيچد وى را عهدى و ذمه يى نخواهد بود. ربيع بن نهشل بنوشت و ابن عامر مهر كرد. و نيز گويند كه ابن عامر خود با جماعتى عظيم به هراة رفت و با مردم آن شهر نبرد كرد، سپس مرزبان هراة با وى نسبت به هراة و بوشنج و بادغيس به هزار هزار درهم صلح كرد. مرزبان مرو- شاهجان كس فرستاده طلب صلح كرد و ابن عامر، حاتم بن نعمان بن باهلى را به مرو فرستاد و او به هزار هزار و دويست هزار با وى صلح كرد. برخى گويند كه قرار صلح هزار هزار درهم و دويست هزار جريب گندم و جو بود. به گفته يى ديگر صلح به هزار هزار و يكصد هزار اوقيه انجام شد و جزء شرايط صلح آن بود كه براى مسلمانان از لحاظ مسكن گشايش پديد آورند و مال خود را بهر كنند و مسلمانان را كارى جز گرفتن سهم خود نباشد. مرو به تمامى مشمول عنوان صلح بود جز قريه يى از آن موسوم به سنج كه به عنوه تصرف شد. به گفته ابو عبيده صلح مرو به پسران و دختران و چارپايان و متاعها بود و در آن زمان اهل مرو را پول مضروبى نبود. خراج همچنان بر اين قرار بماند تا يزيد بن معاويه به خلافت رسيد و او آن را به نقد بدل كرد. عبد الله بن عامر، احنف بن قيس را سوى طخارستان فرستاد و او به موضعى كه قصر احنف نام دارد بيامد. اين موضع دژى از توابع مروروذ است و رستاقى عظيم دارد كه به رستاق احنف معروف است و آن را شق الجرد نيز خوانند. وى اهل دژ را در حصار گرفت و آنان به سيصد هزار با او صلح كردند. احنف گفت: به اين شرط صلح مى كنم كه يكى از ما به قصر بيايد و در آن اذان بگويد و تا زمان بازگشتن ميان شما بماند. آنان رضا دادند. اين صلح مشتمل بر تمامى آن رستاق بود. احنف به مروروذ رفت و اهل شهر را در حصار گرفت و نبردى شديد با آنان در پيوست. مسلمانان ايشان را منهزم ساختند و به درون دژى كه داشتند براندند. مرزبان مروروذ كه از اولاد باذام حكمران يمن يا از خويشاوندان او بود به احنف نوشت: اسلام آوردن باذام مرا به صلح ترغيب كرد. احنف با وى به شصت هزار صلح كرد. مدائنى گويد: به گفته جماعتى اين رقم ششصد هزار بود. احنف را فوج سوارى بود كه برفت و رستاقى به نام بغ تصرف كرد و از آنجا رمه هائى را بياورد و صلح پس از آن جارى شد. ابو عبيده گويد: احنف با اهل مروروذ بارها نبرد كرد و سپس بر مردى گذشت كه در ديگى براى يارانش چيزى مى پخت يا خميرى آماده مى ساخت و شنيد كه مى گويد: امير را شايسته آن است كه از يك سو و از درون دره با آنان نبرد كند. احنف با خود گفت: هم بر رأى او بايد شدن. پس با ايشان مصاف داد در حالى كه مرغاب سمت راست و كوه طرف چپ وى بود. مرغاب نهرى است كه به مروروذ مى ريزد و سپس در ريگزار فرو شده آنگاه در مروشاهجان نمايان مى شود. احنف آن جماعت و تركانى را كه با ايشان بودند هزيمت كرد و آنان امان خواستند و صلح كردند. ديگران جز ابو عبيده گويند: همگى اهل طخارستان براى مقابله با مسلمانان گرد آمدند، چنانكه مردم جوزجان و طالقان و فارياب و حوالى آنها مجتمع شدند و شمار آنان به سى هزار رسيد و اهل صغانيان كه سمت شرقى نهراند به ايشان پيوستند. احنف به قصر خويش بازگشت و اهل آن به وى وفادارى نشان دادند. آنگاه شب هنگام از قصر برون رفت و به صحبت مردانى كه در چادرها بودند گوش فرا داد. مردى مى گفت: امير را شايسته آن است كه سوى ايشان رود و هر جاى با آنان برخورد كند به نبرد پردازد. مرد ديگرى كه آتش زير خاكسترش را مى افروخت يا خميرى آماده مى ساخت گفت: اين رأى نيكوئى نيست صواب آنست كه امير ميان مرغاب و كوه رود چنانكه مرغاب سمت راست و كوه طرف چپ او باشد. در آن صورت با دشمنان، هر چند بسيار باشند، جز به تعداد يارانش روبرو نخواهد شد. احنف اين رأى را صواب ديد و هم چنان كرد. وى با پنجهزار تن از مسلمانان بود: چهار هزار مرد از تازيان و هزار تن از مسلمانان عجم. با دشمن تلاقى كردند و احنف رايت خويش را به اهتزاز در آورد و يورش برد و سپاهيان نيز هجوم آوردند. پادشاه صغانيان قصد احنف كرد و نيزه خود را سوى وى نشانه گرفت. احنف نيزه را از كفش بدر كرد و نبردى سخت بر پاى كرد و سه تن از طلبداران را بكشت. وى به هر يك از طلبداران حمله مى كرد و او را از پاى در مى آورد. آنگاه خداوند كافران را زبون ساخت و مسلمانان كشتارى فجيع از ايشان بكردند و هر جا كه خواستند تيغ در آنان نهادند. احنف به مروروذ بازگشت و برخى از دشمنان به جوزجان رفتند. احنف، اقرع بن حابس تميمى را با گروهى از سواران گسيل داشت و گفت: اى بنو تميم، با يك ديگر دوستى كنيد و گذشت نشان دهيد تا كارهايتان به اعتدال گرايد و جهاد را از شكمها و فرجهاى خويش آغاز كنيد كه آن سبب اصلاح دينى شما خواهد بود و خيانت مكنيد تا جهادتان درست باشد. اقرع رهسپار شد و با دشمن در جوزجان تلاقى كرد. مسلمانان جنگ و گريز كردند و سپس بازگشته يورش بردند و كافران را منهزم ساختند و جوزجان را به عنوه بگشودند. ابن غريزه نهشلى گويد: ريزش ابرها به هنگام باران بشست كشتارگاه جوانان در جوزجان را ز رستاق حوف تا به قصرين، اقرع بكشت در آن جايگه مر ايشان را احنف طالقان را به صلح بگشود و فارياب را فتح كرد. به قولى فارياب به دست امير بن احمر فتح شد. آنگاه احنف به بلخ رفت كه مدينه طخارا است و با اهل آن به چهار صد هزار، و به گفته يى هفتصد هزار، صلح كرد و اين گفته استوارتر است. وى اسيد بن متشمس را بر بلخ گمارد و به خارزم رفت كه تمامى به نهر آبيارى مى شود و مدينه آن شرقى است. ولى كارى نتوانست از پيش برد و به بلخ بازگشت. در آن زمان اسيد مال الصلح آن بلد را گرد آورده بود. ابو عبيده گويد: ابن عامر بخشهاى نرسيده به نهر را بگشود و چون خبر به اهل ما وراء النهر رسيد از او خواستند كه با ايشان صلح كند و او چنان كرد و گويند كه از نهر بگذشت و موضع به موضع بيامد، و به گفته يى ديگر اهل محل نزد وى آمدند و با او صلح كردند و ابن عامر كسانى را گسيل داشت تا اموال را بستانند. چارپايان و دختران و پسران و ابريشم و جامه ها برايش بياوردند و او به شكرانه پروردگار محرم شد. كس ديگرى خبر عبور وى از نهر و مصالحه اش را با مردم جانب خاورى را ذكر نكرده است. گويند: ابن عامر براى حج عمره بيامد و نزد عثمان رفت و قيس بن هيثم را به جاى خويش نهاد. قيس روانه شد و به سرزمين طخارستان آمد و به هيچ بلدى پاى ننهاد مگر آن كه اهل بلد با وى صلح كرده از در طاعت درآمدند، تا به سمنجان رسيد. در آنجا مردم حصار گرفتند و او ايشان را در محاصره داشت تا آن بلد را به عنوه بگشود. بنا به گفته يى ابن عامر خراسان را به سه تن سپرد: احنف بن قيس و حاتم بن نعمان باهلى و قيس بن هيثم. ولى خبر نخست استوارتر است. آنگاه ابن خازم فرمانى از زبان ابن عامر جعل كرد و توليت خراسان را بر عهده خويش گرفت. جماعاتى از تركان براى مقابله با وى در خراسان گرد آمدند و او ايشان را پراكنده ساخت و سپس قبل از كشته شدن عثمان به بصره آمد. حسين بن اسود از وكيع بن جراح و او از ابن عون و او از محمد بن سيرين روايت كرد كه عثمان بن عفان عهدى براى مردم ما وراء النهر ببست. گويند: ماهويه مرزبان مرو در زمان خلافت على ابن طالب نزد وى كه در كوفه بود آمد. او نامه يى به دهقانها و اسواران و دهشلاران بنوشت كه جزيه را به ماهويه دهند. خراسان سر از فرمان بپيچيد و على، جعدة بن هبيره مخزومى را كه مادرش ام هانى دختر ابو طالب بود گسيل داشت. وى به گشودن خراسان فائق نيامد و آن ديار همچنان ناآرام بود تا على عليه السلام كشته شد. ابو عبيده گويد نخستين عامل على بر خراسان، عبد الرحمن بن ابزى آزاد كرده خزاعه و پس از او جعدة بن هبيرة بن ابى وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم بود. گويند: معاوية بن ابى سفيان، قيس بن هيثم بن قيس بن صلت سلمى را بر خراسان گمارد و او متعرض نافرمانان نشد و از آنان كه بر سر صلح بودند خراج گرد آورد و يك سال يا نزديك به آن بر خراسان ولايت داشت. سپس معاويه او را عزل كرد و خالد بن معمر را به جايش گمارد. خالد در قصر مقاتل يا در عين التمر وفات يافت. گويند: معاويه از گماردن او به امر ولايت پشيمان شد و جامه يى مسموم برايش فرستاد و به قولى ديگر شيشه به پايش رفت و چندان خون بيامد تا بمرد. سپس معاويه ولايت خراسان را نيز به عبد الله بن عامر والى بصره داد و ابن عامر، قيس بن هيثم سلمى را بر خراسان گمارد. اهل بادغيس و هراة و بوشنج و بلخ به سرپيچى خود باقى بودند. پس قيس به بلخ رفت و نوبهار آن را خراب كرد. كسى كه اين كار را انجام داد عطاء بن سائب آزاد كرده بنو ليث بود كه همان خشل است. وى را عطاء الخشل مى ناميدند. وى بر سه نهر در يك فرسنگى بلخ پلهايى زد كه آنها را پلهاى عطاء ناميدند. آنگاه اهل بلخ خواستار صلح و بازگشت به طاعت شدند. قيس با ايشان صلح كرد و نزد ابن عامر آمد. ابن عامر وى را صد تازيانه زد و به زندان افكند. آنگاه عبد الله بن خازم را ولايت داد و اهل هراة و بوشنج و بادغيس به وى پيام داده امان و صلح طلبيدند. عبد الله با آنان صلح كرد و مالى براى ابن عامر ببرد. زياد بن ابى سفيان در سال چهل و پنج به ولايت بصره رسيد و امير بن احمر را به ولايت مرو، و خليد بن عبد الله حنفى را به ولايت ابر شهر، و قيس بن هيثم را به ولايت مروروذ و طالقان و فارياب، و نافع بن خالد طاحى از قوم ازد را به ولايت هراة و بادغيس و بوشنج و قادس از توابع انواران گمارد. امير نخستين كسى بود كه تازيان را در مرو سكونت داد. آنگاه زياد حكم بن عمرو غفارى را ولايت بخشيد و او مردى عفيف و از صحابه بود. زياد به حاجب خود فيل گفته بود حكم را نزد وى برد و مرادش حكم بن ابى العاصى ثقفى بود. ام عبد الله دختر عثمان بن ابى العاصى همسر زياد بود. ولى فيل حكم بن عمرو را پيش وى آورد. زياد چون حكم را بديد مبارك شمرد و گفت: مردى نيكوكار از اصحاب رسول الله (ص) است و او را بر خراسان ولايت داد. حكم به سال پنجاه در خراسان بمرد و او نخستين كسى بود كه آن سوى نهر نماز گزارد. ابو عبد الرحمن جعفى مرا گفت: عبد الله بن مبارك را شنيدم به مردى از اهل صغانيان، كه مى خواست با ما سخنى گويد، همى گفت كه مى دانى چه كس شهر تو را فتح كرد؟ گفت: نه. گفت: حكم بن عمرو غفارى آن را گشود. سپس زياد بن ابى سفيان، ربيع بن زياد حارثى را در سال پنجاه و يك والى خراسان كرد و قريب پنجاه هزار تن از اهل بصره و كوفه را همراه خانواده هايشان با وى كوچ داد. از جمله ايشان بريدة بن حصيب اسلمى پدر عبد الله بود كه در ايام يزيد بن معاويه در مرو وفات يافت. عبد الله بن نضله پدر برزه اسلمى نيز در ميان ايشان بود و در همان بلد بمرد. ربيع آن جماعت را در اين سوى نهر اسكان داد و او نخستين كسى بود كه سپاهيان را به تناهد امر فرمود. هنگامى كه خبر قتل حجر بن عدى كندى به وى رسيد اندوهگين شد و آرزوى مردن كرد و همان روز بيفتاد و بمرد. اين واقعه به سال پنجاه و سه رخ داد. پسرش عبد الله به جايش نشست و با اهل آمل كه همان آمويه است و با زم بجنگيد و آنگاه به مرو بازگشت و دو ماه در آنجا بماند و سپس وفات يافت. زياد نيز بمرد و معاويه، عبيد الله بن زياد را كه مردى بيست و پنج ساله بود بر خراسان گمارد و او با بيست و چهار هزار تن از نهر گذشت و به بيكند آمد. آن هنگام خاتون در شهر بخارا بود و به تركان پيام داد و يارى خواست. جماعتى كثير از تركان به اعانت وى آمدند و مسلمانان با ايشان مصاف داده منهزمشان ساختند و لشكرگاهشان را تصرف كردند. مسلمانان همچنان پيش رفته همه جا را ويران مى كردند و مى سوزاندند. خاتون كس فرستاد و طلب صلح و امان كرد. عبيد الله با وى به هزار هزار صلح كرد و به شهر وارد شد. وى رامدين و بيكند را بگشود. ميان اين دو بلد دو فرسنگ راه است و رامدين را جزء بيكند مى دانند. به قولى عبيد الله صغانيان را نيز فتح كرد و با جمعى از اهل بخارا به بصره آمد كه براى ايشان عطائى معين شد. سپس معاويه سعيد بن عثمان بن عفان را بر خراسان ولايت داد و او از نهر عبور كرد. وى نخستين كسى بود كه همراه سپاهش از نهر گذشت. ابو العاليه رفيع رياحى نيز او را همراهى مى كرد. وى آزاد كرده زنى از طايفه بنو رياح بود و سعيد مى گفت: رفيع ابو العاليه همه رفعت و علو است. چون خبر عبور سعيد از نهر به خاتون رسيد مال الصلح را به وى ادا كرد. سغديان و تركان و اهل كش و نسف كه همان نخشب است به شمار صد هزار و بيست هزار سوى سعيد شتافتند و در بخارا به يك ديگر رسيدند. خاتون از اداى خراج پشيمان شد و پيمان خود بشكست. آنگاه برده يى كه به يكى از افراد آن جماعات تعلق داشت ترك اردو كرد و جمعى را نيز با خود همراه ساخت و باقى شكست يافتند. چون خاتون اين بديد گروگانهائى بداد و صلح را اعاده كرد و سعيد به شهر بخارا درآمد. آنگاه سعيد بن عثمان به غزاى سمرقند رفت و خاتون وى را به اهل بخارا يارى داد. سعيد بر دروازه سمرقند فرود آمد و سوگند ياد كرد كه از آنجا نرود تا شهر را بگشايد. وى قهندز سمرقند را فرو كوبيد و اهل شهر سه روز نبرد كردند و شديدترين جنگشان روز سوم بود. سعيد چشم خود را از دست داد و مهلب بن ابى صفره نيز كور شد. به قولى كور شدن مهلب در طالقان رخ داد. آنگاه دشمنان در شهر بماندند و بسيارى از ايشان مجروح شدند. مردى نزد سعيد آمد و او را به كوشكى كه شاهزادگان و بزرگان در آن بودند هدايت كرد. سعيد برفت و آنان را در محاصره گرفت و چون اهل شهر به هراس افتادند كه مبادا قصر به عنوه گشوده شود و هر كه در آن است كشته شود، خواستار صلح شدند. سعيد با آنان بر اين قرار صلح كرد كه هفتصد هزار درهم بپردازند و گروگانهائى از بزرگزادگان بدهند و او و هر كه خواهد به شهر وارد شود و از دروازه ديگر برون رود. پس پانزده تن و به قولى چهل و به قولى ديگر هشتاد تن از شاهزادگان را به گروگان دادند و سعيد قهندز را فرو كوبيد و روزنه آن را با سنگ بگرفت و سپس بازگشت. هنگامى كه سعيد به ترمذ آمد، خاتون مال الصلح را برايش بياورد. سعيد بر ترمذ چندان بايستاد تا آن را به صلح فتح كرد. پس از كشته شدن عبد الله بن خازم سلمى پسرش موسى نزد پادشاه ترمذ آمد و او موسى و همراهانش را امان و پناه داد. موسى پادشاه را از ترمذ براند و بر آن شهر غلبه كرد و در آن زمان سر به مخالفت بر داشته بود. هنگامى كه موسى كشته شد ترمذ به دست واليان افتاد و سپس اهل شهر نقض عهد كردند و قتيبة بن مسلم آن را بگشود. مالك بن ريب خطاب به سعيد گويد: شمال خفيفى وزيدن گرفت و برگها بريخت و در دشت گياه درمنه ز بعد سبزى به زردى گرائيد سفر كن- اى كه خدا هدايتت كند- و مگذار برفى كه باد ترمذ بر آن خواهد وزيد نصيب ما شود زمستان دشمنى است كه جنگيدنش نتوانيم، باز گرد. خدا هدايتت كند- كه همه جامه پشمين به بر كرده اند گويند: اين ابيات از آن نهار بن توسعه است كه درباره قتيبه سروده است و اول آن چنين است: خراسان آنگه كه يزيد در آن مى زيست سرزمينى بود كه درهاى خير را همه گشوده داشت دگرگونه شد چون قتيبه تنگ نظر آمد آنكه گوئى صورت خود به سركه همى شسته است قثم بن عباس بن عبد المطلب با سعيد بن عثمان همراه بود و در سمرقند وفات يافت و به قولى در آنجا به شهادت رسيد هنگامى كه خبر مرگ وى را به عبد الله بن عباس دادند گفت: ميان زادگاه و گورش چه فاصله دورى است! و سپس به خواندن نماز پرداخت. چون از وى سبب پرسيدند، گفت: مگر نشنيده ايد كه پروردگار گويد:


...

عبد الله بن صالح از شريك و او از جابر و او از شعبى روايت كرد كه قثم در خراسان بر سعيد بن عثمان وارد شد و سعيد به وى گفت: هزار سهم از غنائم به تو خواهم داد. گفت: نى، بل سهمى به خاطر خودم و سهمى براى اسبم ده. هم او گويد كه سعيد گروگانهائى را كه از سند گرفته بود با خود به مدينه برد و جامه ها و كمربندهاى ايشان را به موالى خود داد و جبه هاى پشمين بر آنان بپوشانيد و به كار آبيارى و دولابها و فعله گى گمارد. پس ايشان به مجلس او اندر شدند و بر او تاخته كارش بساختند و آنگاه خود را نيز بكشتند. مالك بن ريب درباره سعيد گويد: در جنگ سغد ايستاده بر خود همى لرزيدى از بيم، تا بدانجا كه از ياريت اميد بريدم خالد بن عقبة بن ابى معيط گويد: هان، كه بهترين مردمان چه از جهت خويش و چه از سوى پدر سعيد بن عثمان بود كه به دست عجمان قتيل شد. اگر كه مصائب ايام به هلاكت رساند سعيد را، مگر كس ديگرى در جهان به سلامت همى ماند؟ سعيد در كار شريك خويش در امر خراج خراسان حيله كرده و از او مالى بگرفته بود، و معاويه كس فرستاده بود كه در حلوان او را ديده و مال از او بستانده بود. شريك سعيد، اسلم بن زرعه و به قولى اسحاق بن طلحة بن عبيد الله بود. معاويه از سرپيچى سعيد هراسيده و با شتاب او را معزول داشته بود. آنگاه معاويه عبد الرحمن بن زياد را بر خراسان گمارد. وى از جمله اشراف بود و تا هنگام مرگ معاويه بر آن سمت باقى بود. سپس يزيد بن معاويه، سلم بن زياد را ولايت داد و اهل خارزم به چهار صد هزار با وى صلح كردند و آن مال را براى وى بياوردند. سلم همراه زن خويش ام محمد كه دختر عبد الله بن عثمان بن ابى العاصى ثقفى بود از نهر گذشت و او نخستين زن عرب بود كه از نهر عبور داده مى شد. سلم به سمرقند آمد و اهل شهر ديه هزار تن را به وى ادا كردند. براى وى پسرى زاده شد كه او را سغدى ناميد. زن وى از زن حكمران سغد زيور وى را به عاريت گرفت و سپس به وعده وفا نكرد و آن را بربود. سلم بن زياد هنگامى كه در سغد بود سپاهى را به خجنده فرستاد. اعشى همدان در اين سپاه بود و ايشان هزيمت يافتند و اعشى چنين گفت: اى كاش سوارانم در خجند نمى گريختند، و در آوردگاه، غارت شده، همى فتادم و مرغان بر جسدم گرد مى آمدند و من آغشته به خون سوى خالق همى شتافتم آنگاه سلم به مرو بازگشت و از آنجا به غزا رفت و از نهر گذشت و بندون سغدى را به هلاكت رسانيد و با سغديان كه بروى گرد آمده بودند نبرد كرد. چون يزيد بن معاويه بمرد مردم بر سلم شوريدند و گفتند: چه گمان بدى داشت پسر سميه كه مى پنداشت با جماعت و فتنه بر ما تسلط خواهد يافت. همين سخن را به برادرش عبيد الله نيز در بصره گفته بودند. سلم از خراسان برفت و نزد عبد الله بن زبير آمد. عبد الله چهار هزار هزار درهم از او غرامت بستاند و وى را به زندان افكند. سلم مى گفت: اى كاش به شام مى رفتم و از خدمت برادرم عبيد الله بن زياد سر نمى پيچيدم و پاى او را مى شستم و پيش ابن زبير نمى آمدم. وى همچنان در مكه بود تا حجاج بن يوسف ابن زبير را در محاصره گرفت. آنگاه سلم در زندان نقبى زد و نزد حجاج و سپس عبد الملك رفت. عبد الملك وى را گفت: به خدا كه اگر در مكه مى ماندى جز تو كسى به ولايت آن شهر گمارده نمى شد و در آنجا تحت فرمان اميرى نمى بودى. پس او را به ولايت خراسان گمارد و چون به بصره رسيد بمرد. گويند: عبد الله بن خازم سلمى، سلم بن زياد را در بازگشت از خراسان در نيسابور بديد و سلم براى وى فرمانى به عنوان ولايت بر خراسان بنوشت و صد هزار درهم به وى عطا كرد. آنگاه گروه كثيرى از طايفه بكر بن وائل و جز ايشان گرد آمده گفتند: چه سبب دارد كه اينان خراسان را بخورند و به ما چيزى ندهند. پس بر بار و بنه ابن خازم هجوم آوردند و با ايشان نبرد شد تا دست بداشتند. سليمان بن مرثد از طايفه بنو سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابه و از عشيره مراثد بن ربيعه به ابن خازم پيام داد: فرمانى كه تو با خود دارى اگر نويسنده اش مى توانست در خراسان بماند خود از آنجا نمى رفت و تو را نمى فرستاد. آنگاه سليمان بيامد و در مشرعه سليمان منزل كرد و ابن خازم نيز در مرو فرود آمد و آن دو بر اين كار اتفاق كردند كه به ابن زبير نامه يى نويسند و بپرسند كه كدام يك را به امارت مى گمارم و هم او امير باشد. پس چنان كردند و ابن زبير عبد الله بن خازم را بر خراسان گمارد. شش ماه بعد فرمان وى را عروة بن قطبه بياورد، لكن سليمان از پذيرش آن اباء كرد و گفت: ابن زبير خليفه نيست و مردى خانه نشين است. پس ابن خازم با شش هزار تن به جنگ وى رفت و سليمان پانزده هزار تن به همراه داشت. سليمان كشته شد، او را قيس بن عاصم سلمى به هلاكت رسانيد و سرش را ببريد. تنى چند از ياران ابن خازم نيز كشته شدند. شعار ابن خازم چنين بود: سوگند به حم كه پيروز نخواهند شد، و شعار سليمان اين بود: اى نصرت خداوندى نزديك شو. بقية السيف سپاه سليمان نزد عمر بن مرثد به طالقان رفتند و ابن خازم سوى وى شتافت و بجنگيد و او را بكشت. جماعت ربيعه به هراة نزد اوس بن ثعلبه رفتند و ابن خازم پسر خود موسى را به جاى خويش نهاد و سوى اوس شتافت. ميان ياران آن دو جنگهائى رخ داد و تركان اين وضع را غنيمت شمرده به تاخت و تاز پرداختند و تا نزديكى نيسابور بيامدند. ابن خازم با دسيسه به اوس زهر خورانيد و او بيمار شد. چون براى جنگيدن گرد آمدند ابن خازم ياران خويش را ترغيب كرده مى گفت: كارى كنيد كه نامتان بر اين روز بماند، اسبان را از بينى هدف قرار دهيد زيرا هرگز نشده است كه با نيزه به بينى اسب زنند و اسب نميرد. پس نبردى شديد در پيوستند و اوس را كه بيمار بود جراحتى رسيد و پس از چند روز بر اثر آن بمرد. ابن خازم پسر خود محمد را بر هراة گمارد و بكير بن وشاح را رئيس شرطه وى كرد و خراسان بر وى قرار گرفت. لكن سپس بنو تميم در هرات به آشوب دست زدند و محمد را بكشتند. پدر محمد بر عثمان بن بشر بن محتفز دست يافت و او را در زندان نگهداشت تا بمرد. نيز مردى از بنو تميم را مقتول ساخت و بنو تميم گرد آمده با يك ديگر شور كردند و گفتند: نشانى نمى بينيم كه دست اين مرد از ما كوتاه شود، پس گروهى از ما به طوس روند و چون وى به قصد ايشان خارج شود، آنان كه از ما در نبرد مى مانند بر او بشورند. آنگاه بجير بن وقاء صريمى از طايفه بنو تميم با جماعتى به طوس رفت و به دژ درآمدند و سپس به ابر شهر رفتند و بر ابن خازم بشوريدند. ابن خازم بار و بنه خويش را همراه پسرش موسى به ترمذ فرستاد، زيرا كه از تميميان مرو بر آن اموال ايمن نبود. آنگاه نامه عبد الملك بن مروان بيامد كه ابن خازم را به ولايت خراسان گمارده بود. ابن خازم نامه را به خورد فرستاده عبد الملك داد و گفت: اگر بيعت فرزند حوارى رسول الله (ص) را بشكنم و با پسر كسى كه طريد وى بود بيعت كنم ديگر به لقاى پروردگار نائل نخواهم آمد. پس عبد الملك بكير بن وشاح را به ولايت خراسان گمارد و ابن خازم خوف آن داشت كه بكير با اهل مرو بر وى تازد زيرا كه از آن پيش سر از طاعت او برداشته و جنگ افزار و بيت المال را برگرفته و اهل مرو را به بيعت با عبد الملك خوانده بود و آنان با وى بيعت كرده بودند. پس ابن خازم نزد پسر خويش موسى رفت كه با عيال و بنه وى در ترمذ بود. بجير وى را دنبال كرد و در نزديكى مرو با او به نبرد پرداخت. وكيع بن دورقيه قريعى، كه نام پدرش عميره و مادرش از اسيران دورق بود و به آن منسوب گشته بود، جوشن و سلاح خود بخواست و بر تن كرد و برون آمد و همراه بجير بن وقاء بر ابن خازم تاخت. آن دو ابن خازم را به نيزه بزدند و وكيع بر سينه اش نشست و گفت: اى كشنده دويله! دويله برادر مادرى وكيع و آزاد كرده بنو قريع بود و ابن خازم او را به قتل رسانيده بود. ابن خازم تف بر چهره اش افكند و گفت: نفرين پروردگار بر تو، آيا سرور مضر را در عوض برادر علج خود، كه به مشتى هسته خرما نمى ارزيد، مى كشى؟ وكيع گفت: اكنون بچش، اى پسر عجلى، آنچه مرا چشانيدى و مپندار كه از آن غافل مانده بودم عجلى نام مادر ابن خازم بود و خود كنيه ابو صالح داشت. كنيه وكيع بن دورقيه، ابو ربيعه بود. همراه عبد الله بن خازم دو پسرش عنبسة و يحيى كشته شدند و طهمان آزاد كرده ابن خازم به طعن نيزه كشته شد. وى جد يعقوب بن داود بود كه پس از ابو عبيد الله منشى مهدى شد. بكير بن وشاح سر ابن خازم را بياورد و نزد عبد الملك بن مروان فرستاد و او آن را در دمشق آويزان كرد. دست راست ابن خازم را بريدند و نزد اولاد عثمان بن بشر بن محتفز مزنى فرستادند. وكيع مردى خشن و درشت اندام بود. روزى نماز مى خواند و از سبزى كه پيش رو داشت همى خورد. وى را گفتند: آيا در حال نماز خواندن چيزى مى خورى؟ گفت: خداوند گياهى را كه با آب آسمان بر خاك زمين رويانيده هرگز حرام نمى دارد. وى شراب نيز مى نوشيد و چون از آن بابت بر وى عتاب شد گفت: مرا به خاطر خمر مورد عتاب قرار مى دهيد حال آنكه اين شراب شاش مرا صفا مى دهد چندان كه همانند نقره مى شود. گويند: جماعتى از آنچه بر ابن خازم رفته بود در خشم شدند و اختلاف پيش آمد و گروهى جانب بكير بن وشاح و گروه ديگر سوى بجير را گرفتند. آنگاه بزرگان خراسان و برگزيدگان آن ديار به عبد الملك نوشتند كه پس از اين فتنه خراسان آرام نخواهد شد مگر به دست مردى از قريش. پس عبد الملك امية بن عبد الله بن خالد بن اسيد بن ابى العيص بن اميه را بر خراسان گمارد و او بكير بن وشاح را والى طخارستان كرد و سپس وى را به غزاى ما وراء النهر فرستاد. آنگاه اميه عزم آن كرد كه خود به غزاى بخارا رود و سپس بر موسى بن عبد الله بن خازم در ترمذ تازد. بكير به مرو بازگشت و پسر اميه را گرفت و به زندان افكند و مردمان را به خلع اميه خواند و آنان خواسته اش را اجابت كردند. چون خبر به اميه رسيد با اهل بخارا به فديه اندكى صلح كرد و سفاينى بساخت. بكير سفينه ها را پيش از آن آتش زده بود. اميه بازگشت و موسى بن عبد الله را به حال خود نهاد و بيامد و بكير با وى به جنگ پرداخت. سپس با بكير صلح كرد بر اين قرار كه ولايت هر ناحيه يى را بخواهد به وى دهد. ولى به اميه خبر دادند كه بكير باز در پى نافرمانى است، پس بفرمود تا چون به خانه خويش درآيد وى را بگيرند. بكير به خانه وارد شد و او را گرفته به زندان افكندند و بجير بن وقاء بر او افتاد و وى را بكشت. اميه به غزاى ختل رفت كه اهل آن پس از صلح با سعيد بن عثمان نقض عهد كرده بودند، و آن شهر را بگشود. آنگاه ولايت خراسان و عراقين به حجاج بن يوسف رسيد و او مهلب بن ابى صفره را به سال نود و نه بر خراسان گمارد. نام ابو صفره، ظالم بن سراق بن صبح بن عتيك و از طايفه ازد بود. مهلب كنيه ابو سعيد داشت و در خراسان غزاى بسيار كرد و ختل را كه پيمان شكسته بود بگشود و خجنده را نيز فتح كرد و سغديان براى وى خراج بياوردند، و به غزاى كش و نسف رفت و به هنگام بازگشت در زاغول مروروذ از باد اشكم بمرد. آغاز بيمارى وى از اندوهش به خاطر پسر خود مغيرة بن مهلب بود. پس از مهلب پسرش يزيد بن مهلب به جايش نشست و غزوات بسيارى كرد و بتم به دست مخلد بن يزيد بن مهلب فتح شد. حجاج، يزيد بن مهلب را ولايت داد و عبد الرحمن بن عباس بن ربيعة بن حارث بن عبد المطلب همراه بازماندگان سپاه ابن اشعث و جمعى ديگر به هراة رفت. وى پيش از آن در خروج ابن اشعث شركت داشت. عبد الرحمن رقاد عتكى را بكشت و خراج بلد را بستاند. يزيد سوى او شتافت و پس از نبرد وى را هزيمت كرد، لكن بفرمود تا دست از تعقيب وى بدارند و آن مرد هاشمى به سند رفت. يزيد به غزاى خارزم رفت و اسيرانى بگرفت. سپاه وى لباس اسيران را بپوشيدند و در نتيجه آنان از سرما بمردند. سپس حجاج مفضل بن مهلب بن ابى صفره را والى كرد و او بادغيس را كه پيمان شكسته بود و شومان و اخرون را بگشود و غنائمى به چنگ آورد و ميان مردم قسمت كرد. گويند: موسى بن عبد الله بن خازم سلمى در ترمذ بود و از آنجا به سمرقند آمد. طرخون شاه سمرقند وى را بنواخت، لكن يكى از ياران موسى بر مردى سغدى حمله برد و او را بكشت و شاه او و همراهانش را اخراج كرد و موسى نزد حكمران كش رفت و سپس به ترمذ رفت كه دژى است و بر دهقانان ترمذ فرود آمد. دهقان براى وى طعامى آماده كرد و چون بخورد دراز كشيد. دهقان وى را گفت كه از آنجا برود و او گفت: منزلى به از اين نمى شناسم و با اهل ترمذ بجنگيد تا بر آن شهر غلبه كرد. دهقان و مردم ترمذ برون آمده نزد تركان رفتند و از ايشان يارى خواستند، لكن آنان كمكى نكردند و گفتند: خداوند شما را لعنت كند. يارى از بهر چه خواهيد، مردى با صد تن بيامد و شما را از شهرتان براند و بر آن غالب شد. سپس ياران موسى، چه آنان كه با پدرش بودند و چه ديگران، همه پيش او گرد آمدند و بزرگ ترمذ و اهل آن شهر همچنان بر تركان الحاح مى كردند تا به يارى ايشان آمدند و با هم موسى و همراهانش را محاصره كردند. موسى بر ايشان شبيخون زد و اردويشان را تصرف كرد. از مسلمانان شانزده تن كشته شدند. ثابت و حريث خزاعى پسران قطبه با موسى همراه بودند و آن دو از طرخون و يارانش مدد خواستند. طرخون يارى داد و جمع كثيرى را نزد موسى فرستاد. آنگاه جسارت آن دو تن بالا گرفت و در سپاه موسى به امر و نهى پرداختند، چندان كه موسى را گفتند: تو فقط اسمى دارى و صاحب سپاه و فرمانده اين دو تن هستند. جمعى از هياطله و تركان ترمذ بر موسى خروج كردند و نبرد شديدى در پيوستند. مسلمانان بر ايشان و همراهانشان غلبه كردند و چون خبر به حجاج رسيد گفت: سپاس خداى را كه منافقان را بر مشركان پيروز گردانيد. موسى از سرهاى كشتگان دو قصر عظيم بساخت. حريث بن قطبه به ضرب تيرى كه بر وى رسيد جان داد و ياران موسى به وى گفتند: خداوند ما را از شر حريث راحت كرد از دست ثابت نيز ما را برهان، زيرا كه با وجود او زندگى مكدر است. ثابت از انديشه ايشان آگاه شد و چون آن را مسلم يافت به حشورا رفت و از طرخون يارى خواست. طرخون وى را يارى داد. موسى سوى وى شتافت و بر حومه شهر مسلط شد لكن نيروى سغديان فزونى گرفت و موسى به ترمذ بازگشت و در آنجا حصار گرفت و اهل كش و نسف و بخارا به يارى وى آمدند. ثابت موسى را با هشتاد هزار كس در محاصره گرفت. موسى يزيد بن هزيل را براى تسليت گفتن به زياد القصير خزاعى، كه مصيبتى به وى رسيده بود، بفرستاد. يزيد ثابت را كمين كرد و با شمشير ضربه يى بر سرش زد كه پس از آن هفت روز بماند و سپس بمرد. يزيد خود را در نهر صغانيان افكند و رهائى يافت. طرخون به كار ياران خود مشغول شد و موسى شبانه بر ايشان تاخت و عجمان به بلاد خويش باز گشتند. مردم خراسان مى گفتند: ما كسى چون موسى نديديم. دو سال همراه پدرش مى جنگيد و شكست نيافت. سپس به ترمذ آمد و با گروهى اندك بر آن غلبه كرد و پادشاه ترمذ را از آنجاى برون راند و آنگاه با تركان و عجمان بجنگيد و ايشان را هزيمت كرد و مقهور ساخت. هنگامى كه يزيد، ابن مهلب را معزول داشت و مفضل بن مهلب والى خراسان شد، وى عثمان بن مسعود را گسيل داشت و او با پانزده هزار تن به جزيره يى كه در ترمذ واقع است و امروزه جزيره عثمان ناميده مى شود آمد و موسى را تنگ در حصار گرفت و به طرخون نامه يى نوشت و او به يارى وى آمد. چون موسى آنچه را كه بر وى رسيده بود بديد، از شهر خارج شد و به آن دسته از يارانش كه بر جاى نهاد گفت: اگر من كشته شدم شهر را به مدرك بن مهلب سپاريد و آن را به ابن مسعود مدهيد. تركان و سغديان بين موسى و دژ حائل شدند و اسبش او را درغلتانيد. موسى ترك اسب غلام آزاد كرده خود سوار شد و در آن حال گفت: چهره مرگ زشت است. عثمان را ديده بر او افتاد و گفت: به خداى كعبه كه اين دليرى از موسى است، و خود قصد وى كرد. موسى و غلامش از اسب فرو افتادند و سپاهيان بر او گرد آمدند و وى را بكشتند. يارانش نيز كشته شدند و كسى از ايشان رهائى نيافت مگر رقية بن حرفانه كه او را به خالد بن ابى برزه اسلمى سپرد. كسى كه كار موسى بن عبد الله را بساخت واصل بن طيسله عنبرى بود. شهر به مدرك بن مهلب سپرده شد. كشته شدن موسى در آخر سال هشتاد و پنج رخ داد. مردى پاى موسى را پس از مرگ بريد و زمانى كه قتيبه به ولايت رسيد آن مرد را بكشت. گويند: سپس حجاج قتيبة بن مسلم باهلى را ولايت خراسان داد و او برون آمده قصد اخرون كرد. چون به طالقان رسيد، دهقانان بلخ وى را پذيره شدند و به اتفاق از نهر گذشتند. پس از عبور از نهر پادشاه صغانيان با هدايا و كليد زرين نزد وى آمد و فرمانبردارى ظاهر ساخت و او را به بلاد خويش دعوت كرد. آن زمان پادشاه اخرون و شومان ملك صغانيان را در تنگنا نهاده با وى نبرد همى كرد. اين بود سبب هدايائى كه وى بداد و دعوتى كه بكرد. پادشاه كفيان نيز هدايائى همانند شاه صغانيان براى قتيبه بياورد و آن دو پادشاه بلاد خود را به وى تسليم داشتند. آنگاه قتيبه به مرو بازگشت و برادر خود صالح را بر ما وراء النهر گمارد. صالح كاسان و اورشت را كه از توابع فرغانه است بگشود. نصر بن سيار نيز همراه صالح و در سپاه وى بود. صالح بيعنجر و نيز خشكت از توابع فرغانه را كه كرسى قديم آن ايالت است فتح كرد. آخرين كسى كه كاسان و اورشت را پس از سرپيچى مردمش فتح كرد، نوح بن اسد بود كه در زمان خلافت المنتصر اين كار را به انجام رسانيد. گويند: پادشاه جوزجان كس نزد قتيبه فرستاد و قتيبه با او صلح كرد به اين شرط كه نزد وى رود. شاه جوزجان بيامد و سپس بازگشت و در طالقان بمرد. آنگاه قتيبه در سال هشتاد و هفت به غزاى بيكند رفت و نيزك نيز همراه او بود. قتيبه در ناحيه زم از نهر گذشت و به بيكند رفت كه نزديكترين شهر بخارا به نهر است. اهل شهر غدر ورزيده از سغديان يارى طلبيدند. قتيبه بر ايشان به قتال و تاخت و تاز پرداخت و در حصارشان گرفت. آنان خواستار صلح شدند لكن وى شهر را به عنوه بگشود و در سال هشتاد و هشت به غزاى تومشكت و كرمينيه رفت و برادر خود بشار بن مسلم را به جاى خويش بر مرو گمارد و خود با اهل آن بلاد مصالحه كرد و دژهاى كوچكى را بگشود. سپس به غزاى بخارا رفت و آن را به صلح فتح كرد. به گفته ابو عبيده معمر بن مثنى، قتيبه به بخارا رفت و اهل شهر به حراست از آن در قبال وى پرداختند. قتيبه گفت: مرا بگذاريد به شهر درآيم و دو ركعت نماز گزارم. بخارائيان وى را اجازت دادند و قتيبه جمعى را به كمين نهاد و چون داخل شدند شمارشان از دربانان فزون بود و به شهر درآمدند و مالى بسيار به چنگ آوردند و به اهل بخارا خيانت ورزيدند. هم او گويد: قتيبه به سغد حمله برد و نيزك را در طخارستان بكشت و او را مصلوب ساخت و كش و نسف را كه همان نخشب است به صلح بگشود. گويند: شاه خارزم ناتوان بود و برادرش خرزاد با وى از در دشمنى درآمده و بر او مسلط گشته بود. پس ملك خارزم به قتيبه پيام داد كه تو را اين و آن خواهم داد و كليدها را به تو خواهم سپرد، به شرط آنكه پادشاهى بلاد مرا به من، و نه به برادرم، بسپارى. خارزم سه شهر دارد كه پيرامون آنها فارقينى است و محكمترين آنها شهر فيل است. على بن مجاهد گويد كه شهر فيل همان سمرقند است. آنگاه پادشاه خارزم به استوارترين اين شهرها رفت و مال الصلح و كليدها را براى قتيبه فرستاد. قتيبه برادر خويش عبد الرحمن بن مسلم را سوى خرزاد گسيل داشت و او با خرزاد بجنگيد و او را بكشت و چهار هزار تن را اسير كرد و جملگى را بكشت و ملك نخستين خارزم را بنا به آنچه شرط شده بود پادشاهى داد. لكن اهل مملكت وى گفتند كه او مردى ضعيف است. پس حمله برده وى را بكشتند. آنگاه قتيبه برادر خويش عبد الله بن مسلم را بر خارزم ولايت داد و خود به غزاى سمرقند رفت كه زمانهاى قديم پادشاهان سغد در آنجا منزل مى گزيدند و سپس اشتيخن را براى اقامت برگزيدند. قتيبه اهل سمرقند را در حصار گرفت و بارها با يك ديگر تلاقى كرده بجنگيدند. پادشاه سغد نامه يى به ملك شاش كه در طاربند مقيم بود نوشت و او با جمعى از جنگجويان خويش بيامد و مسلمانان با ايشان مقابله كردند و نبردى شديد در پيوستند. آنگاه قتيبه بر آنان تاخت و شكستشان داد و غوزك با وى به دو هزار هزار و يكصد هزار درهم براى هر سال صلح كرد و نيز به اين شرط كه در آن شهر نماز گزارد. پس به شهر درآمد و غوزك براى وى طعامى مهيا ساخت كه بخورد و نماز گزارد و مسجدى در آنجا بنا كرد و جماعتى از مسلمانان را در شهر به جاى نهاد كه ضحاك بن مزاحم صاحب تفسير از جمله ايشان بود. به قولى غوزك با قتيبه به هفتصد هزار درهم و سه روز پذيرائى از مسلمانان صلح كرد و بتخانه ها و آتشكده ها نيز جزء همين صلح بود پس بتها را برون آورده زيورهايشان را برگرفتند و آنها را آتش زدند. عجمان مى گفتند در آنجا بتهائى هستند كه اگر كسى به آنها توهين روا دارد هلاك خواهد شد. هنگامى كه قتيبه بتها را به دست خود آتش زد جماعتى از ايشان به اسلام گرويدند. مختار بن كعب جعفى درباره قتيبه گفت: سغد را به اتفاق قبايل عرب منكوب ساخت چندان كه سغديان را بيابان نشين كرد ابو عبيده و ديگران گويند: هنگامى كه عمر بن عبد العزيز به خلافت رسيد جمعى از مردم سمرقند به رسالت نزد وى آمدند و دادخواهى كردند كه قتيبه به خيانت وارد شهر ايشان شد و مسلمانان را در آنجا سكونت داد. عمر به عامل خود نوشت كه داورى براى ايشان معين كند تا آنچه مى گويند بررسى شود و اگر او رأى به اخراج مسلمانان دهد برون رانده شوند. جميع بن حاضر باجى را به داورى گماردند و او حكم به اخراج مسلمانان داد به اين شرط كه مسلمانان نيز بتوانند آنان را على سواء نبذ كنند . ولى مردم سمرقند از جنگيدن اكراه داشتند و مسلمانان را به جاى خود باقى نهادند و آنان ميان مردم شهر بماندند. هيثم بن عدى از ابن عياش همدانى روايت كرد كه قتيبه تمامى شاش را فتح كرد و به اسبيجاب رسيد. به قولى گشودن دژ اسبيجاب پيش از آن بوده و سپس تركان و جمعى از اهل شاش بر آن مستولى شده بودند و خلافت المعتصم، نوح بن اسد آن را بگشود و دور آن ديوارى كشيد كه تاكستانها و كشتزارهاى مردم را نيز در بر مى گرفت. ابو عبيده معمر بن مثنى گويد: قتيبه خارزم را بگشود و سمرقند را به عنوه فتح كرد. پيش از آن سعيد بن عثمان با اهل بلد صلح كرده بود و قتيبه آن را دوباره بگشود بى آنكه نقض عهدى كرده باشند. لكن قتيبه ميزان مال الصلح ايشان را كافى ندانسته بود. هم او گويد كه قتيبه بيكند و كش و نسف و شاش را بگشود و به غزاى فرغانه رفت و بخشى از آن را فتح كرد و با سغد و اشروسنه نيز بجنگيد. گويند: قتيبه از سليمان بن عبد الملك در بيم بود زيرا كه در كار اخذ بيعت براى عبد العزيز بن وليد كوشيده و خواسته بود كه بيعت را از سليمان باز گرداند و چون وليد بمرد و سليمان بر سر كار آمد براى مردمان خطبه خواند و گفت: هبنقه عائشى به ولايت بر شما منصوب شده است. سبب اين گفته آن بود كه سليمان مردم مرفه و صاحب نعمت را مشمول عطاء و اكرام خويش قرار مى داد و با ديگران كارى نداشت. و هبنقه يعنى يزيد بن ثروان نيز علف و مرغزار را سهم اشتران فربه مى كرد و مى گفت: من آنچه را خداوند ضايع كرده اصلاح نمى كنم. قتيبه مردمان را به سرپيچى از اطاعت سليمان بخواند، لكن كسى خواسته اش را اجابت نكرد. پس بنو تميم را دشنام داد و ايشان را به غدر متهم كرد و گفت: شما نه بنو تميم بل كه بنو ذميم هستيد. و بنو بكر بن وائل را نكوهيده و گفت: اى خويشاوندان مسيلمه. و ازد را نكوهش كرد و گفت: شما نيزه ها را به پاروها و دهانه هاى اسبان را به زورقها بدل كرديد، و شما را گويم كه اى اهل سافله، و شما را اهل عاليه نمى خوانم تا بدين سان در همان موضعى قرارتان دهم كه خداوند قرارتان داد. گويد كه سليمان به قتيبه نامه يى نوشت و او را به ولايت گمارد و بفرمود تا هر كه را در زندان خويش افكنده رها سازد و عطايائى را كه در حق مردمان مقرر است به ايشان دهد و هر كه اراده بازگشت داشته باشد اذن به رجعت دهد. مردم از اين نامه آگاه بودند زيرا كه فرستاده خود را گفته بود تا مفاد آن را به آگاهى همگان برساند. پس قتيبه گفت: اين تدبير را بر ضد من انديشيده است و به پا خاست و گفت: اى مردم سليمان شما را به طمع مغز قلم پشه انداخته و بزودى شما را به بيعت با بچه خوشگلى خواهد خواند كه ذبيحه اش حلال نيست . مردم از قتيبه به خاطر دشنامهائى كه به ايشان داده بود دلگير بودند. قتيبه از آن پوزش خواست و گفت: من خشمگين بودم و نمى دانستم كه چه مى گويم و گر نه جز خير شما را خواهان نيستم. پس مردم با يك ديگر به گفتگو پرداختند و گفتند: اگر به ما اجازه بازگشت دهد براى خود وى نيكو خواهد بود و اگر چنان نكند ديگر نبايد كسى جز خويشتن را ملامت كند. اين گفته به سمع وى رسيد و خطبه يى براى مردم بخواند و نيكيهاى خود را بر ايشان بر شمرد و از بى وفائى و مخالفتهايشان نسبت به خود حكايت كرد و آنان را از عجميانى كه بر ضدشان به يارى خوانده بود بترسانيد. مردم به جنگ او همداستان شدند و خواسته اش را اجابت نكردند و از حصين بن منذر خواستند كه ولايت بر ايشان را بپذيرد. وى نپذيرفت و آنان را به وكيع بن حسان بن قيس بن ابى سود بن كلب بن عوف بن مالك بن غدانة بن يربوع بن حنظله تميمى توصيه كرد و گفت: جز او كسى را بر اين كار توانائى نيست زيرا كه مردى اعرابى و خشن است و عشيره اش مطيع اويند و او از بنو تميم است و قتيبه اولاد اهتم را به قتل رسانيده و بنو تميم در پى خون ايشان اند. پس مردمان به وكيع روى كردند او به ايشان دست داد و با وى بيعت كردند. پيش از آن واسطه ايشان با وكيع حيان آزاد كرده مصقله بود. آن زمان از جنگجويان اهل بصره چهل هزار و از اهل كوفه هفت هزار و از موالى نيز هفت هزار در خراسان بودند. وكيع خود را به بيمارى زد و در خانه بماند. قتيبه كس پيش او مى فرستاد و وكيع پاها و ساق خويش را به گل سرخ آغشته كرده همى گفت كه بيمارم و ياراى حركت ندارم. قتيبه جمعى را گسيل داشت تا وكيع را نزد وى آورند. آن جماعت پنهانى نزد وكيع رفته و او را بياگاهانيدند. وكيع سلاح خويش و نيزه يى بخواست و برقع ام ولد خود را بگرفت و بر سر خويش بست. مردى كه وى را ادريس مى ناميدند او را بديد و گفت: اى ابو مطرف تو در پى كارى هستى و از چيزى هراسانى كه آن مرد تو را نسبت به همان، ايمن داشته است. امان امان! وكيع گفت: اين ادريس پيك ابليس است. مگر مى شود كه قتيبه مرا امان دهد. به خدا كه نزديك وى نخواهم رفت مگر آنكه سرش را براى من بياورند. آنگاه آهسته آهسته سوى خيمه قتيبه رفت و به آن نزديك شد. قتيبه در ميان اهل بيت و وفاداران به خود بود. برادرش صالح به غلام خود گفت: كمان مرا بياور. يكى از حاضران در حالى كه وى را ريشخند مى كرد گفت: امروز روز كمان نيست. در همان حال يكى از مردان بنو ضبه به وى تيرى زد كه بر جناغ سينه اش نشست و بيفتاد. وى را به درون خيمه آوردند و در حالى كه قتيبه بالاى سرش نشسته بود جان سپرد. قتيبه به حيان فرمانده عجمان گفت: حمله كن. وى گفت: هنوز زمان آن نرسيده است. در همان وقت عجمان بر تازيان يورش بردند لكن حيان به ايشان گفت: اى جماعت عجم چرا خود را به خاطر قتيبه به كشتن مى دهيد، مگر او آزمايش خوبى در قبال شما داده است؟ پس آنان را ببرد و به بنو تميم پيوست. مردمان به هم برآمدند. برادران و اهل بيت قتيبه و جمعى از شاهزادگان سغدى با قتيبه بماندند و ننگ خود مى دانستند كه او را رها كنند. آنگاه طنابهاى خيمه و طنابهاى سايه بان بگسليد و بر سر قتيبه فرود آمد و ستون سايه بان بر سرش خورد و وى را بكشت و عبد الله بن علوان سر او را ببريد. جمعى كه هشام بن كلبى از جمله ايشان است گويند كه آنان به خيمه قتيبه وارد شدند و جهم بن زحر جعفى او را به قتل رسانيد و سعد بن مجد وى را بزد و سرش را ابن علوان ببريد. گويند كه گروهى از برادران و اهل بيت قتيبه و صماء ام ولد او نيز همراه وى كشته شدند و ضرار بن مسلم كه بنو تميم او را امان داده بودند رهائى يافت. مردان ازد سر قتيبه و انگشترى او را برگرفتند و سر وى را براى وكيع بياوردند و او آن را توسط سليط بن عطيه حنفى براى سليمان فرستاد. مردمان افسار گسيخته به غارت پرداختند و وكيع آنان را از اين كار باز داشت. وى فرمانى براى ابو مجلز لاحق بن حميد نوشت و او را به حكومت مرو منصوب كرد. وى بپذيرفت و مردم از او خرسند بودند. قتيبه به هنگام كشته شدن پنجاه و پنج ساله بود. پس از آن كه وكيع در خراسان به قلع و قمع پرداخت و آن خطه را به نظم در آورد، سليمان بر آن شد كه توليت خراسان را به او دهد. لكن به وى گفتند: وكيع را فتنه برافرازد و جماعت فرود آورد و او مردى نخراشيده و اعرابى است. وكيع همواره طشتى مى طلبيد و در آن بول مى كرد به حالى كه مردمان بر او چشم دوخته بودند. وى نه ماه در آنجا بماند تا يزيد بن مهلب بيامد. يزيد در عراق بود و سليمان به وى نوشت تا به خراسان رود و براى او فرمانى فرستاد. يزيد پسر خود مخلد را گسيل داشت و او از وكيع محاسبه خواست و وى را به زندان افكند. مخلد به وكيع گفت: مال خداوند را بده و او گفت: مگر تو خزانه دار خدائى؟ مخلد به غزاى بتم رفت و آن را بگشود و سپس اهل آن بلد نقض عهد كردند و او ايشان را رها كرد و برفت و آنان از رفتن وى غره شدند. لكن مخلد بازگشت و بر ايشان تاخت و به شهر وارد شد و جهم بن زحر نيز همراه وى به شهر درآمد و اموال و بتهائى زرين به چنگ آورد. اهل بتم رشته ولاء با وى دارند. ابو عبيده معمر بن مثنى گويد: روايت همى كردند كه عبد الله بن عبد الله بن اهتم پدر خاقان به حجاج نامه نوشته درباره قتيبه سعايت مى كرد و از خواسته يى كه وى را نصيب شده بود خبر مى داد. عبد الله در آن زمان خليفه قتيبه در مرو بود و قتيبه هر زمان به غزا مى رفت وى را در مرو به جاى خود مى نهاد. هنگامى كه به غزاى بخارا و اطراف آن رفت و عبد الله را به جاى خويش گمارد، بشير از مردان بنو اهتم نزد قتيبه آمد و به او گفت: تو با عبد الله بسيار يگانه شده اى، حال آن كه او مردى كينه جو و حسود است و ما بيم آن داريم كه تو را عزل كند و ما را به تباهى كشد. گفت: تو اين را از رشك پسر عم خود مى گويى. گفت: پس عذر مرا بپذير و اگر چنان رخدادى حادث شد مرا گنه كار مدان. قتيبه به غزا رفت و عبد الله آن نامه را به حجاج بنوشت. حجاج نامه او را درون نامه خود نهاد و براى قتيبه فرستاد. رسول حجاج در سكه مرو منزل كرد و سپس از شهر گذشت و نزد عبد الله نيامد. عبد الله احساس خطر كرد و بگريخت و به شام رفت. وى زمان كوتاهى در آنجا بماند و رزمه اى از برقع زنان و جامه هاى كتانى بر گردن آويخته دوره مى گشت و آنها را مى فروخت. سپس نيز تكه پارچه و پنبه يى را بر يكى از دو چشم خود نهاد و آن را ببست و كنيه ابو طينه اختيار كرد و به فروختن روغن مشغول شد. وى بر همين احوال باقى بود تا وليد بن عبد الملك هلاك شد و سليمان بر سر كار آمد. آنگاه آن كثافت و كهنه را از خود به دور كرد و خطبه يى در تهنيت سليمان بخواند و حجاج و قتيبه را كه با عبد العزيز بن وليد بيعت كرده و با سليمان بر سر مخالفت بودند به بدى ياد كرد. مردمان هنگام متفرق شدن با يك ديگر مى گفتند ابو طيبه روغن فروش بليغ ترين مردمان است. هنگامى كه نامه ابن اهتم به حجاج، به دست قتيبه رسيد- و آن زمان ابن اهتم گريخته بود- وى. بر پسران و پسران عم او هجوم آورد كه يكى از ايشان شيبه پدر شبيب بود و نه تن را بكشت كه بشير نيز از جمله آنان بود. بشير وى را گفت: برائت جوئى مرا به ياد آور. گفت: اى دشمن خدا، تو يك پاى پيش و پاى ديگر به پس مى نهادى. قتيبه همه ايشان را به قتل رسانيد. پيش از آن وكيع بن ابى اسود بر بنو تميم در خراسان رياست داشت. قتيبه وى را از اين سمت معزول كرد و مردى از طايفه بنو ضرار ضبى را بر ايشان گمارد. هنگامى كه قتيبه بنو اهتم را به قتل رسانيد، وكيع گفت: خدا مرا بكشد اگر او را نكشم، و مردمان او را در نماز ظهر و عصر نديدند و به وى گفتند: تو نماز نخواندى. گفت: چگونه براى خدائى نماز بخوانم كه قتيبه جماعتى از ما را، كه همه كودك بودند، بكشت و او بر وى خشم نگرفت. ابو عبيده گويد: قتيبه به غزاى شهر فيل رفت و آن را بگشود. پيش از آن امية بن عبد الله بن خالد بن اسيد آن بلد را فتح كرده بود ولى مردمش سر از طاعت برداشته بودند. يزيد بن مهلب قصد ايشان كرده لكن كارى از پيش نبرده بود. از اين روى كعب اشقرى چنين گفت: فيل منقاد تو شد و اين به حق بود زيرا كه آن ناپخته لافزن نيز پيش از تو قصد آن ديار كرده بود منظور يزيد بن مهلب است. گويند: چون عمر بن عبد العزيز نيز به خلافت رسيد به پادشاهان ما وراء النهر نامه نوشت و آنان را به اسلام دعوت كرد و برخى از ايشان مسلمان شدند. عامل عمر بر خراسان جراح بن عبد الله حكمى بود. وى مخلد بن يزيد و عمال يزيد را بگرفت و در زندان افكند و عبد الله بن معمر يشكرى را به ما وراء النهر فرستاد. عبد الله به اعماق بلاد دشمن رفت و عزم آن كرد كه به چين رود. لكن در محاصره تركان افتاد و با دادن فديه خود را رها ساخت و به شاش رفت. عمر خراج را از خراسانيانى كه مسلمان شده بودند برداشت و براى هر كسى كه اسلام آورد عطائى تعيين كرد و مهمانسراها بساخت. سپس عمر از تعصب قومى جراح آگاه شد. جراح به وى نوشت: اهل خراسان را جز به شمشير اصلاح نتوان كرد. اين كار عمر را زشت آمد و جراح را عزل كرد و دينى را هم كه بر عهده داشت ادا كرد. عمر آنگاه عبد الرحمن بن نعيم غامدى را بر امور مربوط به جنگ خراسان گمارد و خراج آن ديار را به عبد الرحمن بن عبد الله قشيرى سپرد. گويد: جراح بن عبد الله مسكوك زر و سيم به وزنهاى مختلف مى گرفت و زير فرش خود مى نهاد و هر زمان كه يكى از دوستان و صاحب عزتان به مجلس او وارد مى شد پيش هر يك مقدارى بر حسب شأن مى انداخت. سپس يزيد بن عبد الملك به ولايت رسيد و مسلمة بن عبد الملك را بر عراق و خراسان گمارد و او سعيد بن عبد العزيز بن حارث بن حكم بن ابى العاص بن اميه را والى خراسان كرد. اين سعيد خذينه لقب داشت و آن بدين خاطر بود كه روزى يكى از دهقانان ما وراء النهر بر وى وارد شد و در آن حال سعيد جامه معصفر به تن كرده و زلفان خويش فرو هشته بود. وى گفت: اين خذينه است يعنى دهقانه يى است . سعيد شوى دختر مسلمه بود. وى سورة بن حر حنظلى و سپس پسر وى را پيشاپيش گسيل داشت و آنگاه خود به ما وراء النهر رفت و در اشتيخن كه تركان بدان روى آورده بودند فرود آمد و با آنان بجنگيد و منهزمشان كرد لكن نگذاشت كه سپاهيان به دنبالشان روند. سپس بار ديگر با تركان مصاف داد و آنان وى را هزيمت كردند و از يارانش بسيارى كشته شدند و سعيد نصر بن سيار را ولايت داد. شاعرى درباره سعيد گويد: به جنگ دشمنان مى رفتى و دل مشغول لعب داشتى شمشير در غلاف و ذكر بر كشيده داشتى گروهى از بزرگان خراسان نزد مسلمه آمدند و از سعيد شكوه كردند. مسلمه او را عزل كرد و سعيد بن عمر جرشى را بر خراسان گمارد. سعيد چون به خراسان رسيد كاتب خويش را بفرمود تا فرمان ولايت وى را قرائت كند و او در خواندن خطا مى كرد. سعيد گفت: اى مردم امير از اشتباهاتى كه هم اكنون مى شنويد برى است. وى رسولانى نزد مردم سغد فرستاد و آنان را به بازگشت و مراجعت به اطاعت دعوت كرد و به جنگ با ايشان دست نيازيد لكن هنگامى كه رسولانش بيامدند و او را از باقى بودن سغديان بر مخالفت با وى آگاه ساختند، بر آنان بتاخت. قريب ده هزار تن از فرمانرواى خود جدا شدند و چون مايل به اطاعت بودند از سپاه وى كناره گرفتند. جرشى تمامى دژهاى سغد را بگشود و به پيروزيهاى شايانى بر دشمن نائل آمد. يزيد بن عبد الملك، هشام بن عبد الملك و پس از وى وليد بن يزيد را ولى عهد خود قرار داد و چون يزيد بن عبد الملك بمرد هشام بر سر كار آمد و عمر بن هبيره فرازى را بر عراق گمارد و او جرشى را عزل كرد و ولايت خراسان را به مسلم بن سعيد داد. مسلم به جنگ افشين رفت و با او به شش هزار رأس مصالحه كرد و قلعه اش را به وى سپرد و به مرو رفت. وى نصر بن سيار را والى طخارستان كرد. جمعى از اعراب با نصر خلاف كردند و او بر ايشان تاخت. لكن سپس سفرائى ميان ايشان رد و بدل شد و آشتى كردند. هشام خالد بن عبد الله قسرى را بر عراق گمارد و او برادر خود اسد بن عبد الله را بر خراسان ولايت داد. چون اين خبر به مسلم بن سعيد رسيد به فرغانه رفت و كنار مدينه آن اردو زد و درختان را ببريد و مزارع را ويران كرد. خاقان ترك با سپاه خويش سوى وى تاخت و مسلم از فرغانه گريخت و هر روز سه منزل طى كرد چندان كه ستورانش از رفتن بماندند و تركان بر موخره سپاهش زدند. شاعرى در اين باب چنين گفت: ما را ز بيم عزل، عصيانگرانه به جنگ كشانيدى، ليك رهائى زين جهانت نبود، كه غره شدن بدان خوارى همى آرد اسد به سمرقند رفت و حسن بن ابى العمرطه را بر آن بگمارد. تركان همواره به حاشيه سمرقند حمله برده دست به غارت مى زدند و هر بار حسن سوى ايشان مى شتافت لكن به آنان نمى رسيد. روزى خطبه يى خواند و ضمن آن تركان را نفرين كرد و گفت: بارالها، آثارشان را قطع كن و «اقدار» شان را شتاب بخش و بر آنان «صبر» نازل كن. مردم سمرقند حسن را استهزاء كرده گفتند: خداوند «صبر» را بر ما فرستد تا «اقدام» تركان را بلغزاند. اسد به غزاى جبال نمرود رفت و نمروديان با وى صلح كردند و اسلام آوردند. سپس به غزاى ختل شتافت. چون به بلخ آمد بفرمود تا مدينه آن بلد را بسازند و ديوان را به آنجا منتقل كرد و خود به ختل رفت لكن كارى از پيش نبرد و سپاهش لطمه ديدند و به گرسنگى دچار آمدند. اسد از نصر بن سيار سخنانى شنيد و او را بزد و همراه سه تن به اتهام هرزه درايى نزد خالد فرستاد. سپس خود از خراسان برفت و حكم بن عوانه كلبى را بر آن گمارد. هشام اشرس بن عبد الله سلمى را بر خراسان ولايت داد و او كاتبى نبطى به نام عميره و مكنى به ابو اميه به همراه داشت. ابو اميه شر به ديده اشرس بياراست و او بر خراج خراسان افزود و دهقانان را بى حرمت داشت و مردم ما وراء النهر را به اسلام خواند و بفرمود تا هر كه مسلمان شود جزيه از او بردارند. پس مردمان به سرعت اسلام مى آوردند و خراج بشكست. چون اشرس اين بديد بار ديگر به مطالبه مال الصلح پرداخت و مردم نپذيرفتند و از وى دور شدند. ثابت قطبه ازدى به هوا خواهى ايشان برخاست، وى را قطنه از آن روى مى خواندند كه چشمش بيرون آمده بود و بر آن پنبه يى مى نهاد. اشرس كس فرستاد و اجتماع ايشان بپراكند و ثابت را گرفت و به زندان افكند و سپس او را به كفالت آزاد كرد و به سوئى فرستاد. آنگاه تركان بر اشرس خروج كرده وى را بكشتند. هشام در سال يكصد و دوازده جنيد بن عبد الرحمن مرى را والى خراسان كرد. وى به مصاف تركان رفت و با آنان بجنگيد و طليعه سپاه خويش را گسيل داشت و ايشان بر پسر خاقان كه در حال مستى به شكار آمده بود دست يافتند و او را نزد جنيد بن عبد الرحمن آوردند. جنيد وى را پيش هشام فرستاد و خود همچنان با تركان در جنگ بود تا به دفع آنان توفيق يافت. آنگاه به هشام نامه يى نوشت و از او يارى خواست. هشام عمرو بن مسلم را با ده هزار مرد از اهل بصره و عبد الرحمن بن نعيم را با ده هزار تن از مردم كوفه و سى هزار نيزه و سى هزار سپر براى وى بفرستاد و دستش را در كار عطايا باز گذارد و او براى پانزده هزار تن عطايا مقرر داشت. جنيد غزواتى بكرد و داعيان بنى هشام در ولايت او همه جا رفتند و كار ايشان بالا گرفت. جنيد در مرو وفات يافت و هشام عاصم بن عبد الله بن يزيد هلالى را بر خراسان ولايت داد. ابو عبيده معمر بن مثنى گويد برخى نواحى طخارستان شورش كردند و جنيد بن عبد الرحمن آن نواحى را بگشود و به صلح و مقاطعه يى كه از پيش وجود داشت باز گردانيد. گويد: نصر بن سيار در ايام مروان بن محمد به غزاى اشروسنه رفت لكن نتوانست كارى از پيش برد و چون عباس و خلفاى پس از وى بر سر كار آمدند عمال خود را گسيل مى داشتند و ايشان از حدود و نواحى دشمن مى كاستند و با آن گروه از اهل ذمه كه بيعت خويش زير پا نهاده و نقض عهد كرده بودند به محاربت مى پرداختند، و كسانى را كه از اجراى عهد صلح امتناع داشتند به زور جنگ به صلح باز مى گردانيدند. گويند: چون مأمون به خلافت رسيد سپاهيانى را به غزاى سغد و اشروسنه و آن گروه از اهل فرغانه كه نقض عهد كرده بودند فرستاد و مدتى كه در خراسان بود و نيز پس از آن به جنگ و تاخت و تاز بر ايشان ادامه داد. مأمون، ضمن اعزام سپاه، با آنان مكاتبه نيز مى كرد و ايشان را به اسلام و فرمانبردارى مى خواند و تشويق مى كرد. مأمون سپاهى را سوى كابل شاه فرستاد. كابل شاه خراج ادا كرد و سر طاعت فرود آورد. بريد تا كابل رسيد و براى مأمون هليله آورد كه هنگام رسيدن هنوز تازه بود. كاوس پادشاه اشروسنه به فضل بن سهل معروف به ذو الرياستين كه وزير و كاتب مأمون بود نامه يى نوشت و طلب صلح كرد بر اين قرار كه مالى ادا كند و مسلمانان به جنگ بلد وى نروند. اين خواسته اجابت شد ولى هنگامى كه مأمون رحمه الله به مدينة السلام رفت كاوس از وفاى به عهد صلح خوددارى كرد. مستوفى كاوس را نزد وى مكانتى بود و دختر او به عقد فضل بن كاوس درآمده بود. وى همواره از فضل نزد كاوس تمجيد مى كرد و سعى در مقرب ساختن او داشت و از حيدر بن كاوس معروف به افشين به بدى و زشتى ياد مى كرد. حيدر نزديك دروازه كنب كه شهر ايشان بود بر مستوفى كاوس حمله برد و او را بكشت و نزد هاشم بن محور ختلى گريخت كه در شهر خويش به پادشاهى گمارده بود و خواهش كرد كه به پدرش نامه يى نويسد و از او درباره وى رضايت گيرد. لكن كاوس پس از كشته شدن مستوفى خويش، ام جنيد را به نكاح طراديس در آورده و او با تنى چند از دهقانان وى گريخته بود. چون اين خبر به حيدر رسيد اسلام آورد و به مدينة السلام رفت و كار اشروسنه را در نظر مأمون آسان جلوه داد و هر چه مردمان در اين باب خبر داده و او را هراسانيده بودند، وى ناچيز توصيف كرد و راه كوتاهى را براى رسيدن به آن بلد نشان داد. مأمون احمد بن ابى خالد احول كاتب را با سپاهى عظيم به غزاى اشروسنه فرستاد. چون خبر آمدن وى به كاوس رسيد، فضل بن كاوس را نزد تركان فرستاد و از ايشان يارى خواست و آنان جمع كثيرى را به يارى فرستادند. احمد بن ابى خالد پيش از آمدن فضل با سپاه ترك به اشروسنه رسيد و بر مدينه آن بلد اردو زد. برآورد كاوس آن بود كه فضل بايد راه درازى را طى كند زيرا كه از آن راه كوتاه خبر نداشت. پس بهراسيد و جرأت خويش از دست بداد و سر تسليم فرود آورد و فرمانبردار شد. چون خبر به فضل رسيد تركان را به بيابان خشكى برد و سپس از آنان جدا شد و به سرعت برفت تا به پدر خويش رسيد و مشمول امان وى قرار گرفت، و تركان از تشنگى هلاك شدند. كاوس به مدينة السلام رفت و اسلام آورد و مأمون او را بر بلادش پادشاهى داد. پس از وى پسرش حيدر كه همان افشين است به پادشاهى رسيد. مأمون رحمه الله به عمال خود در خراسان مى نوشت كه با آن گروه از مردم ما وراء النهر كه سر طاعت و مسلمانى ندارند نبرد كنند و رسولانى مى فرستاد تا بهر مردم آن ديار و شاهزادگانى كه به ديوانى شدن و اخذ وظيفه راغب اند، مقررى معين كنند. مأمون سعى در استمالت و جلب رغبت ايشان داشت و هر گاه كه به دربار وى مى آمدند گراميشان مى داشت و انعام و ارزاق بسيار به آنان عطا مى كرد. سپس المعتصم بالله به خلافت رسيد و همان شيوه را ادامه داد چندان كه اكثر فرماندهان سپاهش اهل ما وراء النهر- از سغديان و فرغانيان و مردم اشروسنه و شاش و ديگر نقاط- بودند. پادشاهان آن ديار به دربار مأمون مى آمدند و اسلام آن نواحى را فرا گرفت و اهل بلاد با تركانى كه آن سوى ديارشان بودند نبرد مى كردند. عبد الله بن طاهر پسر خود طاهر بن عبد الله را به غزاى بلاد غوزيه فرستاد و او مواضعى را فتح كرد كه پيش از وى پاى احدى به آنجا نرسيده بود. عمرى از هيثم بن عدى و او از ابن عباس روايت كرد كه قتيبه اعراب را در ما وراء النهر سكونت داد و تا سرزمين فرغانه و شاش نيز آنان را مقيم كرد.[۱]


الیعقوبی

قال الیعقوبی:

ولاه خراسان:

أول من دخل خراسان عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعه بن حبيب بن عبد شمس كتب إليه عثمان بن عفان في سنه ثلاثين و كان يومئذ على البصره و كتب إلى سعيد بن العاص بن أميه بن عبد شمس، و كان عامله بالكوفه يأمرهما بالنفوذ إلى خراسان و يقول لكل واحد منهما أنه إن سبق إلى خراسان فهو أمير عليها وكان قد صار إلى عبد الله بن عامر كتاب ملك طوس فقال له: أنا أسبق بك على أن تملكني على نيسابور، فسبق به فكتب له كتابا هو عند ولده إلى هذه الغايه، فافتتح عبد الله بن عامر عده كور من خراسان في سنه إحدى وثلاثين وكان على مقدمته عبد الله بن حازم السلمي، و كان معه الأحنف بن قيس التميمي، ثم انصرف عبد الله بن عامر و ولي خراسان قيس بن الهيثم بن أسماء بن الصلت السلمي و خلف معه الأحنف بن قيس، ثم ولى عبد الله حاتم بن النعمان الباهلي فأقام بخراسان يفتح و يغزو حتى قتل عثمان سنه خمس و ثلاثين. و ولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام على خراسان جعده بن هبيره بن عمرو بن عائذ المخزومي و كان قد قدم على علي بن أبي طالب عليه السّلام و هو بالبصره ماهويه مرزبان مرو فصالحه وكتب له كتابا و هو بمرو إلى هذه الغايه و لما قتل علي عليه السّلام ولى معاويه عبد الله بن عامر خراسان فوجه إليها ابن عامر عبد الله بن خازم السلمي و عبد الرحمن بن سمره فسارا جميعا و حطا على بلخ حتى افتتحاها. ثم انصراف عبد الرحمن بن سمره فسلم خراسان إلى عبد الله بن خازم السلمي، ثم ولى معاويه زياد بن أبي سفيان البصره و خراسان و سجستان فوجه زياد إلى خراسان الحكم بن عمرو الغفاري صاحب رسول الله صلّى الله عليه و سلّم أميرا فخرج إلى خراسان سنه أربع و أربعين و كان جميل السيره فاضل المذهب و كتب إليه زياد لما افتتح ما افتتح من كور خراسان: أن أمير المؤمنين معاويه كتب إليّ أن اصطفي له البيضاء و الصفراء فلا تقسمن شيئا من الذهب و الفضه. فلم يلتفت الحكم إلى كتابه و رفع الخمس و قسم ما بقي بين الناس و كتب إلى زياد: إني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين معاويه و لو أن السماء و الأرض كانتا رتقا على عبد ثم اتقى الله لجعل الله له منها مخرجا و السّلام و كان المهلب بن أبي صفره أحد رجال الحكم بن عمرو و مات الحكم بخراسان. ثم وجه زياد الربيع بن زياد بن أنس بن الديان بن قطن بن زياد الحارثي أميرا على خراسان و كان الحسن البصري كاتبه، و ولى معاويه خالد بن معمر السدوسي خراسان فسار يريدها فدس إليه زياد سما فمات و لم يصل إلى خراسان، فولى زياد خراسان عبد الله بن ربيع بن زياد مكان أبيه ثم عزله و ولى عبد الرحمن بن سمره بن حبيب. ثم توفي زياد فأقر معاويه عبد الرحمن على سجستان و ولى عبيد الله بن زياد خراسان و أنفذه في جيوش و أمره أن يعبر النهر من بلاد طخارستان فخرج في جمع و غزا بلاد طخارستان، و المهلب بن أبي صفره مدبر الأمر و صاحب الحرب. و أقام عبيد الله بن زياد بخراسان سنتين، ثم انصرف إلى معاويه و استخلف على خراسان أسلم بن زرعه بن عمرو بن الصعق الكلابي و ولى عبيد الله البصره و ولى أخاه عبد الله بن زياد خراسان فأقام أربعه أشهر و بلغه ضعفه و مهانته فعزله.و ولى معاويه بعد عبد الله بن زياد عبد الرحمن بن زياد خراسان فلم يحمده فعزله و ولى معاويه سعيد بن عثمان و كان سعيد بن عثمان قد امتنع و كلمه بكلام غليظ فنفذ إلى خراسان و غزا سمرقند و يقال: إنه أول من قطع إلى ما وراء النهر و غزا طخارستان و بخارا و سمرقند. و كان على خراج خراسان أسلم بن زرعه الكلابي فطلب منه سعيد بن عثمان المال فلم يعطه و جعل يحمله إلى عبيد الله بن زياد و هو أمير البصره، ثم هرب أسلم بن زرعه من خراسان و كتب إلى معاويه بخبره و أن سعيد بن عثمان أراد أخذ المال، فعزل معاويه سعيد بن عثمان و ولى أسلم بن زرعه. فخرج أسلم إلى خراسان حتى قدم مرو الشاهجان، و بها سعيد بن عثمان و كان أسلم في جمع كثيف فطعن بعض أصحابه سرادق سعيد بن عثمان بالرمح فقتل جاريه له، فكتب إلى معاويه، فكتب إليه و إلى أسلم أن أقدما جميعا عليّ و كان قثم بن العباس بن عبد المطلب قد خرج إلى سعيد بن عثمان فمات بمرو، و كان مالك بن الريب الشاعر مع سعيد بن عثمان و كان معه يزيد بن ربيعه بن مفرّغ الحميري فانصرف سعيد بن عثمان عن خراسان. و ولى عبيد الله بن زياد أخاه عبّاد بن زياد خراسان فخرج إليها فاستصحب يزيد بن مفرّغ، فترك ابن مفرّغ سعيدا و صحبه فلم يحمده و صحبته، فهو حيث هجاه و هجا آل زياد. ثم ولى عبد الرحمن بن زياد خراسان فانصرف عنها و استخلف بها قيس بن الهيثم السلمي، ثم ولى يزيد بن معاويه سلم بن زياد خراسان، كان بينه و بين أخيه عبيد الله بن زياد عناد شديد، فخرج معه المهلب بن أبي صفره و عبد الله بن خازم و طلحه بن عبد الله بن خلف الخزاعي و هو طلحه الطلحات و عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي و عبّاد بن حصين الحبطي و عمران بن فضيل البرجمي و غير هؤلاء من وجوه الناس من أهل البصره فهدم عبيد الله بن زياد دور جميع من خرج معه أخيه، فكتب إليه يزيد بن معاويه أن يبنيها بالجص و الآجر و الساج من ماله فبناها و غزا سلم خوارزم و افتتح مدينه كنداكين و بخارا. و مات يزيد بن معاويه و كانت فتنه ابن الزبير فانصرف سلم و استخلف عرفجه بن الورد السعدي و سار عبد الله بن خازم السلمي مع سلم متبعا له فرده و كتب عهده على خراسان فلما رجع امتنع عرفجه أن يسلم إليه فتحاربوا بالسهام فأصاب عرفجه سهم فمات و أقام عبد الله بن خازم بخراسان يغزو و يفتح و هو في طاعه ابن الزبير إلى أن قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير فوجه برأسه إلى عبيد الله بن خازم و كتب يدعوه إلى طاعته فأخذ رأس مصعب فغسله و حنطه و كفنه و دفنه وأجاب عبد الملك جوابا غليظا و لم يقبل ما جعل له عبد الملك بن مروان فوثب عليه أهل خراسان فقتلوه، قتله وكيع بن الدورقيه و بايع لعبد الملك بن مروان و بعثوا برأسه إليه و لما استقامت الأمور لعبد الملك بن مروان ولى خراسان أميه بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أميه بن عبد شمس فقطع أميه إلى ما وراء النهر و صار إلى بخارا، ثم خلف عليه بكير بن وسّاج فرجع و لم يزل أميه على خراسان حتى ولي الحجاج العراق. فلما ولي الحجاج كتب إلى عبد الملك يخبره أن أمر خراسان قد اضطرب فرد إليه الأمر، فولى المهلب بن أبي صفره خراسان، و ولى عبيد الله بن أبي بكره سجستان. و لما صار المهلب إلى خراسان أقام مده، ثم سار إلى طخارستان، ثم إلى كش مدينه الصغ، ثم اعتل المهلب فرجع إلى مرو رود و هو عليل من أكله وقعت في رجله، ثم مات المهلب بخراسان، و قد عهد إلى ابنه يزيد بن المهلب فأقام مده. ثم عزل الحجاج يزيد بن المهلب و ولى المفضل بن المهلب خراسان فلم يزل بخراسان حتى وثب الحجاج بيزيد بن المهلب و حبسه. و لما وثب الحجاج بيزيد بن المهلب كتب إلى قتيبه بن مسلم الباهلي وكان عامله بالرّيّ بولايه خراسان و أمره أن يقبض على المفضل و سائر آل المهلب فيحملهم إليه في الأصفاد ففعل ذلك. و قدم قتيبه بن مسلم خراسان فحمل آل المهلب إلى الحجاج و صار إلى بخارا فافتتحها، ثم صار إلى الطالقان و قدعصي «باذام»، فحاربه حتى ظفر به و قتله. و ولي الوليد بن عبد الملك و قتيبه بخراسان و قد جل أمره و قوي على البلد و قتل «نيزك طرخان»، و سار إلى خوارزم، ثم سار إلى سمرقند ففتحها و صالح «غوزك» إخشيد سمرقن. و ولي سليمان بن عبد الملك و توفي الحجاج قبل ذلك بشهور فولى يزيد بن المهلب العراق و أمره أن يقصد أسباب الحجاج، فلما بلغ قتيبه ابن مسلم أراد أن يخلع، فوثب عليه وكيع بن أبي سود التميمي فقتله و هو لايشك أن سليمان يوليه خراسان فلم يفعل. و ولي سليمان يزيد بن المهلب خراسان مع العراق، فشخص يزيد بن المهلب إلى خراسان بنفسه فتتبع أصحاب قتيبه و حبس وكيع بن أبي سود و ناله بكل مكروه. و خالفت كور خراسان على يزيد بن المهلب ففرق أخوته و ولده في كور خراسان و ولاهم أعمالها. و ولي عمر بن عبد العزيز بن مروان فلما بلغ يزيد ولايته شخص من خراسان و استخلف بها مخلدا ابنه و تحمل بجميع أمواله، فأشار عليه قوم أن لا يفعل فلم يقبل و وافى البصره و قد عزله عمر بن عبد العزيز و ولى عدي بن أرطاه الفزاري فأخذه عدي بالشخوص إلى عمر فشخص فحبسه. و ولى عمر بن عبد العزيز الجراح بن عبد الله الحكمي خراسان و أمره أن يأخذ مخلد بن يزيد بن المهلب فيستوثق منه ففعل. و قدمت وفود التبت عليه يسألونه أن يبعث إليهم من يبصرهم دين الإسلام، ثم عزل عمر بن عبد العزيز الجراح بن عبد الله و ولى عبد الرحمن بن نعيم الغامدي و كتب إليه أن ينقل عيالات المسلمين و ذراريهم مما وراء النهر إلى مرو فلم يفعلوا و أقاموا. و ولي يزيد بن عبد الملك بن مروان فولى مسلمه بن عبد الملك العراق و خراسان، فولى مسلمه خراسان سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص، فحارب ملك فرغانه و حاصر خجنده من بلاد الصغد و قتل و سبى، ثم عزله مسلمه و ولى سعيد بن عمرو الحرشي من أهل الشام، ثم جمعت خراسان و العراق لعمر ابن هبيره الفزاري فولى خراسان مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعه الكلابي فقدم خراسان، فغزا فلم يعمل شيئا و قاتله أهل فرغانه حتى هزموه. و ولي هشام بن عبد الملك بن مروان و قد ظهر بخراسان دعاه لبني هاشم فولى خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز القسري العراق و خراسان و أمره أن يوجه إلى خراسان من يثق به، فوجه خالد أخاه أسد بن عبد الله فبلغه خبرهم، فأخذ جماعه اتهمهم فقطع أيديهم و أرجلهم و بلغ هشاما اضطراب خراسان فولى من قبله أشرس بن عبد الله السلمي، ثم عزله و ولى الجنيد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث بن خارجه بن سنان المري، ثم عزله و ولى عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي و بلغ هشاما أن خراسان قد افتتنت فضمها ثانيه إلى خالد بن عبد الله القسري فوجه إليها أخاه أسد بن عبد الله و مات أسد بن عبد الله بخراسان و استخلف عليها جعفر بن حنظله البهراني من أهل الشام. و عزل هشام خالد بن عبد الله عن العراق و ولى يوسف بن عمر الثقفي و أمره أن يوجه إليه برجل له علم بخراسان فوجه إليه بعبد الكريم بن سليط بن عطيه الحنفي فسأله عن خراسان و حالها و رجالها فجعل يقص عليه حتى أسمى له نصر بن سيار الليثي فكتب بعهده على خراسان و كان قبل ذلك يتولى كوره من كور خراسان، فعزل جعفر بن حنظله و تولى البلد و أخذ يحيى بن زيد بن علي بن الحسين من بلخ فحبسه في القهندز و كتب إلى هشام فوافى كتابه و قدمات هشام و ولي الوليد بن يزيد بن عبد الملك. و احتال يحيى بن زيد حتى هرب من الحبس و صار إلى ناحيه نيسابور، فوجه نصر بن سيار سلم بن أحوز الهلالي فلحقه بالجوزجان فحاربه و أتي بسهم غرب فقتل يحيى بن زيد و صلبه سلم بن أحوز على باب الجوزجان، فلم يزل يحيى بن زيد مصلوبا، حتى غلب أبو مسلم فأنزله و كفنه و دفنه و قتل كل من شايع على قتله و كثرت دعاه بني هاشم بخراسان في سنه مائه و ست و عشرين. و حارب نصر بن سيار جديع بن علي الكرماني الأزدي، و قتل الوليد و ولي يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان و أمر خراسان مضطرب و دعاه بني هاشم قدكثروا و نصر بن سيار قد اعتزله ربيعه و اليمن. ثم ولي مروان بن محمد بن مروان بن الحكم و قد ظهر أمر أبي مسلم بخراسان و ضعف عنه نصر بن سيار. ثم طلب نصر المتاركه و الكانه ثم قتل أبو مسلم نصر بن سيار و غلب على خراسان سنه ثلاثين و مائه و وجه بعماله و رجاله و وجه قحطبه و غيره إلى العراق و ولى أبو العباس عبد الله بن محمد أمير المؤمنين فظهرت الدوله الهاشميه المباركه و أقام أبو مسلم بخراسان إلى سنه ست و ثلاثين و مائه، ثم استأذن أبا العباس أمير المؤمنين في الحج فأذن له فقدم العراق و استخلف على خراسان أبا داود خالد بن إبراهيم الذهلي. و مات أبو العباس أمير المؤمنين و ولي أبو جعفر المنصور و أبو داود خالد بن إبراهيم بخراسان خليفه لأبي مسلم ثم قتل أبو مسلم فخرج بخراسان سنفاذ يطلب بدم أبي مسلم فوجه إليه المنصور جهور بن مرار العجلي فهزمه و قتله و فرق جمعه. و ولى أبو جعفر المنصور عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي خراسان سنه ثمان و أربعين و مائه فخرج إليها و كان يتولى شرطه المنصور، فلما كثرت أمواله و عدده بخراسان أظهر المعصيه و كشف رأسه للخلاف، فوجه المنصور المهدي فحاربه و أسره و حمله إلى أبي جعفر فقتله و صلبه بقصر ابن هبيره سنه تسع و أربعين و مائه. و كان مقام المهدي بالرّيّ فعصى قارن أصبهبذ طبرستان فوجه إليه خازم بن خزيمه التميمي و روح بن حاتم المهلبي ففتحت طبرستان و أسر قارن. و ولي المهدي خراسان أسيد بن عبد الله الخزاعي فمات بها ثم ولاها حميد بن قحطبه الطائي فأقام بها مده، ثم عزله المنصور و ولى أبا عون عبد الملك بن يزيد، ثم عزل عبد الملك بن يزيد. و قد ولي الخلافه المهدي فرد حميد بن قحطبه فأقام بها حتى مات، ثم ولي المهدي خراسان معاذ بن مسلم الرازي مولى ربيعه. و قد خرج يوسف البرم الحروري و وجه المهدي لمحاربه يوسف البرم يزيد بن مزيد بن زائده الشيباني فحاربه حتى أسره و حمله إلى المهدي فقطع يديه و رجليه. ثم خرج بعقب يوسف البرم حكيم الأعور المعروف بالمقنع و معاذ بن مسلم عامل خراسان و معه عقبه بن سلم الهنائي و جبريل بن يحيى البجلي و الليث مولى أمير المؤمنين، فأفرد المهدي لمحاربه المقنع سعيدا الحرشي فلم يزل يهزمه حتى صار إلى بلاد الصغد فتحصن في قلعه بكش. فلما اشتد به الحصار شرب هو و أصحابه السم فماتوا جميعا و فتحت القلعه و زل المهدي معاذ بن مسلم عن خراسان و ولاها المسيب بن زهير الضبي، ثم عزل المهدي المسيب في آخر خلافته و ولى خراسان الفضل بن سليمان الطوسي فلم يزل عليها حتى مات المهدي. و في خلافه موسى ولى هارون الرشيد خراسان جعفر بن محمد بن الأشعث الخزاعي ففلج و مات و ولى مكانه ابنه العباس بن جعفر بن الأشعث، ثم عزله و ولى الغطريف بن عطاء و كان خال الرشيد فلم يضبط خراسان فعزله و ولى حمزه بن مالك بن الهيثم الخزاعي ثم عزله و ولى الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك فصار إلى بلخ و افتتح عده كور من طخارستان و كابل شاه و شقنان. ثم عزل الفضل بن يحيى بن خالد و ولى علي بن عيسى بن ماهان و كان على شرطه الرشيد و قدم علي بن عيسى خراسان و قد خرج أبو عمرو الشاري فحاربه حتى قتله. ثم خرج على علي بن عيسى بن ماهان حمزه الشاري ببادغيس فنهض إليه علي بن عيسى فهزمه و اتّبعه حتى صار إلى كابل فحاربه حتى قتله و خرج عليه بعد حمزه أبو الخصيب بباورد فحاربه و قتله و صار إلى علي بن عيسى أموال جليله وكان علي قد وجه برافع بن الليث بن نصر بن سيار بن رافع الليثي على سمرقند فعصى رافع و اشتدت شوكته و قوي أمره و بلغ الرشيد أن هذا تدبير من علي بن عيسى، فوجه إليه هرثمه بن أعين فقبض عليه و حمله في الحديد إلى الرشيد و قبض أمواله فحملها و ولى هرثمه بن أعين البلخي خراسان في سنه إحدى و تسعين و مائه. ثم خرج الرشيد إلى خراسان و استخلف ابنه محمدا الأمين ببغداد و أخرج معه المأمون إلى خراسان و خرجت العساكر معه، فلما صار إلى طوس اعتل فاشتدت به العله فأنفذ المأمون و معه هرثمه و القواد إلى مرو و توفي الرشيد بطوس في جمادى الآخره سنه ثلاث و تسعين و مائه فقبره بطوس. و أقام المأمون بمرو عاملا على خراسان و كورها و سائر أعمالها و أنفذ هرثمه بن أعين إلى سمرقند لمحاربه رافع بن الليث بن نصر بن سيار الليثي فلم يزل يحاربه حتى فتح سمرقند و خرج رافع في الأمان فحمله هرثمه إلى المأمون و حمله المأمون إلى محمد و كتب إليه بالفتح. و أقام المأمون بمرو بقيه سنه ثلاث و تسعين و مائه و سنه أربع و تسعين و مائه، ثم كتب إليه محمد في القدوم إلى بغداد و وجه إليه العباس بن موسى بن عيسى و محمد بن عيسى بن نهيك و صالحا صاحب المصلى فامتنع المأمون من القدوم و قال: هذا نقض الشرط.

فوجه إليه عصمه بن أبي عصمه السبيعي في جيش، فأقام عصمه بالرّيّ لم يبرح، فوجه علي بن عيسى بن ماهان و كان قد أطلقه إلى خراسان. فلما بلغ المأمون ذلك وجه طاهر بن الحسين بن مصعب البوشنجي من مرو في أربعه آلاف فلقي علي بن عيسى بالرّيّ فقتله. ثم وجه المأمون هرثمه بن أعين أيضا إلى العراق و لم يزل المأمون بمرو مقيما حتى قتل محمد في آخر المحرم سنه ثمان و تسعين و مائه و بويع له بالخلافه. ثم أقام المأمون بخراسان سنه تسع و تسعين و مائه و سنه مائتين و هو يوجه إلى العراق بالرجال، فوجه بحميد بن عبد الحميد بن ربعي الطائي الطوسي. ثم وجه علي بن هشام بن خسرو المرورودي، ثم وجه بدي العلمين علي بن أبي سعيد ابن خاله الفضل بن سهل على خراج العراق. ثم وجه الحسن بن سهل على جميع الأمور و انصرف هرثمه من العراق. مغاضبا و صار إلى المأمون، فحبسه المأمون و مات في الحبس بعد ثلاثه أيام بمرو في سنه مائتين. ثم بايع المأمون للرضا علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام بمرو بولايه العهد سنه اثنتين و مائتين. ثم خرج من مرو في هذه السنه فسار سيرا مهونا ثم صار إلى سرخس فأقام بها. و قتل الفضل بن سهل وزيره بسرخس في الحمام، فقتل المأمون جماعه بسببه و سار المأمون إلى طوس فلما قدم طوس أقام بها و ذلك في سنه ثلاث و مائتين. و توفي الرضا عليه السّلام بطوس و كان المأمون قد كاتب جميع ملوك خراسان فاستصلحهم حتى استقامت و ولى خراسان كلها رجاء بن أبي الضحاك و كان زوج أخت الفضل بن سهل. و قدم المأمون بغداد في النصف من صفر سنه أربع و مائتين و فسدت خراسان كلها على يد رجاء بن أبي الضحاك، فولى المأمون خراسان غسان بن عبّاد فأصلحها و استقامت على يده و أحمده المأمون. و أقام بقيه سنه أربع و مائتين و أشهرا من سنه خمس و مائتين. ثم احتال طاهر بن الحسين بن مصعب البوشنجي حتى ولاه المأمون خراسان و عهد له عليها، فخرج إليها في سنه خمس و مائتين و بلغه سوء رأي من المأمون فأظهر خلافا لم يكشف رأسه فيه، و بلغ المأمون ذلك فيقال أنه احتيل له بشربه و توفي طاهر في سنه سبع و مائتين، فولى المأمون مكانه ابنه طلحه بن طاهر بن الحسين، فأقام أميرا بخراسان سبع سنين مستقيم الأمر ثم توفي طلحه بن طاهر سنه خمس عشره و مائتين. و كان المأمون قد ولى عبد الله بن طاهر كور الجبل و آذربيجان فخرج و أقام بالدينور عليلا، فولاه المأمون خراسان مكان أخيه طلحه بن طاهر و وجه إليه بعهده و عقده مع إسحاق بن إبراهيم و يحيى بن أكثم قاضي القضاه، فشخص عبد الله بن طاهر إلى خراسان فنزل نيسابور و لم ينزلها وال من ولاه خراسان قبله و جعلها وطنه. و أقام عبد الله بن طاهر على خراسان و أعمالها مستقيم الأمر شديد السلطان و البلدان كلها مستقيمه أربع عشره سنه، ثم توفي بنيسابور في سنه ثلاثين و مائتين و له ثمان و أربعون سنه، فولى الواثق خراسان ابنه طاهر بن عبد الله بن طاهر، فأقام بخراسان خلافه الواثق و المتوكل و المنتصر و بعض خلافه المستعين و وليها ثماني عشره سنه مستقيم الأمور ثم توفي بنيسابور في رجب سنه ثمان و أربعين و مائتين و له أربع و أربعون سنه. و ولى المستعين خراسان ابنه محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر، فأقام واليا عليها من سنه ثمان و أربعين و مائتين إلى سنه تسع و خمسين و مائتين و قد كانت الأمور اضطربت بخروج الحسن بن زيد الطالبي بطبرستان و غيره و خروج يعقوب بن الليث الصفار بسجستان و تخطيه إلى كور خراسان. ثم سار يعقوب بن الليث الصفار إلى نيسابور في شوال سنه تسع و خمسين و مائتين فقبض على محمد بن طاهر و استوثق منه و من أهل بيته و قبض أموالهم و ما تحويه منازلهم و حملهم في الأصفاد إلى قلعه بكرمان يقال لها: قلعه «بم»، فلم يزالوا في تلك الحال حتى مات الصفار و خلت خراسان منهم و صار بها عمرو بن الليث أخو الصفار. فأقام آل طاهر ولاه خراسان خمسا و خمسين سنه وليها منهم خمسه أمراء و مع انقضاء الدول تزول الأمور و تتغير الأحوال و يقع العجز و يظهر التقصير و كان خراج خراسان يبلغ في كل سنه من جميع الكور أربعين ألف ألف درهم سوى الأخماس التي ترتفع من الثغور ينفقها آل طاهر كلها فيما يرون و يحمل إليهم بعد ذلك من العراق ثلاثه عشر ألف ألف سوى الهدايا. فهذا ربع المشرق قد ذكرنا منه ما حضرنا ذكره و علمنا خبره و وصفنا أحواله. فلنذكر الآن ربع القبله و ما فيه و بالله التوفيق.

واليان خراسان:

نخستين كس كه داخل خراسان شد، «عبد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب ابن عبد شمس» بود، عثمان بن عفان در سال سى به عبد اللّه كه آن روز والى بصره بود و هم به سعيد بن عاص بن امية بن عبد شمس عامل خود در كوفه نوشت و آن دو را دستور داد تا بسوى خراسان پيش روند و بهر يك از آن دو گفت كه اگر پيش از ديگرى به خراسان رسد او امير خراسان خواهد بود، و نامه اى هم از پادشاه طوس به عبد اللّه بن عامر رسيده و او را گفته بود كه من تو را جلوتر به خراسان مى رسانم بدان شرط كه مرا حكومت نيشابور دهى، پس وى را پيش رسانيد و عبد اللّه باو نوشته اى داد كه تا امروز نزد فرزندان وى است، پس عبد اللّه بن عامر چندين ناحيه از خراسان را در سال سى و يك فتح كرد و بريزك وى عبد اللّه بن خازم سلمى فرماندهى داشت و احنف بن قيس تميمى نيز همراه وى بود، سپس عبد اللّه بن عامر بازگشت و «قيس بن هيثم بن اسماء بن صلت سلمى» را والى خراسان قرار داد و احنف بن قيس را نيز همراه وى گذاشت، سپس عبد اللّه «حاتم بن نعمان باهلى» را والى كرد و او در خراسان اقامت گزيد و فتح و جهاد مى كرد تا عثمان در سال سى و پنج كشته شد. امير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام «جعدة بن هبيرة بن عمرو بن عائذ مخزومى» را والى خراسان قرار داد و هنگامى كه على بن ابي طالب عليه السلام در بصره بود، «ماهويه» مرزبان مرو نزد وى آمده بود، پس على با وى از در صلح در آمد و نوشته اى بوى داد كه تا امروز در مرو موجود است. چون على عليه السلام كشته شد، معاويه، «عبد اللّه بن عامر» را واليگرى خراسان داد و ابن عامر هم «عبد اللّه بن خازم سلمى» و «عبد الرحمن بن سمره» را به خراسان فرستاد، پس هر دو رهسپار شدند و بر سر بلخ فرود آمدند تا آن را گشودند، سپس عبد الرحمن بن سمره بازگشت و خراسان را به «عبد اللّه بن خازم سلمى» سپرد سپس معاويه، زياد بن ابى سفيان را والى بصره و خراسان و سيستان قرار داد و زياد، «حكم بن عمرو غفارى» صحابى رسول خدا را بامارت خراسان فرستاد و او در سال چهل و چهار رهسپار خراسان گرديد و مردى نيك رفتار و خوش رويه بود و چون فتح آنچه از نواحى خراسان بر دست وى گشوده شد بانجام رسيد، زياد بوى نوشت كه امير المؤمنين معاويه بمن نوشته است كه سيم و زر را براى وى برگزينم، پس چيزى از طلا و نقره را بخش مكن. اما حكم به نوشته زياد اعتنايى نكرد و خمس را برداشت و باقى مانده را ميان مردم بخش كرد و به زياد نوشت كه من كتاب خدا را پيش از نامه امير المؤمنين معاويه يافته ام و اگر آسمان و زمين بر بنده اى بسته باشد و سپس خدا را پرهيزكار شود، هر آينه خدا براى وى از ميان آسمان و زمين گشايشى قرار دهد و السلام. و مهلب بن ابى صفره يكى از رجال حكم بن عمرو بود و حكم در خراسان بدرود زندگى گفت، سپس زياد، «ربيع بن زياد بن انس بن ديان بن قطن بن زياد حارثى» را امير بر خراسان فرستاد و حسن بصرى منشى وى بود، و معاويه «خالد بن معمّر سدوسى» را والى خراسان قرار داد و او هم بقصد خراسان رهسپار گرديد، پس زياد زهرى را پنهانى بخورد وى داد و پيش از رسيدن به خراسان درگذشت، پس آنگاه زياد، «عبد اللّه بن ربيع بن زياد» را بجاى پدرش والى خراسان كرد و سپس او را عزل نمود و «عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب» را بر سر كار آورد، سپس زياد بمرد و معاويه عبد الرحمن را بر سر كار سيستان گذاشت و «عبيد اللّه بن زياد» را بواليگرى خراسان فرستاد و او را با لشكرهايى گسيل داشت و بوى دستور داد كه از رودخانه بلاد طخارستان عبور كند، پس با گروهى بيرون رفت و بر بلاد طخارستان حمله برد و تدبير امور و فرماندهى جنگ را مهلب بن ابى صفره بدست داشت و عبيد اللّه بن زياد دو سال در خراسان اقامت داشت و سپس نزد معاويه بازگشت و «اسلم بن زرعة بن عمرو بن صعق كلابى» را بر خراسان جانشين گذاشت، آنگاه معاويه، عبيد اللّه را بر بصره و برادرش «عبد اللّه بن زياد» را بر خراسان حكومت داد و عبد اللّه چهار ماه بر سر كار بود تا معاويه از ناتوانى و زبونى وى خبر يافت و او را عزل كرد. معاويه پس از عبد اللّه بن زياد، «عبد الرحمن بن زياد» را والى خراسان ساخت اما او را نپسنديد و از كار بركنار كرد، آنگاه معاويه، «سعيد بن عثمان» را والى گردانيد و سعيد بن عثمان امتناع ورزيده و با وى بدرشتى سخن گفته بود، پس رهسپار خراسان گرديد و بر سمرقند حمله بر دو گفته مى شود كه وى اول كسى است كه تا ما وراء النهر پيش رفت و بر طخارستان و بخارا و سمرقند حمله برد و رئيس خراج خراسان اسلم بن زرعه كلابى بود، پس سعيد بن عثمان از وى خواستار مال شد، اما اسلم چيزى باو نداد و مال را نزد عبيد اللّه بن زياد كه امير بصره بود مى فرستاد، سپس اسلم بن زرعه از خراسان گريخت و قضيه خويش را و اينكه سعيد بن عثمان خواستار گرفتن مال بوده است به معاويه گزارش داد، پس معاويه، سعيد بن عثمان را بركنار كرد و «اسلم بن زرعه» را والى گردانيد، اسلم رهسپار خراسان شد تا به «مروشاهجان» آمد و سعيد بن عثمان آنجا بود و اسلم جماعتى انبوه همراه داشت، پس بعضى اصحاب وى نيزه اى به سراپرده سعيد بن عثمان فرو برد و كنيزى از وى را كشت، سعيد بن عثمان واقعه را به معاويه نوشت و معاويه هم به سعيد و اسلم نوشت كه هر دوتان باهم نزد من آئيد و قثم بن عباس بن عبد المطلب كه نزد سعيد بن عثمان رفته بود، در مرو بدورد زندگى گفت و مالك بن ريب شاعر همراه سعيد بن عثمان بود و يزيد بن ربيعة بن مفرّغ حميرى نيز همراه وى بود، پس سعيد بن عثمان از خراسان بازگشت و عبيد اللّه بن زياد برادر خويش «عباد بن زياد» را والى خراسان گردانيد، پس عباد به خراسان رفت و يزيد بن مفرغ را به مصاحبت برگزيد و ابن مفرغ هم سعيد را رها كرد و مصاحبت عباد را پيش گرفت، اما معاشرت وى را نپسنديد و همينجا است كه عباد و خاندان زياد را هجو كرده است، سپس «عبد الرحمن بن زياد» والى خراسان شد، پس از خراسان بازگشت و «قيس بن هيثم سلمى» را بجاى خويش نهاد. سپس يزيد بن معاويه، «سلم بن زياد» را والى خراسان گردانيد و ميان او و برادرش عبيد اللّه بن زياد عناد شديدى بود، پس مهلب بن ابى صفره و عبد اللّه بن خازم و طلحة بن عبد اللّه بن خلف خزاعى، كه «طلحة الطلحات» همو است، و عمر بن عبيد اللّه بن معمر تيمى و عبّاد بن حصين حبطى و عمران بن فصيل برجمى و جز اينان از اشراف مردم از اهل بصره، همراه وى رهسپار شدند و عبيد اللّه بن زياد خانه هاى همه كسانى را كه همراه برادرش بيرون رفته بودند ويران ساخت، پس يزيد بن معاويه بوى نوشت كه آنها را از مال خويش با گچ و آجر و چوب ساج بنا كند و آنها را از نو ساخت، سلم بر سر خوارزم لشكر كشيد و شهر «كنداكين» و بخارا را فتح كرد. يزيد بن معاويه مرد و فتنه ابن زبير پيش آمد، پس سلم بازگشت و «عرفجة ابن ورد سعدى» را جانشين گذاشت و «عبد اللّه بن خازم سلمى» به پيروى از سلم همراه وى رهسپار شد، اما عبد اللّه او را باز گردانيد و فرمان حكومت وى را بر خراسان نوشت، پس چون بازگشت، عرفجه از تسليم حكومت بوى امتناع ورزيد و با تيراندازى بجنگ پرداختند و تيرى به «عرفجه» اصابت كرد و درگذشت، و عبد اللّه بن خازم در خراسان دست در كار لشكر كشى و فتوحات زير فرمان ابن زبير بر سر كار بود تا آنكه عبد الملك بن مروان، مصعب بن زبير را كشت و سرش را نزد عبد اللّه بن خازم فرستاد و بوى نوشت تا بفرمان بازآيد، پس عبد اللّه سر مصعب را گرفت و آن را غسل داد و حنوط كرد و كفن نمود و بخاك سپرد و عبد الملك را پاسخى درشت داد و آنچه را عبد الملك براى وى قرار داده بود، نپذيرفت، پس مردم خراسان بر او تاختند و او را كشتند، وكيع بن دورقيه او را كشت و براى عبد الملك بن مروان بيعت كرد و آنگاه سرش را براى عبد الملك فرستادند. چون كارها براى عبد الملك بن مروان روبراه گشت، «امية بن عبد اللّه بن خالد ابن اسيد بن ابى العيص بن امية بن عبد شمس» را والى خراسان گردانيد، پس اميه از نهر جيحون گذشت و رهسپار بخارا شد، سپس بكير بن وشّاح با وى مخالفت ورزيد و او هم بازگشت و پيوسته اميه بر خراسان حكومت داشت تا آنكه حجاج والى عراق شد، پس چون حجاج والى عراق گرديد، گزارش پريشانى و نابسامانى امير خراسان را به عبد الملك نوشت، پس امر خراسان را بوى باز داد و او هم «مهلب بن ابى صفره» را والى خراسان و عبيد اللّه بن ابى بكره را والى سيستان گردانيد و چون مهلب به خراسان آمد، مدتى اقامت گزيد و سپس رهسپار طخارستان و آنگاه «كش» شهر صغد گرديد، سپس مهلب رنجور گشت و در حالى كه از خوره اى كه در پايش افتاده بود، عليل بود، به «مرورود» باز آمد، سپس مهلب در خراسان مرد و پسر خويش «يزيد بن مهلب» را جانشين گذاشت و او هم مدتى بر سر كار ماند، تا آنكه حجاج، يزيد بن مهلب را بر كنار كرد و «مفضل بن مهلب» را والى خراسان گردانيد و او پيوسته در خراسان بر سر كار بود تا موقعى كه حجاج بر يزيد بن مهلب تاخت و او را زندانى كرد و چون حجاج بريزيد بن مهلب تاخت فرمان حكومت خراسان را براى «قتيبة بن مسلم باهلى» عامل خود در رى نوشت و او را فرمود تا مفضل و ديگر بستگان مهلب را دستگير كند و آنان را در قيد و بند نزد وى فرستد، پس چنان كرد و قتيبة بن مسلم خود به خراسان آمد و خاندان مهلب را نزد حجاج فرستاد و آنگاه رهسپار بخارا شد و آن را فتح كرد و سپس به طالقان رفت و با «باذام» كه آنجا نافرمان شده بود، جنگيد تا بر او ظفر يافت و او را كشت. هنگامى كه وليد بن عبد الملك بخلافت رسيد، قتيبة در خراسان بر سر كار بود كارش چنان بالا گرفته و بر آن بلاد چيره گشته بود كه «نيزك طرخان» را كشت و رهسپار خوارزم گشت، سپس رهسپار سمرقند شد و آن را فتح كرد و با «غوزك» اخشيد سمرقند صلح نمود. آنگاه سليمان بن عبد الملك روى كار آمد و حجاج هم چند ماه پيش از آن مرده بود، پس يزيد بن مهلب را والى عراق گردانيد و او را فرمود تا آهنگ دست- نشانده هاى حجاج كند و چون قتيبة بن مسلم خبر يافت بفكر خلع سليمان افتاد، پس وكيع بن ابى سود تميمى بر او تاخت و او را كشت و شك نداشت كه سليمان او را والى خراسان مى گرداند، پس يزيد بن مهلب خود رهسپار خراسان شد و در جستجوى ياران قتيبه برآمد و وكيع بن ابى سود را بزندان افكند و هر ناخوشى را بوى رسانيد و نواحى خراسان با يزيد بن مهلب مخالفت ورزيدند، پس برادران و فرزندان خويش را در نواحى خراسان پراكنده ساخت و كارهاى آن نواحى را به آنان واگذاشت. آنگاه عمر بن عبد العزيز بخلافت رسيد و چون يزيد از سر كار آمدن وى خبر يافت، از خراسان بيرون رفت و پسر خويش مخلد را در آنجا جانشين گذاشت و همه اموال خويش را با خويش حمل كرد، پس قومى وى را نصيحت كردند كه چنان نكند، اما او نپذيرفت و هنگامى به بصره رسيد كه عمر بن عبد العزيز او را عزل كرده و عدىّ بن ارطاة فزارى را بر سر كار آورده بود. پس عدى او را مجبور كرد تا نزد عمر رود و چون رفت عمر او را بزندان انداخت، آنگاه عمر بن عبد العزيز «جراح بن عبد اللّه حكمى» را والى خراسان گردانيد و او را فرمود تا مخلد بن يزيد بن مهلب را بگيرد و او را در بند كند، پس چنان كرد و فرستادگان «تبت» نزد وى آمدند و از او خواستند كسى را نزد ايشان فرستد كه بدين اسلام شناساشان كند ، سپس عمر بن عبد العزيز، جراح بن عبد اللّه را از كار بركنار ساخت و «عبد الرحمن بن نعيم غامدى» را بر سر كار آورد و باو نوشت كه زنان و فرزندان مسلمين را از ما وراء النهر به مرو منتقل سازد، اما آنها زير بار نرفتند و همانجا اقامت گزيدند. يزيد بن عبد الملك بن مروان روى كار آمد و مسلمة بن عبد الملك را والى عراق و خراسان گردانيد، پس مسلمه «سعيد بن عبد العزيز بن حارث بن حكم بن ابى العاص» را والى خراسان قرار داد و او با پادشاه فرغانه جنگيد و از بلاد صغد «خجنده» را محاصره كرد و كشت و اسير گرفت، سپس مسلمه او را عزل كرد و «سعيد ابن عمرو حرشى» از مردم شام را بحكومت خراسان منصوب كرد، سپس خراسان و عراق براى «عمر بن هبيره فزارى» فراهم گرديد و او هم «مسلم بن سعيد بن اسلم بن زرعه كلابى» را والى خراسان گردانيد، پس به خراسان آمد و لشكر كشى كرد، اما كارى از پيش نبرد و مردم فرغانه با وى جنگيدند و او را شكست دادند. چون هشام بن عبد الملك بن مروان بحكومت رسيد و داعيان بنى هاشم در خراسان آشكار شده بودند، «خالد بن عبد اللّه بن يزيد بن اسد بن كرز قسرى» را والى عراق و خراسان گردانيد و او را دستور داد تا هر كس را مورد وثوق و اعتماد وى بود به خراسان فرستد، پس خالد برادر خود «اسد بن عبد اللّه» را فرستاد و او از ايشان خبرى دريافت، پس جماعتى از آنان را متهم ساخت و دستگير كرد و دستها و پاهاشان را بريد و هشام از پريشانى كار خراسان خبر يافت و از طرف خويش «اشرس بن عبد اللّه سلمى» را والى قرار داد، سپس او را بركنار كرد و «جنيد ابن عبد الرحمن بن عمرو بن حارث بن خارجة بن سنان مرّى» را بكار گماشت، سپس او را هم عزل كرد و «عاصم بن عبد اللّه بن يزيد هلالى» را والى گردانيد، باز هشام خبر يافت كه خراسان گرفتار آشوب است، پس دوباره آن را ضميمه حكومت خالد بن عبد اللّه قسرى ساخت و او هم برادر خويش «اسد بن عبد اللّه» را به خراسان فرستاد و اسد بن عبد اللّه در خراسان مرد و «جعفر بن حنظله بهرانى» از مردم شام را بر خراسان جانشين گذاشت. هشام، خالد بن عبد اللّه را از حكومت عراق بر كنار كرد و «يوسف بن عمر ثقفى» را والى گردانيد و او را فرمود كه مردى را آشنا بامور خراسان، نزد وى گسيل دارد، پس يوسف: عبد الكريم بن سليط بن عطيه حنفى را نزد وى فرستاد، پس درباره خراسان و حال آن و رجال آن از وى پرسش مى نمود، و او هم بوى پاسخ مى داد تا آنكه «نصر بن سيارليثى» را براى وى نام برد، پس فرمان حكومت خراسان را بنام وى نوشت و پيش از آن بر ناحيه اى از نواحى خراسان حكومت داشت. پس جعفر بن حنظله را بر كنار كرد و خود امر خراسان را بدست گرفت و يحيى بن زيد بن حسين را از بلخ دستگير كرد و او را در «كهندز» زندانى نمود و به هشام گزارش داد، اما هنگامى نامه اش رسيد كه هشام مرده بود. پس وليد بن يزيد بن عبد الملك بخلافت رسيد و يحيى بن زيد چاره جويى كرد تا از محبس گريخت و به ناحيه نيشابور رفت، پس نصر بن سيار، سلم بن احوز هلالى را بر سر وى فرستاد و او در «جوزجان» به يحيى رسيد و با وى جنگيد و تيرى ناشناس رسيد و يحيى بن زيد را كشت و سلم بن احوز او را بر دروازه جوزجان بدار آويخت. و يحيى همچنان بر سر دار بود تا آنكه ابو مسلم غلبه يافت و او را فرود آورد و كفن كرد و بخاك سپرد و هر كه را در كشتن وى همكارى داشته است، كشت و داعيان بنى هاشم در خراسان در سال (صدو) بيست و شش بسيار شدند و نصر بن سيار با جديع بن على كرمانى ازدى جنگيد و وليد كشته شد. يزيد بن وليد بن عبد الملك در حالى بخلافت رسيد كه كار خراسان آشفته بود و داعيان بنى هاشم بسيار شده و ربيعه و نزار از نصر بن سيار كناره گيرى كرده بودند. سپس مروان بن محمد بن مروان بن حكم خليفه شد و در آن موقع كار ابو مسلم در خراسان آشكار شده و نصر بن سيار از در افتادن با وى ناتوان گشته بود، سپس نصر خواستار متاركه و رها كردن جنگ شد، ابو مسلم، نصر بن سيار را كشت و در سال يكصد و سى بر خراسان غلبه يافت و كارمندان و مردان خود را بر سر كار فرستاد و قحطبه و جز او را به عراق روانه ساخت. ابو العباس عبد اللّه بن محمد امير المؤمنين بخلافت رسيد و دولت مبارك بنى هاشم بظهور رسيد و ابو مسلم تا سال صد و سى و شش در خراسان بود، سپس از ابو العباس امير المؤمنين اذن حج خواست و او هم او را اذن داد، پس به عراق آمد و «ابو داود خالد بن ابراهيم ذهلى» را بر خراسان جانشين گذاشت. ابو العباس امير المؤمنين مرد و ابو جعفر منصور بخلافت رسيد و ابو داود خالد بن ابراهيم در خراسان جانشين ابو مسلم بود، سپس ابو مسلم كشته شد و «سنباذ» در خراسان بخونخواهى ابو مسلم خروج كرد. پس منصور، جهور بن مرار عجلى را بجنگ وى فرستاد تا او را شكست داد و كشت و سپاه وى را پراكنده ساخت و ابو جعفر منصور «عبد الجبار بن عبد الرحمن ازدى» را در سال صد و چهل و هشت والى خراسان گردانيد، پس رهسپار خراسان گرديد و پيش از آن رئيس شرطه منصور بود، اما چون دارايى و افرادش در خراسان بسيار گشت، نافرمانى را آشكار ساخت و سر مخالفت پيش گرفت، پس منصور، مهدى را فرستاد تا با وى جنگيد و او را اسير كرد و نزد ابو جعفر روانه ساخت، تا او را در سال صد و چهل و نه كشت و در قصر ابن هبيره بدار آويخت. اقامت مهدى دررى بود كه قارن اسپهبد طبرستان نافرمان شد، پس خازم بن خزيمه تميمى و روح بن حاتم مهلبى را بر سر وى فرستاد و در نتيجه طبرستان گشوده شد و قارن اسير گرديد و مهدى «اسيد بن عبد اللّه خزاعى» را والى خراسان گردانيد و اسيد آنجا بمرد، سپس «حميد بن قحطبه طائى» را والى خراسان قرار داد و او هم مدتى آنجا بر سر كار بود، سپس منصور او را بر كنار كرد و «ابو عون عبد الملك بن يزيد» را بر سر كار آورد. سپس كه مهدى بخلافت رسيده بود، عبد الملك بن يزيد از كار بر كنار شد و مهدى «حميد بن قحطبه» را بحكومت خراسان بازگردانيد و حميد آنجا اقامت داشت تا مرد، سپس مهدى «معاذ بن مسلم رازى» مولاى ربيعه را والى خراسان گردانيد و يوسف «برم» حرورى خروج كرده بود و مهدى براى جنگ با يوسف برم، يزيد بن مزيد بن زائده شيبانى را فرستاد تا با وى جنگيد و او را اسير گرفت و نزد مهدى فرستاد، پس مهدى دو دست و دو پاى او را بريد، سپس بدنبال يوسف برم، حكيم يك چشم معروف به «مقنّع» خروج كرد و معاذ بن مسلم عامل خراسان بود و عقبة بن سلم هنائى و جبريل بن يحيى بجلى و ليث مولاى امير المؤمنين همراه وى بودند، پس مهدى براى جنگ با «مقنع» تنها سعيد حرشى را مأمور كرد و او پيوسته مقنع را شكست مى داد تا به بلاد «صغد» رسيد و در يكى از قلعه هاى «كش» متحصن گشت پس چون كار محاصره بر وى سخت شد خود و همراهانش زهر نوشيدند و همگى مردند و قلعه گشوده شد و مهدى معاذ بن مسلم را از حكومت خراسان بركنار كرد و «مسيّب بن زهير ضبىّ» را بر سر كار آورد، سپس مهدى در آخر خلافت خود، مسيب را هم بر كنار كرد و حكومت خراسان را به «فضل بن سليمان طوسى» داد، و او همچنان بر سر كار بود تا مهدى بمرد. در خلافت موسى (هادى)، هارون رشيد، «جعفر بن محمد بن اشعث خزاعى» را والى خراسان گردانيد؛ پس به فلج گرفتار شد و مرد و بجاى وى پسرش «عباس ابن جعفر بن محمد بن اشعث» را والى قرار داد، سپس او را هم از كار بركنار ساخت و «غطريف بن عطاء» را كه دايى رشيد بود بر سر كار آورد، اما او نتوانست خراسان را اداره كند، پس وى را عزل كرد و «حمزة بن مالك بن هيثم خزاعى» را والى ساخت سپس او را هم بر كنار كرد و حكومت خراسان را به «فضل بن يحيى بن خالد بن برمك» داد، پس رهسپار بلخ گرديد و چندين ناحيه از طخارستان و كابل شاه، و شقنان را فتح كرد. سپس «فضل بن يحيى بن خالد» را هم عزل كرد و «على بن عيسى بن ماهان» را كه رئيس شرطه رشيد بود بر سر كار آورد و هنگامى على بن عيسى به خراسان رسيد كه «ابو عمرو خارجى» خروج كرده بود، پس با وى نبرد كرد تا او را كشت، سپس حمزه خارجى در «بادغيس» بر على بن عيسى بن ماهان خروج كرد و على بن عيسى بر سر وى تاخت و او را شكست داد و تعقيب كرد تا به كابل رسيد و با وى جنگيد و او را كشت و پس از حمزه، «ابو خصيب» در باورد خروج كرد و على بن عيسى با وى نيز جنگيد و او را كشت و مالهاى هنگفتى بدست على بن عيسى افتاد، و على (بن عيسى) رافع بن ليث بن نصر بن سيار بن رافع ليثى را بحكومت سمرقند فرستاده بود، پس رافع نافرمان شد و سخت كارش بالا گرفت و نيرومند شد و رشيد خبر يافت كه اين نقشه اى است از خود على بن عيسى، پس «هرثمة بن اعين» را بر سر وى فرستاد تا او را دستگير كرد و در (بند) آهن نزد رشيد فرستاد و اموال وى را هم ضبط كرد و فرستاد و در سال صد و نود و يك «هرثمة بن اعين بلخى» را والى خراسان قرار داد، سپس رشيد به خراسان رفت و پسرش محمد امين را در بغداد جانشين گذاشت و مأمون را همراه خويش به خراسان برد، و لشكرها همراه وى رهسپار شدند، پس چون به طوس رسيد رنجور شد و بيمارى وى شدت يافت، پس مأمون را به مرو فرستاد و هرثمه و فرماندهان را همراه وى ساخت و رشيد در جمادى الآخره سال صد و نود و سه در طوس وفات كرد و قبر وى در طوس است و «مأمون» به سمت والى خراسان و نواحى آن و ديگر مضافات آن در مرو باقى ماند و هرثمة بن اعين را براى جنگ با رافع بن ليث بن نصر بن سيار ليثى به سمرقند فرستاد و پيوسته با وى مى جنگيد تا سمرقند را فتح كرد و رافع در امان نزد وى آمد، پس هرثمه او را نزد مأمون فرستاد و مأمون نزد محمد روانه ساخت و مژده فتح را بوى نوشت و مأمون بقيه سال صد و نود و سه سال صد و نود و چهار را در مرو اقامت داشت، سپس محمد بوى نوشت تا به بغداد رود و عباس بن موسى بن عيسى و محمد بن عيسى بن نهيك و صالح صاحب مصلى را نزد وى فرستاد، اما مأمون از رفتن به بغداد امتناع ورزيد و گفت: اين نقض شرط است، پس امين، عصمة بن ابى عصمه سبيعى را با سپاهى بر سر وى فرستاد، اما عصمه در رى اقامت گزيد و پيش نرفت ، پس على بن عيسى ابن ماهان را فرستاد و او را مأمور (حكومت) خراسان كرده بود ، پس چون مأمون خبر يافت طاهر بن حسين بن مصعب بوشنجى را از مرو بفرماندهى چهار هزار فرستاد تا در رى با على بن عيسى روبرو شد و او را كشت، سپس مأمون، هرثمة بن اعين را نيز به عراق فرستاد و پيوسته خود مأمون در مرو اقامت داشت تا آنكه در آخر محرم سال صد و نود و هشت محمد كشته شد و بيعت با مأمون بعنوان خلافت بانجام رسيد، سپس مأمون سال صد و نود و نه و سال دويست را در خراسان ماند و مردانى به عراق فرستاد، پس حميد بن عبد الحميد بن ربعى طائى طوسى و سپس على بن هشام ابن خسرو مرو رودى و سپس ذى العلمين على بن ابى سعيد پسر خاله فضل بن سهل را به سمت مأمور خراج عراق فرستاد و بعد از آن حسن بن سهل را بر همه كار (عراق) گسيل داشت و هرثمه خشمناك از عراق بازگشت و نزد مأمون رفت، پس مأمون وى را بزندان افكند و او در سال دويست در مرو پس از سه روز در زندان بمرد، سپس مأمون براى «رضا» على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب عليه السلام در مرو و در سال دويست و دو بوليعهدى بيعت نمود و آنگاه در همان سال از مرو بيرون رفت و بآرامى راه مى پيمود تا به سرخس آمد و آنجا اقامت گزيد و فضل بن سهل وزيرش در سرخس، در حمام كشته شد، پس مأمون جماعتى را بخاطر وى كشت ، آنگاه مأمون رهسپار طوس شد و چون به طوس آمد آنجا اقامت گزيد و اين در سال دويست و سه بود و رضا عليه السلام در طوس وفات كرد. مأمون پيش از اين با همه پادشاهان خراسان مكاتبه كرد و آنان را بفرمان آورد، تا آنكه كار خراسان روبراه گشت و «رجاء بن ابى ضحاك» را بر تمام خراسان والى گردانيد و دختر فضل بن سهل را بزنى گرفت. مأمون در نيمه صفر سال دويست و چهار وارد بغداد شد و تمام خراسان بر دست رجاء بن ابى ضحاك تباه گشته بود، پس مأمون «غسان بن عباد» را والى خراسان گردانيد و او كار خراسان را اصلاح كرد و بر دست وى روبراه گشت و مأمون او را ستود و در بقيه سال دويست و چهار و چند ماهى از سال دويست و پنج بر سر كار ماند، سپس «طاهر بن حسين بن مصعب بوشنجى» چاره جويى كرد تا مأمون واليگرى خراسان را بوى داد و فرمانى بر خراسان براى وى نگاشت، پس طاهر در سال دويست و پنج رهسپار خراسان گرديد و چون نظر بدى از مأمون بوى رسيد، مخالفتى ورزيد كه در آن جانب احتياط را نگه داشت و مأمون خبر آن را دريافت و بقولى در كشتن وى بوسيله زهرى حيله كرد و طاهر در سال دويست و هفت درگذشت، پس مأمون بجاى وى «طلحة بن طاهر بن حسين» را بامارت خراسان برگزيد و او هفت سال امير خراسان و كار وى روبراه بود، سپس طلحة بن طاهر در سال دويست و پانزده وفات كرد و مأمون «عبد اللّه بن طاهر» را والى نواحى عراق عجم و آذربايجان گردانيده بود و او هم رهسپار شد و رنجور در دينور اقامت گزيد، پس مأمون او را بجاى برادرش طلحة بن طاهر والى خراسان گردانيد و فرمان و دستور امارت وى را با اسحاق بن ابراهيم و يحيى ابن اكثم قاضى القضاه فرستاد، پس عبد اللّه بن طاهر رهسپار خراسان گرديد و در نيشابور منزل گزيد و آنجا را وطن خويش قرار داد و هيچ واليى از واليان خراسان پيش از وى آنجا منزل نكرده بود، عبد اللّه بن طاهر چهارده سال در حكومت خراسان و مضافات آن با استقامت و كمال قدرت در حالى كه كار همه بلاد روبراه بود، بر سر كار ماند و سپس در سال دويست و سى در چهل و هشت سالگى در نيشابور درگذشت. پس واثق، پسرش «طاهر بن عبد اللّه بن طاهر» را والى خراسان گردانيد و در مدت خلافت واثق و متوكل و منتصر و قسمتى از خلافت مستعين در خراسان بر سر كار بود و هجده سال در حالى كه همه امور روبراه بود حكومت خراسان را بدست داشت، سپس در رجب سال دويست و چهل و هشت در چهل و چهار سالگى در نيشابور بدرود زندگى گفت. و مستعين حكومت خراسان را به پسرش «محمد بن طاهر بن عبد اللّه بن طاهر» داد و محمد از سال دويست و چهل و هشت تا سال دويست و پنجاه و نه در خراسان بر سر كار بود و در اثر خروج حسن بن زيد طالبى در طبرستان و جز آن، و خروج يعقوب بن ليث صفار در سيستان و دست اندازى وى بنواحى خراسان امور آشفته گشته بود، سپس يعقوب بن ليث صفار در شوال سال دويست و پنجاه و نه رهسپار نيشابور شد و محمد بن طاهر را دستگير كرد و خود و خاندانش را در بند نمود و اموالشان و هر چه را در خانه هاى خود داشتند ضبط كرد و آنان را در قيد و بند به «قلعه كرمان» كه بآن «قلعه بم» گفته مى شود فرستاد و همچنان بآن حال بودند تا آنكه صفار مرد و خراسان از آنان تهى گشت و «عمرو بن ليث» برادر صفار به خراسان آمد. بدين ترتيب خاندان طاهر واليان خراسان پنجاه و پنج سال بر سر كار بودند و پنج نفر از اينان بر خراسان حكومت كردند اما با سپرى شدن دولتها، (نظم) امور گسسته مى شود و حالها دگرگون مى گردد و ناتوانى روى مى دهد و زبونى و كوتاهى بظهور مى رسد. خراج خراسان در هر سال از همه نواحى بجز خمسهايى كه از مرزها بدست مى آمد، به چهل ميليون درهم مى رسيد و آل طاهر همه اش را در راهى كه صلاح مى ديدند مصرف مى كردند و علاوه بر اينها از عراق هم بجز هديه ها سيزده ميليون درهم بدست ايشان فرستاده مى شد. اين بود بخش مشرق كه ما از آن همانچه را بياد داشتيم و از آن خبر يافته بوديم يادآور شديم و حالات آن را توصيف كرديم، پس اكنون بايد بخش قبله و آنچه را در آن است باز گوئيم و توفيق از خداست.

قال الیعقوبی ایضاً:

كور خراسان :

و كانت البلاد التي تملكها الفرس، و يحوز سلطانها فيها، من كور خراسان: نيسابور، و هراة، و مرو، و مرو الروذ، و الفارياب، و الطالقان، و بلخ، و بخارى، و باذغيس، و بأورد، و غرشستان، و طوس، و سرخس، و جرجان، و كان على هذه الكور عامل تسميه أصبهبذ خراسان. [۲]


ابن خردادبه

قال ابن خردادبه:

القاب ملوك خراسان و المشرق:

ملك نيسابور، كنار؛ ملك مرو، ماهويه؛ ملك سرخس، زاذويه؛ ملك أبيورد، بهمنه؛ ملك نسا، ابراز؛ ملك غرشستان، براز بنده؛ ملك مرو الرّوذ، كيلان؛ ملك زابلستان، فيروز؛ ملك كابل، كابل شاه؛ قال ابو العذافر لم يدع كابلا و لا زابلستان فما حولها الى الرّخّجين ملك التّرمذ ترمذشاه؛ ملك الباميان، شيرباميان؛ ملك السّغد، فيروز؛ ملك فرغانه، اخشيد؛ ملك الريوشاران، الريوشار؛ ملك الجوزجان، كوزكان خذاه؛ ملك خوارزم، خسرو خوارزم؛ ملك الختّل، ختّلان شاه و يقال شيرختّلان، ملك بخارا، بخارا خذاه؛ ملك أشروسنه، أفشين؛ ملك سمرقند، طرخان؛ ملك سجستان و الرّخّج و بلاد الداور، رتبيل؛ قال عبد الملك بن مروان يا بعد مصرع جثّه من رأسها رأس بمصر و جثّه بالرّخّج ملك هراه و بوشنج و باذغيس برازان، ملك كسّ نيدون، ملك البتّم ذو النّعنعه، ملك وردانه وردان شاه، ملك جرجان، صول؛ و ملك ما وراء النهر، كوشان شاه؛ و ملوك الترك هيلوب خاقان جبغويه خاقان شابه خاقان سنجبو خاقان مانوش خاقان فيروز خاقان ومن ملوك الترك الصغار طرخان و نيزك و خورتكين و تمرون و غوزك و سهراب و فورك. [۳]


الطبری

قال الطبری:

والیان خراسان:

ذكر ولايه عبد الله بن خازم خراسان

ومما كَانَ فِي هَذِهِ السنة [سنة ثلاث وأربعين ]تولية عَبْد اللَّهِ بن عَامِر عَبْد اللَّهِ بن خازم بن ظبيان خُرَاسَان وانصراف قيس بن الهيثم عنه، وَكَانَ السبب فِي ذَلِكَ- فِيمَا ذكر أَبُو مخنف عن مقاتل بن حيان- أن ابن عَامِر استبطأ قيس بن الهيثم بالخراج، فأراد أن يعزله، فَقَالَ لَهُ ابن خازم: ولني خُرَاسَان فأكفيكها وأكفيك قيس بن الهيثم فكتب لَهُ عهده أو هم بِذَلِكَ، فبلغ قيسا أن ابن عَامِر وجد عَلَيْهِ لاستخفافه بِهِ، وإمساكه عن الهدية، وأنه قَدْ ولى ابن خازم، فخاف ابن خازم أن يشاغبه ويحاسبه، فترك خُرَاسَان، وأقبل فازداد عَلَيْهِ ابن عَامِر غضبا، وَقَالَ: ضيعت الثغر! فضربه وحبسه، وبعث رجلا من بني يشكر عَلَى خُرَاسَان.

قَالَ أَبُو مخنف: بعث ابن عَامِر أسلم بن زرعه الكلابى حين عزل قيس ابن الهيثم، قَالَ عَلِيّ بن مُحَمَّد: أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الثقفي، عن أشياخه، أن ابن عَامِر استعمل قيس بن الهيثم عَلَى خُرَاسَان أيام مُعَاوِيَة، فَقَالَ لَهُ ابن خازم: إنك وجهت إِلَى خُرَاسَان رجلا ضعيفا، وإني أخاف إن لقي حربا أن ينهزم بِالنَّاسِ، فتهلك خُرَاسَان، وتفتضح أخوالك. قَالَ ابن عَامِر: فما الرأي؟ قَالَ: تكتب لي عهدا: إن هُوَ انصرف عن عدوك قمت مقامه فكتب لَهُ، فجاشت جماعه من طخارستان، فشاور قيس ابن الهيثم فأشار عَلَيْهِ ابن خازم أن ينصرف حَتَّى يجتمع إِلَيْهِ أطرافه، فانصرف، فلما سار من مكانه مرحلة أو مرحلتين أخرج ابن خازم عهده، وقام بأمر الناس، ولقي العدو فهزمهم، وبلغ الخبر المصرين والشام فغضب القيسية وَقَالُوا: خدع قيسا وابن عَامِر، فأكثروا فِي ذَلِكَ حَتَّى شكوا إِلَى مُعَاوِيَةَ، فبعث إِلَيْهِ فقدم، فاعتذر مما قيل فِيهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة: قم فاعتذر إِلَى النَّاسِ غدا، فرجع ابن خازم إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ: إني قَدْ أمرت بالخطبة، ولست بصاحب كلام، فاجلسوا حول الْمِنْبَر، فإذا تكلمت فصدقوني، فقام من الغد، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إنما يتكلف الخطبة إمام لا يجد منها بدا، أو أحمق يهمر من رأسه لا يبالي مَا خرج مِنْهُ، ولست بواحد منهما، وَقَدْ علم من عرفني أني بصير بالفرص، وثاب عَلَيْهَا، وقاف عِنْدَ المهالك، أنفذ بالسرية، وأقسم بالسوية، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ من كَانَ يعرف ذَلِكَ مني لما صدقني! قَالَ أَصْحَابه حول الْمِنْبَر: صدقت، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إنك ممن نشدت فقل بِمَا تعلم، قَالَ: صدقت. قَالَ علي: أَخْبَرَنَا شيخ من بني تميم يقال لَهُ معمر، عن بعض أهل العلم أن قيس بن الهيثم قدم عَلَى ابن عَامِر من خُرَاسَان مراغما لابن خازم، قَالَ: فضربه ابن عَامِر مائة وحلقه وحبسه، قَالَ: فطلبت اليه أمه، فاخرجه.

ولايت عبد اللَّه بن خازم بن ظبيان بر خراسان:

از جمله حوادث اين سال [چهل و سوم‏] آن بود كه عبد اللَّه بن عامر، عبد اللَّه بن خازم بن ظبيان را ولايتدار خراسان كرد و قيس بن هيثم از آنجا بيامد و چنانكه در روايت مقاتل بن حيان آمده سبب آن بود كه قيس بن هيثم خراج را دير فرستاد و ابن عامر مى‏خواست او را معزول كند. گويد: ابن خازم به ابن عامر گفت: «مرا ولايتدار خراسان كن كه كار آنجا را سامان دهم و قيس را از پيش بردارم.» ابن عامر فرمان نوشت يا مى‏خواست بنويسد. قيس خبر يافت كه ابن عامر از او آزرده كه حرمت وى نداشته و در پيشكش دادن امساك كرده و ابن خازم را ولايتدار كرده و از ابن خازم بيمناك شد كه وى را به زحمت افكند و به محاسبه كشاند و خراسان را رها كرد كه بيامد و خشم ابن عامر بيفزود و گفت: «مرز را رها كردى!» و او را بزد و به زندان كرد و يكى از بنى يشكر را به خراسان فرستاد. ابو مخنف گويد: وقتى ابن عامر قيس بن هيثم را معزول كرد، اسلم بن زرعه كلابى را فرستاد. ابو عبد الرحمان ثقفى گويد: ابن عامر در ايام معاويه، قيس بن هيثم را عامل خراسان كرد. ابن خازم بدو گفت: «مردى ناتوان را به خراسان فرستاده‏اى، بيم دارم اگر جنگى رخ دهد مردم را به هزيمت دهد و خراسان تباه شود و داييان تو رسوا شوند.» ابن عامر گفت: «چه بايد كرد؟» گفت: «فرمانى براى من بنويس كه اگر او از مقابل دشمن باز آمد، من به جاى او باشم.» گويد: ابن عامر بنوشت. پس از آن چنان شد كه جمعى از طخارستان شوريدند و قيس بن هيثم به مشورت پرداخت. ابن خازم بدو گفت باز گردد تا همه جوانب كار وى فراهم آيد. قيس حركت كرد و چون يك يا دو منزل از محل خويش دور شد ابن خازم فرمان خويش را در آورد و به كار مردم پرداخت و با دشمن مقابله كرد و هزيمتشان كرد. گويد: وقتى خبر بدو شهر، و به شام رسيد قيسيان خشم آوردند و گفتند با قيس و ابن عامر خدعه كرد و در اين باب بكوشيدند تا آنجا كه شكايت پيش معاويه بردند. معاويه كس فرستاد و او را پيش خواند كه بيامد و در مورد سخنانى كه گفته بودند عذرگويى كرد. معاويه بدو گفت: «فردا به پا خيز و عذر خويش را با مردم بگوى»

گويد: ابن خازم پيش ياران خويش رفت و گفت: «به من گفته‏اند سخن كنم اما من سخندان نيستم، اطراف منبر بنشينيد و چون سخن كردم تصديقم كنيد.» گويد: روز بعد برخاست و حمد خدا گفت و ثناى او كرد. آنگاه گفت: «زحمت سخن كردن را امامى تحمل مى‏كند كه از آن ناچار باشد يا احمقى كه سرش آشفته و باك ندارد كه از آن چه در آيد، من هيچيك از اين دو نيستم، هر كه مرا شناسد داند كه من فرصتها را نيك شناسم و سوى آن جهش كنم، با مهلكه‏ها مقابله كنم، دسته‏ها را راه برم، و تقسيم به عدالت كنم. شما را به خدا هر كه اين را مى‏داند تصديقم كند.» يارانش از اطراف منبر گفتند: «راست گفتى» گفت: «اى امير مؤمنان، تو نيز از جمله كسانى كه قسمشان دادم، آنچه را مى‏دانى بگوى.» معاويه گفت: «راست گفتى.» يكى از مشايخ بنى تميم به نام معمر گويد: قيس بن هيثم از مزاحمت ابن خازم از خراسان بيامد.گويد: ابن عامر يكصد به او زد و ريشش را بكند و به زندان كرد. گويد: آنگاه مادرش از ابن عامر خواست كه او را در آورد.


قال الطبری ایضاً:

جَعَلَ زِيَادٌ خُرَاسَانَ أَرْبَاعًا:

حَدَّثَنِي عُمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: جَعَلَ زِيَادٌ خُرَاسَانَ أَرْبَاعًا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى مَرْوَ أَمِيرَ بْنَ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيَّ، وَعَلَى أَبْرَشَهْرَ خُلَيْدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيَّ، وَعَلَى مَرْوَ الرَّوْذِ وَالْفَارِيَابِ وَالطَّالْقَانِ قيس بن الهيثم، وعلى هراة وباذ غيس وَقَادِسَ وَبُوشَنْجَ نَافِعَ بْنَ خَالِدٍ الطَّاحِيَّ.

تقسيم خراسان توسط زياد

على گويد: زياد خراسان را چهار قسمت كرد: امير بن احمر يشكرى را عامل مرو كرد. خليد بن عبد اللَّه حنفى را عامل ابر شهر كرد. قيس بن هيثم را عامل مروروذ و فارياب و طالقان كرد. و نافع بن خالد طاحى را عامل هرات و بادغيس و قادس و پوشنگ كرد.

قال الطبری ایضاً:

ولايه الحكم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ عَلَى خُرَاسَان :

حَدَّثَنِي عُمَرُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الثقفي ومُحَمَّد بن الفضل، عَنْ أَبِيهِ، أن زيادا لما ولي العراق استعمل الحكم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ عَلَى خُرَاسَان، وجعل مَعَهُ رجالا عَلَى كور، وأمرهم بطاعته، فكانوا عَلَى جباية الخراج، وهم أسلم بن زرعة، وخليد بن عَبْدِ اللَّهِ الحنفي، ونافع بن خَالِد الطاحي، وربيعة بن عسل اليربوعي، وأمير بن أحمر اليشكري، وحاتم بن النُّعْمَانِ الباهلي، فمات الحكم بن عَمْرو، وَكَانَ قَدْ غزا طخارستان، فغنم غنائم كثيرة، واستخلف أنس بن أبي أناس بن زنيم، وَكَانَ كتب إِلَى زياد: أني قَدْ رضيته لِلَّهِ وللمسلمين ولك، فَقَالَ زياد: اللَّهُمَّ إني لا أرضاه لدينك وَلا لِلْمُسْلِمِينَ وَلا لي وكتب زياد إِلَى خليد بن عَبْدِ اللَّهِ الحنفي بولاية خُرَاسَان، ثُمَّ بعث الربيع بن زياد الحارثي إِلَى خُرَاسَان فِي خمسين ألفا، مِنَ الْبَصْرَةِ خمسة وعشرين ألفا، ومن الْكُوفَة خمسة وعشرين ألفا، عَلَى أهل الْبَصْرَة الربيع، وعلى أهل الْكُوفَة عَبْد اللَّهِ ابن أبي عقيل، وعلى الجماعة الربيع بن زياد.


ولايت حكم بن عمرو غفارى بر خراسان:

ابو عبد الرحمان ثقفى گويد: وقتى زياد ولايتدار عراق شد حكم بن عمرو غفارى را عامل خراسان كرد و كسانى را با وى بر ولايات خراسان گماشت كه كار خراج به عهده داشتند و گفت از حكم اطاعت كنند: اسلم بن زرعه بود و خليد بن عبد اللَّه حنفى و نافع بن خالد طاحى و ربيعة بن عسل يربوعى و امير بن احمد يشكرى و حاتم بن نعمان باهلى. گويد: آنگاه حكم درگذشت، وى به غزاى طخارستان رفته بود و غنايم بسيار گرفته بود. حكم انس بن ابى اياس را جانشين خويش كرده بود و به زياد نوشته بود وى را براى خدا و مسلمانان و تو پسنديدم اما زياد گفت: «اى خدا، او را براى دين تو و مسلمانان و خودم نمى‏پسندم.» و خليد بن عبد اللَّه حنفى را ولايتدار خراسان كرد. گويد: پس از آن ربيع بن زياد حارثى را با پنجاه هزار كس به خراسان فرستاد بيست و پنجهزار كس از بصره و بيست و پنجهزار كس از كوفه كه سالار مردم بصره ربيع بود و سالار مردم كوفه عبد اللَّه بن ابى عقيل بود و سالار همه، ربيع بن زياد بود.


قال الطبری ایضاً:

ذكر استعمال الربيع بن زياد على خراسان

وفي هَذِهِ السنة[سنة إحدى وخمسين] وجه زياد الربيع بن زياد الحارثي أميرا عَلَى خُرَاسَان بعد موت الحكم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ، وَكَانَ الحكم قَدِ استخلف عَلَى عمله بعد موته أنس بن أبي أناس، وأنس هُوَ الَّذِي صلى عَلَى الحكم حين مات فدفن فِي دار خَالِد بن عَبْدِ اللَّهِ أخي خليد بن عَبْدِ اللَّهِ الحنفي، وكتب بِذَلِكَ الحكم إِلَى زياد، فعزل زياد أنسا، وولى مكانه خليد بن عَبْدِ اللَّهِ الحنفي فحدثني عمر، قال: حدثني علي بن مُحَمَّد، قَالَ: لما عزل زياد أنسا وولي مكانه خليد بن عَبْدِ اللَّهِ الحنفي قَالَ أنس:

أَلا من مبلغ عني زيادا مغلغلة يخب بِهَا البريد
أتعزلني وتطعمها خليدا لقد لاقت حنيفة مَا تريد
عَلَيْكُمْ باليمامة فاحرثوها فأولكم وآخركم عبيد

فولى خليدا شهرا ثُمَّ عزله، وولى خُرَاسَان ربيع بن زياد الحارثي فِي أول سنة إحدى وخمسين، فنقل الناس عيالاتهم إِلَى خُرَاسَان، ووطنوا بِهَا، ثُمَّ عزل الربيع. فَحدثني عُمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بن محارب وعبد الرحمن ابن أَبَانٍ الْقُرَشِيِّ، قَالا: قَدِمَ الرَّبِيعُ خُرَاسَانَ فَفَتَحَ بَلْخَ صُلْحًا، وَكَانُوا قَدْ أَغْلَقُوهَا بَعْدَ مَا صَالَحَهُمُ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، وَفَتَحَ قُهُسْتَانَ عَنْوَةً، وَكَانَتْ بِنَاحِيَتِهَا أَتْرَاكٌ، فَقَتَلَهُمْ وَهَزَمَهُمْ، وَكَانَ مِمَّنْ بَقِيَ مِنْهُمْ نَيْزَكُ طَرْخَانَ، فَقَتَلَهُ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي وِلايَتِهِ. حَدَّثَنِي عُمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا علي، قَالَ: غزا الربيع فقطع النهر وَمَعَهُ غلامه فروخ وجاريته شريفة، فغنم وَسَلَّمَ، فأعتق فروخا، وَكَانَ قَدْ قطع النهر قبله الحكم بن عَمْرو فِي ولايته ولم يفتح. فَحَدَّثَنِي عمر، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ أول الْمُسْلِمِينَ شرب من النهر مولى للحكم، اغترف بترسه فشرب، ثُمَّ ناول الحكم فشرب، وتوضأ وصلى من وراء النهر ركعتين، وَكَانَ أول الناس فعل ذَلِكَ، ثُمَّ قفل.


در اين سال[سال پنجاه و يكم‏] زياد، ربيع بن زياد حارثى را به امارت خراسان فرستاد و اين از پس مرگ حكم بن عمر و غفارى بود. حكم، انس بن ابى اناس را جانشين كرده بود و همو بود كه بر حكم نماز كرد و او را در خانه خالد بن عبد اللَّه، برادر خليد بن عبد اللَّه حنفى به گور كردند. حكم اين را براى زياد نوشته بود زياد انس را معزول كرد و خليد بن عبد اللَّه حنفى را به جايش گماشت. على بن محمد گويد: وقتى زياد انس را برداشت و خليد بن عبد اللَّه حنفى را بجايش گماشت انس شعرى گفت به اين مضمون:

«كيست كه پيامى از من، «سوى زياد برد «كه پيك شتابان برد؟ «مرا معزول مى‏كنى و ولايت را «طعمه خليد مى‏كنى؟ «حقا كه قوم حنيفه «آنچه را مى‏خواست بدست آورد «برويد و در يمامه كشت كنيد «كه اول و آخرتان بردگانند.»

خليد يك ماه ولايتدار بود آنگاه زياد وى را برداشت و در اول سال پنجاه و يكم ربيع بن زياد را ولايتدار خراسان كرد و كسان، خاندان خويش را به خراسان بردند و آنجا سكونت گرفتند. پس از آن ربيع را نيز معزول كرد. عبد الرحمان بن ابان قرشى گويد: ربيع به خراسان آمد و بلخ را به صلح گشود كه از پس صلح احنف درها را بسته بودند، قهستان را نيز به جنگ گشود. جمعى از تركان آنجا بودند كه آنها را بكشت و هزيمتشان كرد از جمله باقيماندگان آنها نيزك طرخان بود كه قتيبة بن مسلم در ايام ولايتدارى خويش او را بكشت. على گويد: ربيع به غزا رفت و از نهر عبور كرد، غلامش فروخ و كنيزش شريفه با وى بودند، با غنيمت و سلامت باز آمد و فروخ را آزاد كرد، پيش از او حكم ابن عمر و نيز در ايام ولايتدارى خويش از نهر گذشته بود اما فتحى نكرده بود. على بن محمد گويد: نخستين كس از مسلمانان كه از نهر نوشيد غلام حكم بود كه با سپر خود آب برگرفت و بنوشيد سپس به حكم داد كه بنوشيد و وضو كرد و آن سوى نهر دو ركعت نماز كرد، نخستين كس بود كه چنين كرد، آنگاه بازگشت.


قال الطبری ایضاً:

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ [اربع وخمسين] وَلَّى مُعَاوِيَةُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ خُرَاسَانَ.


حَدَّثَنِي عُمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، قَالا: لَمَّا مَاتَ زِيَادٌ وَفَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ: مَنِ اسْتَخْلَفَ أَخِي عَلَى عَمَلِهِ بِالْكُوفَةِ؟ قَالَ: عَبْدُ الله بن خالد ابن أُسَيْدٍ، قَالَ: فَمَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْبَصْرَةِ؟ قَالَ: سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيُّ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: لَوِ اسْتَعْمَلَكَ أَبُوكَ اسْتَعْمَلْتُكَ، فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ يَقُولَهَا إِلَيَّ أَحَدٌ بعدك: لو ولاك ابوك وعمك لوليتك! قالا: وَكَانَ مُعَاوِيَةُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَ رَجُلا مِنْ بَنِي حَرْبٍ وَلاهُ الطَّائِفَ، فَإِنْ رَأَى منه خيرا وما يُعْجِبُهُ وَلاهُ مَكَّةَ مَعَهَا، فَإِنْ أَحْسَنَ الْوِلايَةَ وَقَامَ بِمَا وُلِّيَ قِيَامًا حَسَنًا جَمَعَ لَهُ مَعَهُمَا الْمَدِينَةَ، فَكَانَ إِذَا وُلِّيَ الطَّائِفُ رَجُلا قِيلَ: هُوَ فِي أَبِي جَادٍ، فَإِذَا وَلاهُ مَكَّةَ قِيلَ: هُوَ فِي الْقُرْآنِ، فَإِذَا وَلاهُ المدينة قيل: هو قد حذق. قَالا: فَلَمَّا قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ مَا قَالَ وَلاهُ خُرَاسَانَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ حِينَ وَلاهُ: إِنِّي قَدْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مِثْلَ عَهْدِي إِلَى عُمَّالِي، ثُمَّ أُوصِيكَ وَصِيَّةَ الْقَرَابَةِ لِخَاصَّتِكَ عِنْدِي: لا تَبِيعَنَّ كَثِيرًا بِقَلِيلٍ، وَخُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِكَ، وَاكْتَفِ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَدُوِّكَ بِالْوَفَاءِ تَخِفَّ عَلَيْكَ الْمَئُونَةُ وَعَلَيْنَا مِنْكَ، وَافْتَحْ بَابَكَ لِلنَّاسِ تَكُنْ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ أَنْتَ وَهُمْ سَوَاءً، وَإِذَا عَزَمْتَ عَلَى أَمْرٍ فَأَخْرِجْهُ إِلَى النَّاسِ، وَلا يَكُنْ لأَحَدٍ فِيهِ مَطْمَعٌ، وَلا يَرْجِعَنَّ عَلَيْكَ وَأَنْتَ تَسْتَطِيعُ، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ فَغَلَبُوكَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ فَلا يَغْلِبُوكَ عَلَى بطنها، وان احتاج أصحابك الى ان تؤاسيهم بِنَفْسِكَ فَأْسُهُمْ. حَدَّثَنِي عُمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ وَقَالَ: اسْتَمْسِكِ الْفَسْفَاسَ إِنْ لَمْ يَقْطَعْ. وَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُؤْثِرَنَّ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ شَيْئًا، فَإِنَّ فِي تَقْوَاهُ عِوَضًا، وَقِ عِرْضَكَ مِنْ أَنْ تُدَنِّسَهُ، وَإِذَا أَعْطَيْتَ عَهْدًا فَفِ بِهِ، وَلا تَبِيعَنَّ كَثِيرًا بِقَلِيلٍ، وَلا تُخْرِجَنَّ مِنْكَ أَمْرًا حَتَّى تُبْرِمَهُ، فَإِذَا خَرَجَ فَلا يُرَدَنَّ عَلَيْكَ، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ فكن اكثر من معك، وقاسمهم عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَلا تُطْمِعَنَّ أَحَدًا فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَلا تُؤْيِسَنَّ أَحَدًا مِنْ حَقٍّ لَهُ ثُمَّ وَدَّعَهُ. حَدَّثَنِي عُمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلمة، قَالَ: سار عُبَيْد اللَّهِ إِلَى خُرَاسَان فِي آخر سنة ثلاث وخمسين وَهُوَ ابن خمس وعشرين سنة من الشام وقدم إِلَى خراسان اسلم بن زرعه الكلابى، فخرج، فخرج مَعَهُ من الشام الجعد بن قيس النمري يرجز بين يديه بمرثية زياد يقول فِيهَا: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ مرة أخرى فِي كتابه الَّذِي سماه كتاب أخبار أهل الْبَصْرَة، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ المدائني قَالَ: لما عقد مُعَاوِيَة لعبيد اللَّه بن زياد عَلَى خُرَاسَان خرج وعليه عمامة- وَكَانَ وضيئا- والجعد بن قيس ينشده مرثية زياد:

أبق علي عاذلي من اللوم فِيمَا أزيلت نعمتي قبل الْيَوْم
قَدْ ذهب الكريم والظل الدوم والنعم المؤثل الدثر الحوم
والماشيات مشية بعد النوم ليت الجياد كلها مع القوم
سقين سم ساعة قبل الْيَوْم لأربع مضين من شهر الصوم

ومنها:

يوم الثلاثاء الَّذِي كَانَ مضى يوم قضى فِيهِ المليك مَا قضى
وفاة بر ماجد جلد القوى حر به نوال جعد والتظى
كَانَ زياد جبلا صعب الذرى شهما إذا شئتم نقيصات أبي
لا يبعد اللَّه زيادا إذ ثوى ..............

وبكى عُبَيْد اللَّهِ يَوْمَئِذٍ حَتَّى سقطت عمامته عن رأسه، قَالَ: وقدم عُبَيْد اللَّهِ خُرَاسَان ثُمَّ قطع النهر إِلَى جبال بخارى عَلَى الإبل، فكان هُوَ أول من قطع إليهم جبال بخارى في جند، ففتح راميثن ونصف بيكند- وهما من بخارى- فمن ثُمَّ أصاب البخارية. قَالَ علي: أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن رشيد، عن عمه، قَالَ: لقي عُبَيْد اللَّهِ بن زياد الترك ببخارى ومع ملكهم امرأته قبج خاتون، فلما هزمهم اللَّه أعجلوها عن لبس خفيها، فلبست أحدهما وبقي الآخر، فأصابه الْمُسْلِمُونَ، فقوم الجورب بمائتي ألف درهم. قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حفص، عن عُبَيْد اللَّهِ بن زياد بن معمر، عن عبادة بن حصن، قَالَ: مَا رأيت أحدا أشد بأسا من عُبَيْد اللَّهِ بن زياد، لقينا زحف من الترك بخراسان، فرأيته يقاتل فيحمل عَلَيْهِم فيطعن فِيهِمْ ويغيب عنا، ثُمَّ يرفع رايته تقطر دما. قَالَ علي: وأخبرنا مسلمة أن البخارية الَّذِينَ قدم بهم عُبَيْد اللَّهِ بن زياد الْبَصْرَة ألفان، كلهم جيد الرمي بالنشاب قَالَ مسلمة: كَانَ زحف الترك ببخارى أيام عُبَيْد اللَّهِ بن زياد من زحوف خُرَاسَان الَّتِي تعد، قَالَ: وأخبرنا الْهُذَلِيّ، قَالَ: كَانَتْ زحوف خُرَاسَان خمسة: أربعة لقيها الأحنف بن قيس، الذى لقيه بين قهستان و أبرشهر، والزحوف الثلاثة الَّتِي لقيها بالمرغاب، والزحف الخامس زحف قارن، فضه عَبْد اللَّهِ بن خازم. قَالَ علي: قَالَ مسلمة: أقام عُبَيْد اللَّهِ بن زياد بخراسان سنتين.

سخن از سبب ولايتدارى عبيد اللَّه بن زياد بر خراسان‏:

در اين سال[سال پنجاه و چهارم‏] معاويه، عبيد اللَّه بن زياد را ولايتدار خراسان كرد. محمد بن ابان قرشى گويد: وقتى زياد مرد عبيد اللَّه پيش معاويه رفت كه از او پرسيد: «برادرم كى را بر كوفه گماشت؟» گفت: «عبد اللَّه بن خالد بن اسيد» گفت: «كى را بر بصره گماشت؟» گفت: «سمرة بن جندب فزارى» معاويه گفت: «اگر پدرت به كارت گرفته بود، به كارت مى‏گرفتم.» عبيد اللَّه بدو گفت: «ترا به خدا كارى كن كه پس از تو كسى به من نگويد: «اگر پدرت و عمويت ترا ولايتدار كرده بود ولايتدارت مى‏كردم.» گويد: و چنان بود كه وقتى معاويه مى‏خواست يكى از بنى حرب را به كار گيرد او را ولايتدار طايف مى‏كرد، اگر كار او را مى‏پسنديد ولايتدارى مكه را نيز به او مى‏داد و اگر خوب ولايتدارى مى‏كرد و قلمرو خويش را خوب سامان مى‏داد، مدينه را نيز به او مى‏داد. گويد: و چنان بود كه وقتى كسى را ولايتدار طايف مى‏كرد مى‏گفتند: «وى ابجد (ابى جاد) مى‏خواند» و چون او را ولايتدار مكه نيز مى‏كرد، مى‏گفتند: «قرآن مى‏خواند» و چون ولايتدار مدينه نيز مى‏كرد مى‏گفتند: «مهارت يافت.» گويد: وقتى عبيد اللَّه آن سخن بگفت معاويه او را ولايتدار خراسان كرد و بدو گفت: «دستورى كه به تو داده‏ام همانست كه به ديگر عاملانم مى‏دهم، اما سفارش خاص خويشاوندى را نيز به تو مى‏كنم كه از خاصان منى، بسيار را به اندك مفروش، مراقب خويشتن باش. از دشمن به همين بس كن كه تكليف خويش را انجام دهد تا به زحمت نيفتى و ما را نيز به زحمت نيندازى. در خويش را به روى كسان بازنگهدار تا تو و آنها همديگر را توانيد شناخت. وقتى به كارى مصمم شدى با مردم بگوى و هيچكس طمع تغيير آن نبرد و تقاضاى تغيير نكند. وقتى با دشمن رو به رو شدى و روى زمين بر تو چيره شدند، نبايد زير زمين را از دست تو بگيرند، وقتى ياران تو حاجت هميارى داشتند از هميارى آنها دريغ مكن.» ابن اسحاق گويد: وقتى معاويه عبيد اللَّه بن زياد را ولايتدار كرد بدو گفت: «از خدا بترس و چيزى را به ترس خدا مرجح مدار كه ترس خدا پاداش نيك دارد. آبروى خويش را از آلايش بدار. وقتى پيمانى كردى وفا كن، بسيار را به اندك مفروش، هيچ كارى را فاش مكن تا مصمم شوى و چون فاش كردى كسى آنرا تغيير ندهد. وقتى با دشمن مقابل شدى از همه بيشتر بكوش قسمت مطابق كتاب خداى كن. هيچ كس را به چيزى كه حق ندارد اميدوار مكن و هيچ كس را از حقى كه دارد نوميد مكن.» آنگاه با وى وداع گفت. مسلمه گويد: عبيد اللَّه در آخر سال پنجاه و سوم از شام در آمد در اين وقت بيست و پنج سال داشت، اسلم بن زرعه كلابى را از پيش سوى خراسان فرستاد كه حركت كرد. جعد بن قيس نمرى با وى از شام در آمد كه پيش روى او رثاى زياد مى‏خواند و عبيد اللَّه آن روز چندان گريست كه عمامه‏اش بيفتاد. گويد: عبيد اللَّه به خراسان رسيد، آنگاه از نهر گذشت و سوار شترى سوى كوهستان بخارا رفت. وى نخستين كس بود كه با سپاه از كوهستان بخارا عبور كرده بود، وراميثن را با يك نيمه بيكند گشود و گروه بخاريه را آنجا فراهم كرد. گويد: عبيد اللَّه در بخارا با تركان تلاقى كرد. قبج خاتون زن شاهشان همراه وى بود، وقتى خدا هزيمتشان كرد فرصت نشد كه هر دو پاپوش خويش را به پا كند، يكى را به پا كرد و ديگرى به جا ماند كه به دست مسلمانان افتاد و جوراب را به دويست هزار درم قيمت كردند. عباد بن حصن گويد: هيچكس را دليرتر از عبيد اللَّه بن زياد نديدم، جمعى از تركان در خراسان به ما حمله بردند، ديدمش كه مى‏جنگيد و به آنها حمله مى‏برد و ضربت مى‏زد و از ديد ما نهان مى‏شد، آنگاه پرچم خويش را بلند مى‏كرد كه خون از آن مى‏چكيد. مسلمه گويد: بخاريه كه عبيد اللَّه به بصره‏شان آورد، دو هزار كس بودند كه همگى‏ خوب تيراندازى مى‏كردند. گويد: حمله تركان كه در ايام زياد در بخارا رخ داد از حمله‏هاى مهم خراسان بود. هذلى گويد: حمله‏هاى خراسان پنج بود: احنف بن قيس با چهار حمله مقابله كرد: يكى ميان قهستان و ابرشهر بود و سه حمله در مرغاب حمله پنجم حمله قارن بود كه عبد اللَّه بن خازم آنرا درهم شكست. مسلمه گويد: عبيد اللَّه بن زياد دو سال در خراسان بود.


قال الطبری ایضاً:

ذكر عزل ابن زياد عن خراسان و استعمال سعيد بن عثمان

وَكَانَ العامل على خراسان فِي هَذِهِ السنة [ست وخمسين] سعيد ابن عثمان وَكَانَ سبب ولايته خُرَاسَان مَا حَدَّثَنِي عمر، قَالَ: حَدَّثَنِي علي، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن حفص، قَالَ: سأل سَعِيد بن عُثْمَانَ مُعَاوِيَة أن يستعمله عَلَى خُرَاسَان، فَقَالَ: إن بِهَا عُبَيْد اللَّهِ بن زياد، فَقَالَ: أما لقد اصطنعك أبي ورفاك حَتَّى بلغت باصطناعه المدى الَّذِي لا يجارى إِلَيْهِ وَلا يسامى، فما شكرت بلاءه، وَلا جازيته بآلائه، وقدمت علي هَذَا- يعني يَزِيد بن مُعَاوِيَة- وبايعت لَهُ، وو الله لأنا خير منه أبا واما ونفسا، فقال: فَقَالَ مُعَاوِيَة: أما بلاء أبيك فقد يحق عَلَيَّ الجزاء بِهِ، وَقَدْ كَانَ من شكري لذلك أني طلبت بدمه حَتَّى تكشفت الأمور، ولست بلائم لنفسي فِي التشمير، وأما فضل أبيك عَلَى أَبِيهِ فأبوك وَاللَّهِ خير مني واقرب برسول الله ص، وأما فضل أمك عَلَى أمه فما ينكر، امرأة من قريش خير من امرأة من كلب، واما فضلك عليه فو الله مَا أحب أن الغوطة دحست ليزيد رجالا مثلك. فَقَالَ لَهُ يَزِيد: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ابن عمك، وأنت أحق من نظر فِي امره، وقد عتب عليك فأعتبه، قَالَ: فولاه حرب خُرَاسَان، وولى إِسْحَاق ابن طَلْحَة خراجها، وَكَانَ إِسْحَاق ابن خالة مُعَاوِيَة، أمه أم ابان ابنه عتبة ابن رَبِيعَة، فلما صار بالري مات إِسْحَاق بن طَلْحَة فولي سَعِيد خراج خُرَاسَان وحربها. حَدَّثَنِي عُمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي علي، قَالَ: أَخْبَرَنَا مسلمة، قَالَ: خرج سَعِيد إِلَى خُرَاسَان وخرج مَعَهُ أوس بن ثعلبة التيمي صاحب قصر أوس، وطلحه ابن عبد الله بن خلف الخزاعي والمهلب بن أبي صفرة وربيعة بن عسل أحد بني عَمْرو بن يربوع، قَالَ: وَكَانَ قوم من الأعراب يقطعون الطريق عَلَى الحاج ببطن فلج، فقيل لسعيد: ان هاهنا قوما يقطعون الطريق عَلَى الحاج ويخيفون السبيل، فلو أخرجتهم معك! قَالَ: فأخرج قوما من بني تميم، مِنْهُمْ مالك بن الريب المازني فِي فتيان كَانُوا مَعَهُ، وفيهم يقول الراجز:

ألله أنجاك من القصيم ومن أبي حردبة الأثيم
ومن غويث فاتح العكوم ومالك وسيفه المسموم

قَالَ علي: قَالَ مسلمة: قدم سَعِيد بن عُثْمَانَ، فقطع النهر إِلَى سمرقند، فخرج إِلَيْهِ أهل الصغد، فتواقفوا يَوْمًا إِلَى الليل ثُمَّ انصرفوا مِنْ غَيْرِ قتال، فَقَالَ مالك بن الريب يذم سعيدا:

ما زلت يوم الصغد ترعد واقفا من الجبن حَتَّى خفت أن تتنصرا
وما كَانَ فِي عُثْمَان شَيْء علمته سوى نسله فِي رهطه حين أدبرا
ولولا بنو حرب لظلت دماؤكم بطون العظايا من كسير وأعورا

قَالَ: فلما كَانَ الغد خرج إِلَيْهِم سَعِيد بن عُثْمَانَ، وناهضه الصغد، فقاتلهم فهزمهم وحصرهم فِي مدينتهم، فصالحوه وأعطوه رهنا مِنْهُمْ خمسين غلاما يكونون فِي يده من أبناء عظمائهم، وعبر فأقام بالترمذ، ولم يف لَهُمْ، وجاء بالغلمان الرهن مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَة. قَالَ: وقدم سَعِيد بن عُثْمَانَ خُرَاسَان وأسلم بن زرعة الكلابي بِهَا من قبل عُبَيْد اللَّهِ بن زياد، فلم يزل أسلم بن زرعة بِهَا مقيما حَتَّى كتب إِلَيْهِ عُبَيْد اللَّهِ بن زياد بعهده عَلَى خُرَاسَان الثانية، فلما قدم كتاب عُبَيْد اللَّهِ عَلَى أسلم طرق سَعِيد بن عُثْمَانَ ليلا، فأسقطت جارية لَهُ غلاما، فكان سَعِيد يقول: لأقتلن بِهِ رجلا من بني حرب، وقدم عَلَى مُعَاوِيَة فشكا أسلم إِلَيْهِ، وغضبت القيسية، قَالَ: فدخل همام بن قبيصة النمري فنظر إِلَيْهِ مُعَاوِيَة محمر العينين، فَقَالَ: يَا همام، إن عينيك لمحمرتان، قَالَ همام: كانتا يوم صفين أشد حمرة، فغم مُعَاوِيَة ذَلِكَ، فلما رَأَى ذَلِكَ سَعِيد كف عن أسلم، فأقام أسلم بن زرعة عَلَى خُرَاسَان واليا لعبيد اللَّه بن زياد سنتين.


ولايتدارى سعيد بن عثمان بر خراسان

سبب ولايتدارى سعيد بن عثمان بر خراسان چنان بود كه محمد بن حفص گويد: سعيد بن عثمان از معاويه خواست كه او را بر خراسان گمارد. گفت: «عبيد اللَّه بن زياد آنجاست» گفت: «پدرم ت را پرورد و برداشت تا به كمك او به جايى رسيدى كه كس بدان‏ نرسد و طمع نيارد اما سپاس كوشش او نداشتى و پاداش نعمتهاى وى را ندادى و اين را- يعنى يزيد را- بر من مقدم داشتى و براى او بيعت گرفتى، به خدا من به شخص و پدر و مادر از او بهترم» معاويه گفت: «كوشش پدرت شايسته پاداش بود و سپاسگزارى من آن بود كه در كار خونخواهى وى چندان كوشيدم كه كارها آشفته شد و خويشتن را در اين كار ملامت نمى‏كنم. اما برترى پدرت بر پدر يزيد به خدا پدرت از من بهتر است و به پيمبر خدا صلى اللَّه عليه و سلم نزديكتر، اما برترى مادرت انكارپذير نيست كه يك زن قرشى از يك زن كلبى بهتر است به خدا چه خوش است كه عرصه غوطه پر از مردانى همانند تو باشد به يارى يزيد.» يزيد گفت: «اى امير مؤمنان پسر عموى تو است و تو از همه كس شايسته‏ترى كه در كار وى بنگرى ت را در مورد من ملامت كرد، او را خشنود كن» گويد: پس معاويه او را ولايتدار خراسان كرد، و اسحاق بن طلحه را به خراجگيرى آنجا گماشت. گويد: اسحاق پسر خاله معاويه بود و مادرش ام ابان دختر عتبة بن ربيعه بود و چون به رى رسيد آنجا بمرد و سعيد عهده‏دار خراج و جنگ خراسان شد. مسلمه گويد: سعيد راهى خراسان شد، اوس بن ثعلبه تيمى، صاحب قصر اوس و طلحة بن عبد اللَّه بن خلف خزاعى و مهلب بن ابى صفره و ربيعة بن عسل از بنى عمرو بن يربوع، نيز با وى برفتند. گويد: گروهى از بدويان بودند كه به دره فلج راه زايران حج را مى‏بريدند، به سعيد گفتند: «اينجا گروهى هستند كه راه حاجيان را مى‏زنند و راه را ناامن مى‏كنند چه شود آنها را با خويش ببرى.» گويد: گروهى از بنى تميم را همراه برد كه مالك بن ريب مازنى از آن جمله بود، با غلامانى كه همراه وى بودند و شاعر درباره آنها رجزى گفته به اين مضمون: «خدايت از قصيم نجات دهد «و از ابو حرد به بدكار «و غويث فاتح لنگه‏هاى بار «و مالك و شمشير زهر آگين او» گويد: سعيد بن عثمان به خراسان رسيد و از نهر عبور كرد و به سمرقند رفت كه مردم صغد به مقابله وى آمدند و يك روز تا شب مقابل هم بودند، آنگاه بى‏جنگ بازگشتند و مالك بن ريب در مذمت سعيد شعرى گفت به اين مضمون:

«بر در صغد از ترس چنان مى‏لرزيدى «كه بيم داشتم نصرانى شوى «عثمان وقتى برفت، تا آنجا كه دانم. «بجز نسل خويش چيزى نداشت «اما اگر بنى حرب نبودند «خونهاى شما هدر شده بود» گويد: روز بعد سعيد به مقابله صغديان رفت و آنها نيز بيامدند كه بجنگيد و هزيمتشان كرد و در شهرشان محاصره‏شان كردند كه به صلح آمدند و پنجاه نوجوان از ابناى بزرگان خويش بدو گروگان دادند كه پيش وى باشند. گويد: آنگاه از نهر گذشت و در ترمذ اقامت گرفت. گويد: سعيد به قرار وفا نكرد و جوانان گروگان را با خود به مدينه آورد. گويد: وقتى سعيد به خراسان آمد، اسلم بن زرعه كلابى از جانب عبيد اللَّه ابن زياد آنجا بود و همچنان آنجا ببود تا عبيد اللَّه بن زياد فرمان دوم او را به ولايتدارى خراسان نوشت و چون نامه عبيد اللَّه به اسلم رسيد شبانه پيش سعيد بن عثمان رفت كه كنيز وى پسرى بينداخت. سعيد مى‏گفت: «به عوض وى يكى از بنى حرب را مى‏كشم» و چون پيش معاويه آمد از اسلم شكايت كرد و قيسيان خشم آوردند. گويد: «همام بن قبيصه نمرى پيش معاويه آمد كه چشمانش قرمز شده بود بدو گفت: «اى همام چشمانت قرمز است.» گفت: «در جنگ صفين قرمزتر از اين بود» و معاويه از اين سخن درهم شد و چون سعيد چنين ديد از اسلم چشم پوشيد و اسلم بن زرعه دو سال از جانب عبيد اللَّه ابن زياد ولايتدار خراسان بود.

قال الطبری ایضاً:

ذكر ولايه عبد الرحمن بن زياد خراسان

وفي هَذِهِ السنة [إحدى وستين] ولى مُعَاوِيَة عبد الرَّحْمَن بن زياد بن سمية خُرَاسَان. ذكر سبب استعمال مُعَاوِيَة إِيَّاهُ عَلَى خُرَاسَان:

حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا يَقُولُونَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ وَافِدًا عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا لَنَا حَقٌّ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَاذَا تُوَلِّيَنِي؟ قَالَ: بِالْكُوفَةِ النُّعْمَانُ رشيد، وهو رجل من اصحاب النبي ص، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَلَى الْبَصْرَةِ وَخُرَاسَانَ، وَعَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ عَلَى سِجِسْتَانَ، وَلَسْتُ أَرَى عَمَلا يُشْبِهُكَ إِلا أَنْ أُشْرِكَكَ فِي عَمَلِ أَخِيكَ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ أَشْرِكْنِي، فَإِنَّ عَمَلَهُ وَاسِعٌ يَحْتَمِلُ الشِّرْكَةَ، فَوَلاهُ خُرَاسَانَ. قَالَ عَلِيٌّ: وَذَكَرَ أَبُو حَفْصٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا قَيْسُ بْنُ الْهَيْثَمِ السُّلَمِيُّ، وَقَدْ وَجَّهَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، فَأَخَذَ اسلم بن زُرْعَةَ فَحَبَسَهُ، ثُمَّ قَدِمَ عَبْدُ الرَّحَمْنِ، فَأَغْرَمَ اسلم بن زرعه ثلاثمائة أَلْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ: وَذَكَرَ مُصْعَبُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ أَخِيهِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ خُرَاسَانَ، فَقَدِمَ رَجُلٌ سَخِيٌّ حَرِيصٌ ضَعِيفٌ لَمْ يَغْزُ غَزْوَةً وَاحِدَةً، وَقَدْ أَقَامَ بِخُرَاسَانَ سَنَتَيْنِ. قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ عَوَانَةَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحَمْنِ بْنُ زِيَادٍ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مِنْ خُرَاسَانَ بَعْدَ قَتْلِ الحسين ع، واستخلف على خراسان قيس ابن الهيثم. قال: وحدثنى مسلمه بْنُ مُحَارِبٍ وَأَبُو حَفْصٍ، قَالا: قَالَ يَزِيدُ لعبد الرحمن ابن زِيَادٍ: كَمْ قَدِمْتُ بِهِ مَعَكَ مِنَ الْمَالِ مِنْ خُرَاسَانَ؟ قَالَ: عِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَاسَبْنَاكَ وَقَبَضْنَاهَا مِنْكَ، وَرَدَدْنَاكَ عَلَى عَمَلِكَ، وَإِنْ شِئْتَ سَوَّغْنَاكَ وَعَزَلْنَاكَ، وَتُعْطِي عبد الله بن جعفر خمسمائة أَلْفِ دِرْهَمٍ، قَالَ: بَلْ تُسَوِّغُنِي مَا قُلْتَ، وَيُسْتَعْمَلُ عَلَيْهَا غَيْرِي وَبَعَثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِأَلْفِ الف درهم، وقال: خمسمائة الف من قبل امير المؤمنين، وخمسمائة الف من قبلي .


سخن از اينكه چرا معاويه، عبد الرحمان را به كار خراسان گماشت؟

ابو عمرو گويد: عبد الرحمان بن زياد پيش معاويه آمد و گفت: «اى امير مؤمنان مگر ما حقى نداريم؟» گفت: «چرا» گفت: «مرا به كجا مى‏گمارى؟» گفت: «نعمان كه مردى است خردمند و از ياران پيمبر، كوفه را دارد، عبيد اللَّه ابن زياد بصره و خراسان را دارد، عباد بن زياد سيستان را دارد، كارى كه در خور تو باشد نمانده جز اينكه ترا در كار برادرت عبيد اللَّه شريك كنم.» گفت: «شريك كن كه قلمرو او گسترده است و تاب شركت دارد.» گويد: پس معاويه او را ولايتدار خراسان كرد. ابو حفص ازدى به نقل از عمرو گويد: قيس بن هيثم به خراسان آمد كه عبد الرحمان بن زياد او را فرستاده بود، اسلم بن زرعه را بگرفت و به زندان كرد، پس از آن عبد الرحمان بيامد و از اسلم بن زرعه سيصد هزار درم غرامت گرفت. مقاتل بن حيان گويد: عبد الرحمان بن زياد سوى خراسان آمد، مردى بخشنده و حريص و ناتوان بود. به هيچ غزايى نرفت. دو سال در خراسان ببود. عوانه گويد: عبد الرحمان بن زياد از پس كشته شدن حسين بن على عليه السلام پيش يزيد آمد و قيس بن هيثم را به جانشينى خود در خراسان نهاد. ابو حفص گويد: يزيد به عبد الرحمان گفت: «از خراسان چه مقدار مال با خود آورده‏اى؟» گفت: «بيست هزار هزار درم» گفت: «اگر خواهى ترا به حساب كشيم و آنرا از تو بگيريم و سوى كارت باز فرستيم و اگر خواهى گذشت كنيم و معزولت كنيم و پانصد هزار درم به عبد اللَّه بن جعفر دهى.» گفت: «چنانكه گفتى گذشت كن و ديگرى را بر خراسان گمار.» آنگاه عبد الرحمان بن زياد هزار هزار درم براى عبد اللَّه بن جعفر فرستاد و گفت: «پانصد هزار از جانب امير مؤمنان است و پانصد هزار از جانب خودم.» در همين سال عبيد اللَّه بن زياد با بزرگان مردم بصره پيش معاويه آمد كه او را از بصره برداشت اما دوباره پس فرستاد و از نو ولايتدار كرد.

قال الطبری ایضاً:


ذكر خبر ولايه سلم بن زياد على خراسان وسجستان

وفي هَذِهِ السنة [إحدى وستين] ولى يَزِيد بن مُعَاوِيَة سلم بن زياد سجستان وخراسان. ذكر سبب توليته إِيَّاهُ:

حَدَّثَنِي عُمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بن مُحَمَّد، قال: حدثنا مسلمة بن مُحَارِبِ بْنِ سَلْمِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: وَفَدَ سَلْمُ بْنُ زِيَادٍ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ: يَا أَبَا حَرْبٍ، أُوَلِّيكَ عَمَلَ أَخَوَيْكَ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبَّادٍ؟ فَقَالَ: مَا أَحَبَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَلاهُ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ، فَوَجَّهَ سَلْمٌ الْحَارِثَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الْحَارِثِيَّ جَدَّ عِيسَى بْنَ شَبِيبٍ مِنَ الشَّامِ إِلَى خُرَاسَانَ، وقَدِمَ سَلْمٌ الْبَصْرَةَ، فَتَجَهَّزَ وَسَارَ إِلَى خُرَاسَانَ، فَأَخَذَ الْحَارِثَ بْنَ قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ السُّلَمِيَّ فَحَبَسَهُ، وَضَرَبَ ابْنَهُ شَبِيبًا، وَأَقَامَهُ فِي سَرَاوِيلَ، وَوَجَّهَ أَخَاهُ يَزِيدَ بْنَ زِيَادٍ إِلَى سِجِسْتَانَ فَكَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ إِلَى عَبَّادٍ أَخِيهِ- وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا- يُخْبِرُهُ بِوِلايَةِ سَلْمٍ، فَقَسَّمَ عَبَّادٌ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ فِي عَبِيدِهِ، وَفَضَلَ فَضْلٌ فَنَادَى مُنَادِيهِ: مَنْ أَرَادَ سَلَفًا فَلْيَأْخُذْ، فَأَسْلَفَ كُلَّ مَنْ أَتَاهُ، وَخَرَجَ عَبَّادٌ عَنْ سِجِسْتَانَ فَلَمَّا كَانَ بِجِيرُفْتَ بَلَغَهُ مَكَانُ سَلْمٍ- وَكَانَ بَيْنَهُمَا جَبَلٌ- فَعَدَلَ عَنْهُ، فَذَهَبَ لِعَبَّادٍ تِلَكَ اللَّيْلَةِ أَلْفُ مَمْلُوكٍ، أَقَلُّ مَا مَعَ أَحَدِهِمْ عَشَرَةُ آلافٍ قَالَ: فَأَخَذَ عَبَّادٌ عَلَى فَارِسَ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى يَزِيدَ، فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ: أَيْنَ الْمَالَ؟ قَالَ كُنْتُ صَاحِبَ ثَغْرٍ، فَقَسَّمْتُ مَا أَصَبْتُ بَيْنَ النَّاسِ قَالَ: وَلَمَّا شَخَصَ سَلْمٌ إِلَى خُرَاسَانَ شَخَصَ مَعَهُ عِمْرَانُ بْنُ الْفَصِيلِ الْبُرْجِمُيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَازِمٍ السُّلَمِيُّ، وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وَالْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ عَرَادَةَ، وابو حزابه الْوَلِيدُ بْنُ نَهِيكٍ أَحَدُ بَنِي رَبِيعَةَ بْنِ حَنْظَلَةَ، وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ الْعَدَوَانِيُّ حَلِيفُ هُذَيْلٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ فِرْسَانِ الْبَصْرَةِ وَأَشْرَافِهِمْ، فَقَدِمَ سَلْمُ بْنُ زِيَادٍ بِكِتَابِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ بِنُخْبَةِ أَلْفَيْ رَجُلٍ يَنْتَخِبُهُمْ- وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ نُخْبَةُ سِتَّةِ آلافٍ.

...

قَالَ: وَخَرَجَ سَلْمٌ وَأَخْرَجَ مَعَهُ أُمَّ مُحَمَّدٍ ابْنَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ مِنَ الْعَرَبِ قُطِعَ بِهَا النَّهْرُ. قَالَ: وَذَكَرَ مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ وَأَبُو حَفْصٍ الأَزْدِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْكِرْمَانِيِّ أَنَّ عُمَّالَ خُرَاسَانَ كَانُوا يَغْزُونَ، فَإِذَا دَخَلَ الشِّتَاءُ قَفَلُوا مِنْ مَغَازِيهِمْ إِلَى مَرْوَ الشَّاهِجَانَ، فَإِذَا انْصَرَفَ الْمُسْلِمُونَ اجْتَمَعَ مُلُوكُ خُرَاسَانَ فِي مَدِينَةٍ مِنْ مَدَائِنِ خراسان مما يلى خارزم، فيتعاقدون الا يَغْزُوَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلا يُهَيِّجُ أَحَدٌ أَحَدًا، وَيَتَشَاوَرُونَ فِي أُمُورِهِمْ، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَطْلُبُونَ إِلَى أُمَرَائِهِمْ فِي غَزْوِ تِلَكَ الْمَدِينَةِ فَيَأْبَوْنَ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا قَدِمَ خُرَاسَانَ غَزَا فَشَتَا فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، قَالَ: فَأَلَحَّ عَلَيْهِ الْمُهَلَّبُ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُوَجِّهَهُ إِلَى تِلَكَ الْمَدِينَةِ، فَوَجَّهَهُ فِي سِتَّةِ آلافٍ- وَيُقَالُ أَرْبَعَةِ آلافٍ- فَحَاصَرَهُمْ، فَسَأَلَهُمْ أَنْ يُذْعِنُوا لَهُ بِالطَّاعَةِ، فَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يُصَالِحَهُمْ عَلَى أَنْ يُفْدُوا أَنْفُسَهُمْ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ، فَصَالَحُوهُ عَلَى نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفٍ، قَالَ: وَكَانَ فِي صُلْحِهِمْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ عُرُوضًا، فَكَانَ يَأْخُذُ الرَّأْسَ بِنِصْفِ ثَمَنِهِ، وَالدَّابَةَ بِنِصْفِ ثَمَنِهَا، وَالْكَيْمَخْتَ بِنِصْفِ ثَمَنِهِ، فَبَلَغَتْ قِيمَةُ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ خَمْسِينَ أَلْفَ أَلْفٍ، فَحَظِيَ بِهَا الْمُهَلَّبُ عِنْدَ سَلْمٍ، وَاصْطَفَى سَلْمٌ مِنْ ذَلِكَ مَا أَعْجَبَهُ، وَبَعَثَ بِهِ إِلَى يَزِيدَ مَعَ مَرْزُبَانَ مَرْوَ، وَأَوْفَدَ فِي ذَلِكَ وَفْدًا. قَالَ مَسْلَمَةُ وَإِسْحَاقُ بْنُ أَيُّوبَ: غَزَا سَلْمٌ سَمَرْقَنْدَ بِامْرَأَتِهِ أُمِّ مُحَمَّدٍ ابْنَةِ عَبْدِ اللَّهِ، فَوَلَدَتْ لِسَلْمٍ ابْنًا، فَسَمَّاهُ صُغْدِي. قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ رُشَيْدٍ الْجُوزْجَانِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ خُزَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ سَلْمِ بْنِ زِيَادٍ خُوَارَزْمَ، فَصَالَحُوهُ عَلَى مَالٍ كَثِيرٍ، ثُمَّ عَبَرَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ فَصَالَحَهُ أَهْلُهَا، وَكَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ مُحَمَّدٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ فِي غَزَاتِهِ تِلَكَ ابْنًا، وَأَرْسَلَتْ إِلَى امْرَأَةِ صَاحِبِ الصُّغْدِ تَسْتَعِيرُ مِنْهَا حُلِيًّا، فَبَعَثَتْ إِلَيْهَا بِتَاجِهَا، وَقَفَلُوا، فَذَهَبَتْ بِالتَّاجِ.

سخن از سبب اينكه يزيد سلم را ولايتدار سيستان و خراسان كرد

مسلمة بن محارب بن سلم گويد: سلم پيش يزيد بن معاويه رفت. در اين وقت بيست و چهار ساله بود. يزيد بدو گفت: «اى ابو حرب كار برادرانت عبد الرحمان و عباد را به تو مى‏دهم.» گفت: «هر چه امير مؤمنان خواهد.» گويد: پس او را ولايتدار سيستان و خراسان كرد. سلم، حارث بن معاويه حارثى جد عيسى بن شبيب را به خراسان فرستاد و خود او سوى بصره رفت و لوازم گرفت و سوى خراسان رفت و حارث بن قيس بن هيثم را بگرفت و بدانست و پسرش شبيب را برد و او را با شلوار نگهداشت. گويد: سلم برادر خويش يزيد بن زياد را سوى سيستان فرستاد. عبيد اللَّه بن‏ زياد به عباد برادرش كه دوستدار وى بود نامه نوشت و ولايتدارى سلم را بدو خبر داد. عباد هر چه را در بيت المال بود ميان غلامان خويش تقسيم كرد كه چيزى فزون آمد و بانگزن وى بانگ زد كه هر كه پيش‏پرداخت مى‏خواهد بگيرد و هر كس پيش وى آمد پيش پرداخت گرفت. آنگاه عباد از سيستان در آمد و چون به جيرفت رسيد خبر يافت كه سلم آنجاست، كوهى ميانشان فاصله بود، و از راه بگشت. در آن شب يك هزار غلام عباد برفتند كه دست كم با هر يكيشان ده هزار بود. گويد: عباد راه فارس گرفت و سپس پيش يزيد آمد كه بدو گفت: «مال كجاست؟» گفت: «من مرزدار بودم و آنچه را به دست آوردم ميان كسان تقسيم كردم.» گويد: وقتى سلم به خراسان مى‏رفت، عمران بن فصيل برجمى و عبد اللَّه بن خازم سلمى و طلحة بن عبد اللَّه جراحى و مهلب بن ابى سفره و حنظلة بن عراده و ابو- حزابه، وليد بن نهيك، و يحيى بن يعمر عدوانى و بسيار كس از يكه سواران و بزرگان بصره نيز با وى برفتند. گويد: سلم نامه يزيد بن معاويه را پيش عبيد اللَّه بن زياد آورد كه دو هزار كس و به قولى ششهزار كس را، برگزيند.

...

گويد: سلم حركت كرد، ام محمد دختر عبد اللَّه بن عثمان بن ابى العاص ثقفى با وى بود. وى نخستين زن عرب بود كه او را از نهر گذر دادند. عثمان بن حفص كرمانى گويد: عاملان خراسان به غزا مى‏رفتند و چون زمستان مى‏شد از غزاهاى خويش به مروشاهجان بازمى‏گشتند و چون مسلمانان باز مى‏گشتند شاهان خراسان در يكى از شهرهاى خراسان مجاور خوارزم فراهم مى‏شدند و پيمان مى‏كردند كه به جنگ همديگر نروند و كس، كس را به جنگ نكشاند. گويد: و چنان بود كه مسلمانان از اميران خويش مى‏خواستند كه به غزاى آن شهر روند اما نمى‏پذيرفتند. و چون سلم به خراسان آمد غزا كرد و يكى از غزاها به‏ زمستان بود. گويد: مهلب به اصرار از سلم خواست كه وى را سوى آن شهر فرستد كه با شش هزار كس و به قولى چهار هزار كس، روانه‏اش كرد كه آنها را محاصره كرد و گفت به اطاعت وى گردن نهند اما خواستند با آنها صلح كند كه از تنهاى خويش فديه دهند مهلب اين را نپذيرفت و بر بيست و چند هزار هزار با وى صلح كردند. گويد: در صلحشان بود كه از آنها چيز بگيرد و او سر را به نيم بها و مركب را به نيم بها و كيمخت [پاورقی ۱] را به نيم بها مى‏گرفت كه معادل پنجاه هزار هزار از آنها چيز گرفت و به همين سبب مهلت پيش سلم تقرب يافت. سلم از آن ميانه هر چه را خوش ديد انتخاب كرد و همراه مرزبان مرو براى يزيد بن معاويه فرستاد و جمعى را پيش وى روانه كرد. اسحاق بن ايوب گويد: سلم با زن خويش ام محمد دختر عبد اللَّه به عزاى سمرقند رفت و آنجا پسرى آورد كه نامش را صغدى كرد. حسن بن رشيد گوزگانى به نقل از يكى از مردم خزاعه گويد: با سلم بن زياد به غزاى خوارزم رفتم كه بر مالى فراوان با وى صلح كردند، آنگاه سوى سمرقند عبور كرد كه مردم آنجا با وى صلح كردند اما محمد زن سلم نيز با وى همراه بود كه در اين غزا پسرى براى وى آورد. گويد: ام محمد كس پيش زن فرمانرواى صغد فرستاد و زيورى به عاريت خواست و او تاج خويش را براى ام محمد فرستاد و چون بازگشتند تاج را نيز با خويش آورد. [۴]


قدامه بن جعفر

قال قدامه بن جعفر:

ثم يليها أعمال خراسان و يتصل بسجستان منها بست و رخج و كابل و كانت ربما أضيفت الى أعمالها لاتصالها و كورة خراسان، بست و رخج و كابل و زابلستان و الطبسين و قهستان، هراة، الطالقان، حنبهما و باذغيس، بوشنج، طخارستان، الطارقان، خلم، مرو الروذ، الصامغان و ابجرد، بخارا، طوس، الفاريان، أبرشهر، [کاد|كاد]]، سمرقند، الشاش، فرغانة، اشروسنة، الصغد، فجندة، خوارزم، اسبيجاب، الترمذ، نسا، أبيورد، مروكس، النوشجان، البتم، أجرون نسف و ارتفاع خراسان على ما كان فورق عليه عبد الله بن طاهر، لسنة احدى و عشرين و مائتين، مع ثمن السبي و الغنم و الكرابيس ثمانية و ثلاثين ألف ألف درهم. خراسان: تسعة و ثلاثون ألف ألف درهم.


قال قدامه بن جعفر ایضاً:

فتح خراسان

قالوا: وجه أبو موسى الاشعري، عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي غازيا فأتى كرمان و مضى حتى بلغ الطبسين و هما حصنان، يقال: لاحدهما طبس و الاخر كربد جرميان، فيهما نخل و هما بابا خراسان، فأصاب مغنما و أتى قوم من أهل الطبسين، عمر بن الخطاب فصالحوه على خمسة و سبعين ألفا و يقال: ستين ألفا وكتب لهم كتابا. و لما استخلف عثمان و ولى عبد الله بن عامر بن كريز البصرة في سنة ثماني و عشرين فافتتح من أرض فارس ما أفتتح ثم غزا خراسان في سنة ثلاثين و استخلف على البصرة زياد بن أبي سفيان و بعث على مقدمته الاحنف بن قيس، فأقر صلح الطبسين. و قدم الاحنف الى قوهستان و هي أقرب من يتلقاه من نواحي خراسان، فلقيته الهياطلة معاونين لاهل قوهستان و هم قوم كان فيروز الملك نفاهم الى هراة لانهم كانوا يلوطون، فهزمهم و فتح قوهستان عنوة و يقال: بل ألجأهم الى الحصن، فلما قدم عليه ابن عامر طلبوا الصلح فصولحوا على ستمائة ألف درهم. و بعث ابن عامر يزيد الجرشي، أبا سالم بن يزيد الى رستاق زم ففتحه و باخرز و هو رستاق من نيسابور أيضا و فتح جوين و سبى سبيا و وجه ابن عامر، الاسود ابن كلثوم العدوي- عدي الرباب- و كان ناسكا، الى بيهق و هو رستاق من نيسابور فدخل بعض حيطان أهله من ثلمة كانت فيه و دخلت معه طائفة من المسلمين فأخذ العدو عليهم تلك الثلمة فقاتل الاسود حتى قتل و من كان معه و قام بأمر الناس بعده أخوه أدهم ابن كلثوم، فظفر و فتح بيهق و فتح بست و اسبنج و رخ و زاوة و خواب و اسفرايين و أرغيان مع نيسابور.


قال قدامه بن جعفر ایضاً:

و ولى معاوية بن أبي سفيان، قيس بن الهيثم السلمي خراسان، فجبى أهل الصلح و لم يعرض لاهل النكث، فمكث عليها سنة ثم عزله و ضم الى عبد الله بن عامر مع البصرة، خراسان. فاستخلف عليها قيس بن الهيثم و كان أهل باذغيس و هراة و بوشنج و بلخ على نكثهم فسار الى بلخ فأخرب النوبهار. ثم سألوا الصلح و مراجعة الطاعة فصالحهم، قيس ثم عزله ابن عامر و استعمل عبد الله بن خازم السلمي فأرسل اليه أهل هراة و بوشنج و باذغيس، يطلبون الامان و الصلح فصالحهم و حمل الى ابن عامر مالا و ولي زياد بن أبي سفيان البصرة في سنة خمس و أربعين فولى أمير بن أحمر مرو و خليد بن عبد الله الحنفي، أبر شهر و قيس بن الهيثم، مرو الروذ و الطالقان والفارياب و نافع بن خالد الطاحي من الازد، هراة و باذغيس و بوشنج و قادس من انواران فكان أمير أول من أسكن العرب مرو. ثم ولى زياد، الحكم بن عمرو الغفاري و كان عفيفا صالحا و له صحبة خراسان، فمات بها سنة خمسين و يقال: ان الحكم أول من صلى من وراء النهر فولى زياد، الربيع بن زياد الحارثي خراسان سنة احدى و خمسين و حول معه من أهل المصرين يقصد بها: الكوفة و البصرة زهاء خمسين ألفا بعيالاتهم فأسكنهم ما دون النهر و مات الربيع سنة ثلاث و خمسين و قام بأمر خراسان بعده عبد الله ابنه فقاتل أهل آمل و زم، ثم صالحهم و رجع الى مرو فمكث بها شهرين ثم مات و مات أيضا زياد ابن أبي سفيان، فاستعمل معاوية، عبيد الله بن زياد على خراسان و له خمس و عشرون سنة فقطع النهر في أربع و عشرين ألفا، فأتى بيكند و كانت خاتون بمدينة بخارى، فأرسلت الى الترك تستمدهم فجاءها منهم الدهم فلقيهم المسلمون فهزموهم و حووا عسكرهم و أقبل المسلمون يخربون و يحرقون فبعثت اليهم خاتون تطلب الصلح و الامان، فصالحها عبيد الله بن زياد على ألف ألف و دخل المدينة، و فتح بيكند و رامدين و هي من بيكند فرسخان و يقال: انه فتح الصغانيان و قدم معه البصرة بخلق من أهل بخارى فرض لهم. ثم ولي معاوية سعيد ابن عثمان ابن عفان، فقطع النهر فلما بلغ خاتون خبره حملت اليه الصلح و أقبل أهل السغد و الترك و أهل كش و نخشب الى سعيد في مائة ألف و عشرين ألفا.


قال قدامه بن جعفر ایضاً:

ثم ان الحجاج بن يوسف ولى خراسان مع العراقين، فولى المهلب بن ظالم و ظالم هو أبو صفرة، سنة تسع وتسعين خراسان، فغزا مغازي كثيرة و فتح ختل و قد انتقضت و فتح خجندة و أدت اليه الصغد الاتاوة و غزا، كش و نسف و رجع فمات بزاغول من مرو الروذ و استخلف ابنه يزيد فغزا مغازي كثيرة و فتح البتم على يد مخلد بن يزيد بن المهلب.


قال قدامه بن جعفر ایضاً:

و ولى الحجاج، قتيبة بن مسلم الباهلي خراسان، فخرج يريد آخرون و شومان من طخارستان فلما كان بالطالقان تلقاه دهاقين بلخ فعبروا معه النهر و أتاه بعد عبوره ملك الصغاينات و أتاه ملك كفيان بنحو مما أتاه به ملك الصغانيان و سلما اليه بلديهما و انصرف قتيبة الى مرو و خلف أخاه صالحا على ما وراء النهر، ففتح صالح كاشان و أورشت و هي من فرغانة و في جيشه نصر بن سيار و فتح بيعنخر و فتح خشيكت من فرغانة – و هي مدينتها القديمة.


قال قدامه بن جعفر ایضاً:

ثم لما ولي يزيد بن عبد الملك، مسلمة بن عبد الملك العراقين و خراسان، فولى مسلمة، سعيد بن عبد العزيز ابن الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، خراسان و كان سعيد يلقب خذينة سماه بذلك بعض دهاقين ما وراء النهر، لانه رآه و عليه معصفرة و قد رجل شعره و كان سعيد صهر مسلمة على ابنته. ثم ان مسلمة عزل سعيدا لشكية من أهل خراسان له، فولي سعيد بن عمرو الجرشي، فوجه الى الصغد يدعوهم الى الفيئة و المراجعة، فأتته رسله بمقامهم على الخلاف و المعصية، فزحف اليهم فنال منهم نيلا شافيا و فتح عامة حصون الصغد. فلما قام هشام ولى عمر بن هبيرة الفزاري العراق، فعزل الجرشي و استعمل على خراسان مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة الكلابي ، فغزا أفشين فصالحه على ستة آلاف رأس و دفع اليه قلعته ثم انصرف الى مرو. ثم استعمل هشام، خالد بن عبد الله على العراق فولى أخاه خراسان. فقدم أسد سمرقند و غزا جبال نمرود، فصالحه و أسلم. ثم استعمل هشام ابن عبد الملك، أشرس بن عبد الله السلمي على خراسان، فكان معه كاتب نبطي يسمى عميرة و يكنى أبا أمية فزين له أفعال الشر فزاد أشرس في وظائف خراسان و استخف بالدهاقين و أمر بطرح الجزية عمن أسلم من أهل ما وراء النهر، فسارعوا الى الاسلام و انكسر عليه الخراج. فلما رأى أشرس ذلك آخذ المسالمة فأنكروه و ألاحوا منه، فصرفه هشام في سنة اثنتي عشرة و مائة و ولي الجنيد بن عبد الرحمن المري، فنكي في الترك و أتاه بعض أصحابه بابن خاقان و كان خرج يتصيد سكران و أخذ فبعث به الى هشام و لم يزل يقاتل الترك حتى دفعهم و كتب الى هشام يستمده، فأمده بجيش من أهل البصرة و أهل الكوفة و أطلق يده في الفريضة، ففرض بخلق و كانت للجند مغاز و انتشرت دعاة بني هاشم في ولايته و قوي أمرهم وكانت وفاته بمرو فولى هشام بعده عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي.


قال قدامه بن جعفر ایضاً:

و لما استخلف المأمون رحمه الله أغزى الصغد و أشروسنة و من انتقض عليه من أهل فرغانة الجند و ألح عليهم بالحروب و دعاهم الى الاسلام و كان كاوس ملك أشروسنة، كتب الى الفضل بن سهل، وزير المأمون و هو بخراسان يسأله الصلح على مال يؤديه، على أن لايغزي بلده فأجابه المأمون الى ذلك، فلما قدم مدينة السلام، امتنع كاوس من الوفاء بالصلح و كان لابنه كيدر بن كاوس قصد، استوحش معها من ابنه، فصار الى مدينة السلام و وصف للمأمون سهولة الامر في اشروسنة و هون عليه، ما يهوله الناس من حالها و وصف له طريقا مختصرا اليها، فوجه المأمون أحمد بن خالد الاحول الكاتب، في جيش عظيم لغزوها فلما بلغ كاوس اقباله بعث الى الترك يستنجدهم فأنجدوه بالدهم منهم و أخذ أحمد بن خالد على الطريق الذي بعثه كيدر، حتى قدم اشروسنة و أناخ على مدينتها قبل قدوم بمنأمده ملك الترك بهم، فلما رأى كاوس ذلك، أسقط في يده و خرج مستسلما باضعا بالطاعة، و ورد مدينة السلام فملكه المأمون على بلاده، ثم ملك الافشين ابنه حيدر بعده و كان المأمون يكتب الى عماله عن خراسان، أن يغزوا من لم يكن على الاسلام من أهل ما وراء النهر و يفرض لمن أراد الفرض من أهل تلك النواحي و أبناء ملوكهم و يستميلهم بالترغيب، فاذا وردوا بابه، شرفهم و أسنى أرزاقهم و صلاتهم.

مجاور سيستان نواحى خراسان است. بست و رخج و كابل به سيستان متصل مى‏گردد و چه بسا بعضى از نواحى سيستان به سبب اتصالش با خراسان، بدانجا منضم مى‏شود. ناحيه خراسان شامل بست و رخج و كابل و زابلستان و طبس و قهستان ، هرات، طالقان، حسهما ، و بادغيس ، بوشنج ، طخارستان، طارقان ، بلخ، خلم ، مروالرود، صغانيان ، واشجرد ، بخارا، طوس، فارياب ، ابرشهر ، كار ، سمرقند، شاش، فرغانه، اشروسنه، صغد، خجنده ، خوارزم، اسپيجاب، ترمذ، نسا ، ابيورد ، مرو، كسّ ، نوشجان، بتّم ، اخرون ، نسف است. و خراج خراسان به همان صورتى بود كه عبد اللّه بن طاهر به سال 221 ه با قيمت اسيران و گوسفندان و كرباسها دريافت كرده و ثروتمند گرديده بود، يعنى سى و هشت هزار هزار درم (000، 000، 38 درهم). [۵]


المسعودی

قال المسعودی:

ثم إن ملوك العالم تتفاوت مراتبها ولا تتساوى، وقد قال ذو عناية بأخبار العالم وملوكهم في شعر له يصف جملا من مراتب ملوك العالم وممالكهم وأسمائهم:

الدار داران: إيوان وغمدان، والملك مُلْكان: ساسان وقحطان
والأرض فارس، والإقليم بابل، وال إسلام مكة، والدنيا خراسان
والجانبان العليان اللذا حسنا منها بخارى وبلخ الشاهداران
والبيلقان وطبرستان فارزها والري شروانها، والجيل جيلان
قد رتب الناس فيها في مراتبهم فمرزبان، وبطريق، وطرخان
للفرس كسرى، وللروم القياصر، وال حبش النجاشيُّ، والاتراك خاقان

قال المسعودی ایضاً:


ورتب أردشير المراتب فجعلها سبعة أفواج أرواح:

فأولها الوزراء، ثم الموبذان وهو القائم بأمور الدين، وهو قاضي القضاة، وهو رئيس الموابذة الهرابذة، ومعناها القوام بأمور الدين في سائر المملكة، والقضاة المنصوبون للأحكام، وجعل الإصبهبذيين أربعة: الأول بخراسان، والثاني بالمغرب، والثالث ببلاد الجنوب، والرابع ببلاد الشمال ببلاد الشام، فهؤلاء الأربعة هم أصحاب تدبير الملك، كل واحد منهم قد أفرد بتدبير جزء من أجزاء المملكة، فكل واحد منهم صاحب ربع منها، ولكل واحد من هؤلاء مَرْزُبان، وهم خلفاء هؤلاء الأربعة، ورتب أردشير الطبقات الأربعة، من أصحاب التدبير ومن إليهم أزِمَّةُ الملك وحضور المشورة وحصول المشورة في إيراد الأمور وإصدارها، ثم رتب طبقات المغنين وسائر المطربين وذوي الصنعة بالموسيقي. فلم يزل على ذلك من طرأ بعده من ملوك آل ساسان إلى بهرام جور، فإنه قرر فإنه أقر مراتب الأشراف وأبناء الملوك وسَدَنة بيوت النيران والنساك والزهاد وطبقات العلماء بالديانة وأنواع المهن الفلسفية على حالها، وغيَّر طبقات المغنين، فرفع من كان بالطبقة الوسطى إلى الطبقة العليا، والطبقة الدنيئة إلى الوسطى، وغيَّر المراتب على حسب إعجابه بالمطرب له منهم، وأفسد ما رتبه أردشير بن بابك في طبقات الملهين، فسلك من ورد بعده من ملوكهم هذا المسلك، حتى ورد كسرى أنو شروان فردَّ مراتب المغنين إلى ما كانت عليه في عهد أردشير بن بابك.

قال المسعودی ایضاً:

ثم سار الاسكندر نحو بلاد الصين والتبت، فدانت له الملوك، وحملت اليه الهدايا والضرائب، وسار في مفاوز الترك يريد خراسان من بعد أن ذلل ملوكها ورتب الرجال والقواد فيما افتتح من الممالك، ورتب ببلاد التبت خلقاً من رجاله وكذلك ببلاد الصين، وكَوَّر بخراسان كوراً، وبنى مدناً في سائر أسفاره.


قال المسعودی ایضاً:

وأما خراسان فتكبر الهام، وتعظم الأجسام، وتلطف الأحلام، ولأهلها عقول وهمم طامحة، وفيهم غَوْص وتفكير، ورأي وتقدير.


قال المسعودی ایضاً:

زعم الفزاري أن عمل أمير المؤمنين من فَرْغانة وأقصى خراسان الى طنجة بالمغرب ثلاثة آلاف وسبعمائة فرسخ، والعرض من باب الأبواب الى جدة ستمائة فرسخ ومن الباب الى بغداد ثلثمائة فرسخ، ومن مكة الى جدة اثنان وثلاثون ميلا.

قال المسعودی ایضاً:


بيت بفرغانة بخراسان:

والبيت السادس كاوسان، بناه كاوس الملك بناء عجيباً على اسم المدبر الأعظم من الأجسام السماوية وهو الشمس، بمدينة فرغانة من مدائن خراسان، وخرَّبه المعتصم باللَّه، ولهدمه هذا البيتَ خبرٌ طريف قد أتينا على ذكره في كتاب «أخبار الزمان».


قال المسعودی ایضاً:

اماكن بيوت النيران:

فلما أخبر أفريدون بما ذكرنا أمر بحمل جزء منها إلى خراسان، فاتخذ لها بيتاً بطوس واتخذ بيتاً آخر بمدينةبُخَارا يقال له برد سورة وبنى آخر من بيوت النار بسجستان يقال له كراكركان اتخذه بهمن بن إسفنديار بن يستأسف، وبيت آخر ببلاد الشيز والران وكان فيه أصنام فأخرجها أنوشروان، وقيل: إن أنوشروان صادف هذا البيت وفيه نار معظمة فنقلها الى الموضع المعروف بالبركة، وبيت آخر للنار يقال له كوسجة بناه كيخسرو الملك.


قال المسعودی ایضاً:


أصل أبي مسلم الخراساني:


وقد تنوزع في أمر أبي مسلم: فمن الناس من رأى أنه كان من العرب، ومنهم من رأى أنه كان عبداً فأعتق، وكان من أهل البرس والجامعين من قرية يقال لها خرطينة وإليها تضاف الثياب البرسية المعروفة بالخرطينية، وتلك من اعمال الكوفة وسوادها، وكان قهرمانا لإدريس بن إبراهيم العجلي، ثم آل أمره ونمت به الأقدار إلى أن اتصل بمحمد بن علي، ثم بإبراهيم بن محمد الإمام، فأنفذه إبراهيم الى خُراسان، وأمر أهل الدعوة بإطاعته والانقياد الى أمره ورأيه فقوي أمره وظهر سلطانه، وأظهر السواد، وصار زينة في اللباس والأعلام والبنود، وكان أول من سوَّد من أهل خراسان بنيسابور وأظهر ذلك فيهم أسيد بن عبد الله، ثم نمى ذلك في الأكثر من المدن والكُوَر بخراسان، وقوي أمر أبي مسلم، وضعف أمر نصر بن سيَّار صاحب مروان بن محمد الجعدي على بلاد خراسان، وكانت له مع أبي مسلم حروب أكثر فيها أبو مسلم الحيل والمكايد من تفريقه بين اليمانية والنزارية بخراسان وغير ذلك مما احتال به على عدوه، وقد كان لنصر بن سَيَّار حروب كثيرة مع الكرماني إلى أن قتل، أتيْنا على ذكرها في كتابينا «أخبار الزمان» والأوسط، وذكرنا بدء أخبار الكرماني جديع بن علي، وما كان بينه وبين سَلْم بن أحْوَزَ صاحب نصر بن سيَّار، وما كان من أمر خالد بن برمك، وقحْطبة بن شبيب، وغيرهما من الدُّعاة والمقيمين بخراسان للدعوة العباسية: كسليمان ابن كثير، وأبي داود خالد بن إبراهيم، ونظرائهم، وما كان من شعارهم عند إظهار الدعوة، وندائهم حين الحروب: محمد يا منصور، والسبب الذي له ومن أجله أظهروا استعمال السواد دون سائر الألوان.


قال المسعودی ایضاً:


وأكثر الخرمية ببلاد خراسان والري وإصبهان وأذربيجان وكرج أبي دُلَفَ والبرج الموضع المعروف بالرذ والورسنجان ثم ببلاد الصيروان والصيمرة وأريوجان من بلاد ماسبذان وغيرها من تلك الأمصار، وأكثر هؤلاء في القرى والضياع وسيكون لهم عند أنفسهم شأن وظهور يراعونه وينتظرونه في المستقبل من الزمان، ويعرفون هؤلاء بخراسان وغيرها بالباطنية، وقد أتينا على مذاهبهم وذكر فرقهم في كتابنا «المقالات، في أصول الديانات» وإن كان قد سبقنا إلى ذلك مؤلفو الكتب في «المقالات».[۶]


الاصطخری

قال الاصطخری:

وأما مفازه خراسان و فارس فإن الذي يحيط بها، من شرقيّها حدود مكران و شىء من حدود سجستان و غربيّها حدود قومس و ارىّ و قمّ و قاشان و شماليتها حدود خراسان و شىء من سجستان و جنوبيّها حدود كرمان و فارس و شىء من حدود اصبهان. هذه المفازه من أقل مفاوز الإسلام سكانا و قرى و مدنا على قدرها، لأن مفاوز الباديه فيها مراع و أحياء العرب و مدن و قرى، لا يكاد يخلو بنجد و تهامه و سائر الحجاز مكان إلا و هو فى حيز قبيله، يترددون فيها على المراعى و كذلك عامه اليمن إلا شيئا بين عمان و اليمامه مما يلى البحر إلى حدود اليمن، فإن ذلك الموضع خال عن ديار العرب و كذلك المفاوز التى فى أضعاف كرمان و مكران و السند عامتّها مسكونه بالأخبيه و الأخصاص و غيرها، و مفاوز البربر أيضا مسكونه بأحياء البربر فى مراعيها و ليس يستدرك من مفازه فارس و خراسان إلا علم الطريق و ما يعرض فى أضعاف طرقها من المنازل، إذ ليس فيما عدا طرقها كثير عماره و لاسكّان و هذه مفازه من أكثر المفاوز لصوصا و فسّادا و ذلك أنها ليست فى حيز إقليم بعينه، فيرعاها أهل ذلك الاقليم بالحفظ، لأنه يحيط بهذه المفازه أيد كثيره من سلاطين شتى، فبعض هذه المفازه من عمل خراسان و قومس و بعضها من عمل سجستان و بعضها من عمل كرمان و فارس و اصبهان و قمّ و قاشان و الرىّ، فإذا أفسد القطّاع فى عمل دخلوا عملا آخر و مع ذلك فهى مفازه يصعب سلوكها بالخيل و إنما تقطع بالإبل، و إنما الدواب للأحمال، فلاتسلك إلا على طرق معروفه و مياه معلومه، إن تجاوزوها فى أعراض هذه المفازه هلكوا؛ و للصوص فى هذه المفازه مأوى يعتصمون به و يأوون إليه و يخفون فيه المال و الذخائر يعرف بجبل كركس كوه و كركس اسم المفازه التى تتاخم الرىّ و قمّ إلى مسيره أيام من شرقىّ هذه المفازه؛ فأما جبل كركس كوه فهو جبل ليس بالكبير و إنما هو جبل منقطع عن الجبال تحيط به المفازه، و بلغنى أن دور أسفله نحو فرسخين فقط و بهذا الجبل ماء يسمى آب بنده و وسط هذا الجبل مثل الساحه، و فى شعاب هذا الجبل مياه قليله و هو جبل وعر المسلك إلى ذراه، فيه معاطف و مسالك وحشه، لا يكاد يظهر على من توارى فيه و آب بنده إذا صرت عند (0/ هذا الماء كنت كأنك فى حظيره و الجبل محيط بك. و سياه كوه جبل يمتد و يتصل بجبال الجيل. و فى هذه المفازه قرى و لاأعلم بها مدينه سوى سنيج، فإنها مدينه من عمل كرمان فى المفازه على طريق سجستان و تحيط بها من جميع نواحيها هذه المفازه و فى المفازه على طريق اصبهان إلى نيسابور موضع يعرف بالجرمق و هى ثلاث قرى؛ و تحيط بهذه المفازه من مشاهير المدن مما يلى فارس: نائين و يزد و عقده و أردستان من اصبهان و من حد كرمان: خبيص و زاور و نرماشير و من حدّ الجبال: قمّ و قاشان و دزه و كذلك الرىّ و الخوار جميعا سوادهما يتاخم المفازه و سمنان و الدّامغان من قومس و من خراسان مدن قوهستان و هى الطّبسين و الطّبس و قاين فإن حدّ سوادها ينتهى إلى المفازه. و الطرق المعروفه فى هذه المفازه طريق من اصبهان إلى الرى و هو أقربها و طريق من كرمان إلى سجستان و طريق من فارس و كرمان إلى خراسان؛ فمنها طريق يزد فى حدّ فارس و طريق شور و طريق زاور و طريق خبيص من حدود كرمان إلى خراسان و طريق يسمى الطريق الجديد من كرمان إلى خراسان، فهذه هى الطرق المعروفه، لاأعلم بها طريقا مسلوكا غير الذي ذكرناه و هناك طريق قلّ ما تسلك من اصبهان، يخرج على قومس لاتسلك إلا عند ضروره و المسلك فيها على السمت، و سأصف مسافات هذه الطرق و ما فيها إن شاء الله. الطريق من الرىّ إلى اصبهان: من الرىّ إلى دزه مدينه- فيها منبر- مرحله و من الرىّ إليها عماره إلا مقدار فرسخين فى وسط الطريق و من دزه إلى دير الجصّ مرحله و بين دزه و دير الجصّ مفازه محاذيه كركس كوه و سياه كوه و دير الجص رباط من جصّ و آجر، يسكنه بذرقه السلطان و هو منزل للماره و ليس به زرع و لاشجر و فيه بئر ماء ملح لايشرب و ماؤهم من المطر فى حوضين خارجين من هذا الدير و المفازه تحيط به من كلا الجانبين و من دير الجصّ إلى كاج أيضا مفازه و كاج كانت قريه فخربت و لاسكان بها و إنما هى منزل و ماؤها من الأمطار أيضا فى حياض و الآبار بها مالحه و من كاج إلى قمّ منزل و الطريق فى مفازه إلى أن تنتهى على فرسخين من المدينه، ثم تنتهى إلى قريه ثم إلى المدينه أيضا مفازه و من قمّ إلى قريه المجوس طريق عامر مرحله و فى هذه القريه مجوس و من هذه إلى قاشان مرحلتان فى عماره على جنب المفازه و من قاشان إلى حصن يسمى بدره مرحلتان و الطريق بعضه مفازه تحيط بها العماره و بدره حصن لهم زرع و فيها نحو خمسين مسكنا و من بدره إلى رباط أبى على بن رستم مرحله كبيره مفازه تتصل بمفازه كركس كوه و يسكن هذا الرباط رجّاله على النوب و هو منزل. للماره و له ماء جار من قريه بالقرب منه إلى حوض فى الرباط و من هذا الرباط إلى دانجى مرحله و دانجى قريه كبيره عامره و من دانجى إلى اصبهان مرحله خفيفه و الطريق من دانجى إلى المدينه عامره و الطريق من الرىّ إلى اصبهان بين سياه كوه و كركس كوه – و كركس كوه عن يسار السائر و سياه كوه عن يمينه و سياه كوه أيضا مأوى للصوص- ليس بها عماره و من كركس كوه إلى دير الجص 4 فراسخ، و من دير الجص إلى سياه كوه 5 فراسخ و بين سياه كوه و كركس كوه 9 فراسخ على دير الجص و من كركس كوه إلى دزه 7 فراسخ. و أما طريق نائين: فإن من نائين إلى مزرعه فى المفازه مرحله و هذه مزرعه ربما كان بها نفسان أو ثلاثه و تسمى بونه و فيها عين ماء يزرع عليه و من بونه إلى جرمق 4 مراحل، و فى الطريق فى كل فرسخين أو ثلاثه جنبذه و بركه ماء و جرمق هذه تسمى سيده و تفسيرها ثلاث قرى: اسم إحداها بيادق و الأخرى جرمق و الثالثه أرابه و هى تعد من خراسان و فيها نخيل و زروع و عيون ماء و مواش كثيره و فى القرى الثلاث نحو ألف رجل و كلها فى رأى العين قريبه بعضها من بعض و من جرمق إلى نوخانى 4 مراحل، فى كل ثلاثه أو أربعه فراسخ جنبذه و بركه ماء و من نوخانى إلى رباط حوران مرحله و من الرباط إلى قريه تسمى إتشكهان مرحله خفيفه و من اتشكهان إلى الطّبسين مرحله و من أراد من نوخانى إلى دسكروان مرحله و من دسكروان إلى بنّ مرحله كبيره و من بنّ إلى ترشيز مرحلتان و من ترشيز إلى نيسابور 5 مراحل و طريق من يزد و شور و نائين تجتمع بكرى و هى قريه فيها نحو ألف رجل و لها رستاق كبير و بين طبس و كرى 3 فراسخ. و أما طريق شور فإن شور اسم ماء مالح فى المفازه و ليس باسم قريه و لا مدينه و رأس مفازه شور قريه تسمى بيره و هى قريه صغيره بها دون عشره أنفس من حدود كرمان و منها إلى عين ماء تسمى مغول مرحله – و ليس بها بناء و منها إلى غمر سرخ- و هو غمر كبير و فى وهده طين أحمر و جبله أحمر- مرحله و منها إلى منزل يسمى جاه بر- و هو بئر و قباب- مرحله، ليس به أحد و منه إلى حوض هزار- حوض يجتمع فيه ماء المطر- مرحله و من حوض هزار إلى شور- و هو عين ماء مالح إلا أنه شروب و عليها قباب و ليس بها أحد و من شور إلى منزل يسمى مغول أيضا عين ماء و قباب - مرحله و من مغول إلى كرى مرحله كبيره و على أربعه فراسخ من كرى بركه يجتمع فيها ماء السيل و فى مفازه شور و بين ماء شور و بين برّ- عن يمين الذاهب من خراسان إلى كرمان على نحو فرسخين- حجاره، فى صور الفواكه من اللوز و التفاج و نحوه و فيها صور تقارب صور الناس و الأشجار و غير ذلك. و أما طريق زاور: فإن زاور قريه عامره، عليها حصار و لها ماء جار و هى من حدود كرمان، فمنها إلى مكان يسمى دركوجرى – و فيه ماء عين ضعيف و ليس هنالك بناء- مرحله و منه إلى شور دوازده مرحله و هناك رباط قد خرب و هو شعث فيه نخيل و ليس به أحد و هو مكان مخوف و قلّ ما يخلو من اللصوص و منه إلى دير بردان – و هناك آبار و هو صحراء لابناء فيه - مرحله و منه إلى منزل فيه حوض يجتمع فيه ماء السيول مرحله و ليس هناك بناء و من هذا الحوض إلى نابند – و هو رباط فيه مقدار عشرين مسكنا و فيه ماء عليه رحى صغيره و لهم زرع على ماء عين و لهم نخيل، و قبل نابند بفرسخين عين ماء و عنده أصيلات نخيل و قباب- ليس بها أحد و عن يمين نابند على مدّ البصر نخيل كثيره و مراع ليس فيها أحد و هو مأوى للصوص، غير أن أهل نابند يتعاهدون هذه النخيل و يجنونها و تسير من نابند مرحلتين إلى مكان يسمى بئر شك و ما بين كل فرسخين أو ثلاثه قباب و حياض ليس بها أحد و بئر شك بئر طيبه الماء و من بئر شك إلى خور مرحله ليس بها شىء و من خور إلى خوست مرحلتان و من خوست إلى كرى نحو 3 مراحل.


قال الاصطخری ایضاً:

و أما خراسان فإنها تشتمل على كور و هو اسم الإقليم و الذي يحيط بها من شرقيّها نواحى سجستان و بلد الهند، لأنّا ضممنا إلى سجستان ما يتصل بها من ظهر الغور كله إلى الهند و جعلنا ديار خلج فى حدود كابل و وخّان فى ظهر الختّل كله و غير ذلك من نواحى بلد الهند و غربيّها مفازه الغزيّه و نواحى جرجان و شماليّها ما وراء النهر و شىء من بلد الترك يسير على ظهر الختّل و جنوبيّها مفازه فارس و قومس و ضممنا قومس إلى نواحى جبال الديلم مع جرجان و طبرستان و الرىّ و قزوين و ما يتصل بها و جعلنا ذلك كله إقليما واحدا و ضممنا الختّل إلى ما وراء النهر، لأنها بين نهر و خشاب و جرياب و ضممنا خوارزم إلى ماوراءالنهر|ما وراء النهر]] لأن مدينتها وراء النهر و هى أقرب إلى بخارى منها إلى مدن خراسان و بخراسان فيما يلى المشرق زنقه، فيما بين مفازه فارس و بين هراه و الغور إلى غزنه، و لها زنقه فى المغرب من حدّ قومس إلى أن يتصل بنواحى فراوه، فتقصر هاتان الزنقتان عن تربيع سائر خراسان و فيها من حدّ جرجان و بحر الخزر إلى خوارزم تقويس على العماره. و أما كور خراسان التى تجمع على الأعمال و تفرق فإن أعظمها نيسابور و مرو و هراه و بلخ و بخراسان كور دونها فى الكبر، فمنها قوهستان و طوس و نسا و أبيورد و سرخس و أسفزار و بوشنج و باذغيس و گنج رستاق و مرو روذ و جوزجان و غرج الشّار و الباميان و طخارستان و زمّ و آمل؛ و أما خوارزم فإنا نذكرها في ما وراء النهر، لأن مدينتها وراء النهر، و هى إلى مدن ما وراء النهر على السمت أقرب منها إلى مدن خراسان و لنيسابور كور لم نفردها لأنها مجموعه إليها فى الأعمال، سنذكرها فى صفه نيسابور، و أفردنا طخارستان عن بلخ و إن كانت مجموعه إليها، لأنها مفرده فى الذكر و الدواوين فيقال بلخ و طخارستان و ليس فى تفريقنا هذه الكور و جمعها درك أكبر من استيعابها و تأليفها فى الصور و معرفه مكان كلّ شىء منها فى صوره خراسان. فأمّا نيسابور فهى أبر شهر و هى مدينه فى أرض سهله، أبنيتها طين و هى مفترشه البناء و مقدار عرصتها نحو فرسخ فى فرسخ و لها مدينه و قهندز و ربض و قهندزها و مدينتها عامرتان، و مسجد جامعها فى الربض بمكان يعرف بالمعسكر و دار الإماره بمكان يعرف بميدان الحسين و الحبس عند دار الإماره و بين الحبس و دار الإماره و بين المسجد الجامع نحو فرسخ و دار الإماره من بناء عمرو بن الليث، و للقهندز بابان و للمدينه أربعه أبواب: أحدهما يعرف بباب رأس القنطره و الثانى بباب سكه معقل و الثالث بباب القهندز و الرابع بباب قنطره تكين و قهندزها خارج عن مدينتها و يحيط بالمدينه و القهندز جميعا الربض و للربض أبواب، فأما الباب الذي يخرج منه إلى العراق و جرجان فإنه يعرف بباب القباب و الباب الذي يخرج منه إلى بلخ و ما وراء النهر فإنه يعرف بباب جنك، و الباب الذي يخرج منه إلى فارس و قوهستان فإنه يعرف بباب أحوص آباذ و الباب الذي يخرج منه إلى طوس و نسا عده أبواب: فمنها باب سوخته و باب يعرف بسر شيرين و غيرهما و أما أسواقها فإنها خارجه من المدينه و القهندز فى الربض و أعظم أسواقها سوقان: إحداهما تعرف بالمربّعه الكبيره و الأخرى بالمربّعه الصغيره و إذا أخذت من المربّعه الكبيره نحو المشرق فالسوق يمتد إلى أن تجاوز المسجد الجامع و إذا أخذت من المربّعه نحو المغرب فالسوق يمتد إلى أن تجاوز المربّعه الصغيره و إذا أخذت من المربعه نحو الجنوب فالسوق ممتده إلى قرب مقابر الحسين، و يمتد السومن المربعه فى شماليتها حتى ينتهى إلى راس القنطره و المربعه الصغيره بقرب ميدان الحسين جنب دار الإماره و أكثر مياهها قنىّ تخرج تحت مساكنهم و تظهر خارج البلد فى ضياعهم و لها قنىّ تظهر فى البلد و تجرى فى دورهم و بساتينهم داخل البلد و خارجا عنه و لهم نهر كبير يعرف بوادى سغاور، يسقى منه بعض البلد و رساتيق كثيره و على هذا الوادى قوّام و ليس لهم فى البلد نهر أعظم منه و ليس بخراسان مدينه أصح هواء و لا أكبر من نيسابور و يرتفع منها من أصناف ثياب القطن و الابريسم ما ينقل إلى سائر بلدان الإسلام و بعض بلاد الشرك لكثرتها و جودتها و لنيسابور حدود واسعه و رساتيق عامره و لها مدن منها البوزجان و مالن المعروف بكواخرز و جايمند و سلومك و سنكان و زوزن و كندر و ترشيز و خان روان و أزاذوار و خسرو كرد و بهمناباذ و مزنيان و سابزوار و ديواره و مهرجان و اسفرائين و خوجان و رزيله؛ و إن جمعنا طوس إلى نيسابور فمن مدنها: الرّاذكان و الطّابران و بزديغره و النّوقان، التى بها قبر على بن موسى الرضا عليه السلام و قبر هارون الرشيد و منها يرتفع البرام؛ و قبر الرضا من المدينه على نحو ربع فرسخ بقريه يقال لها سناباذ و فى جبال نيسابور و طوس يكون الفيروزج و كانت دار الاماره بخراسان بمرو و بلخ إلى أيام الطاهريّه، فنقلوها إلى نيسابور فعمرت و كبرت و كثر مالها من توطّنهم إياها.


قال الاصطخری ایضاً:

فى صوره مفازه خراسان:

أهم اختلاف فى صور المخطوطات الثلاث هو فى قاعده الرسم، فهى خط مستقيم فى 256، 257، و على ذلك فالرسم على شكل مستطيل فيهما؛ أما فى 199 فالفاعده مرسومه قوسا مجوفا، أضف إلى ذلك اختلافا يسيرا هو فى عنوان الصوره، فهو فى 256، 257 صوره المفازه التى ببن خراسان و فارس؛ و تزيد 257 إلى هذا العنوان أسفله عنوانا آخر هو مفازه سجستان و مكران و بلاد السند، أما العنوان فى 199 فهو صوره مفازه ما بين فارس و خراسان و هذا اختلاف من النسّاخ ليس بذى أهميه. أما بعد فصور المخطوطات الثلاث 199، 256، 257 متشابهه و ليس بينها كما قلت اختلاف يبعث على الريبه و يدعو إلى الشك فى صحه نسبتها، على أن هناك ملاحظه عامه ينبغى ألا تفوتنا و هى أن 199 تكثر من ذكر البلاد على الصوره أكثر مما تفعل 256، 257. و إذا قابلنا هذه الزياده بنص الاصطخرى نجد أنّها تزيّد من الناسخ و هذا لا يعيب الصوره أو يطعن فى نسبتها، ما دامت قائمه على نفس الأساس فى الرسم الذي قامت عليه الصور الأخرى و هذه الكثره ربما لا تلحظ إلا فى منطقتى الجيل و الديلم، لظهورها بوضوح، ولكن الرجوع إلى نص الإصطخرى يدل على ذكره لكثير من البلاد التى أهملت ذكرها 256، 257، و الخلاصه أنه إذا كان فى 199 تزيّد ففى 256، 257 تقصير فى استيفاء كثير من المصورات طبقا لما جاء به0 [۷]


ابن فقیه

قال ابن فقیه:

القول في خراسان:

قال دغفل: خرج خراسان و هيطل ابنا عالج بن سام بن نوح لمّا تبلبلت الألسن، فنزل كل واحد منهما في البلد المنسوب إليه- يريد أن هيطل نزل في البلد المعروف ببلد الهياطلة و هو وراء النهر و نزل خراسان في قلعته المعروفة بخراسان دون النهر. و روي عن شريك بن عبد الله قال: خراسان كنانة الله، إذا غضب على قوم رماهم من كنانته. و في حديث آخر قال: ما خرجت من خراسان راية في جاهلية و لا إسلام فردّت حتى تبلغ منتهاها. و حدثني أبو عبد الله الحسين بن أستاذويه [قال] حدثني أبو إسحاق بن إبراهيم بن الحسين. قال: قال أبو عبد الله محمد بن مرزوق الهاشمي. حدثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: حدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: لم يتزوج إبراهيم على سارة حتى ماتت، فتزوج بعدها امرأة من العرب العاربة يقال لها قنطورا بنت مقطير. فولدت له مدين و مداين و هو مدين و نيشان و شوح. فأمر إبراهيم أن يضم إليه من [ولد إسماعيل وإسحاق و مدين و نيسان و يخرج عنه مدين و أشتق و سرج. فقالوا له: يا أبانا، كيف تستجيز أن تترك عندك إسماعيل و إسحاق و مدين و نيسان في الأمن و الدعة و تخرجنا نحن عنك إلى الغربة] و الوحشة و الوحدة؟ فقال بذلك أمرت. ثم إن إبراهيم عليه السلام رحمهم فعلّمهم اسما من أسماء الله تعالى، فكانوا يستنصرون به على الأعداء و يستسقون في الجدوب. و نزلوا موضع خراسان فتناسلوا هناك و كثروا. و سمعت بهم الخزر- و هم من بني يافث بن نوح- و وقفوا على ما معهم من أسماء الله تعالى، فقالوا: ينبغي لمن علمكم هذا أن يكون خير أهل الأرض أو يكون ملك الأرض و رغبوا في مصاهرتهم، فزوّجوهم و علّموهم الأسماء. و قال الشعبي: كأني بهذا العلم و قد تحول إلى خراسان. و قال: قرأت في كتاب حرب جوذرز و پيران، أن پيران كتب إلى جوذرز في رسالة طويلة: من پيران بن وسحان خليفة أفراسياب ملك الترك من نسل طوس، إلى جوذرز بن جشواذان من أهل بيت الكيان حافظ ثغور الأوثان. إني بعون الله أكافئك على سنة الوقار و رسائل السلم أيها الحكيم المتوّج من السماء عقل الحكماء. قد مرّ ما كتبت إليك أن أباك كيخسرو الطلب يؤثر سياوش. فإن أفراسياب قسم الأرض و فصل الحدود كما فصلت قديما أيام منوجهر و سير الترك عن قرى أريان و نزل غرجستان العظيمة الكثيرة العدد و الطالقان الحصينة الكثيرة الجبل و المراعي مجمع [154 ب] عساكر الثغور قديما و هراة الجمة الأموال و جشسدان دارأت؟ العامرة الكلية و آمل وسط النهر و الترمذ الممرعة المذكورة بالغناء و الأموال و بخارا التي وضع أفريدون بها بيت النار و أنزلها الأسد المذكور و بلخ العظيمة المنيرة الأنيقة المشهورة بالأعز المؤيدين، ذات الجبال العالية و السهول العامرة التي تقول الكيانية إنها من بلد أريان في ناحية المشرق إلى السغد و في ناحية الحري من برية خوارزم إلى مصب بهروذ في البحر من مساكن قبائل الترك و أرمينية المحصنة العظيمة سرّة أريان لاينحسر ثلجها عن جبالها و لا ماؤها عن أنهارها و لاتخلو أرضها من الثمار الكثيرة الكريمة و الزروع العميمة و آذربيجان العامرة الزاهرة ذات العيون الكثيرة في شواهق جبالها و مستوى أرضها. في كلام له طويل. و يروى أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: تفتح أمتي أرضا يقال لها خراسان عند نهرها الملعون، أوّله رخاء وآخره بلاء و قال عبد الله بن مسلم بن قتيبة  : أهل خراسان أهل الدعوة و أنصار الدولة و لم يزالوا في أكثر ملك العجم لقاحا. لايؤدون اتاوة و لا خراجا و كانت ملوك العجم قبل ملوك الطوائف تنزل بلخ ثم نزلوا بابل ثم نزل أردشير بن بابك فارس فصارت دار ملكهم و صارت بخراسان ملوك الهياطلة و هم الذين قتلوا فيروز بن يزدجرد بن بهرام ملك فارس، و كان غزاهم فكادوه بمكيدة في طريقه حتى سلك معطشة مهلكة، ثم خرجوا إليه فأسروه. فسألهم أن يمنّوا عليه و على من أسر معه من أصحابه و أعطاهم موثقا من الله و عهدا مؤكدا أن لايغزوهم أبدا و لايجوز حدودهم و نصب حجرا بينه و بينهم صيّره الحدّ الذي حلف عليه و أشهد على ذلك الله تعالى و من حضره من أهله و خاصيته و أساورته. فمنّوا عليه و أطلقوه و من أراد ممن أسر معه. فلما عاد إلى مملكته، دخلته الأنفة و الحمية مما أصابه و عاد لغزوهم ناكثا الأيمان غادرا بذمته و جعل الحجر الذي كان نصبه و جعله الحد الذي حلف أنه لايجوزه محمولا أمامه في مسيره يتأوّل فيه انه لايتقدمه و لايجوزه. فلما صار إلى بلدهم ناشدوه الله و أذكروه به، فأبى إلّا لجاجا و نكث فواقعوه و قتلوه و حماته و كماته و استباحوا عسكره فلم يفلت منهم إلّا الشريد. و هم قتلوا كسرى بن قباذ بن هرمزد. فهذه حال خراسان قبل الإسلام. ثم أتى الله بالإسلام فكانوا فيه أحسن الأمم رغبة وأشدهم إليه مسارعة منّا من الله عليهم وتفضلا وإحسانا منه عليهم. فأسلموا طوعا ودخلوا فيه أفواجا وصالحوا عن بلادهم صلحا. فخفّ خراجهم وقلّت نوائبهم، ولم يجر عليهم سباء ولم يسقط فيما بينهم و بين المسلمين دم. و لما رأى الله عزّ و جلّ سيرة بني أمية بعد عمر بن عبد العزيز و ظلمهم العباد و إخرابهم البلاد و استئثارهم بالفيء و عكوفهم على المعازف و الملاهي و اللذات و إعراضهم عما أوجب الله عليهم فيما قلّدهم، ابتعث جلودا من أهل خراسان جمعهم من أقطارها كما يجمع قزع الخريف و ألبسهم الهيبة و نزع من قلوبهم الرحمة، فساروا نحوهم كقطع الليل المظلم قداتخذوا لبس السواد و أطالوا الشعور و شدّوا المآزر دون النساء حتى انتزعوا ملك بني أمية من أكبر ملوكهم سنا و أشدّهم حنكة و أحزمهم رأيا و أكثرهم عدة و عديدا و أعقلهم كاتبا و وزيرا و سلموه إلى بني العباس. و قدكان محمد بن علي بن عبد الله بن العباس قال لدعاته حين أراد توجيههم إلى الأمصار: أمّا الكوفة و سوادها، هناك شيعة علي و ولده. و أما البصرة فعثمانية تدين بالكفّ. [تقول كن عبد الله المقتول و لاتكن عبد الله القاتل]. و أما الجزيرة فحرورية مارقة و أعراب كأعلاج و مسلمون في أخلاق النصارى و أما أهل الشام فليس يعرفون إلّا آل أبي سفيان و طاعة بني مروان و عداوة راسخة و جهل متراكم. و أمّا مكة و المدينة فقد غلب عليهما أبو بكر و عمر رضي الله عنهما. ولكن عليكم بأهل خراسان، فإن هناك العدد الكثير و الجلد الظاهر و هناك صدور سليمة و قلوب فارغة لم تتقسمها الأهواء و لم تتوزعها النحل و لم يقدم عليها فساد و هم جند لهم أبدان و أجسام و مناكب و كواهل و هامات و لحى و شوارب و أصوات هائلة و لغات فخمة تخرج من أجواف منكرة. و بعد، فإني أتفاءل إلى المشرق إلى مطلع سراج الأرض و مصباح الخلق. فلما بلغ الله إرادته من بني أمية و بني العباس، أقام أهل خراسان مع خلفائهم على أسكن ريح و أحسن دعة و أشدّ طاعة و أكثر تعظيما لسلطان و أحمد سيرة في رعيته، تتزين عندهم بالحسن و يستتر منهم بالقبح، إلى أن كان من قضاء الله و رأى خلفاؤنا الاستبدال بهم و تصيير التدبير لغيرهم. و لانذكر ما جرى بعد ذلك والله المستعان. و قال قحطبة بن شبيب لأهل خراسان: قال محمد بن علي بن عبد الله: يأبى الله أن يكون شيعتنا إلّا أهل خراسان. لاننصر إلّا بهم و لاينصرون إلّا بنا. انه يخرج من خراسان سبعون ألف سيف مشهور، قلوبهم كزبر الحديد و أسماؤهم الكنى و أنسابهم القرى، يطيلون شعورهم كالغيلان، جعابهم قصرت كعابهم. يطوون ملك بني أمية طيا و يزفّون الملك إلينا زفا و أنشد لعصابة الجرجرائي:

الدار داران: إيوان وغمدان والملك ملكان: ساسان وقحطان
والناس فارس والإقليم بابل والإسلام مكة والدنيا خراسان
والجانبان العتيدان اللّذا خشيا منها بخارا وبلخ الشا وأرّان
قد ميّز الناس أفواجا ورتّبهم فمر زبان وبطريق ودهقان

و لخراسان طيب الهواء و عذوبة الماء و صحة التربة و عذوبة الثمرة و احكام الصنعة و تمام الخلقة و طول القامة و حسن الوجوه و فراهة المركب من البراذين و الإبل و الشهاري و الحمير و جودة السلاح و الدروع و الثياب. و هم أهل التجارب و أصبرهم على البؤس و أقلّهم تنعّما و خفضا. [فأهل خراسان جنّة للمسلمين دون الترك] و هم يثخنون فيهم القتل و الأسر و بهم يدفع إليه عن المسلمين و معرتهم و كيدهم. و قد جاء في الحديث: تاركوا الترك ما تاركوكم. و جاء عن النبي (صلى الله عليه وسلم) فيها ما لا أعلم أنه جاء مثله في شيء من البلاد إلّا في الحرمين في الأرض المقدسة. و قال: الترك أشدّ العدو بأسا و أغلظهم أكبادا. و روي عن بريدة أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): يا بريدة، إنه ستبعث من بعدي بعوث. فإذا بعثت فكن في بعث المشرق، ثم كن في بعث خراسان. ثم كن في أرض يقال لها مرو. فإذا أتيتها فانزل مدينتها. فإنه بناها ذو القرنين و صلى فيها عزير. أنهارها تجري عليها بالبركة، على كل نقب منها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهلها السوء إلى يوم القيامة. فقدمها بريدة و مات بها. و قدجهد الطاعن على أهل خراسان أن يدعي عليهم البخل و دقة النظر و يشنع بمثل قول ثمامة: إن الديك في كل بلد يلفظ ما يأكله في فمه للدجاجة بعد ما قد حصل، إلّا ديكة مرو فإنها تسلب الدجاج ما في مناقيرها من الحبّ. و هذا كذب بيّن ظاهر للعيان لايقدم على مثله إلّا الوقّاع البهّات الذي لايتوقى الفضوح و العار و ما ديكة مرو إلّا كالديكة في جميع الأرض. و لأهل خراسان أجواد مبذرون لايجارون و لايبلغ شأوهم، منهم: البرامكة لانعلم أن أحدا قرب من السلطان قربهم فأعطى عطاءهم و صنع صنعهم و اعتقد بيوت الأموال و خزائن الخلفاء مثل اعتقادهم و من المشهور عنهم أنه لم يكن لخالد بن برمك صنيعة و لامتحرم إلّا بنى له دارا على قدر كفايته ثم وقف على أولاده ما يعينهم أبدا. و لم يكن لأحد منهم إلّا من جارية و هبها له. و من أهل خراسان القحاطبة و علي بن هشام و عبد الله بن طاهر و خبّر عنه بعض قوّاده أنه فرّق في مقام واحد ألف ألف دينار. و هذا يكثر أن يملك فضلا عن أن يوهب. و أخبار البرامكة و هؤلاء الذين ذكرنا بعدهم فأكثر من أن تلحق أو تعدّ أو توصف. و ممن سخت حاله و سمحت نفسه مما ملك، عبد الله بن المبارك كان يفرق ماله على إخوانه و يؤثرهم بذخائره و يكسوهم الثياب المرتفعة و يحملهم على الدواب الفرهة و يلبس هو ثوبا بعشرة دراهم و يعطي صاحب الحمّام دينارا و للحمامي دينارا. فأمّا الأمة التي سبق أوّلها و عفا آخرها فأهل فارس. كانوا في سالف الدهر أعظم الأمم ملكا و أكثرهم أموالا و أشدهم شوكة و كانت الملوك في جميع الأطراف و الأقاليم تعترف لهم بذلك و تعظم ملكهم رتغتنم منه أن يهاديهم و كانت العرب تدعوهم الأحرار و بني الأحرار، لأنهم كانوا يسبّون و لايسبّون و يستخدمون و لايستخدمون. ثم أتى الله بالإسلام فكانوا كنار خمدت و كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، فتبدد جمعهم و مجت قلوبهم و مزقوا كل ممزّق، فلم يبق في الإسلام منهم نبيه يذكر و لاشريف يشهر إلّا أن يكون عبد الله بن المقفع و الفضل بن سهل. و أهل خراسان دخلوا في الإسلام رغبة و طوعا، ثم هم أحسن الناس تقية و أشدهم بالدين تمسكا، فمنهم المحدثون و النبل المشهورون و العلماء المتقدمون و العباد المجتهدون. فإن قال قائل: كيف تدفع فارس عن حسن التقية مع قول النبي (صلى الله عليه وسلم) : لوكان الإيمان معلقا بالثريا لنالته رجال من فارس؟ قلنا له: في هذا القول دليل على رغبة الموصوفين في الدين و مسارعتهم إليه و تمسكهم بسنن النبي (صلى الله عليه وسلم) فيه. و إنما هو كقولك: لو كنت في أقاصي البلاد لزرتك، فزيد: لتجشّمت الوصول إليك رغبة في لقائك. وخبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من الأمر يكون فيما بعد إنّما هو عن الله عزّ وجلّ. و لاخلف لقول الله و لاتبديل. فإذا نحن تطلبنا مصداق هذا القول في أهل فارس لم نجده أولا و لاآخرا، إلّا أن أول أمرهم في الإسلام على ما قد علمت من شدة العداوة للمسلمين و محاربتهم إياهم حتى قهروا و هزموا و طلبوا و مزقوا و لم تجد لهم بعد ذلك رجالا برعوا في العلم و عرفوا بالحفظ للأثر و التفقه في الدين و الاجتهاد في العبادة إلّا أن تجد من ذلك الشيء اليسير و النبل المغمور. فإن قال قائل: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، جعله في أهل فارس فكيف جعلته في أهل خراسان؟ قلنا: إن فارس و خراسان كانتا عند العرب شيئا واحدا إلّا أنهما يتحاذّان و يتصلان، لأن لسان أهل خراسان و فارس بالفارسية، فهم يسمون جميعا الفرس و كذلك المتكلمون بالعربية عند من لايفصح من الأعاجم، عرب جميعا. قال الشاعر يذكر بلاد فارس:

في بلدة لم تصل عكل بها طنبا ولا خباء، ولا عكّ وهمدان
ولا لجرم ولا الاتلاد من يمن لكنها لبني الأحرار أوطان
أرض يبنّي بها كسرى مساكنه فما بها من بني اللخناء إنسان

و روى أبو الجلد عمر بن جيلان قال: الدنيا كلها أربعة و عشرون ألف فرسخ. فملك السودان، اثنا عشر ألف فرسخ و ملك الروم، ثمانية آلاف فرسخ و ملك فارس، ألفا فرسخ. و أرض العرب ألفا فرسخ. فذكر [فارس] و لم يذكر خراسان و هي أوسع منها، لأنه جعل المشرق كله من فارس و كذلك الروم و لم يذكر ما يحاذيها من بلاد العجم جعله كله للروم. و في الحديث أن رجلا قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: غلبتنا هذه الحمراء - يعني العجم- فقال علي رضي الله عنه: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول ليضربنكم بالسيوف على دين الله إذا غيّرتم و بدّلتم كما ضربتموهم عليه. فإذا نحن طلبنا مصداق ذلك في العجم وجدناه في أهل خراسان، لأنهم هم الذين ضاربوا بالسيوف العرب و أهل الشام غضبا لدين الله و إنكارا لسيرة بني أمية حتى ابتزوهم الملك و نقلوه عن الشام إلى العراق. [و روى زيد بن أبي زياد عن إبراهيم بن علقمة] عن عبد الله بن مسعود أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال: إن أهل بيتي يلقون من بعدي بلاء و تطريدا، حتى يأتي قوم من قبل المشرق و معهم رايات سود يسألون الحق فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملؤها قسطا كما ملؤوها جورا. فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لوحبوا على الثلج. و قرأت في الإنجيل أن المسيح عليه السلام قال: بحقّ أقول لكم، ليأتين قوم من المشرق فينكبون بني إبراهيم و إسحاق و يعقوب صلوات الله عليهم في ملكوت السماء و يخرج بنو المسكونة إلى الظلمة البرّانية حيث يكون البكاء وصرير الأسنان. و مما يزيد ما قلناه في فارس وضوحا ان النبي (صلى الله عليه و سلم) كان بعث خنيس بن عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى و كتب إليه كتابا بدأ فيه بنفسه. فلما قرأه كسرى غضب ومزّقه وبعث إليه بتراب. فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) : مزّق كتابي. أما انه سيمزق دينه و أمته و ملكه و بعث إليّ ترابا. أما إنكم ستملكون أرضه. فكيف يكون البقية الحسنة لمن أعلمنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنهم سيمزقون؟ لاجرم إنهم قد خملوا و درسوا مدارس إلى يومنا هذا. [وهم] أبخع الناس بطاعة سلطان، وأصبرهم على الظلم وأثقلهم خراجا وأذلهم نفوسا. و ذكر جماعة من مشايخهم أنهم لم يعرفوا عدلا قط و إن سيرتهم عمر بن عبد العزيز شملت البلاد كلّها غير بلدهم، فإن عامله الذي أنفذه إليهم هلك في سيره نحوهم. و يزعم قوم من أهل السواد أنهم من أبناء أشراف فارس و ربما قال بعضهم إنهم قوافل خراسان و إنما كانوا فإن الله قد أسبغ عليهم بالعرب النعمة و ظاهر لهم الكرامة و أثقب لهم العز و أبدلهم بها حالا لاينكرها غير منقوص أو حاسد كفور. لأن السواد فتحته العرب عنوة و الإمام مخيّر في العنوة بين القتل و الرق و الفدية و المنّ، فاختاروا خير الأمور لهم و حقنوا دماءهم و منّوا عليهم و أقرّوا الأموال في أيديهم. ثم جاوروا السلطان من بني العباس و أولياءه من أهل خراسان، فاستخلصهم لأموره و جعلهم موضع سرّه و اتخذ منهم الكتّاب و الوزراء و الأصحاب و الندماء فصاروا به أسعد من يبذل في التمهيد المهجة و المال. و هؤلاء الذين ذكرناهم، هم المشهورون من الناس. فأما من خفي أمره و دخل في جملة الناس فلا حاجة بنا أن نقص عاليه و لا نذكر أوله و آخره، فنجعله خصما و هو مسلم و يفتح له بالمثل أولئك الطاعنون على العرب. و قد قال الأول:

كفاني نقصا أن أجرّ عداوة بقول أرى في غيره متوسعا

و ذكر علي بن محمد المدائني أن أول فتوح خراسان الطبسين و هما بابا خراسان. فتحهما عبد الله بن بديل بن ورقاء في ولاية عثمان بن عفان. و إياهما عنى مالك بن الريب:

لعمري لئن غالت خراسان هامتي لقد كنت عن بابي خراسان نائيا
دعاني الهوى من أهل ودّي ولحمتي بذي الطبسين فالتفتّ ورائيا

[و من الري إلى دامغان ثمانون فرسخا. و من دامغان إلى نيسابور مثل ذلك]. فكان من الري إلى نيسابور مائة و ستون فرسخا. و لنيسابور قهندز و هي أحد كور خراسان الجليلة و لها من المدن: زام و باخرز و جوين و بيهق، [ و لها اثنا عشر رستاقا، في كل رستاق مائة و ستون قرية]. و من نيسابور إلى سرخس أربعون فرسخا. و من سرخس إلى مرو مدينة خراسان ثلاثون فرسخا و تسمى مرو الشاهجان. قال:

وأزرت مرو من أيّ السرايا وأبقت عبرة للغابرينا

و سميت مرو الشاهجان لأنها كانت للملك و معنى هذه الكلمة أنها روح الملك لأن الشاه، الملك. والجان، الروح. فقيل مزح الروح. و سميت مرو الروذ لأنه لم يكن بها بناء. فبعث إليها كسرى ناسا من أهل السواد عليهم رجل يقال له بهرامية، فبنوها و سكنوها. و لما غلب أردشير على ملك النبط فرأى جمالهم و عقولهم قال: ما أخوفني إن حدث بي حدث أن يعود الملك إلى هؤلاء. ففرض لهم فرضا و بعث منهم بعوثا و أغزاهم خراسان و فرّقهم في البلاد، إلّا من ليست عليه منهم مؤونة من أهل الذلة. فأهل مرو من النبط. و عن قتادة في قول الله تعالى لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها. قال: أم القرى بالحجاز، مكة. و بخراسان، مرو. و لما ملك طهمورث بنى قهندز مرو و بنى مدينة بابل و مدينة ابرايين- و هي بأرض قوم موسى- و بنى مدينة بالهند في رأس جبل يقال له أوق و أمرت خماني بنت أردشير بن إسفنديار لما ملكت ببناء الحائط الذي حول مرو. و يقال إن طهمورث لمّا بنى قهندز مرو، بناه ألف رجل و أقام لهم سوقا فيها الطعام و الشراب. فكان إذا أمسى الرجل أعطي درهما فاشترى طعامه و جميع ما يحتاج إليه، فتعود الألف الدرهم إليه. فلم يخرج في البناء إلّا الألف درهم. و كان بمرو بيت كبير يقال له كي مرزبان. فإذا ارتفع عن الأرض مقدار قامة، كان محمولا إلى السقف على أربعة صور. و في جوانبه رجلان و امرأتان و كانت فيه صورة عجيبة لايدرى ما هي. فجاء قوم فادعوا أنه لهم و أن أباهم بناه، فنقضوه و أبلغوا بما فيه من الخشب و ما كان في صوره من الذهب و كان بيتا عجيب الصنعة، فأصابت مرو و قراها في السنة التي هدم فيها جوائح عظام. فزعم أهل مرو أنه كان طلسما للعمران و أنه لما [زال] نال البلاد ما نالهم. و وفد على بعض الخلفاء رجل من أهل خراسان له عقل و معرفة، فقال: أخبرني من أصدق أهل خراسان؟ قال: أهل بخارا. قال: فمن أوسعهم بذلا للخبز [و الملح]؟ قال: أهل الجوزجان. قال: فمن أحسنهم ضيافة؟ قال: أهل سمرقند. قال: فمن أدقّهم نظرا؟ قال: أهل مرو. قال: فمن أسوأهم طاعة و أذهبهم بنفسه؟ قال: أهل خوارزم. قال: فمن أحسنهم فطنة و أبعدهم غورا؟ قال: أهل مرو الروذ. قال: فمن أصحّهم عقولا؟ قال: أهل طوس ان رضي أهل نسا. قال: فمن أكثرهم جدلا و شغبا؟ قال: أهل سرخس. قال: فمن أضعفهم رأيا و تدبيرا؟ قال: أهل نيسابور. قال: فمن أقلّهم غيرة؟ قال: أهل هراة. قال: فمن أجهلهم بالخالق؟ قال: أهل بوشنج و بادغيس. قال: فمن أرماهم؟ قال: أهل خوارزم. قال: فمن أبخلهم؟ قال: أهل مرو. و أنشد:

مياسير مرو من يجود لضيفكم بكرش فقد أمسى نظيرا لحاتم
ومن رشّ باب الدار منهم بغرفة فقد كملت فيه خصال المكارم
يسمون بطن الشاة طاووس عرسهم وعند طبيخ اللحم ضرب الجماجم
فلا قدّس الرحمن أرضا وبلدة طواويسهم فيها بطون البهائم

و كان المأمون يقول: استوى الشريف و الوضيع من أهل مرو في ثلاثة أشياء: البطيخ البارنك و الماء البارد بغير الثلج [يعني ماء اليخ] و القطن اللين. و بمرو، الرزيق و الماجان: نهران كبيران حسنان منهما سقي أكثر ضياعهم و رساتيقهم و أنشد لعلي بن الجهم:

جاوز النهرين والنهروانا أجلولا يؤمّ أم حلوانا؟
ما أظن النوى يسوّغه القر ب ولم تمخض المطيّ البطانا
نشطت عقلها هبوب الر يح خرقاء تخبط البلدانا
أوردتنا حلوان ظهرا وقرمي سين ليلا وصبّحت همذانا
انظرتنا إذا مررنا بمرو ووردنا الرزيق والماجانا
أن نحيّي ديار جهم وإد ريس ونسأل الإخوانا

قال و حدثني أحمد بن جعفر. حدثني أبو حفص عمر بن مدرك، قال كنت عند أبي إسحاق الطالقاني يوما بمرو على الرزيق في المسجد الجامع فقال أبو إسحاق: كنا يوما عند ابن المبارك، فانهار القهندز فتناثرت منه جماجم، فتصدعت جمجمة و تناثرت أسنانها، فوزنّا سنّين منها، فكان في كل واحدة منهما منوان بأربعة أرطال. فأتي ابن المبارك بهما، فأقبل يوزنهما بيده ساعة ثم قال:

أتيت بسنّين قد رميا من الحصن لما أثاروا الدفينا
على وزن منوين إحداهما ينوء به الكف شيئا رزينا
ثلاثون أخرى على قدرها تباركت يا أحسن الخالقينا
فماذا يقوم لأفواهها وما كان يملأ تلك البطونا
إذا ما تذكرت أجسامهم تصاغرت النفس حتى تهونا
وكل على ذاك لاقي الردى وبادوا جميعا فهم خامدونا

و قال إبراهيم بن الشمّاس الطالقاني: قدمت على عبد الله المبارك من سمرقند إلى مرو، فأخذ بيدي فأخرجني فأطاف بي حول سور مدينة مرو. ثم قال لي: يا إبراهيم. أتعرف من بنى هذه المدينة؟ قلت: لا أدري يا أبا عبد الرحمن. قال: فمدينة مثل هذه لايعرف بانيها و سفيان بن سعيد الثوري مات و ليس له كفن و اسمه حي إلى يوم القيامة. قال معاذ الترمذي: أربعة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و سلم) ماتوا بمرو و حواليها: بريدة الأسلمي و بريدة بن الخصيب و حكم الغفاري و قثم بن العباس بن عبد المطلب. و قال البلاذري: خراسان أربعة أرباع. فالربع الأول: إيرانشهر و هي نيسابور و قهستان و الطبسين و هراة و بوشنج و باذغيس و طوس- و اسمها طابران- . و الربع الثاني: مرو الشاهجان و سرخس و نسا و باورد و مرو الروذ و الطالقان و خوارزم [وزم] و آمل – و هما على نهر بلخ – و بخارا. و الربع الثالث: و هو غربي النهر و بينه و بين النهر ثمانية فراسخ: الفارياب و الجوزجان و طخارستان العليا، [ و هي الطالقان و الختّل و هي وخش، و القواديان ] و خست و أندرابة و الباميان و بغلان و والج و هي مدينة مزاحم بن بسطام و رستاق بنك و بذخشان و هي مدخل الناس إلى التبت – و من أندرابة مدخل الناس إلى كابل – و الترمذ و هي في شرق بلخ و الصغانيان و زم و طخارستان السفلى، و خلم و سمنجان. و الربع الرابع: ما وراء النهر، بخارا و الشاش و الطراربند و السغد و هوكس و نسف، و الروسيان و اشروسنة و سنام قلعة المقنّع و فرغانة و سمرقند، [ و الشم و أباركت و بناكت و الترك]. و لسمرقند أربعة أبواب: باب كبير و باب الصين و باب أشروسنة و باب الحديد. و بين سمرقند و أشروسنة نيف و عشرون فرسخا و خجندة متيامنة عن أشروسنة إلى الجبل و الباميان إلى ناحية كابل. و من مرو طريقان: أحدهما إلى الشاش و الآخر إلى بلخ و طخارستان. فمن مرو إلى مدينة بلخ مائة و ستة و عشرون فرسخا و هي اثنان و عشرون منزلا قال الأحوص:

تجبى له بلخ ودجلة كلها وله الفرات وما سقى والنيل

و يقال إن لهراسف بنى مدينة بلخ و عمرها و خرب مدينة بيت المقدس و شرّد من كان بها من اليهود. و قال الضحاك: أسرع الأرض خرابا من المشرق، بلخ. و يقال إن الإسكندر بنى بلخ و قيل إنه مات [فيها] و قد قاتل ملوكا كثيرة و قهرهم و غلبهم غلبات مشهورة و هزم جنودا ذات قوة و وطئ بلدانا كثيرة و كانت مدة عمره اثنين و ثلاثين سنة و سبعة أشهر لم يسترح في شيء منها. و يقال إنه ملك الأرض كلها و دانت [له] سائر ملوكها و بنى ثلاث عشرة مدينة و سمّي كلها الاسكندرية و بعضها قائم إلى اليوم و قد غيرت بعض أسمائها. منها الاسكندرية التي بناها على اسم فرسه فقليوس و تفسيره. رأس الثور. و منها الاسكندرية التي في باورنقوس. و منها الاسكندرية التي تدعى المحصنة. و منها الاسكندرية التي بناها في الهند و منها الاسكندرية التي في جاليقوس و منها الاسكندرية التي في بلاد السقوياسيس. و منها الاسكندرية التي على شاطئ النهر الأعظم و منها الاسكندرية التي بأرض بابل و منها الاسكندرية التي في بلاد السغد و هي سمرقند. و منها الاسكندرية التي تدعى مرغيلوس و هي مرو. و منها الاسكندرية التي في مجاري الأنهار بالهند. و منها الاسكندرية العظمى التي في بلاد مصر و منها الاسكندرية التي سميت كوش و هي بلخ. فهذه مدائنه التي بناها و مات ببابل مسموما. و ببلخ، النوبهار و هو من بناء البرامكة. قال عمر بن الأزرق الكرماني: كانت البرامكة أهل شرف على وجه الدهر ببلخ قبل ملوك الطوائف و كان دينهم عبادة الأوثان. فوصفت لهم مكة و حال الكعبة بها و ما كانت قريش و من والاها من العرب تدين به. فاتخذوا بيت النوبهار مضاهاة لبيت الله الحرام و نصبوا حوله الأصنام و زينوه بالديباج و الحرير و علقوا عليه الجواهر النفيسة. و تفسير النوبهار: الجديد و كانت سنّتهم إذا بنوا بناء حسنا أو عقدوا طاقا شريفا أن يكلّلوه بالريحان، يتوخّون بذلك أول ريحان يطلع في ذلك الوقت. فلما بنوا ذلك البيت جعلوا عليه أول ما هر من الريحان- و كان البهار- فسمّي نوبهار. و كانت العجم تعظّمه و تحج إليه و تهدي له و تلبسه أنواع الثياب و تنصب على قبته الأعلام و كانوا يسمون قبته الأستن و كانت مائة ذراع في مثلها و ارتفاعها فوق المائة ذراع بأروقة مستديرة حولها و كان حول البيت ثلاثمائة و ستون مقصورة يسكنها خدّامه و قوّامه و سدنته و كان على كل أهل مقصورة من تلك المقاصر، خدمة يوم ثم لايعودون إلى الخدمة حولا. و يقال إن الريح كانت ربّما حملت الحرير من العلم الذي فوق القبة فتلقيها بالترمذ و بينهما اثنا عشر فرسخا. وكانوا يسمون السادن الأكبر برمكا لأنهم شبّهوا البيت بمكة و قالوا: سادنه برمكة. فكان كل من ولي منهم السدانة يسمى برمكا. و كانت ملوك الهند و الصين و كابل شاه و غيرهم من الملوك تدين بذلك الدين و تحج إلى هذا البيت و كانت سنّتهم إذا هم وافوه أن يسجدوا للصنم الأكبر و يقبلوا برمك. و كانوا قد جعلوا للبرمك ما حول النوبهار من الأرضين سبعة فراسخ في مثلها و سائر أهل ذلك الرستاق عبيد له يحكم فيهم بما يريد. و كانوا قد صيروا للبيت وقوفا كثيرة و ضياعا عظيمة سوى ما يحمل إليه من الهدايا التي تتجاوز كل حد و سائر أموال ذلك مصروفة إلى البرمك الذي يكون عليه. فلم يزل برمك بعد برمك إلى أن افتتحت خراسان أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه و قد صارت السدانة إلى برمك أبي خالد بن برمك، فسار إلى عثمان بن عفان مع دهاقين كانوا ضمنوا مالا في البلد. ثم إنه رغب في الإسلام فأسلم و سمّي عبد الله و رجع إلى ولده و أهله و بلده فأنكروا عليه إسلامه و جعلوا بعض ولده مكانه برمكا. فكتب إليه نيزك طرخان- و هو أحد الملوك يعظم ما أتاه من الإسلام و يدعوه إلى الرجوع في دين آبائه. فأجابه برمك: إني إنما دخلت في هذا الدين اختيارا له و علما بفضله من غير رهبة و لاخوف و لم أكن لأرجع إلى دين بادي العوار مهتك الأستار. فغضب نيزك و زحف إلى برمك في جمع كثيف. فكتب إليه برمك: قد عرفت حبي للسلامة و اني ان استجرت الملوك عليك أنجدوني، فاصرف عني أعنّة خيلك و إلّا حملتني على لقائك. فانصرف عنه. ثم استغرّه و بيّته فقتله و عشرة بنين له، فلم يبق له خلف سوى برمك أبي خالد، فإن أمه هربت به و كان صغيرا إلى بلاد القشمير فنشأ هناك و تعلم النجوم و الطب و أنواعا من الحكمة- و هو على دين آبائه- . ثم إن أهل بلده أصابهم طاعون و وباء فتشاءموا بمفارقة دينهم و دخولهم في الإسلام، فكتبوا إلى برمك فقدم عليهم و أجلسوه في مكان أبيه و تولى أمر النوبهار فسمّي برمكا. فتزوج برمك بنت ملك الصغانيان فولدت له الحسن و به كان يكنى و خالدا و عمرا و أم خالد و سليمان بن برمك من امرأة غيرها من أهل بخارا. و أهدى صاحب بخارا إلى برمك جارية فولدت له كال بن برمك و أم القاسم و للبرامكة أخبار كثيرة يطول أمرها و إنما ذكرنا هذا الخبر بسبب بناء النوبهار. و ببلخ جيحون و هو نهرهم العظيم و بينه و بين بلخ اثنا عشر فرسخا و الترمذ على النهر و بخارا و جبالها و عيونها و أنهارها التي من الجانب الأقصى في الشمال. و المدن التي عن يمين النهر و الأنهار الصغار التي في هذه الجبال الشرقية التي من ناحية القبلة و من ناحية الدبور تصب إلى هذا النهر أعني نهر بلخ و هو يجيء من ناحية المشرق من موضع يقال له [[ریوساران|ريوساران و هو جبل متصل بناحية السند و الهند و كابل و منه عين تجري من موضع يقال له عندميس و استرز من هذا الجبل. و يجتمع بمرو و يجيء إلى مرغاب ثم يمرّ إلى آمويه و يشق خوارزم فيصير إلى البحر الخراساني و هو بحر الخزر، ثم يدخل الصين. و نصارى خراسان تميل إلى الثنوية و الشمنية، إلّا ان نسطور لما دخلها مالوا إلى مذهبه. و أصل هذا النهر من المشرق عليه معادن البلور و غيره من الأحجار النفيسة و عليه أيضا معدن ذهب جيد. و من بلخ إلى شط جيحون اثنا عشر فرسخا. فذات اليمين على الشط كورة خلج و نهر الضرغام و ذات اليسار، مرو و خوارزم و اسمها بيل. فهي جانبان على نهر بلخ يشقها جيحون و آمل و زم و جبال الطالقان و بلنجر و الجوزجان و أقاصي قرى بلخ:

سقى مزن السحاب إذا استهلّت مصارع فتية بالجوزجان

و يعبر نهر بلخ هذا إلى الترمذ - و هو معها – و يضرب سورها و مدينتها على حجر طريق الصغانيان و من الترمذ إلى الراشت، ثمانون فرسخا و الراشت أقصى خراسان من ذلك الوجه و هي بين جبلين و كان منها مدخل الترك إلى بلاد الإسلام للغارة عليهم. فعلّق الفضل بن يحيى بن خالد هناك بابا. و من بلخ إلى طخارستان العليا ثمانية و عشرون فرسخا و هناك قرية يقال لها قارض و بالقرب منها قرى بسطام بن سورة بن عامر بن مساور. و لمّا ان أقر ابن عامر قيس بن الهيثم على خراسان، سار قيس إلى مدينة بلخ و قدّم بين يديه عطاء بن السائب فدخلها و خرّب النوبهار. و يقال إن أول من دخل هراة من المسلمين رجل يقال له عطاء، دخل من الباب المعروف بالحسك. فسمي الرجل عطاء الحسك. و حدثني أبو يوسف يعقوب بن إسحاق. قال: حدثني إبراهيم بن الجنيد عن إبراهيم بن رويم الخوارزمي قال: فيما بين خراسان و أرض الهند نمل أمثال الكلاب السلوقية و كلبهم عظيم، لايطاقون و يحفرون من أماكنهم الذهب و يخرجونه، فأرضهم كلها ذهب و هي شديدة الحرّ، فهم يخافون في أحجرتهم الهاجرة. فيجيء الناس إلى أخذ ذلك الذهب و يعتمدون وقت شدة الحر و دخولهم إلى أماكنهم، فيأخذون ما يقدرون عليه و يبادرون الخروج قبل سكون الحرّ و خروجهم. فإن خرجوا و لحقوا أحدا منهم، أتوا عليه، فيكون معهم اللحم اشقاقا كبارا، فإذا كادوا أن يلحقوهم، طرحوا بعد ذلك اللحم في وجوههم فاشتغلوا به و بادروا هم بالخروج، فإذا بلغوا إلى موضع هو الحدّ لم يخرجوا منه شبرا واحدا في طلسم. فأما الطريق من مرو إلى الشاش و الترك. فمن مرو إلى كشماهن ثم إلى الديوان ثم إلى المنصف ثم إلى الاحساء و إلى بئر عثمان ثم إلى آمل: فمن مرو إلى آمل ستة و ثلاثون فرسخا. و من آمل إلى شط نهر بلخ فرسخ و يعبر إلى فربر فرسخ. و من آمل إلى بخارا سبعة عشر فرسخا و لبخارا قهندز و لها من المدن: كرمينية و طواويس و فربر و وردانة و بيكند مدينة التجار و من بخارا إلى كول عشرة فراسخ و مما يلي الجنوب من هذا الموضع جبال الصين. و من بخارا إلى سمرقند سبعة و ثلاثون فرسخا.و لسمرقند قهندز و لها من المدن: الدبوسية و أربنجن و كشان و كس و نسف و خجندة و هي مدينة طيبة كثيرة الخير حسنة. أنشدني رجل من أهلها:

ولم أر بلدة بإزاء شرق ولا غرب بأنزه من خجنده
هي الغراء تعجب من رآها وهي بالفارسية دل ببرذه

و يقال إن سمرقند من بناء الإسكندر و استدارة حائطها اثنا عشر فرسخا. و فيها بساتين و مزارع و أرحاء و لها اثنا عشر بابا. من الباب إلى الباب فرسخ. و على أعلى السور آزاج و أبرجة للحرب و الأبواب الاثنا عشر من حديد و بين كل بابين منزل للبواب. فإذا جزت المزارع، صرت إلى الربض و فيه أبنية و أسواق و في ربضها من المزارع عشرة آلاف جريب و يدخل المدينة و مساحتها خمسة عشر ألف جريب. و لهذه المدينة [أعني] الداخلة أربعة أبواب و مساحتها ألفان و خمسمائة جريب و فيها مسجد جامع و فيها القهندز و فيه مسكن السلطان و في هذه المدينة الداخلة نهر يجري. فأما داخل سور المدينة الكبير ففيه أودية و أنهار و عيون و جبال و على القهندز باب حديد من داخله باب آخر حديد. و في أخبار ملوك اليمن قالوا: لمّا مات ناشر ينعم الملك، قام بالملك من بعده شمر بن افريقيس بن أبرهة. فجمع جنوده و سار في خمسمائة ألف رجل حتى ورد العراق. فأعطاه كشتاشف بن بخت نصر الطاعة و علم أن لاطاقة له به لكثرة جنوده و شدة صولته. فسار من العراق قاصدا لبلد الصين. فلما صار إلى بلد الصغد اجتمع أهل تلك البلاد و تحصنوا منه بمدينة سمرقند فأناخ عليها و أحاط بمن فيها من كل وجه و حاربهم حتى استنزلهم بغير أمان فقتل منهم مقتلة عظيمة و أمر بالمدينة فهدمت، فسميت من يومئذ شمركند أي شمر هدمها. فعربتها العرب و قالوا سمرقند و قال في مسيره هذا:

أنا شمر أبو كرب اليمانا جلبت الخيل من يمن وشام
لآتي أعبدا مرقوا علينا بأرض الصين من أهل السوام
فأحكم في بلادهم بحكم وثيق لا يجاوز بالأثام
فإن أهلك ولم أرجع إليكم فقد هلك الملوك من آل سام
بنو مهليل انتجعوا فساحوا وخطّوا البيت بالبلد الحرام
هو البيت العتيق فعظّموه وإن كانت وجوهكم دوام
سيملك بعدنا أبنا ملوك يدينون العباد بغير ذام
ويملك بعدهم ملك كريم نبيّ لا يرخّص في الحرام
محمد اسمه يا ليت يومي تأخّر بعد مخرجه بعام

ثم سار حتى قارب الصين فمات هو و أصحابه عطشا فلم يبق منهم مخبر و كان ملكه سبع سنين. فلم تزل سمرقند خرابا إلى أن ملك تبع الأقرن بن أبي مالك بن ناشر ينعم. فلم تكن له همّة إلّا الطلب بثأر جده شمر الذي هلك بأرض الصين. فتجهّز و استعد و سار في مائة ألف رجل من أبطال قومه. فجاء العراق فخرج إليه بهمن بن إسفنديار و أعطاه الطاعة و حمل إليه الخراج ثم أقام له الترك في جميع مملكته و كان طريقه على الأهواز حتى دخل في أرض خراسان فانتهى إلى النهر الأعظم فعبره بالسفن حتى وافى مدينة بخارا فطواها حتى أتى سمرقند و هي خراب فأمر ببنائها و أقام عليها حتى فرغ منها وردها إلى أفضل مما كانت عليه من العمارة. ثم سار منها إلى فرغانة و ركب من هناك المفاوز فسار فيها شهرا حتى أتى بلادا واسعة كثيرة المياه و الكلأ فابتنى هناك مدينة عظيمة و أسكن فيها ثلاثين من أصحابه ممن لم يستطع السير معه إلى الصين و سماها التبت. فأهلها إلى اليوم لهم زي العرب و لباسهم و لهم فروسية و بأس شديد، قد قهروا جميع من حولهم من أجناس الأتراك. و سار من هناك حتى ورد الصين فخرج إليه ملكها فحاربه فهزمه الأقرن و قتل خلقا من جنوده و أخرب مدينته و شن في أرضه الغارة و طلب الملك حتى ظفر [به] فقتله و غنم من أرضه غنائم لم يغنم مثلها أحد ممن كان قبله من الملوك. فيقال إن تلك المدينة التي سكنها هذا الملك خراب إلى اليوم و في ذلك يقول تبع بن الأقرن:

أنا تبّع ذو المجد من آل حمير ملكنا عباد الله في الزمن الخالي
فدانت لنا شرق البلاد وغربها وأبنا عليها خير أوب وأنفال
ملكناهم قسرا وسارت خيولنا إلى الهند بالفرسان حالا على حال
ومغرب شمس الله قد وطئت لنا قبائل خيل غير نكس وأعزال
وسوف تليها بعدنا خير أمة ذوو نجدة من خير دين وإفضال
يدينون دين الحق لا يسلمونه سجود ركوع في غدو وآصال
كرام ذوو فضل وعلم ورأفة فمن بين زهّاد كرام وأبدال
يقر جميع العالمين بفضلهم وليسوا عن الحرب العوان بأنكال
ضراغمة بيض كأن وجوههم إذا ما بدوا ليلا قناديل ذيّال

ثم انصرف بعده إلى أرضه و قد أدرك ثأره و لما حضر سعيد بن عثمان بن عفان مدينة سمرقند، حلف أن لايبرح و لايزول حتى يدخل المدينة و يرمي القهندز بحجر صلحا أو فدية أو عنوة. فصالحهم على سبعمائة ألف درهم و أن يدخل المدينة من باب و يخرج من الآخر و أن يمر على القهندز و أن يعطوه رهنا من أولاد عظمائهم. فدخل المدينة و رمى القهندز بحجر فثبت فيه فتطيروا لذلك و قالوا: ثبت فيها ملك العرب. و صالح قتيبة بن مسلم أهل سمرقند على أن ما في بيوت النيران و حلية الأصنام. فأخرجت إليه الأصنام فسلب حليّها و أمر بتحريقها فقال سدنتها: إن فيها أصناما من أحرقها هلك. فقال قتيبة: أنا أحرقها بيدي و أخذ شعلة من نار فأضرمها فيها، فاضطرمت و احترقت فوجد بقايا ما كان فيها من مسامير الذهب خمسين ألف مثقال. و سمرقند من بلاد الصغد و من ورائها كرمانية و دبوس و أشروسنة و الشاش و نخشب و بناكت و استوركث، ابوازكت، سام، سرك، بنكت، تكت، رفكت، وسيج، برنمذ. هذه كلها من مدن الشاش. و قالوا: ليس في الأرض مدينة أنزه و لاأطيب و لاأحسن مستشرفا من سمرقند و قد شبّها الحصين بن المنذر الرقاشي فقال: كأنها السماء للخضرة و قصورها الكواكب للإشراق و نهرها المجرّة للاعتراض و سورها الشمس للأطباق. و سأل المأمون رجلا عن سمرقند فقال: يا أمير المؤمنين، كأن مدينتها دارة القمر و كأن نهرها المجرة و كأن ضياعها حولها النجوم. و قال الشعبي: شهدت فتح سمرقند مع قتيبة بن مسلم، فنظر على بعض أبوابها لوحا في الحائط فيه خطوط كأنها عربية و ليست عربية. و كان اللوح من حجر- فتأمله طويلا ثم قال: والله إني لأظنها بعض فعالات حمير. ابغوني رجلا من الجند قريب العهد باليمن و كلام حمير: فبعث إلى عبد الله الحزامي فقال له: أتعرف هذا الخط؟ قال: نعم- أصلح الله الأمير- هذا بخط حمير الذي يقال له المسند. قال: اقرأه. فإذا هو: باسمك اللهمّ. هذا كتاب ملك العرب و العجم شمر يرعش الملك الآثم. من بلغ هذا المكان فهو مثلي و من جازه فهو فوقي و من قصر عنه فهو دوني. فأبى قتيبة أن لا يرجع حتى يطأ بلاد الصين و بلغ ذلك ملكها فخاف فبعث إليه بإكليل مفصّل بالياقوت و بجراب من تراب بلده و قال: أبسط هذا التراب وامش عليه، فإذا فعلت فقد برّت يمينك و ضمن له خراجا في كل سنة، فقيل له ذلك منه و أقام و قال الأصمعي: مكتوب على باب سمرقند بالحميرية: بين هذه المدينة و بين صنعاء ألف فرسخ و بين بغداد و إفريقية ألف فرسخ. و بين سجستان و بين البحر مائتا فرسخ. و من سمرقند إلى زامين سبعة عشر فرسخا. و زامين مفرق طريقين إلى الشاش و الترك و فرغانة. فمن زامين إلى الشاش خمسة و عشرون فرسخا. و من الشاش إلى الفنجهير معدن الفضة سبعة فراسخ و إلى باب الحديد ميلان. و من الشاش إلى بارجاخ أربعون فرسخا و بارجاخ تل حوله ألف عين تجيء من المشرق إلى المغرب و تسمى بركوب آب أي الماء المقلوب صيده تدارج سود. و من الشاش إلى أسبيجاب اثنان و عشرون فرسخا و من أسبيجاب إلى موضع ملك كيماك مسيرة ثمانين يوما يحمل فيها الطعام و من طراز إلى نوشجان السفلى ثلاثة فراسخ و منها إلى كرباس فرسخان و هي خرمية يشتو بها الخرلخية و بقربها منشأ الخلجية. ثم إلى كول شوب أربعة فراسخ. ثم إلى حل شوب أربعة فراسخ. ثم إلى كولان، قرية غناء ذات مياه و أشجار أربعة فراسخ. ثم إلى بركى، قرية كبيرة أربعة فراسخ. ثم إلى أسبره أربعة فراسخ. ثم إلى نوركث، قرية عظيمة ثمانية فراسخ. ثم إلى حرجوا أربعة فراسخ. ثم إلى كتوال ثلاثة فراسخ. ثم إلى نوشجان الأعلى خمسة عشر يوما للقوافل على المرعى و هو حدّ الصين، فأما لبريد الترك فمسيرة ثلاثة أيام. و الطريق من زامين إلى فرغانة و منها إلى ساباط فرسخان. و إلى اشروسنه سبعة فراسخ. منها فرسخان في سهل و خمسة في استقبال ماء جار من ناحية المدينة. فمن سمرقند إلى اشروسنه ستة و عشرين فرسخا و من ساباط إلى غلوك ستة فراسخ. ثم إلى خجندة أربعة فراسخ. ثم إلى صامغان خمسة فراسخ. ثم إلى خاجستان أربعة فراسخ. ثم إلى يرمقان سبعة فراسخ. ثم إلى مدينة باب ثلاثة فراسخ. ثم إلى فرغانة أربعة فراسخ. فمن سمرقند إلى فرغانة ثلاثة و خمسون فرسخا و كان أنوشروان بناها و نقل إليها من كل أهل بيت واحدا و سماها (أزهرخانه) أي من كل بيت واحد و خجندة من فرغانة. ثم إلى فنا عشرة فراسخ. و إلى مدينة أوش عشرة فراسخ. و إلى مدينة خورتكين سبعة فراسخ. و إلى العقبة مسيرة يوم و إلى اطباس مسيرة يوم. و اطباس هذه مدينة على عقبة مرتفعة. ثم إلى نوشجان الأعلى إلى مدينة خاقان التغزغز مسيرة ثلاثة أشهر في قرى كبار و خصب و أهلها أتراك فيهم مجوس يعبدون النار و فيهم زنادقة و الملك في مدينة عظيمة لها اثنا عشر بابا حديدا و أهلها زنادقة و من يسارها كيماك و أمامها الصين على ثلاثمائة فرسخ و لملك التغزغز خيمة [من ذهب] على أعلى قصره تسع مائة إنسان ترى من خمسة فراسخ. فأما ملك كيماك ففي خيام يتبع الكلأ و بين طراز و موضعه مسيرة أحد و ثمانين يوما في مفاوز و جبال و أودية فيها الأفاعي و غيرها من الحيوانات القتّالة. و الطراز آخر الإسلام من هذا الوجه و روي عن عبد الله بن عمر قال: رأيت النبي (صلى الله عليه و سلم) يشير بيده إلى المشرق و يقول: إن الفتنة هاهنا حيث تطلع قرن الشيطان. و روي عن عكرمة أنه قال: و قد خرج من خراسان: الحمد لله الذي أخرجنا منها، لتطوى خراسان طيّ الأديم حتى يقوّم الحمار الذي كان فيها بخمسة دراهم بل بخمسين أو بخمسمائة و يروى عن النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: إن الدجال يخرج من المشرق من أرض يقال لها خراسان يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة. خراج خراسان : الذي وظّف على عبد الله بن طاهر من خراج خراسان و للأعمال المضمومة إليها لسنتي إحدى و اثنتي عشرة و مائتين: الري، عشرة آلاف ألف درهم. قومس: ألفا ألف و مائة ألف و ستة و تسعون ألف درهم. جرجان: عشرة آلاف ألف و مائة ألف و ستة و سبعون ألفا و ثمانمائة درهم. كرمان: مائة و ثمانون فرسخا في مائة و خمسين فرسخا. كانت تجبى للأكاسرة ستين ألف ألف درهم. سجستان بعد المنكسر من خراج قرى مورّق و الرخج و بلاد الداور و زابلستان – و هي من ثغور طخارستان - و هو تسعمائة ألف و سبعة و أربعون ألف درهم. ستة آلاف ألف ألف و سبعمائة ألف و ستة و سبعون ألف درهم. الطبسين: مائة ألف و ثلاثة عشر ألفا و ثمانمائة و ثمانون درهما. قهستان: سبعمائة ألف و سبعة و ثمانون ألفا و ثمانمائة و ثمانون درهما. نيسابور: ألفا ألف وثمانمائة وستون درهما. نسا: ثمانمائة ألف و ثلاثة و سبعون ألفا و أربعمائة درهم. أبيورد: سبعمائة ألف درهم. سرخس: ثلاثمائة ألف و سبعة آلاف و أربعمائة و أربعون درهما. مرو الروذ و رستاق بها يقال لها طنج، أربعمائة ألف و عشرون ألف و أربعمائة درهم. الطالقان: أحد و عشرون ألفا و أربعمائة درهم. غرجستان: مائة ألف درهم و من الغنم ألفا شاة. باذغيس: أربعمائة ألف و أربعون ألف درهم. هراة و أسفزار و اسفذسج: ألف ألف و مائة ألف و تسعة و خمسون ألف درهم. كور طخارستان: زم: مائة ألف و ستة آلاف درهم. الفارياب: خمسة و خمسون ألف درهم. الجوزجان: مائة ألف و أربعة و خمسون ألف درهم. الختلان: خلم: اثنا عشر ألف درهم. بلخ و شعب خرة و جبالها: مائة ألف وثلاثمائة وتسعون ألفا وثلاثمائة درهم. فيروغس: أربعة آلاف درهم. ترمذ: ألفا درهم. الروب و سمنجان: اثنا عشر ألف و ستمائة درهم. الباميان: خمسة آلاف درهم. برخان و جوهرين و المنخان: مائة ألف و ستة آلاف و خمسمائة درهم. الترمذ: سبعة و أربعون ألفا و مائة درهم. القيقان: ثلاثة آلاف و خمسمائة درهم. شنقان: أربعة آلاف درهم. وخان: عشرون ألف درهم. الميذجان: ألفا درهم. أخرون: اثنان و ثلاثون ألف درهم. الكست: عشرة آلاف ألف درهم. الصغانيان: ثمانية و أربعون ألفا و خمسمائة درهم. باسارا: سبعة آلاف و ثلاثمائة درهم. الواشجرد: ألف درهم. العندمين و الوخشان: اثنا عشر ألف رأس و ثلاث عشرة دابة. كابل: ألفا ألف و خمسمائة درهم و من الوصائف ألفا رأس قيمتها ستمائة ألف درهم. و كابل من ثغور طخارستان و لها من المدن: و أذان و خواش و خشك و حبره. و بكابل عود و نارجيل و زعفران و هليلج لأنها متاخمة الهند. نسف: تسعون ألف درهم. كس: مائة ألف و اثنا عشر ألفا و خمسمائة درهم. البتم: خمسة آلاف درهم. الباكبين: ستة آلاف و مائتا درهم. رستاق جاوان: سبعة آلاف درهم. رستاق الديوار: ألفان و مائتان و عشرون درهما. افنه: ثمانية و أربعون ألف درهم. خوارزم: أربعمائة ألف و تسعة و ثمانون ألف درهم. آمل: مائتا ألف و ثلاثة و تسعون ألفا و أربعمائة درهم. ماوراء النهر: بخارا: ألف ألف و مائة ألف و تسعة و ثمانون ألفا و مائتا درهم غطريفية. السغد و سائر كور نوح بن أسد: ثلاثمائة ألف و ستة و عشرون ألفا و أربعمائة درهم. منها على فرغانة، مائتا ألف و ثمانون ألفا محمدية و على مدائن الترك ستة و أربعون ألفا و أربعمائة درهم خوارزمية و من الكرابيس الغلاظ الكندجية ألف و سبعة و ثمانون ثوبا و من المرور و صفائح الحديد ألف و ثلاثمائة قطعة نصفين. فالجميع ألف ألف و اثنان و سبعون ألف درهم محمدية. منها على الصغد و المعدن بالبتم و معدن الملح بكس ألف ألف و تسعة و ثلاثون درهما محمدية. و كس و نسف و البتم من كور السغد. أشروسنة: خمسون ألف ألف درهم و ثمانمائة و أربعون درهم محمدية. الشاش و معدن الفضة: ستمائة ألف و سبعة آلاف مسيبية. خجندة: مائة ألف درهم مسيبية. فجميع خراج خراسان و ما ضمّ إلى عبد الله بن طاهر من الكور و الأعمال: أربعمائة و أربعون ألف ألف و ثمانمائة ألف و ستة و أربعون ألف درهم. و من الدواب ثلاثة عشر ألف ألف دابة و من الغنم ألفا شاة و من السبي ألفا رأس و اثنا عشر رأسا قيمتها ستمائة ألف درهم و من المرور و صفائح الحديد ثلاثمائة قطعة نصفين.[۸]


ابن حوقل

قال ابن حوقل:

و أمّا مفازه خراسان و فارس فالذى يحيط بها من شرقيّها حدّ مكران و شىء من حدود سجستان و غربيّها حدود قومس و الرىّ و قمّ و قاشان و شماليّها حدود خراسان و شىء من سجستان و جنوبيّها حدود كرمان و فارس و شىء من حدود اصبهان و هذه صوره مفازه ما بين فارس و خراسان: إيضاح ما يوجد فى صوره مفازه خراسان و فارس من الأسماء و النصوص: قد كتب فى أعلى الصوره مفازه بين كرمان و مكران و السند و الهند و تحت ذلك مفازه فارس و يوازى طرف الصوره الأيمن كتابه كرمان ثمّ فارس و يوازى الطرف الأيسر كتابه قوهستان ثمّ نواحى سجستان و تتّصل بخطّ كلمه سجستان مدينه زرنج و هى فى وسط بحيره و كتب من فوق البحيره مفازه سجستان و الملتان و تتّصل بخطّ كلمه قوهستان مدينتا قاين و الطبسين و بينهما الى اليسار ترشيز و من أسفل ذلك فى الزاويه اليسرى مدينه الدامغان و عن يمينها سمنان، ثمّ فى الزاويه اليمنى اصبهان و فوقها متّصله بآخر كلمه فارس اردستان و فى وسط الصوره ساحه تحيط بأطرافها الأربع أربعه خطوط و يتّصل بالخطّ الأعلى سبيج ثمّ بالخطّ الأيمن نرماشير، الفهرج، خبيص، زاور، يزد، نايين ثمّ بالخطّ الأسفل المقوّس الشكل قاشان، قم، الرى، دزه، خوار، سهرج، ثمّ بالخطّ الأيمن كرى و قريه سلم و هذه المواضع تصلها بعضها ببعض عدّه طرق و أوّل هذه الطرق ابتداء من الفوق الطريق الجديد الآخذ من سبيج الى نقطه فى الخطّ الأيسر، ثمّ طريق خبيص بين خبيص و قريه سلم، ثمّ طريق الزاور بين زاور و [[قاین|قاين]ه، ثمّ طريق يزد بين يزد و كرى، ثمّ طريق نايين بين نايين و الطبسين، ثمّ الطريق الأوسط بين اردستان و الطبسين و رسم من قوق هذا الطريق سلسله جبال كتب عندها سياه كوه و من أسفله سلسله أخرى كتب عندها جبل كركس كوه و يأخذ من منتصف هذا الطريق طريقان أحدهما الى الدامغان كتب عنده طريق قومس و الآخر الى اصبهان. هذه المفازه من أقلّ مفاوز الإسلام سكّانا و قرى و مدنا على قدرها لأنّ مفاوز الباديه فيها مراع و أحياء للعرب و مدن و قرى لاتكاد تخلو نجد و تهامه و سائر نجودها و نواحيها و الحجاز و ما يشتمل عليه من بقاعه و أصقاعه أن تكون فى حيّز قبيله يتردّدون فيها على المراعى و كذلك عامّه اليمن إلّا ما بين عمان و اليمامه ممّا يلى البحر الى حدود اليمن فإنّ ذلك الموضع خال فارغ من ديار العرب عن السكّان و كذلك المفازه التى فى أضعاف كرمان ومكران و السند عامّتها مسكونه بالأخبيه و الأخصاص و غيرها و مفاوز البربر أيضا القاصيه المتّصله بالبرّيّه التى لاتسلك فى الجنوب الى البحر المحيط عامره [أعرف ذلك و أقف عليه بأحياء البربر فى مراعيهم] و ليس يستدرك من مفازه فارس و خراسان غير علم الطريق و ما يعرض فى أضعاف طرقها من المنازل و الرباطات الموقوفه على سابله الطريق ليستجار بها فى شدّه البرد من الثلوج و فى شدّه القيظ من الحرّ و ليس فيما عدا أطرافها كثير عماره و لاسكّان و هذه المفازه من أكثر المفاوز لصوصا و فسّادا و ذلك أنّها ليست فى حيّز إقليم بعينه فيرعاها أهل ذلك الإقليم بالحفظ و تحيط بها أيد كثيره من سلاطين شتّى فبعض هذه المفازه من عمل خراسان و قومس و بعضها من عمل سجستان و بعضها من عمل كرمان و فارس و اصبهان [ و قمّ ] و قاشان و الرىّ فإذا أفسد القاطع فى عمل دخل عملا آخر و مع ذلك فهى مفازه يصعب سلوكها بالخيل و إنّما تقطع بالإبل فأمّا دوابّ عليها أحمال فلاتسلكها إلّا على طرق معروفه و مياه معلومه إن تجاوزها فى أعراض هذه المفازه متجاوز هلك و قد سلكتها على الوجهين جميعا فمّره مع المفرده و أخرى مع الجمال المحمّله و للصوص فى هذه المفازه ملجأ يعتصمون به و يأوون اليه و يخفون فيه الأموال و الذخائر يعرف بجبل كركس كوه و كركس اسم المفازه التى تتاخم الرىّ و قمّ الى مسيره أيّام عنه من شرقىّ هذه المفازه و كركس كوه هذا فجبل ليس بالكبير الطويل و هو منقطع عن الجبال و المفازه محيطه به و بلغنى أنّ دور أسفله نحو فرسخين و لم أقف على ذلك لأنّى لم أمض به إلّا مجتازا عليه و بهذا ماء سمّى آب بيده و وسط هذا الجبل كالساحه و فى مجاهل شعاب هذا الجبل مياه قليله و هو جبل وعر المسلك الى ذراه فيه معاطف و مسالك وحشه و لايكاد يظهر على من يتوارى فيه و إذا صرت الى آب بيده كنت كأنّك فى حظيره و الجبل محيط بك و يتّصل من هذه المفاره جبل كركس كوه بوعر يكون نحو فرسخين ربى و وهادا تصله بجبال من نواحى الرىّ الى أن يتّصل بجبال الجيل و الجبل الآخد من المشرق الى المغرب.


قال ابن حوقل ایضاً:

و الطريق من يزد الى خراسان فمن يزد الى انجيره مرحله بها حوض ماء و يجتمع فى الحوض ماء المطر و ليس بينهما عماره و من انجيره الى خزانه مرحله و ليس بينهما عماره و خزانه قريه فيها نحو مائتى رجل و بها زرع و ضرع و بساتين و كروم فى واد من قبليّها و لها عين ماء جاريه من تحت حصن خزانه نفسها و ذلك أنّها على مدره مرتفعه فى جنب واد قد استقامت على جنبتيه البساتين و الكروم الأعذاء و عندهم خصب على مرّ الأوقات و من خزانه الى تلّ سياه سبيذ مرحله و ليس بينهما عماره و هو خان ليس فيه أحد و فيه حوضان لمجتمع ماء الأمطار و من تلّ سياه سبيذ الى ساغند مرحله و ليس بينهما عماره وساغند قريه فيها نحو أربع مائه إنسان و عليها حصن لها عين ماء جار يرزع عليها و لها قنىّ و بساتين عامره و خزانه أعمر منها و أحصن و من ساغند الى بشت باذام مرحله كبيره و ليس بينهما عماره و بها خان و منزل و مياهها من الآبار و من بشت باذام الى رباط محمّد مرحله خفيفه و ليس بينهما عماره و هو رباط فيه نحو ثلثين رجلا و لهم زرع و عيون ماء و من رباط محمّد الى الريك مرحله و هو منزل فيه حوض ماء و خان ليس فيه ساكن و الريك رمل قدره نحو فرسخين و من الريك الى المهلّب مرحله و هو خان و عين ماء و عنده جبل و ليس بينهما عماره و منه الى رباط خوران مرحله و هو قصر من جصّ و حجاره و يكون فيه ثلثه نفر أو أربعه يحفظونه و به عين ماء و ليس له زرع و من رباط خوران الى زاذاخره مرحله و زاذاخره بئر ماء و خان ليس فيه ساكن و ليس بينهما عماره و من زاذاخره الى بشتاذران مرحله و هى قريه فيها نحو ثلثمائه إنسان و فيها ماء جار من قناه و زروع كثيره و أغنام و سائمه و كروم و ليس بينهما عماره و من بشتاذران الى بن مرحله خفيفه و بن قريه عامره و فيها نحو خمس مائه رجل و لهم ماء جار و زروع و ماشيه و خصب و من بن الى زاذونه مرحله و ليس بينهما عماره و زاذونه منزل فيه بئر ماء و خان و ليس فيه ساكن و من زاذونه الى ريكن مرحله و ليس بينهما عماره و ريكن رباط فيه زرع و ماء جار و فيه ثلثه أو أربعه نفر و من ريكن الى اسنيشت مرحله ليس بينهما عماره و اسنيشت منزل فيه حوض ماء للمطر [ و خان ] و ليس فيه ساكن و من اسنيشت الى ترشيز مرحله و هى حومه بشت نيسابور و هى مدينه حسنه كثيره الخير و الأهل و فى كلّ فرسخين و ثلثه خان و حوض ماء.


قال ابن حوقل ایضاً:

و ليس فى هذه المفازه قريه و لامدينه سوى سبيج و هو من عمل كرمان فى المفازه على طريق سجستان و يحيط بها من جميع نواحيها هذه المفازه و فى المفازه على طريق اصبهان الى نيسابور موضع يعرف بالجرمق و هو ثلث قرى و يحيط بها هذه المفازه و من مشاهير المدن التى تلى فارس نايين و يزد و عقده و اردستان من اصبهان و من حدّ كرمان خبيص و زاور و نرماشير و من حدّ الجبال قمّ و کاشان و دزه و سواد الرىّ و خوار الرىّ جميعا يتاخمان المفازه و سمنان و الدامغان من قومس و يحادّها من خراسان مدن قوهستان و هى الطبسين و قاين بسوادهما المنتهى الى المفازه.


قال ابن حوقل ایضاً:

و الطرق المعروفه من هذه المفازه طريق اصبهان الى الرىّ و هو أقربها و طريق من كرمان الى سجستان و طريقان من فارس و كرمان الى خراسان، فمنها طريق يزد فى حدّ فارس و طريق شور و طريق زاور و طريق خبيص من حدود كرمان الى خراسان و طريق يعرف بالطريق الجديد من كرمان الى خراسان و هذه الطرق المعروفه و لاأعلم فيها طريقا مسلوكا غير ما ذكرته و هناك أيضا طريق قلّما يسلك من اصبهان يخرج على قومس و لايسلك إلّا عند ضروره و المسلك فيه على السمت و القصد بالنجم، [ و سأصف مسافات هذه الطرق و ما فيها و ما يحتاج الى علمه إن شاء الله عزّ وجلّ ].


قال ابن حوقل ایضاً:

و طرق هذه المفازه على الترصيف فمن اصبهان الى الرىّ طريق تمّ يليه طريق اردستان الى الطبسين و فيه طريق قومس من اردستان تعدل من نصف طريق الطبسين الى الدامغان و يليه طريق نايين الى الطبسين الى خراسان و يليه طريق يزد الى خراسان و يلى ذلك طريق شور ثمّ طريق زاور ثمّ يلى ذلك طريق خبيص ثمّ يلى ذلك الطريق الجديد ثمّ يلى ذلك طريق [[سیستان|سجستان]ه الى كرمان و أمّا الطريق الجديد فأنّك تأخذ من نرماشير الى دارستان مرحله و هى قريه فيها نخيل و ليس وراءها عماره و منها الى رأس الماء مرحله و من رأس الماء و هى عين ماء يجتمع فى بركه ثمّ تقطع عرض المفازه الى قريه سلم أربع مراحل مفازه كلّها مخوفه و يقال أنّ قريه سلم من كرمان و من قريه سلم الى هراه عشره أيّام و من شاء أخذ من نرماشير الى سبيج خمس مراحل و من [[سبیج|سبيج]ه الى قريه سلم خمسه أيّام على عيون ماء قليله.


قال ابن حوقل ایضاً:

و أمّا خراسان فتشتمل على كور عظام و أعمال جسام و خراسان اسم الإقليم و الذي يحيط به من شرقيّه فنواحى [[سیستان|سجستان و بلد الهند لأنّى ضممت الى سیستان|سجستان]] ما يتّصل بها من ظهر الغور كلّه الى الهند و جعلت ديار الخلج فى حدود كابل و وخان على ظهر الختّل كلّه و غير ذلك من نواحى بلد الهند و غربيّها مفازه الغزّيّه و نواحى جرجان و شماليّها بلد ما وراء النهر و شىء من بلد الترك يسير على ظهر الختّل و جنوبيّها مفازه فارس و قومس الى نواحى جبال الديلم مع جرجان و طبرستان و الرىّ و ما يتّصل بها و جعلت ذلك كلّه إقليما واحدا و ضممت الختّل الى ما وراء النهر لأنّه بين نهرى و خشاب و خرباب و ضممت خوارزم الى ما وراء النهر لأنّ مدينتها العظمى وراء النهر و هى أقرب الى بخارا منها الى مدن خراسان و بخراسان ممّا يلى المشرق زنقه فيما بين مفازه فارس و بين هراه و الغور الى غزنه و لها زنقه فى المغرب فى حدّ قومس الى أن تتّصل بنواحى فراوه فيقصر ما بين الزنقتين عن تربيع سائر خراسان و فيها من حدود جرجان و بحر الخزر الى خوارزم تقويس على العماره.


قال ابن حوقل ایضاً:

و هذه صوره خراسان: إيضاح ما يوجد فى القسم الأوّل من صوره خراسان من الأسماء و النصوص: قد رسمت فى الزاويه اليمنى من أعلى الصوره بحيره زره و يقع فيه نهر يأتى من جبال الباميان الواقعه فى القسم الآخر من الصوره و تقطع هذا النهر كتابه الجنوب المتجاوز آخر خطّها طرف هذا القسم، و من تحت بحيره زره الى اليسار رسمت بحيره فيها مدينه زرنج و عن يسارها سلسله جبال دائره الشكل كتب فى داخلها جبال الغور و يأخذ من يمين هذه الجبال نهر يعطف الى الأسفل على شاطئه مالن ثمّ هراه و يجتمع هذا النهر بحذاء هراه مع نهر آخر يأتى أيضا من جبال الباميان و يأخذ من مالن طريق الى زرنج عليه كواسان ثم فره و تقع عن يسارهما فى البرّ ادرسكن و توازى الطريق المذكور عن يمينه كتابه نواحى اسفزار و تحت ذلك صوره خراسان و تبتدئ من أسفل بحيره زره عاطفه على بحيره زرنج ثمّ متجاوزه الى القسم الآخر من الصوره كتابه سجستان و تقع من أسفل جبال الغور مدينتا كوشك و كواران و على الطريق الآخذ من حذاء هراه الى اليسار مدينتا ببنه و كيف و كتب من تحت بحيره زره آخذا الى الأسفل قوهستان و يوازى هذه الكتابه عن يمينها كتابه مفازه سجستان و خراسان و فارس تقطع هذه الأسماء الثلاثه كلمه مفازه على شكل صليبىّ و تتّصل بخطّ كلمه مفازه مدينتا خور و كرى ثمّ تقع عن يسارهما طبس، تون، قاين و كتب موازيا لكلمه مفازه بينها و بين طرف الصوره المغرب و يأخذ من قاين طريق الى بوسنج الواقعه على النهر من أسفل هراه و على ذلك الطريق من المدن زوزن، خركرد، فركرد و تقع فى وسط الساحه التى من أسفل ذلك الطريق مدينه نيسابور و على الطريق من قاين الى نيسابور، بون، ينابذ، كندر، ترشيز، ثمّ على الطريق من نيسابور الى بوسنج، كواخرز و بوزكان و تقع فى الساحه التى فوق هاذين الطريقين سنكان، خايمند، سلومك، مالن و يأخذ من نيسابور طريق الى الأسفل يمينا حيث توجد كتابه حدود قومس و على هذا الطريق من المدن سبزوار، خسروجرد، بهمناباذ، مزينان و يأخذ من نيسابور أيضا طريق الى اليسار الى سرخس على النهر الآتى من الفوق و تقع من أسفل هذا الطريق طبران و تروغوذ ثمّ تحت ذلك كتابه طوس و تحت هذه الكتابه نوقان و بنواذه كتب عن يسارها بغير خطّ الناسخ يبايه، ثمّ رايكان، سنج، دزك و عن يسار كتابه طوس، راوينج و ريوند و كتب تحتهما بغير خطّ الناسخ جوين ولايت صاحب ديوان عزّ نصره، ثمّ تحت ذلك خداشاه كه مدرسه ساخته اند، و تقع من أسفل ذلك الى اليسار مدينتا ديواره و ازاذوار و تقع من أسفل ازاذوار، جرجان و يأخذ منها طريق الى اليسار عليه اسفرايين و توجد من تحت هذا الطريق كتابه مفازه بين جرجان و فراوه يسلكها حجّاج خوارزم و قطعهم إيّاها على السمت و قصد مياه بها لا على جادّه و جميعها رمل فيه مراع و تقع عن يسار هذه الكتابه مدينه فراوه و كتب فوقها الشمال و آخر هذه الكلمه فى القسم الآخر من الصور. إيضاح ما يوجد فى القسم الثانى من صوره خراسان من الأسماء والنصوص: قد رسمت موازيه لطرف الصوره الأعلى سلسله جبال تقع بنهايتها اليمنى مدينه غزنه و فى وسطها اندراب و فى نهايتها اليسرى بذخشان و تأخذ سلسله صغيره من بذخشان الى الأسفل فيها الطايقان و ورواليز و يمتدّ خطّ هذه السلسله الى خلم ثمّ الى بلخ و ترجع من بلخ سلسله ثالثه الى غزنه على خطّ منحرف و يتّصل بداخل هذه السلسله من المدن مذركه، بشغورقند، الباميان، سكاوند و تتّصل بالسلسله العليا من فوق سكاوند فروان و عن يسارها بنجهير و تقع بين بنجهير و سكاوند مدينه نجرا و كتب من أسفل بنجهير الباميان و عن يسار ذلك الى الأسفل طخارستان و يوازى هذه الكتابه خطّ آخذ من اندراب الى قرب خلم و تقع عن يمينه خسب اندراب، سراى عاصم، مذروكاه، سكلكند، بغلان، سمنجان و عن يسار الخطّ فى الزاويه روا، سكيمشت، راون، ارهن و يتّصل بأوّل السلسله المبتدئه من عند بلخ نهر يأتى من سلسله جبال دائره الشكل كتب فى وسطها حومه جبال الباميان و رسمت بحذاء هذا النهر متّصله بجبال الباميان كتله جبال كتب عن يمينها أعمال الجوزجان و تقع فى داخل جبال الجوزجان ابتداء من الفوق من المدن سان، اندخذ، الجرزوان، نريان، الفارياب، اشبورقان، كندرم، انبار، اليهوديه، الطالقان و يأخذ من جبال الباميان نهر الى الأسفل تقع على شاطئه الأيسر مرو الروذ سمذار، مرو و ينصبّ فى هذا النهر بحذاء مرو الروذ نهر آخر تقع عليه بغشور ثمّ من أسفل ذلك على شاطئ عمود النهر القرينين و جيرنج و على الطريق الآخذ من مرو الى اليمين الى سرخس مدينه الدندانقان و تقع من أسفل هذا الطريق خرق، السوسقان، مهنه، ابيورد و تتّصل بابيورد من أسفلها مدينه نسا و كتب عن يسارها مفازه بين نسا و خوارزم و تتّصل بمفازه [[جرجان|جرجان و إيّاها يسلك حجّاج خوارزم الى جرجان و أكثرها رمل كدر و فى بعضها رضراض و يأخذ من مرو طريق الى اليسار ينتهى الى كشميهن الواقعه فى طرف ساحه رمال كتب عن يمينها قد تقدّم ذكر هذا الرمل و كيفيّه انبساطه فى وجه الأرض و اتّصال بعضه ببعض و اختلاف ألوانه و أصباغه و هو بهذه الناحيه بهذا اللون و تقع من أسفل كشميهن بطرف هذا الرمل هرمزفره و فى الساحه من أسفل طريق مرو الى كشميهن باشان و رسم موازيا لطرف الصوره الأيسر نهر كبير كتب عن يساره عمود جيحون و يقع على يمين هذا النهر ابتداء من الأسفل من المدن كركانج، جرجانيه، ويزه، امل، زم، كيلف، شالخ و ينصبّ هنا النهر الآتى من بلخ و كتب من فوق مصبّ هذا النهر عند عمود منهر نهر خرباب و يقع على شاطئ النهر الكبير عن يساره من المدن كردر، كاث، فربر، الترمذ و عن يسار فربر مدينه بيكند و عن يسار بيكند بخارا و كتب بينهما موازيا للطرف المشرق و ينصبّ فى العمود عند الترمذ نهر وخشاب و تليه الى الفوق أربعه أنهار كتب عندها باخشوا، بربان، فارغر، انداجاراغ. أمّا كور خراسان التى تجتمع على العمّال و تفرّق فيها الحكّام و أصحاب البرد و البنادره و ما بما وراء النهر لصاحب خراسان من آل سامان فكالعمل الواحد و هى نيّف و ثلثون عملا تدلّ أرزاق المتصرّفين فيها على مقادير أحوالها فى ذاتها و تعرب عن محلّ أهلها فى أنفسهم مع نزور جباياتها و كلّ عمل منها لا يخلو من قاض و صاحب بريد و بندار و صاحب معونه هذا الى غير عمل من أعمالها فيه قضاه يتصرّفون عن قاضى الناحيه التى هو بها و أصحاب أخبار و برد ينهون أخبارهم الى صاحب ناحيتهم و جباه للخراج و الضمانات للبندار الأجلّ بالكوره و أصحاب معاون و أمراء دون أمير الصقع و سآتى بذلك مع أرزاق المتّلين لهذه الأعمال فى الناحيتين إذ كانتا جميعا لصاحب خراسان و المتصرّفون فيهما من تحت يده و أمره و نهيه.


قال ابن حوقل ایضاً:

و المسافات بها فمن اشبورقان الى انبار مرحله فى ناحيه الجنوب و من اشبورقان الى اليهوديّه طريق يرجع الى الفارياب فى مرحلتين و كسر ثمّ منها الى اليهوديّه مرحله و من اشبورقان الى اندخذ مرحلتان فى الشمال و من اشبورقان الى كندرم أربعه أيّام ثلثه منها الى اليهوديّه و من اليهوديّه اليها مرحله.


قال ابن حوقل ایضاً:

ذكر المسافات بخراسان و لم أستقص ذكر المنازل هاهنا و الفراسخ لأنّى بنيت الكتاب على بعض التحرير فى مثل المواضع المشهوره و قد ذكرت جوامع منها إذ كان ذلك غير متعذّر على من أراد تقصّى معرفته من كتاب أبى الفرج قدامه و كتاب الجيهانىّ و كتاب أبى القسم الكعبىّ و من نيسابور الى آخر حدّ خراسان فيما يلى قومس الى قريه الأكراد بقرب اسدآباذ سبع مراحل و من قريه الأكراد الى الدامغان خمس مراحل و من نيسابور الى سرخس ستّ مراحل و من سرخس الى مرو خمس مراحل و من مرو الى آمل على شطّ نهر جيحون ستّ مراحل، فالجميع من أوّل عمل نيسابور ممّا [يلى] قومس الى وادى جيحون على السمت ثلث و عشرون مرحله، [ و من نيسابور الى اسفرايين و هو آخر عمل نيسابور خمس مراحل] و من نيسابور الى بوزجان أربع مراحل و من بوزجان الى بوسنج أربع مراحل و من بوسنج الى هراه مرحله و من هراه الى اسفزار ثلث مراحل و من اسفزار الى دزق و هو آخر عمل هراه مرحلتان و من دزق الى سجستان سبعه أيّام فالجميع من آخر عمل نيسابور على اسفزار الى دزق تسع عشره مرحله و من نيسابور الى طوس ثلث مراحل على الدوابّ و قد يصعد الناس رجّاله من نيسابور العقبه التى نيسابور فى سفحها الى طوس فى مرحله و من نيسابور الى نسا ستّ مراحل و من نسا الى فراوه أربع مراحل و من نيسابور الى قاين قصبه قوهستان نحو تسع مراحل و من قاين الى هراه نحو ثمانى مراحل و من مرو الى مرو الروذ ستّ مراحل و من مرو الى هراه اثنتا عشره مرحله، و من مرو الى ابيورد ستّ مراحل و منها الى نسا أربع مراحل و من هراه الى [[مرورود|مرو الروذ و هو طريق بلخ ستّ مراحل و من هراه الى سرخس خمس مراحل و قد مرّ الطريق من هراه الى نيسابور و الى آخر حدّها ممّا يلى سجستان و الى قصبه قوهستان و الطريق من بلخ الى مرو الروذ اثنا عشر يوما و من بلخ الى شطّ جيحون فى طريق الترمذ يومان و من بلخ الى اندرابه تسع مراحل و من بلخ الى الباميان عشره مراحل و من الباميان الى غزنه نحو ثمانى مراحل و من بلخ الى بذخشان ثلث عشره مرحله و من بلخ الى شطّ الوادى على طريق الختل و النزول برباط ميله لأبى الحسن محمّد بن الحسن ماه رحمه الله ثلث مراحل و ذلك أنّه كان نضّر الله وجهه من أرغب خلق الله فى الخيرات و اقتناء الصالحات و له هذا الرباط و هو أجلّ رباط حسنا فى نفسه و نفعا فى موضعه لشدّه الحاجه اليه فى مكانه و كثره ضروره الناس الى الاستغاثه و الاستعانه به فى المخاوف و عند إناخه العدوّ و الثلوج و توقّع المتالف و هو حصين فى ذاته منيع بعلوّه و سمكه فسيح المبانى واسع الأفنيه لو نزل به عسكر لأقلّه و ملك عظيم لستر جيشه و أظلّه و أكنّه، هذا الى ما هو أجلّ منه من رباطاته فى أقطار ما وراء النهر و بخراسان و ما له منها بالقواذيان و من أحسنها رباطاته بالترمذ مع الجرايات التى على نزّالها و النفقات الدارّه على سكّانها من المتفقّهه و طلّاب العلم و البيمارستان الذي اتّخذه بالترمذ و وقف عليه من نفائس ضياعه ما يقوم بمؤنه و رباطاته بشومان و صرمنجى و الصغانيان و كلّ منها نفيس فى ذاته و عليه الحبس لنفقاته و مؤنه و مرمّاته و أمّا عرض خراسان فمن بذخشان على شطّ وادى جيحون الى بحيره خوارزم مسافته من بذخشان على شطّ وادى جيحون فى سمت النهر نحو ثلاث عشره مرحله الى الترمذ و من الترمذ الى زم نحو خمس مراحل و من زم الى آمل نحو أربع مراحل و من آمل الى مدائن خوارزم نحو اثنتى عشره مرحله و من كاث حومه خوارزم الى بحيرتها نحو ستّ مراحل فيكون الجميع اربعين مرحله و هذا ذكر المسافات بين المدن التى فى عملها المشهوره بخراسان و غيرها [ و سنذكر لكلّ مدينه مشهوره جوامع من المسافات بين] المدن التى ما شهر من أمصارها و خفى مكانها لقلّه الصادر اليها و الوارد منها، فإنّ من نيسابور الى بوزجان أربع مراحل و من بوزجان عن يسار الجائى من هراه الى نيسابور على مرحله مالن [مدينه و تعرف بمالن كواخرز و ليست بمالن هراه و من مالن ] الى خايمند مرحله و من خايمند الى سنكان يوم و من سنكان الى ينابذ يومان و من ينابذ الى قاين يومان و سلومك إذا عدلت عن يسار سنكان على يومين و من سلومك الى الزوزن يوم و من الزوزن الى قاين ثلثه أيّام و من نيسابور الى ترشيز أربع مراحل و من ترشيز الى كندر يوم و من كندر الى ينابذ يومان و من ينابذ الى قاين يومان و من نيسابور الى خسروجرد أربعه أيّام و سبزوار قبل خسروجرد بنحو فرسخين و من خسروجرد الى بهمناباذ مرحله كبيره و بين بهمناباذ و بين مزينان على طريق قومس نحو فرسخ و من نيسابور الى خان روان مرحله و من خان روان الى مهرجان [يومان و من مهرجان الى اسفرايين يومان و إذا خرجت من بهمناباذ الى مهرجان ] فإلى ازاذوار يوم و من ازاذوار الى ديواره يوم و من ديواره الى مهرجان يومان. [۹]


صاحب حدود العالم

قال صاحب حدود العالم:

تحدها من الشرق بلاد الهند؛ و من الجنوب بعض حدود خراسان و قسم من مفازة كركس كوه؛ و من الغرب نواحي جرجان و حدود الغور؛ و من الشمال نهر جيحون. و هي بلاد واسعة. ذات تجارة واسعة و خيرات وفيرة و تقع وسط عمارة العالم. و فيها معادن الذهب و الفضة و الجواهر التي يؤتى بها من الجبال و في هذه البلاد تكثر الخيول و أهلها مقاتلون و هي باب بلاد الترك و تنتج فيها الثياب و الذهب و الفضة و الفيروزج و العقاقير و هي بلاد ذات هواء صحيح و أهلها أصحاء أشدّاء و كان ملك خراسان قديما منفصلا عن ملك ما وراء النهر، لكنه الآن ملك واحد. و يجلس أمير خراسان في بخارى و هو من آل سامان و من أولاد بهرام جوبين و يسمى ملك المشرق و ينتشر عمّاله في جميع أرجاء خراسان و يوجد في حدود خراسان ملوك يدعون ملوك الأطراف.


قال صاحب حدود العالم ایضاً:

خراسان الحدوديه و مدنها

بلاد يحيط بها من شرقيها الهند؛ و جنوبيها مفازة السند و مفازة كرمان؛ و من غربيها حدود هري؛ و من شماليها حدود غرجستان و الجوزجان و طخارستان و هي بلاد بعضها جروم و بعضها صرود و يؤتى من جبالها برقيق بلاد الغور إلى خراسان. كثيرة الفواكه و الزروع. كما تقع إليها مصنوعات الهند. [۱۰]


المقدسی

قال المقدسی:

انهار خراسان


واما نهر المروين و هراه و سجستان و بلخ فإنها تخرج من اربعه جوانب بلد الغور ثم تنحدر الى هذه الكور فتسقيها.

رودهاى خراسان:

مروين و هرات و سگستان و بلخ اينها از چهار گوشه كشور غور برآيند و بدين خوره سرازير شوند و سيرابش كنند.


قال المقدسی ایضاً:

و تاخمت السند و خراسان من قبل الشرق بلدان الكفر.

سند و خراسان از خاور به كشور كافران (هند) چسبيده.


قال المقدسی ایضاً:

خراسان

واما خراسان فان ابا زيد جعلها اقليمين و هو امام في هذا العلم بخاصّه في إقليمه فلاعيب علينا ان جعلناها جانبين، فان قال فلم خالفته بعد ما نصبته اماما فصيّرت خراسان إقليما واحدا قيل له لنا في هذا جوابان أحدهما انّا لم نحبّ ان نفرق مملكه آل سامان إذ المشهور في الإسلام 5 انهم ملوك خراسان و انّما دار ملكهم في هيطل و الجواب الثاني ان اباعبدالله الجيهانىّ أيضا امام في هذا العلم و هو لم يفرق خراسان فقولنا من جهه يوافقهما و من جهه يخالف.

خراسان را نيز ابو زيد [فارسى] دو سرزمين دانسته [هيطل را جدا از آن شمرده است] و او از پيشوايان اين دانش [و فقه ] مى باشدبويژه درباره اقليمى كه ميهن او است، پس ايرادى بر من نتواند بود كه آنرا دو بخش كرده ام. اگر گفته شود: اكنون كه تو او را پيشوا ساختى پس چرا با وى خلاف كرده خراسان [ و هيطل] را يك اقليم خواندى؟ گوئيم دو پاسخ داريم، يكى آنكه: نخواستيم كشور سامانيان را دو پاره سازيم و ايشان به پادشاهان خراسان معروفند با اينكه دارالملك ايشان در هيطل مى باشد. دوم آنكه: ابو عبد الله جيهانى كه او نيز در اين دانش پيشوا است، خراسان را دو بخش نكرده است، پس روش ما از يك سو موافق آن دو و از يك سو با آنها دگرگون است.

[ابن خردادبه و ابن فقيه نيز كه خود از پيشوايان اين دانش هستند هيچكدام خاوران را دو اقليم ندانسته اند، پس من گفته فارسى در دو سو بودن اين اقليم را به دو بخش بودن معنى كردم و گفته ديگران را بر يك اقليم بودن خراسان صريح شمردم. نبينى كه چون از پيغمبر دو حديث بيايد كه در يكى گويد: دستهايش را تا بناگوش بالا برد، و در ديگرى گويد: دستهايش را تا شانه هايش بالا برد، فقيهان جمع ميان آن دو را بهتر شمرند؟. اگر معترضى بگويد: روش تو با همه ناسازگار است، مى گويم: مخالفت من با غلطهاى ايشان است. اگر سخنان ايشان همگى درست بود كه من نيازى به بردن رنج اين تاليف نداشتم، ولى من نديدم كه ايشان بر المسالك و الممالك و اشكال و عجايب جهان و علم نجوم چيزى بيفزايند. اقليم مغرب را نيز من بر قياس سرزمين خاوران تقسيم كرده ام، زيرا كه هر يك از آنها در يك سر خط طول (جغرافيائى) اسلام قرار گرفته و چراغ راه جهان هستند].


قال المقدسی ایضاً:

اعلم ان لهذا الإقليم فضائل تنسب الى هذا الجانب و يشركه في أكثرها جانب هيطل الّا ان هذا لمّا كان أقدم في الاختطاط و الفتح في الإسلام و أقرب الى أقاليم العرب خصّ بالذكر و عرّف عند النسبه، يحكى عن ابن قتيبه انه قال خراسان أهل الدعوه و أنصار الدوله لما أتى الله بالإسلام كانوا فيه أحسن الأمم رغبه و اشدّهم اليه مسارعه منّا من الله عليهم أسلموا طوعا و دخلوا فيه أفواجا و صالحوا عن بلادهم صلحا فخفّ خراجهم و قلّت نوائبهم و لم يجب عليهم سبى و لم يسفك فيما بينهم دم مع قدرتهم على القتال و كثره العدد و شدّه البأس فلمّا راى الله سبحانه سيره بنى أميّه و ظلمهم و تعدّيهم على عتره نبيّه عم بعث اليهم جنودا منها جمعهم من أقطارها و الّفهم من نواحيها فساروا نحوهم كقطع الليل المظلم و ما يرتقب منهم عند خروج المهدىّ أكثر فهم أهل الدوله و الظفر و أنصار الحقّ إذا ما ظهر و يقال ان محمّد بن عبد الله قال لدعاته اما الكوفه و سوادها فشيعه عليّ و اما البصره فعثمانيّه تدين بالكفّ واما الجزيره فحروريّه صادقه وأعراب كاعلاج ومسلمون في أخلاق النصارى واما أهل الشام فلا يعرفون غير معاويه و طاعه بنى أميّه و عداوه پراسخه و جهل متراكم و اما مكّه و المدينه فقد غلب عليهم ابو بكر و عمر ولكن عليكم بخراسان فان هناك العدد الكثير و الجلد الظاهر و هناك صدور سليمه و قلوب فارغه لم تتقسّمها الاهواء و لم تتوزّعها النّحل و لم يقدح فيها فساد و هم جند لهم أبدان و أجسام و مناكب و كواهل و هامات و لحي و شوارب و أصوات هائله و لغات فخمه مخرج من أجواف منكره و بعد فانّى أتفاعل الى المشرق و الى مطلع سراج الدنيا و مصباح الخلق، فلمّا تمهّد له الأمر أقامهم مع خلفائهم على اسكن ريح و أحسن همّه و اشدّ طاعه و اجمل سيره في رعيّه تتزيّن بالحسن و لا تعرف القبيح و قرأت في كتاب بخزانه عضد الدوله خراسان في غذاء الهواء و طيب الماء و صحّه التربه و عذوبه الثمره و احكام الصنعه و تمام الخلقه و طول القامه و حسن الوجوه و فراهه المراكب و جوده السلاح و التجاره و العلم و العفّه و الفقه و الدرايه ترس في وجوه الترك اشدّ العدوّ بأسا و أغلظهم رقابا و أصبرهم على البؤس أنفسا و اقلّهم تنعّما و خفضا و أهل خراسان اشدّ الناس تفقّها و بالحقّ تمسّكا و قال النبيّ صلى الله عليه و سلم لينصركم على الدين عودا كما ضربتموه بدأ يريد انهم ينصرونكم بالسيوف على دين الله إذا غيّرتم و بدلتم كما ضربتموه عليه فوجد تصديق ذلك وقت ابى مسلم و اعلم ان هذا الجانب في الحقيقه خراسان و هو اجلّ الجانبين لان به المصر الأعظم و اهله اظرف و أحلم و بالخير و الشرّ اعلم و الى أقاليم العرب و رسومهم أقرب و قصباته ابهى و أطيب و هو اقلّ بردا في الهواء و الناس و أحسن آئينا و أكثر اجلّه و عقلاء من هيطل مع العلم الكثير و الحفظ العجيب و المال المديد و الرأي الرشيد به مرو التي قامت بها الدنيا و بلخ و اليها المنتهى و نيسابور فلاتنسى واسعه الرقعه جليله القرى الّا ان الفساد فيه قد فشا الخراج مرّتين في سنه و الضياع أهلها في بليّه و هذه صورته و قدجعلنا خراسان تسع كور و ثماني نواح و رتّبناهنّ في هذا الفصل على المقادير و عند الوصف على التخوم فاوّلها من قبل جيحون بلخ و في المقادير نيسابور و اما النواحي فاجلّها قدرا بوشنج ثم باذغيس ثم غرجستان ثم مروالرّوذ ثم طخارستان ثم باميان ثم كنج رستاق ثم أسفزار و قد جعلنا طوس و أختيها خزائن لنيسابور و جعلنا سرخس من المنفردات عن الكور لأنها تشكل.

بخش خراسان:بدان كه اين بخش را فضيلتها هست كه بخش سمت هيطل نيز در آنها شريك است، ولى چون سمت خراسان زودتر پى ريزى شده و زودتر بدست مسلمانان افتاده و به سرزمين تا زبان نزديك تر است، نامبردارتر و در نسبت شناخته تر شده است. از ابن قتيبه نقل است كه گفت: مردم خراسان داعيان و پشتيبانان دولت (عباسى) هستند هنگامى كه خدا اسلام را فرستاد، ايشان بهتر از ديگران آنرا پذيرفتند، براى رفتن به سويش از ما تندتر مى بودند. به منّت خدا داوطلبانه مسلمان شدند و گروه گروه آنرا پذيره شدند، ايشان صلح را براى كشور خود خريدند، پس خراج ايشان تخفيف يافت و از مصيبتهايشان كاسته شد، بردگى ايشان واجب نيامد خون ريزى ميان ايشان رخ نداد، با آنكه توانائى جنگ مى داشتند، در شماره بسيار بودند و در نيرو سخت. پس چون خداوند ستم و بيداد بنى اميه را بر خاندان پيامبر بديد، لشكرى را كه از بخشهاى گوناگون همين خراسان گرد آمده بود به سياهى شب تاريك بر سر ايشان فرستاد. به هنگام خروج مهدى نيز از مردم خراسان همين توقع بيشتر هست. ايشان دولتمردان پيروزمندند و يارا حق به هر جا كه باشد. گويند: محمد بن عبد الله به داعيان خود مى گفت: كوفه و پيرامنش شيعه على هستند، بصره، عثمانى هستند و طرفدار تز خوددارى مى باشند، مردم جزيره حرورى واقعى هستند، عربانى چون موالى، مسلمانانى با اخلاق نصارايند، مردم شام جز پيروى معاويه و خاندان بنى اميه و كينه توزى و نادانى چيز ندارند. مردم مكه و مدينه نيز به ابو بكر و عمر چسبيده اند. پس بر شما است كه بر خراسان روى آوريد، كه شماره ايشان بسيار، استوارى ايشان آشكار. سينه هايشان باز، دلهايشان پاك است. هنوز هوسها ايشان را دسته بندى نكرده، نحله ها ميانشان جدائى نيفكنده، فساد در ايشان رخنه نكرده است. ايشان سربازانى هستند روئين تن، شانه دار، با پيشانى و چانه و ريش و سبيل، با صداى زير و زبان رسا كه از درونهائى ناپسنديده بيرون مى آيد، باز هم من به خاوران فال نيك مى زنم كه خاستگاه چراغ جهان و روشن گر مردم است. پس چون او به قدرت رسيد، ايشان بهترين رابطه را با خلفا برقرار كرده فرمانبرترين رعيت مى بودند و خلفا نيز نيكوترين رفتار با ايشان مى داشتند كه با خوبيها آراسته و از بديها بدور بود. در كتابى كه از كتابخانه عضد الدوله چنين خواندم كه: خراسان در خوبى هوا و بهداشت و زمين و گوارائى ميوه و استوارى ساختمان و كمال خلقت و بلندى اندام و زيبائى رو، و چابكى اسبان و خوبى جنگ افزار و رونق بازرگانى و دانش و بى آلايشى و فقه و درايت، سپرى بشمار مى رود در برابر تركان، كه زيان مندترين و گردن كلفت ترين و و سخت جان ترين و كم نعمت ترين و بى شكست ترين دشمنان مى باشند. خراسانيان پى گيرترين مردم در فقه آموزى و پايبندترين مردم به راستى هستند. از پيغمبر آمده است كه گفت: در آينده شما را براى بازگردانيدن دين يارى خواهند كرد، چنانكه شما آنرا زده باشيد. يعنى: ايشان با شمشير شما را در راه دين يارى خواهند كرد، هنگامى كه شما آنرا تغيير داده باشيد، همچنانكه شما [ايشان را] زديد و اين سخن با قيام ابو مسلم درست درآمد. در حقيقت، اين سوى رودخانه خود خراسان و مهمترين دو سوى است، زيرا كه مركز آن بزرگتر، و مردمش ظريف تر، بردبارتر، نيك و بد شناس تر، به سرزمين تازيان نزديك تر، به آداب و رسومشان آشناتر، قصه هايش دلبازتر، سردى در هوا و مردمش كمتر، مردم آن خوش برخوردتر، بزرگان و خردمندانش بيشتر از هيطل هستند. در در آنجا دانش بسيار، حافظه شگفت انگيز، دارائى بسيار، راى استوار است. مرو در آنجا است كه دنيا بدان بسته و بلخ كه بالاترين بوده [ و بى مانند] است، و نيشابور فراموش ناشدنى با [حداكثر] گسترش و خوبى ديه ها نيز در آنجا است. [وزيران، پيشوايان، دانشمندان، از آنجا برخاسته اند. اميرنشين هاى مرفّه و دادگسترده دارد مانند: غرج كه شار ايشان خردمندى همچون عمرين دادگستر و بخشايشگر است، و غزنين كه صاحبش همواره در جنگ و ستيز است، و فريغونيان كه نزد ايشان داد و وفادارى همگانى است. آرى اينجا بخشى سربلند است ] ولى فساد دارد در آن پخش مى شود، خراج در سال دو بار [زمستان و تابستان ] گرفته مى شود. مردم روستاها در رنج هستند. [نيكخواهى كه وضع را براى سلطان بازگو كند يافت نمى شود، همگى گرفتار اختلافات هستند] و اين نقشه آنجا است. من خراسان را به نه خوره و هشت ناحيت بخش نموده ام، و آنها را در اين فصل به ترتيب اندازه هايشان و هنگام گزارش به ترتيب مرزهايشان مرتب نموده ام. مثلا نخستين آنها در سمت جيحون بلخ است و از نظر اندازه (پس از آنها) نيشابور مى باشد. مهمترين ناحيتها نيز پوشنج، بادغيس، غرجستان، مرو رود، طخارستان، باميان، گنج روستا، اسفزار است. طوس و دو خواهرش را خزينه (انبار) هاى نيشابور بشمار آورديم، سرخس را نيز جدا از خوره ها شمرده [درباره اش سخن بيشتر رانديم زيرا كه بى مانند است ] و مشكلاتى دارد.


من در برخى كتابها بخش بندى خراسان را چنين ديدم كه سرخس و ابيورد و فسا را يك استان خوانده بود ولى من اين سخن را نمى پذيرم زيرا كه نسا و ابيورد خود دو استان مهم هستند كه هر يك چند شهرك دارند. پس نمى توانيم آنها را تابع سرخس بدانيم يا سرخس را تابع آنها بشمريم. بلاذرى گويد: خراسان چهار بخش است، نخست نيشابور و قهستان و هرات و طوس. بخش دوم: دو مرو، سرخس، نسا، ابيورد، طالقان، خوارزم. بخش سوم: جوزجانان، بلخ، صغانيان. بخش چهارم: ما وراء النهر ولى اين نيز مخالف روش من است زيرا كه بنابر قاعده من بايد سرخس خزانه (انبار) نيشابور باشد ولى من بهتر ديدم كه بر خلاف قاعده آنرا تابع مرو بشمرم زيرا كه از نظر جغرافى و در آداب و رسوم و زبان و فاصله بهم نزديكند. شهر غله خيز و چارپادارى است. ابو العباس يزدادى درباره بيت المقدس از من پرسيد، من گفتم: مانند سرخس است جو اينكه بيت المقدس شهرى پاكيزه و جمع و جور و زيبا است. سرخس شهركى دارد كه جامع در آنست با يك بازارچه ولى بيشتر بازارها در ربض اند [كه از سه سو شهر را در برگرفته و سمت چهارم خالى مى باشد، و پس از آن شهركى ديگر بوده كه ويران شده بصورت تپه درآمده است. جامعش پهناور با يك سرپوشيده بزرگ بر ستونهاى آجرين با يك حياط دلباز است ] آب آشاميدن و كشتزارها از چاه است نهرهائى نيز دارد كه گهگاه آب دارند.[۱۱]


ابن مسکویه

قال ابن مسکویه:

ذكر آراء أشير بها على ابن الأشعث ورأى رءاه وحده سديد لو ساعدوه عليه

أشار أصحاب عبد الرحمان [ابن اشعث] عليه أن يخرج عن سجستان، وقالوا له: «هلمّ بنا، نأتى خراسان وندع لهم سجستان.» فقال عبد الرحمان: «على خراسان يزيد بن المهلّب وهو شابّ شجاع صارم وليس بتارك سلطانه، ولو قد دخلتموها وجدتموه سريعا إليكم، ولن يدع أهل الشام اتّباعكم، فأكره أن يجتمع عليكم أهل خراسان وأهل الشام، وأخاف ألّا تنالوا ما تظنّون.» فقالوا: «إنّما أهل خراسان منّا، ونحن نرجو أن لو دخلناها أن يكون من يتّبعنا منهم أكثر ممّن يقاتلنا، وهي أرض طويلة عريضة نتنحّى فيها حيث شئنا ونمكث حتّى يهلك الله الحجّاج أو عبد الملك، أو نرى رأينا.» فقال لهم عبد الرحمان: «سيروا على اسم الله.» فساروا حتّى بلغوا هراة. فلم يشعروا بشيء حتّى خرج من عسكره عبيد الله بن عبد الرحمان بن سمرة بن جندب القرشىّ فى ألفين، ففارقه وأخذ طريقا سوى طريقهم.

قال ابن مسکویه ایضاً:

وفى هذه السنة وهي سنة ستّ وثمانين، ورد قتيبة بن مسلم إلى خراسان فقدمها والمفضّل يعرض الجند وهو يريد أن يغزو الموضع الذي يقال له: أخرون وشومان. فخطب الناس قتيبة، وحثّهم على الجهاد، وسار، فلمّا كان بالطالقان تلقاه دهاقين بلخ وعظماؤهم، فساروا معه. فلمّا قطع النهر تلقّاه تيش الأعور ملك الصغانيان بهدايا ومفتاح من ذهب. فدعاه إلى بلاده. فمضى مع تيش إلى الصغانيان، فسلّم إليه بلاده. وسار قتيبة إلى أخرون وشومان وهما من طخارستان فجاءه صاحبها، فصالحه على فدية أدّاها، فقبلها قتيبة ورضى، وانصرف إلى مرو، واستخلف أخاه صالحا، وفتح صالح بعد رجوع قتيبة باسان انبجغر ، وكان معه نصر بن سيّار، فأبلى يومئذ، فوهب له قرية تدعى تنجابه. ثمّ قدم صالح على قتيبة بعد ذلك فاستعمله على الترمذ، وغزا قتيبة بعد ذلك بيكند، وهي أدنى مدائن بخارى، فلمّا نزل بعقوتهم استنصروا السغد، واستمدّوا من حولهم، فأتوهم فى جمع كثير، وأخذوا بالطرق، فلم ينفذ لقتيبة رسول ولم يصل إليه خبر نحو شهرين، وأبطأ خبره على الحجّاج، فأشفق على الجند، وأمر الناس بالدعاء لهم فى المساجد وهم يقتتلون فى كلّ يوم. وكان لقتيبة عين يقال له تندر من العجم، فأعطاه أهل بخارى مالا على أن يفتأ عنهم قتيبة.


قال ابن مسکویه ایضاً:

ثمّ دخلت سنة سبع ومائه

بكير بن ماهان يوجّه أبا عكرمة وأبا محمّد الصّادق ومحمّد بن خنيس وعمّار دعاة إلى خراسان. وفيها وجّه بكير بن ماهان أبا عكرمة، وأبا محمّد الصادق، ومحمّد بن خنيس، وعمّار العبادي فى عدّة من شيعتهم، معهم زياد خال الوليد الأزرق، دعاة إلى خراسان. فجاء رجل من كندة إلى خراسان. فجاء رجل من كندة إلى أسد بن عبد الله [قسری]، فوشى بهم إليه، فأتى بأبى عكرمه ومحمّد بن خنيس وعامّة أصحابه، ونجا عمّار. فقطع أسد أيدى من ظفر به وأرجلهم وصلبهم. وأقبل عمار إلى بكير بن ماهان، فأخبره الخبر، فكتب إلى محمّد بن علىّ بذلك. فأجابه: «الحمد لله الّذى صدّق مقالتكم ودعوتكم. أما إنّه قتلى ستقتل

قال ابن مسکویه ایضاً:

استعمال هشام بن عبد الملك أشرس على خراسان


واستعمل هشام بن عبد الملك على خراسان أشرس بن عبد الله السّلمى، وأمره، أن يكاتب خالدا، وكان أشرس فاضلا خيّرا، كانوا يسمّونه: الكامل، لفضله عندهم. وقال: ولمّا قدم خراسان، فرح به أهلها، فاستعمل على شرطته عميرة أبا أميّة اليشكري، ثمّ عزله وولّى السّمط، واستقضى محمّد بن زيد وكان أوّل من اتّخذ الرّابطة بخراسان، فاستعمل على الرّابطة عبد الملك بن زياد الباهلىّ.

وتولّى أشرس صغير الأمور وكبيرها بنفسه، وكان يحجّ بالنّاس فى هذه السّنين إبراهيم بن هشام. فيقال: إنّه خطب النّاس بمنى فى غد يوم النّحر وقال: «سلوني، فأنا ابن الوحيد، لا تسألون أحدا أعلم منّى.» فقام إليه رجل من العراق فسأله عن الأضحية: أواجبة هي؟ فما درى أىّ شيء يقول، فنزل.


قال ابن مسکویه ایضاً:

وفى هذه السّنة [سنة سبع عشرة ومائة] أخذ أسد جماعة من دعاة بنى العبّاس بخراسان، فقتل بعضهم ومثل ببعضهم. فكان فيهم سليمان بن كثير، ومالك بن الهيثم، وموسى بن كعب، ولاهز بن قريط، وعدّة منهم. فأمّا موسى بن كعب، فأمر به فألجم بلجام حمار، وأمر باللجام أن يجذب، فجذب حتّى تحطّمت أسنانه، ثمّ أمر فوجئ لحياه، فندر ضرسه. وضرب لاهز بن قريط بالسّوط، وأمر بصلبه، فتكلّم فيه الحسن بن زيد وقال: «هو لى جار وهو بريء ممّا قرف به.» فوهبه له. فقال: «والآخرون أعرفهم بالبراءة.» فخلّى سبيلهم وضمنهم.[۱۲]


البکری

قال البکری:

ذكر خراسان‏

و خراسان تشتمل على كور عظام و أعمال جسام، و كانت خراسان تسمّى في القديم بلد أشيرية ، سمّيت بأشور بن سام بن نوح، و هو أوّل من اعتمر ذلك الصقع بعد الطوفان. و حدّها الّذي يحيط بها: من شرقها سجستان و بلد الهند الّذي ضمّها إلى سجستان و ما يتّصل بها من ظهر الغور كلّه إلى الهند و خطّتا ديار الخلج في حدود كابل و وخان على ظهر الختل كلّه و غير ذلك من ناحية بلد الهند، و غربها مفازة [الغزية] و نواحي جرجان ، و شمالها ما وراء النهر و شي‏ء من بلاد الترك يسير على ظهر الختل ، و جنوبها مفازة فارس و قومس إلى نواحي جبال الديلم مع جرجان و طبرستان و الري و ما يتّصل بها. فجعلناه كلّه إقليما واحدا و ضمنا الختل إلى ما وراء النهر، و هي أقرب إلى بخارا منها إلى خراسان ‏ . و كور خراسان و أعمالها الّتي يتفرّق فيها الحكّام‏ و أصحاب البرد نيّف و ثلاثون عملا.


قال البکری ایضاً:

ذكر أقسام إيرانشهر

و هو يشتمل على بلدان مسمّاة يضمّ‏ كلّ بلد عدّة كور. فالبلاد: خراسان و كرمان و فارس و الأهواز و الجبل و سجستان و أرمينية و آذربيجان و الموصل و الجزيرة و الشام و سورستان و هي متوسّطة لهذه البلاد.

... فكور خراسان : الطّبسان و قوهستان ‏ و نيسابور و هراة و بوشنج و باذغيس ‏ و طوس و نسا و أبيورد و سرخس و مرو الروذ و الطالقان و الفرياب‏ و الجوزجان‏ و الترمذ و من وراء النهر و بخارى و سمرقند و كش و نسف‏ و أوّل بلاد الترك و شاش و فرغانة و أشروسنة و خوارزم مضمومة إلى خراسان.[۱۳]



البکری الاندلسی

قال البکری الاندلسی:

بلد معروف، قال الجرجانىّ: معنى خر: كل و أسان: معناه سهل، أى كل بلا تعب و قال غيره: معنى خراسان بالفارسيّة: مطلع‏ الشمس و العرب إذا ذكرت المشرق كلّه قالوا فارس، فخراسان من فارس و على هذا تأويل حديث النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم: لو كان الإيمان بالثّريّا لناله رجال من فارس: أنه عنى أهل خراسان، لأنّك إن طلبت مصداق هذا الحديث فى فارس، لم تجده لا أوّلا و لا آخرا و تجد هذه الصفة نفسها فى أهل خراسان، دخلوا فى الإسلام رغبة و منهم العلماء و النّبلاء و المحدّثون و النساك و المتعبّدون و أنت إذا حصلت المحدّثين فى كلّ بلد، وجدت نصفهم من خراسان، و جلّ رجالات الدولة من خراسان: البرامكة و القحاطبة و طاهر و بنوه و علىّ ابن هاشم و غيرهم. و أمّا أهل فارس فإنما كانوا كنار خمدت، لم تبق لهم بقيّة تذكر و لا شريف يعرف إلّا ابن المقفّع و ابنا سهل: الفضل و الحسن. [۱۴]


الادریسی

قال الادریسی:

و من آمل إلى مدينة خوارزم المسماة الجرجانية اثنتا عشرة مرحلة و من الجرجانية إلى بحيرتها ست مراحل و كذلك من آمل إلى زم طالعا مع النهر أربع مراحل و من زم إلى الترمذ في النهر خمس مراحل و من الترمذ مع النهر إلى بذخشان ثلاث عشرة مرحلة و هذا طول خراسان و خوارزم مع جرية النهر و جميع ذلك يكون أربعين مرحلة.


قال الادریسی ایضاً:

الجزء الثامن:

إن هذا الجزء الثامن من الإقليم الرابع تضمن جزءا من بلاد خراسان و النهر و ما خلفه من بلاد فرغانة و اشروسنة و بلاد الشاش و ايلاق و بلاد فاراب و بلاد الأغزاز و في كل واحد من هذه الأكوار جمل بلاد معمورة و قواعد مدن مشهورة. فأما بقية بلاد مرو و هي كشميهن و هرمزفره و باشان فقد ذكرناها فيما مضى من ذكر الإقليم الثالث لكن نقول إن كشميهن من مرو الروذ على مرحلة و هي على رأس المفازة لها منبر و نهر كبير و فواكه و أشجار و سويقة صالحة و فنادق و حمامات و بقربها في جهة الشمال على ثلاثة أميال مدينة هرمزفره و على طريق مفازة سيفايه التي على غربي النهر المؤدي إلى الجرجانية من أرض خوارزم و هذه المفازة كبيرة متصلة و ليس بها أنيس لكن المياه بها كثيرة. و أما ما جاور النهر فمن أعلاه مدينة زم وأسفله بحيرة خوارزم المشهورة و مدينة زم و مدينة آمل قد ذكرناهما في الإقليم الثالث بأكمل صفاتهما و ما يغني عن إعادة ذلك و آمل بينها و بين النهر ثلاثة أميال و من آمل إلى مدينة الجرجانية من بلاد خوارزم اثنتا عشرة مرحلة و من الجرجانية إلى بحيرتها ست مراحل. [۱۵]


یاقوت الحموی

قال یاقوت الحموی:

بلاد واسعه، أول حدودها مما يلي العراق أزاذوار قصبه جوين و بيهق و آخر حدودها مما يلي الهند طخارستان و غزنه و سجستان و كرمان و ليس ذلك منها إنما هو أطراف حدودها و تشتمل على أمّهات من البلاد منها نيسابور و هراه و مرو و هي كانت قصبتها و بلخ و طالقان و نسا و أبيورد و سرخس و ما يتخلل ذلك من المدن التي دون نهر جيحون و من الناس من يدخل أعمال خوارزم فيها و يعدّ ما وراء النهر منها و ليس الأمر كذلك و قد فتحت أكثر هذه البلاد عنوه و صلحا و نذكر ما يعرف من ذلك في مواضعها و ذلك في سنه 31 في أيام عثمان، رضي الله عنه، بإماره عبد الله بن عامر ابن كريز و قد اختلف في تسميتها بذلك فقال دغفل النسابه: خرج خراسان و هيطل ابنا عالم بن سام بن نوح، عليهما السلام، لما تبلبلت الألسن ببابل فنزل كل واحد منهما في البلد المنسوب إليه، يريد أن هيطل نزل في البلد المعروف بالهياطله، وهو ما وراء نهر جيحون و نزل خراسان في هذه البلاد التي ذكرناها دون النهر فسمّيت كل بقعه بالذي نزلها و قيل: خر اسم للشمس بالفارسيه الدّريّه و أسان كأنه أصل الشيء و مكانه و قيل: معناه كل سهلا لأن معنى خر كل و أسان سهل و لله أعلم و أما النسبه إليها ففيها لغات، في كتاب العين: الخرسي منسوب إلى خراسان و مثله الخراسي و الخراساني و يجمع على الخراسين بتخفيف ياء النسبه كقولك الأشعرين و أنشد:


لا تكرمن من بعدها خرسيّا ....


و يقال: هم خرسان كما يقال سودان و بيضان و منه قول بشار في البيت: من خرسان لاتعاب يعني بناته، و قال البلاذري: خراسان أربعه أرباع، فالربع الأول إيران شهر و هي نيسابور و قهستان و الطّبسان و هراه و يوشنج و باذغيس و طوس و اسمها طابران و الربع الثاني مرو الشاهجان و سرخس و نسا و أبيورد و مرو الروذ و الطالقان و خوارزم و آمل و هما على نهر جيحون و الربع الثالث و هو غربي النهر و بينه و بين النهر ثمانيه فراسخ، الفارياب و الجوزجان و طخارستان العليا و خست و اندرابه و الباميان و بغلان و والج و هي مدينه مزاحم بن بسطام، و رستاق بيل و بذخشان و هو مدخل الناس إلى تبّت و من اندرابه مدخل الناس إلى كابل و الترمذ و هو في شرقي بلخ و الصغانيان و طخارستان السّفلى و خلم و سمنجان و الربع الرابع ما وراء النهر بخارى و الشاش و الطّراربند و الصّغد و هو كسّ و نسف و الروبستان و أشروسنه و سنام، قلعه المقنع و فرغانه و سمرقند، قال المؤلف: فالصحيح في تحديد خراسان ما ذهبنا إليه أوّلا و إنما ذكر البلاذري هذا لأن جميع ما ذكره من البلاد كان مضموما إلى والي خراسان و كان اسم خراسان يجمعها، فأما ما وراء النهر فهي بلاد الهياطله ولايه برأسها و كذلك سجستان ولايه برأسها ذات نخيل، لا عمل بينها و بين خراسان و قد روي عن شريك بن عبد الله أنه قال: خراسان كنانه الله إذا غضب على قوم رماهم بهم و في حديث آخر: ما خرجت من خراسان رايه في جاهليه و إسلام فردّت حتى تبلغ منتهاها و قال ابن قتيبه: أهل خراسان أهل الدعوه و أنصار الدوله و لم يزالوا في أكثر ملك العجم لقاحا لا يؤدّون إلى أحد إتاوه و لا خراجا و كانت ملوك العجم قبل ملوك الطوائف تنزل بلخ حتى نزلوا بابل ثم نزل أردشير بن بابك فارس فصارت دار ملكهم و صار بخراسان ملوك الهياطله و هم الذين قتلوا فيروز بن يزدجرد بن بهرام ملك فارس و كان غزاهم فكادوه بمكيده في طريقه حتى سلك سبيلا معطشه يعني مهلكه، ثم خرجوا إليه فأسروه و أكثر أصحابه معه، فسألهم أن يمنّوا عليه و على من أسر معه من أصحابه و أعطاهم موثقا من الله و عهدا مؤكّدا لا يغزوهم أبدا و لايجوز حدودهم، و نصب حجرا بينه و بينهم صيره الحدّ الذي حلف عليه و أشهد الله عز و جل على ذلك و من حضره من أهله و خاصه أساورته، فمنّوا عليه و أطلقوه و من أراد ممن أسر معه، فلما عاد إلى مملكته دخلته الأنفه و الحميّه مما أصابه و عاد لغزوهم ناكثا لأيمانه غادرا بذمته و جعل الحجر الذي كان نصبه و جعله الحدّ الذي حلف أنه لايجوزه محمولا أمامه في مسيره يتأول به أنه لايتقدّمه و لايجوزه، فلما صار إلى بلدهم ناشدوه الله و أذكروه به فأبى إلا لجاجا و نكثا فواقعوه و قتلوه و حماته و كماته و استباحوا أكثرهم فلم يفلت منهم إلّا الشريد و هم قتلوا كسرى بن قباذ، ثم أتى الإسلام فكانوا فيه أحسن الأمم رغبه و أشدّهم إليه مسارعه منّا من الله عليهم و تفضّلا لهم، فأسلموا طوعا و دخلوا فيه سلما و صالحوا عن بلادهم صلحا، فخفّ خراجهم و قلّت نوائبهم و لم يجر عليهم سباء و لم تسفك فيما بينهم دماء و بقوا على ذلك طول أيام بني أميّه إلى أن أساعوا السيره و اشتغلوا باللّذات عن الواجبات، فانبعث عليهم جنود من أهل خراسان مع أبي مسلم الخراساني و نزع عن قلوبهم الرحمه و باعد عنهم الرأفه حتى أزالوا ملكهم عن آخرهم رأيا و أحنكهم سنّا و أطولهم باعا فسلّموه إلى بني العباس و أنفذ عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، الأحنف بن قيس في سنه 18 فدخلها و تملّك مدنها فبدأ بالطّبسين ثم هراه و مرو الشاهجان و نيسابور في مدّه يسيره و هرب منه يزدجرد بن شهريار ملك الفرس إلى خاقان ملك الترك بما وراء النهر، فقال ربعي بن عامر في ذلك:


ونحن وردنا، من هراه، مناهلا رواء من المروين، إن كنت جاهلا
وبلخ ونيسابور قد شقيت بنا، وطوس ومرو قد أزرنا القنابلا
أنخنا عليها، كوره بعد كوره، نفضّهم حتى احتوينا المناهلا
فلله عينا من رأى مثلنا معا، غداه أزرنا الخيل تركا وكابلا


و بقي المسلمون على ذلك إلى أن مات عمر، رضي الله عنه و ولي عثمان، فلما كان لسنتين من ولايته ثرا بنو كنازا و هم أخوال كسرى، بنيسابور و ألجئوا عبد الرحمن بن سمره و عمّاله إلى مرو الروذ و ثنّى أهل مرو الشاهجان و ثلّث نيزك التركي فاستولى على بلخ و ألجأ من بها من المسلمين إلى مرو الروذ و عليها عبد الرحمن بن سمره، فكتب ابن سمره إلى عثمان بخلع أهل خراسان فقال أسيد بن المتشمّس المرّيّ:


ألا أبلغا عثمان عني رساله، فقد لقيت عنّا خراسان بالغدر
فأذك، هداك الله، حربا مقيمه بمروي خراسان العريضه في الدّهر
ولا تفترز عنّا، فإن عدوّنا لآل كنازاء الممدّين بالجسر


فأرسل إلى ابن عامر عبد الله بن بشر في جند أهل البصره، فخرج ابن عامر في الجنود حتى تولّج خراسان من جهه يزد و الطّبسين و بثّ الجنود في كورها و ساروا نحو هراه فافتتح البلاد في مدّه يسيره و أعاد عمال المسلمين عليها و قال أسيد بن المتشمّس بعد استرداد خراسان:


ألا أبلغا عثمان عنّي رساله، لقد لقيت منّا خراسان ناطحا
رميناهم بالخيل من كلّ جانب، فولّوا سراعا واستقادوا النوائحا
غداه رأوا خيل العراب مغيره، تقرّب منهم أسدهنّ الكوالحا
تنادوا إلينا واستجاروا بعهدنا، وعادوا كلابا في الديار نوابحا


و كان محمد بن عليّ بن عبد الله بن العباس قال لدعاته حين أراد توجيههم إلى الأمصار: أما الكوفه و سوادها فهناك شيعه عليّ و ولده و البصره و سوادها فعثمانيه تدين بالكفّ و أما الجزيره فحروريه مارقه و أعراب كأعلاج و مسلمون أخلاقهم كأخلاق النصارى و أما الشام فليس يعرفون إلا آل أبي سفيان و طاعه بني مروان عداوه راسخه و جهل متراكم و أما مكه و المدينه فغلب عليهما أبو بكر و عمر ولكن عليكم بأهل خراسان فإن هناك العدد الكثير و الجلد الظاهر و هناك صدور سليمه و قلوب فارغه لم تتقسّمها الأهواء و لم تتوزعها النّحل و لم يقدم عليهم فساد و هم جند لهم أبدان و أجسام و مناكب و كواهل و هامات و لحى و شوارب و أصوات هائله و لغات فخمه تخرج من أجواف منكره، فلما بلغ الله إرادته من بني أميه و بني العباس أقام أهل خراسان مع خلفائهم على أحسن حال و هم أشدّ طاعه و أكثر تعظيما للسلطان و هو أحمد سيره في رعيته يتزين عندهم بالجميل و يستتر منهم بالقبيح إلى أن كان ما كان من قضاء الله و رأي الخلفاء الراشدين في الاستبدال بهم و تصيير التدبير لغيرهم فاختلّت الدوله و كان من أمرها ما هو مشهور من قبل الخلفاء في زمن المتوكل و هلمّ جرّا ما جرى من أمر الديلم و السلجوقيه و غير ذلك، و قال قحطبه بن شبيب لأهل خراسان: قال لي محمد ابن عليّ بن عبد الله أبى الله أن تكون شيعتنا إلا أهل خراسان لا ننصر إلا بهم و لا ينصرون إلّا بنا، إنه يخرج من خراسان سبعون ألف سيف مشهور، قلوبهم كزبر الحديد، أسماؤهم الكنى و أنسابهم القرى يطيلون شعورهم كالغيلان، جعابهم تضرب كعابهم، يطوون ملك بني أميه طيّا و يزفّون الملك إلينا زفّا و أنشد لعصابه الجرجاني:


الدار داران: إيوان وغمدان، والملك ملكان: ساسان وقحطان
والناس فارس والإقليم بابل وال إسلام مكه والدنيا خراسان
والجانبان العلندان، اللذا خشنا منها، بخارى وبلخ الشاه داران
قد ميز الناس أفواجا ورتّبهم، فمرزبان وبطريق ودهقان


و قال العباس بن الأحنف:


قالوا خراسان أدنى ما يراد بكم ثم القفول، فها جئنا خراسانا
ما أقدر الله أن يدني على شحط سكان دجله من سكان سيحانا
عين الزمان أصابتنا، فلا نظرت، وعذّبت بفنون الهجر ألوانا


و قال مالك بن الرّيب بعد ما ذكرناه في ابرشهر:


لعمري لئن غالت خراسان هامتي، لقد كنت عن بابي خراسان نائيا
ألا ليت شعري! هل أبيتنّ ليله بجنب الغضا أزجي القلاص النّواجيا؟
فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه، وليت الغضا ماشى الركاب لياليا
ألم ترني بعت الضلاله بالهدى، وأصبحت في جيش ابن عفّان غازيا؟


و ما بعد هذه الأبيات في الطّبسين قال عكرمه و قدخرج من خراسان: الحمد لله الذي أخرجنا منها ليطوي خراسان طيّ الأديم حتى يقوّم الحمار الذي كان فيها بخمسه دراهم بخمسين بل بخمسمائه. و روي عن النبي، صلى الله عليه و سلم، أنه قال: إن الدّجّال يخرج من المشرق من أرض يقال لها خراسان يتبعه قوم كأنّ وجوههم المجان المطرقه و قد طعن قوم في أهل خراسان و زعموا أنهم بخلاء و هو بهت لهم و من أين لغيرهم مثل البرامكه و القحاطبه و الطاهريه و السامانيه و علي بن هشام و غيرهم ممن لانظير لهم في جميع الأمم و قد نذكر عنهم شيئا مما ادعي عليهم و الردّ في ترجمه مرو الشاهجان إن شاء الله. فأما العلم فهم فرسانه و ساداته و أعيانه و من أين لغيرهم مثل محمد بن إسماعيل البخاري و مثل مسلم بن الحجاج القشيري و أبي عيسى الترمذي و إسحاق ابن راهويه و أحمد بن حنبل و أبي حامد الغزّالي و الجويني إمام الحرمين و الحاكم أبي عبد الله النيسابوري و غيرهم من أهل الحديث و الفقه و مثل الأزهري و الجوهري و عبد الله بن المبارك و كان يعدّ من أجواد الزّهاد و الأدباء و الفارابي صاحب ديوان الأدب و الهروي و عبد القاهر الجرجاني و أبي القاسم الزمخشري، هؤلاء من أهل الأدب و النظم و النثر الذين يفوت حصرهم و يعجز البليغ عن عدّهم و ممن ينسب إلى خراسان عطاء الخراساني و هو عطاء بن أبي مسلم و اسم أبي مسلم ميسره و يقال عبد الله ابن أيوب أبو ذؤيب و يقال أبو عثمان و يقال أبو محمد و يقال أبو صالح من أهل سمرقند و يقال من أهل بلخ مولى المهلّب بن أبي صفره الأزدي، سكن الشام و روى عن ابن عمر و ابن عباس و عبد الله بن مسعود و كعب بن عجره و معاذ بن جبل مرسلا و روى عن أنس و سعيد بن المسيّب و سعيد بن جبير و أبي مسلم الخولاني و عكرمه مولى ابن عباس و أبي إدريس الخولاني و نافع مولى ابن عمر و عروه بن الزبير و سعيد العقبري و الزّهري و نعيم بن سلامه الفلسطيني و عطاء بن أبي رباح و أبي نصره المنذر بن مالك العبدي و جماعه يطول ذكرهم، روى عنه ابنه عثمان و الضحاك بن مزاحم الهلالي و عبد الرحمن بن يزيد بن جابر و الأوزاعي و مالك بن أنس و معمر و شعبه و حماد بن سلمه و سفيان الثوري و الوضين و كثير غير هؤلاء و قال ابنه عثمان: ولد أبي سنه خمسين من التاريخ، قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: لما مات العبادله: عبد الله بن عباس وعبد الله ابن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاص صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي، فصار فقيه أهل مكه عطاء بن أبي رباح و فقيه أهل اليمن طاووس و فقيه أهل اليمامه يحيى بن أبي كثير و فقيه أهل البصره الحسن البصري و فقيه أهل الكوفه النخعي و فقيه أهل الشام مكحول و فقيه أهل خراسان عطاء الخراساني إلا المدينه فإن الله تعالى خصها بقرشيّ، فكان فقيه أهل المدينه غير مدافع سعيد بن المسيّب و قال أحمد ابن حنبل: عطاء الخراساني ثقه و قال يعقوب بن شيبه: عطاء الخراساني مشهور، له فضل و علم، معروف بالفتوى و الجهاد، روى عنه مالك بن أنس و كان مالك ممن ينتقي الرجال و ابن جريج و حماد ابن سلمه و المشيخه و هو ثقه ثبت.

[خ ] سرزمينى گسترده است. مرزهاى آغازين آن پس از عراق آزاذوار است كه شهر جوين و بيهق باشد و مرز پايانين آن در پشت هند «طخارستان» و غزنه و سگستان و كرمان باشد و اينها خود از خراسان نباشند كه پيرامون مرزهاى آنند. خراسان شهرهايى مهم را در بر دارد كه از آنهاست نيشابور، هرات، مرو كه مركز آنها بوده، بلخ، طالقان، نسا، ابيورد، سرخس و شهرهاى ديگر كه در ميان آنها در زير رود جيحون هستند. برخى از مردم كارگزاريهاى خوارزم را نيز از آن بشمار آورند و رارود را نيز از آن شمرند و اين درست نيست. بيشتر اين سرزمين با آشتى و جنگ گشوده شده است كه درباره هر كدام به جاى خود توضيح خواهيم داد. و اين در سال 31 ه به روزگار عثمان و به فرماندهى عبد الله بن عامر پسر كريز بود. در سبب اين نامگذارى اختلاف است، ذغفل نسب شناس گويد: خراسان و هيطل دو پسر عالم پسر سام پسر نوح (ع) به هنگامى كه زبانها در بابل به بلبله افتاد از آنجا بيرون آمدند و هر يك در سرزمينى كه پس از آن به او نسبت يافت فرود آمد. پس هيطل در سرزمينى فرود آمد كه به هياطله شناخته مى شود كه در پشت رود جيحون است. و خراسان در اين سرزمين كه جاى گفتگو و پيش از آن نهر است فرود آمد پس هر بخش از سرزمينها به نام فرود آمدگان خوانده شد. گويند: خر در فارسى درى نام آفتاب باشد و «اسان» به معنى جايگاه است نيز گويند: «خراسان» به معنى آسان خر باشد، زيرا كه خر فعل امر از خوردن و آسان به معنى ساده است. نسبت بدين نام گوناگون آمده است در كتاب العين گويد نسبت به خراسان خرسى و خراسى و خراسانى آمده است و جمع آن را «خراسين» بى تشديد ياء نسبت مانند «اشعرين» آورده و اين شعر به گواه آرد: ... تازيان گاهى جمله هم خراسان مانند هم سودان و هم بيضان به معنى ايشان خراسانيند و ايشان سياهند و ايشان سپيدند بكار برده اند. بشّار نيز در شعرى چنين آرد:

...

بلاذرى گويد: خراسان چهار بخش است نخستين آنها ايرانشهر كه نيشابور و كوهستان و طبسين و هرات و پوشنگ و باذغيس و طوس كه طابران نام دارد مى باشد. بخش دوم مرو شاه جهان، سرخس، نسا، ابيورد، مروروذ، طالقان، خوارزم و آمل است و اين دو در كنار رود جيحون باشند. بخش سوم كه در باختر رود است و هشت فرسنگ از رود دور است فارياب و جوزجان و طخارستان بالا و خست و اندرابه و باميان و بغلان و والك باشد و اين شهر مزاحم پسر بسطام است. و روستاهاى بيل و بدخشان كه راه آمد و شد مردم به تبّت است و اندرابه راه آمد و شد مردم به سوى كابل و ترمذ است كه در خاور بلخ و چغانيان و طخارستان پائين و خلم و سمنگان است. بخش چهارم فرارود: بخارا، چاچ، طرار بند، صغد كه همان كش و نسف و روبستان و اشروسنه و سنام است كه دژ مقنع بود و فرغانه و سمرقند باشد. مؤلف (ياقوت) گويد: مرزهاى درست خراسان آن است كه ما گفتيم و بلاذرى از آن رو اين همه سرزمينها را به خراسان چسبانيده است كه همگى در زير فرمان فرمانرواى خراسان بود. اما سرزمين هياطله مستقل باشد و همچنين سگستان استانى مستقل است و نخلستان بسيار دارد و پيوندى با خراسان ندارد. از شريك پسر عبد الله روايت است كه گفت خراسان كنانة الله- لانه خدا است هرگاه خداوند بر ملّتى خشم گيرد خراسانيان را بر سر ايشان بفرستد. در حديثى ديگر آمده است: هيچ پرچمى از خراسان چه مسلمان و چه كافر بر نخاست كه شكست خورده باشد و به پايان كار نرسيده باشد. ابن قتيبه گويد: مردم خراسان داعيه داران و پشتيبانان دولت نوين اند و همواره در بيشتر سرزمين ايران فرمانروا بودند و به كسى باج و خراجى نمى دادند. پادشاهان ايران پيش از ملوك الطوايف در بلخ مى زيستند و از آنجا به بابل سرازير شدند، سپس اردشير بابكان به فارس فرود آمد و آن جاى را پايتخت ساخت و پادشاهان هياطله به خراسان آمدند و ايشان بودند كه فيروز پسر يزدگر پسر بهرام پادشاه ايران را غافلگيرانه كشتند كه با ايشان جنگيده بود پس او را به راهى بى آب و علف راهنمايى كردند. پس او و بيشتر يارانش را در آنجا گرفتار و اسير كردند. پس از ايشان در خواست كرد تا او و يارانش را آزاد كنند و با ايشان پيمان بست و خدا را گواه گرفت. كه پس از آن بر ايشان نتازد و از مرزهايشان كه با سنگها مشخص كرده بود نگذرد و ياران و اسواران خود را بر اين گواه گرفت پس ايشان او هر كس را كه خواسته بود آزاد كردند تا به كشور خود باز گشت ليكن در آنجا باز به سركشى پرداخت و پيمان شكنانه به جنگ هياطله باز گشت. پس سنگى را كه مرز قرار داده بود و سوگند ياد كرده كه از آن نگذرد از جاى بركنده و پيشاپيش سپاه خود همى برد بدين معنى كه من از اين سنگ مرزى تجاوز نكردم. چون به شهر هياطله رسيد، ايشان پيمان گذشته را به ياد او آوردند، ولى او جز پيمان شكنى و لجبازى نشان نداد پس با او جنگيدند و او و يارانش را كشتند و دارائيشان را بردند و جز چند تن گريز پا كسى از ايشان نماند. ايشان كسرى پسر قباد را نيز كشتند. سپس چون مسلمانان هياطله به رغبت و تمايل قلبى مسلمان شدند و اين نعمتى از طرف خداوند بود كه آشتى جويانه به اسلام در آمدند پس مسلمانان خراج ايشان را سبك گرفتند و مشكلات ايشان را بر ايشان سبك كردند و اسير بسيار از ايشان نگرفتند و خون بسيار نريختند و اين نرمش در همه دوران بنى اميه ادامه داشت، تا اينكه بنى اميه به خوشگذرانى فريفته شده و از واجبات مذهبى باز ماندند پس سپاه خراسان به سردارى بو مسلم خراسانى فراهم شد، و رحم و مروت از دل خراسانيان برداشته شد تا پادشاهى را از آخرين خليفه ى بنى اميه و پيرترين و گشاده دست ترين ايشان پس گرفتند و آن را به بنى عباس سپردند. عمر خطاب احنف بن قيس را به سال 18 به خراسان فرستاد و او شهرها را يك به يك بگرفت. او از طبسين آغاز كرد سپس هرات و مرو شاهجان و نيشابور را در كوتاه مدت بگرفت و يزدگرد پسر شهريار پادشاه ايران به خاقان پادشاه ترك در فرارود پناهنده شد چنانكه ربعى پسر عامر در اين باره چنين مى سرايد: … مسلمانان همچنان بودند تا عمر در گذشت و عثمان به جاى او نشست و در سال دوم جلوس بنو كنازا فراهم شدند. ايشان خويشاوندان مادرى كسرى در نيشابور بودند پس عبد الرحمن پسر سمره و كار گزاران او را به سوى مرو راندند و سپس مردم مرو و شاه جان، بپا خاستند سوم آنان نيرك ترك بود كه بپا خاست و بلخ را بگرفت و مسلمانان آنجا را به سوى مرو رود راند كه عبد الرحمن پسر سمره در آنجا بود. پس ابن سمره در نامه اى به عثمان خبر سر پيچى مردم خراسان را بنوشت پس أسيد پسر متشمّس مرّى چنين سرود:

پس او براى ابن عامر، عبد الله بن بشر را با سپاه بصره، به خراسان فرستاد و او از راه يزد و طبسين بدانجا شد، و بر هر خوره اردوئى گماشت و خود به سوى هرات رفت و پس از اندك مدتى سركشان را فرو كوفت و كار گزاران مسلمان را به جاى ايشان بگمارد پس أسيد پسر متشمّس درباره گشايش دوباره خراسان چنين سرود:

محمد بن على پسر عبد الله پسر عباس هنگامى كه داعيان بنى عباس را به استانها مى فرستاد به ايشان چنين مى گفت: كوفه و سواد (پيرامون) آن همه شيعيان على (ع) و فرزندان اويند، بصره و سواد (پيرامون) آن پيروان عثمان هستند و خود را كفّى مى نامند. جزيره (كردستان) همگى حرورى و سركش، و عربان آنجا مردمى بى ريشه و مسلمانان آنجا همه نصارى زاده هستند. مردم شام جز از خاندان ابو سفيان و بنى مروان، از كسى پيروى نمى كنند دشمنى ايشان با ما ريشه دار و جهل ايشان مركب است. مردم مكه و مدينه دست پرورده بو بكر و عمر هستند، پس بر شماست كه به مردم خراسان رو آوريد، كه پيروان آشكار و سركش ما (شيعيان عباسى) در آنجا بسيارند با سينه هايى باز و دلهايى بى غش، كه دسته بندى ندارند، و انديشه هاى گوناگون ايشان را از هم جدا نكرده، و تباهى به ايشان راه نيافته است. ايشان سربازانى هستند تنومند با اندامى درشت و شانه هايى باز و ريش و سبيلى پر پشت و فريادهايى هول انگيز و لهجه اى درشت كه از گلوئى زبر بيرون آيد. هنگامى كه خواست خدا بر ضد بنى اميه و به سود بنى عباس انجام مى يافت مردم خراسان با خليفگان پيوندى نيكو داشتند، از ايشان بهتر پيروى مى كردند و خليفه نسبت به رعيتش در آشكار كردن خوش روئى و پنهان كردن بدبينى ها استوارتر بود، تا آنكه خواست خدا و پيش بينى خلفاى راشدين در تغيير حكومت (از بنى اميه به بنى عباس) آشكار شد پس كار دولت به پريشانى گراييد و شد آنچه همه مى دانند از سستى خليفگان به روزگار متوكل و پس از آن از روى كار آمدن ديلمان و سپس سلجوقيان و جز ايشان. قحطبه پسر شبيب به مردم خراسان مى گفت: محمد بن على پسر عبد الله بن عباس به من چنين گفت: خدا براى ما پيروانى جز در خراسان نيافريد، ما جز از ايشان كمكى دريافت نكرديم و ايشان جز به ما تكيه ندارند. از خراسان است كه هفتاد هزار شمشير بيرون آيد كه دلهايى چون آهن دارند و نامهايشان با كنيت است و نسبتشان به روستاهاى آن ديار است مانند غولان موهاى بلند دارند و تنومند هستند. ايشان پادشاهى بنى اميه را پايمال مى كنند و پادشاهى را چون عروس به درگاه ما مى آورند. پس سروده عصابه جرجرائى را چنين آورد:

عباس پسر احنف پسر قيس چنين مى سرايد:

باقى اين ابيات چهارگانه در واژه طبسين خواهد آمد. عكرمه هنگامى كه از خراسان باز گشت چنين گفت: خدا را شكر كه ما را از خراسان بيرون آورد و پس از ما چنان آن را در هم پيچيد كه الاغى كه پنج درم بها داشت به پنجاه بلكه پانصد درم رسيد. از پيامبر (ص) روايت است كه گفت: دجّال از خاوران بر مى خيزد از سرزمينى كه خراسان نام دارد و به دنبال او ملّتى بيايند كه روئى چون سپر دارند. گروهى بر اهل خراسان طعن زده گويند ايشان بخيل هستند و اين تهمتى است درباره ايشان. كجا در جز خراسان كسانى چون برمكيان، قحطبيان، طاهريان، سامانيان يافت مى شوند كه على بن هشام و جز او در غير خراسان يافت نشوند. من اين بدگوئى ها را كه درباره ايشان ادعا شده با ردّ بر آن در واژه «مرو شاه جان» خواهم آورد . درباره دانش، خراسانيان پهلوان و پيشواى آنند! كجا در غير خراسان كسانى چون بخارى محمد بن اسماعيل، مانند مسلم بن حجاج قشيرى، مانند بو عيسى ترمذى، اسحاق ابن راهويه، احمد بن حنبل، بو حامد غزّالى، جوينى امام الحرمين، حاكم نيشابورى بو عبد الله و جز ايشان از اهل حديث و فقه و مانند أزهرى و جوهرى و عبد الله بن مبارك، كه از بزرگان زهّاد و اديبان است، مانند فارابى صاحب ديوان الادب و هروى و عبد القاهر جرجانى و بو القاسم زمخشرى يافت مى شود. اينان به شمار صاحبان ادبند، از نظم و نثر كه گفتار از به شمار آوردن ايشان ناتوان است. از كسانى كه به خراسان نسبت دارند: عطاء خراسانى پسر بو مسلم و نام ابو مسلم ميسره است و برخى او را عبد الله بن ايوب بو ذويب يا بو عثمان يا بو محمد يا بو صالح خوانده اند. او از مردم سمرقند يا از مردم بلخ و مولاى مهلّب پسر بو صفره أزدى بود، كه در شام زندگى مى كرد. او از بو عمر و از ابن عباس و از عبد الله پسر مسعود و از كعب پسر عجره و از معاذ پسر جبل به طور مرسل روايت مى كند. او از أنس و از سعيد پسر مسيّب و از سعيد بن جبير و از بو مسلم خولانى و از عكرمه مولاى ابن عباس و از بو ادريس خولانى و از نافع مولاى ابن عمر و از عروة بن زبير و از سعيد عقبرى و از زهرى و از نعيم پسر سلامه فلسطينى و از عطاء پسر بو رباح و از ابو نصره منذر پسر مالك عبدى و از گروهى ديگر كه ذكرشان به درازا مى انجامد روايت دارد. فرزند او عثمان و نيز ضحّاك پسر مزاحم هلالى و عبد الرحمن پسر يزيد پسر جابر اوزاعى و مالك پسر انس و معمر و شعبه و حماد پسر سلمه و سفيان ثورى و بسيارى ديگر از او روايت دارند. فرزند او عثمان گويد: پدرم در سال 50 زاده شد. عبد الرحمن پسر زيد پسر اسلم گويد: پس از مرگ عبادله (سه عبد الله): عبد الله پسر عباس، عبد الله پسر زبير، عبد الله پسر عمر پسر عاص فقه در همه شهرستانها به دست موالى افتاد. پس عطاء پسر بو رباح فقيه مردم مكه شناخته شد و طاووس فقيه مردم يمن و يحيى پسر بو كثير فقيه مردم يمامه و حسن بصرى فقيه مردم بصره و نخعى فقيه مردم كوفه و مكحول فقيه مردم شام و عطاء خراسانى فقيه مردم خراسان شناخته شد. ليكن خداوند مدينه را از آن استثنا نمود و يك قرشى را فقيه آنجا ساخت و سعيد پسر مسيب فقيه بى همتاى آنجا بود. احمد بن حنبل گويد: عطاء خراسانى ثقت و راستگو بود، يعقوب پسر شيبه گويد عطاء خراسانى مشهور به علم و فضل و معروف به فتوا و جهاد بود. مالك پسر انس و نيز ابن جريج و حماد پسر سلمه و پيران پسر ديگر از وى روايت كنند. او راستگو و درستكار بود. [۱۶]


القزوینی

قال القزوینی:

بلاد مشهورة. شرقيها ما وراء النهر و غربيها قهستان. قصبتها مرو و هراة و بلخ و نيسابور و هي من أحسن أرض الله و أعمرها و أكثرها خيراً و أهلها أحسن الناس صورة و أكملهم عقلاً و أقومهم طبعاً و أكثرهم رغبة في الدين و العلم. أخبرني بعض فقهاء خراسان أن بها موضعاً يقال له سفان به غار، من دخله برأ من مرضه أي مرض كان. و بها جبل كلستان. حدثني بعض فقهاء خراسان أن في هذا الجبل كهفاً شبه ايوان و فيه شبه دهليز يمشي فيه الإنسان منحنياً مسافة، ثم يظهر الضوء في آخره و يتبين محوط شبه حظيرة، فيها عين ينبع الماء منها و ينعقد حجراً على شبه القضبان و في هذه الحظيرة ثقبة يخرج منها ريح شديدة لا يمكن دخولها من شدة الريح. بها نهر الرزيق بمرو، عليه سقي بساتينهم و زروعهم و عليه طواحينهم و انه نهر مبارك تبرك به المسلمون في الوقعة العظيمة التي كانت بين المسلمين و الفرس. قتل فيه يزدجرد بن شهريار آخر الأكاسرة في زمن عمر بن الخطاب و ذاك أن المسلمين كشفوا الفرس كشفاً قبيحاً، فمنعهم النهر عن الهرب و دخل كسرى طاحونة تدور على الرزيق لما فاته الهرب و كان عليه سلب نفيس طمع الطحان في سلبه فقتله و أخذ سلبه. بها عين فراوور و فراوور اسم موضع بخراسان. حدثني بعض فقهاء خراسان قال: من المشهور عندنا أن من اغتسل بماء العين التي بفراوور، أو غاص فيه يزول عنه حمى الربع. و ينسب إليها أبو عبد الرحمن حاتم بن يوسف الأصم، من أكابر مشايخ خراسان و كان تلميذ شقيق البلخي، لم يكن أصم لكن تصامم فسمي بذلك و سببه أن امرأة حضرت عنده تسأله مسألة، فسبقت منها ريح فقال لها: إني ثقيل السمع ما أسمع كلامك فارفعي صوتك! و إنما قال ذلك لئلا تخجل المرأة، ففرحت المرأة بذلك. حكى عن نفسه انه كان في بعض الغزوات، فغلبه رجل تركي و أضجعه يريد ذبحه. قال: و لم يشتغل قلبي به بل انتظر ماذا حكى الله تعالى، قال: فبينا هو يطلب السكين من جفنه إذ أصابه سهم عرب قتله و قمت أنا. توفي سنة سبع و ثلاثين و مائتين. و ينسب إليها الشيخ حبيب العجمي و كان من الابدال ظاهر الكرامات. حكي ان حسناً البصري دخل عليه وقت صلاة المغرب، فدخل مسجداً ليصلي فيه و كان حبيب العجمي يصلي فيه فكره أن يصلي خلفه لكونه عجمياً يقع في قراءته لحن، فما صلى خلفه. فرأى في نومه: لو صليت خلفه لغفرنا ما تقدم من ذنبك و ما تأخر! ورئي حبيب في النوم بعد وفاته فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: ذهبت العجمة و بقيت النعمة و بها الثعلب الطيار. ذكر الأمير أبو المؤيد بن النعمان أن بخراسان شعباً يسمى بحراً و من ناحية بروان بها صنف من الثعلب له جناحان يطير بهما، فإذا ابتدأ بالطيران يطير مقدار غلوة سهم أو أكثر، ثم يقع و يطير طيراناً دون الأول، ثم يقع و يطير طيراناً دون الثاني. و بها فارة المسك و هو حيوان شبيه بالخشف حين تضعه الظبية، تقطع منه سرته فيصير مسكاً.

بلادى است مشهور. شرقى آن، ما وراء النهر و غربى آن، قهستان و شهرهاى معظم آن ولايت، مرو و هرات و بلخ و نيشابور مى باشد. [از بهترين سرزمينهاى خدا و آبادترين و پربركت ترين آنهاست. مردمش نكوروى ترين و خردمندترين و رادمنش ترينند و بيش از ديگران به دين و علم، گرايش دارند.] در خراسان، موضعى است كه نام آن را «سفان» گويند. هر مريض داخل آنجا شود شفا يابد. و كوه گلستان در خراسان است. گويند كه در آن كوه، ايوانى است از سنگ تراشيده و در آن ايوان، پستويى است تنگ، انسان به زحمت از آنجا عبور نمايد. چون از آن پستو كه در غايت تاريكى است عبور كنند به موضعى مى رسند مانند حياطى و روشنيى در آنجا پيدا مى شود. و در آنجا، چشمه آبى است كه آن آب، سنگ شود. و مغاره اى ديگر در آنجا مى باشد كه هميشه باد بسيار تند از آنجا ظاهر مى گردد و به سبب آن، نتوان داخل آن مكان شد. و نهر رزيق در كنار شهر مرو است. مسلمانان، آن رودخانه را مبارك شمارند زيرا كه مسلمانان را با لشكر فرس در آنجا حرب واقع شده و لشكر فرس مغلوب شده اند و يزدجرد- كه آخر پادشاهان عجم است- در آسيابى به دست آسيابان كشته شد. و چشمه اى است در محلى كه موسوم به «فراوور» است. گويند هر كه به آن چشمه غسل نمايد يا فرو رود، تب ربع از او زايل شود. ابو عبد الرحمن حاتم بن يوسف اصم منسوب به آنجا است، و شاگرد شقيق بلخى بوده. زنى پيش او به مرافعه آمده بود، بادى از زن رها شد. شيخ نخواست كه زن خجل شود، گفت: اى ضعيفه! گوش من سنگين است نزديكتر آى تا سخنت را بشنوم. به اين جهت، شيخ ملقب به «اصم» گرديد. شيخ گويد كه در جنگى به دست تركى افتادم، ترك خواست سر مرا ببرد. در حينى كه كارد خود را از ترك در مى آورد تيرى به مقتل ترك رسيده درگذشت، من برخاسته خلاص شدم. و حبيب عجمى نيز از مشايخ اهل صوفيه از خراسان است. [و بدانجا نسبت دارد حبيب عجمى كه از ابدال با كرامات آشكار است. از حسن بصرى نقل كرده اند كه چون هنگام مغرب شد به مسجدى در شد تا نماز گزارد كه حبيب عجمى در آن نماز مى گزارد و چون نخواست به دليل عجمى بودن و اينكه قرائتش لهجه دارد به او، اقتدا كند به دنبال او نماز نگزارد. پس در خواب ديد كه به او گفته شد كه اگر به حبيب اقتدا مى كردى خداوند گناهان گذشته و آينده ات را مى بخشود. حبيب را پس از مرگش در خواب ديدند و به او گفتند: خداوند با تو چه كرد؟ جواب داد: عجمه ام برفت و نعمت بماند.] امير ابو المؤيد بن نعمان گفته است كه در ناحيه بروان دره اى است موسوم به «بحر». در آنجا، نوع روباهى به هم رسد كه پرواز نمايند و به اندازه يك تير پرتاب مقدار پرواز ايشان باشد. و بار ثانى و ثالث اگر پرند كمتر از دفعه اول باشد. و در ولايت خراسان، فارة المشك مى باشد، و او، موشى است به بزرگى بچه آهو و نافه او مشك باشد. (حال تحرير ترجمه، مرو بالكليه خراب و نيشابور، قصبه اى است كوچك و شهر بزرگ، مشهد مقدس رضوى است كه حكام خراسان در آنجا نشينند و هرات و بلخ، خودسر و از خود، حاكم و رئيس دارند.) [۱۷]


عبدالمومن البغدادی

قال عبدالمومن البغدادی:

بلاد واسعه، أول حدودها ممّا يلى العراق أزاذورد قصبه جوين و بيهق و آخر حدودها مما يلى الهند طخارستان و غزنه و سجستان و ليس ذلك منها و من أمهات بلادها نيسابور و هراه و مرو و هى كانت قصبه و بلخ و طالقان و نسا و أبيورد و سرخس و ما تخلل ذلك من المدن التى دون جيحون و من الناس من يدخل أعمال خوارزم فيها و قيل: خراسان أربعه أرباع؛ فالربع الأول أبرشهر و هى نيسابور و قوهستان و الطّبسين و هراه و بوشنج و باذغيس و طوس و هى طابران و الربع الثانى: مرو الشاهجان و سرخس و نسا و أبيورد و مرو الروذ و الطالقان و خوارزم و آمل و هما على جيحون و الربع الثالث: و هو غربى النهر و بينه و بين النهر ثمانيه فراسخ الفارياب و الجوزجان و طخارستان العليا و خست و اندرابه و الباميان‏ و بغلان و والج و رستاق بيل و بذخشان و هو مدخل الناس إلى تبت و الربع الرابع ما وراء النهر بخارى و الشاش و الطّراربند و الصغد و هو كسّ و نسف و رويان و أشروسنه و سنام و فرغانه و سمرقند قال: و الصحيح الأول و هذا قول البلاذرى و إنما قاله لأزّ جميع ذلك كان أولا مضموما إلى والى خراسان. [۱۸]


حمدالله مستوفی

حمدالله مستوفی نوشته است:

درو چند شهرست. حدودش با ولایات قُهستان و قومس و مازندران و مفازة خوارزم پیوسته است. حقوق دیوانیش در زمان سابق داخل ایران بودی در عهد طاهریان قریب هزار تومان بوده است، اما در زمان دولت مغول چون اکثر اوقات وزراء و کتاب دیوان اعلی خراسانی بوده‌اند خراسان و قُهستان و قومس و مازندران و طبرستان را مملکتی علی حدّه گرفته‌اند و حسابش جداگانه، کمتر چیزی بر پادشاهان عرض می‌کرده و بدین حیله هر سال به مدد خرج لشکر خراسان بیست تومان از این ولایات می‌ستده‌اند، تا در عهد سلطان ابوسعید وزیر خواجه غیاث‌الدین امیرمحمد رشیدی طاب ثراه بر این حال اطلاع یافت، دیگر وجوهی از این ولایات بدیشان ندارد و بر آن بود که آن مملکت را اموال معین گردانیده و اخراجات مقرری ولایات و اقطاع لشکرها و دیگر مصالح آنجایی را وضع کرده مابقی را بودجه خزانة عامره داخل محاسبات این ولایات گرداند در زمان امانش نداد و بر آن قرار نماند.[۱۹]


الحمیری

قال الحمیری:

قطر معروف، قال الجرجاني: معنى خر: كل و اسان معناه سهل، أي كل بلا تعب و قال غيره: معنى خراسان بالفارسية مطلع الشمس. و هو عمل كبير و إقليم جليل معتبر و في شعر الحكيم الذي ذكر أقطار الأرض و حكم لها قوله: و الدنيا خراسان و العرب إذا ذكرت المشرق كله قالوا: فارس، فخراسان من فارس و على هذا يؤول حديث النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: لو كان الايمان معلقا بالثريا لنالته رجال من فارس أنه عنى أهل خراسان، لأنك [إن‏] طلبت مصداق هذا الحديث في فارس لم تجده لا أولا و لا آخرا و تجد هذه الصفة نفسها في خراسان، دخلوا في الإسلام رغبة و منهم العلماء و المحدثون و النسّاك و المتعبدون و إذا حصلت المحدثين في كل بلد وجدت نصفهم من أهل خراسان [ و منهم‏] البرامكة و القحاطبة و طاهر و بنوه و غيرهم و أما أهل فارس فانهم كانوا كنار خمدت لم تبق لهم بقية تذكر إلا ابن المقفع و ابنا سهل: الفضل و حسن. و خراسان تشتمل على كور عظام و أعمال جسام و كانت خراسان تسمى في القديم بلد أشرنيه سميت بأشورين بن سام بن نوح و هو أول من اعتمر الصقع بعد الطوفان، وحدها الذي يحيط بها من شرقيها سجستان و بلد الهند و غربها مفازة الغزية و نواحي جرجان و شمالها ما وراء النهر و شي‏ء من بلاد الترك و جنوبها مفازة فارس و قومس إلى نواحي جبال الديلم مع جرجان و طبرستان و الري و ما يتصل بها و كور خراسان و أعمالها التي يتفرق فيها الحكام و أصحاب البرد نيف و ثلاثون عملا. و في خراسان كان خروج رافع بن الليث بن نصر بن سيّار سنة تسعين و مائة و قتله سليمان بن حميد عامل علي بن عيسى فوجه علي ابنه عيسى بن علي لمحاربته فالتقيا بسمرقند فهزمه رافع و يقال إنه عد في دراعة عيسى التي كانت عليه يوم الوقيعة عشرون خرقا من ضربة بسيف و طعنة برمح و رمية بنشاب و إن عيسى قال: من تعرض لهذا عجب في الحياة. قال القتيبي : يتلو العرب في الشرف أهل خراسان فإنهم لم يزالوا لقاحا لا يؤدون إلى أحد إتاوة و كانت ملوك العجم قبل ملوك الطوائف تنزل بلخ ثم نزلوا بابل ثم نزل ازدشير بن بابك فارس فصارت دار ملكهم و صارت خراسان لملوك الهياطلة و هم قتلوا فيروز بن يزدجرد بن بهرام ملك فارس و كان غزاهم فكادوه بمكيدة في طريقه حتى سلك سبيلا معطشة فخرجوا إليه فأسروه و أكثر أصحابه فأعطاهم موثقا من اللّه لا يغزوهم أبدا و لايجوز حدودهم و نصب حجرا بينه و بين بلدهم جعله الحدّ الذي حلف عليه و أشهد اللّه و من حضره من قرابته و أساورته فمنوا عليه و أطلقوه، فلما عاد إلى مملكته دخلته الأنفة مما أصابه فعاد لغزوهم ناكثا لايمانه غادرا بذمته و جعل الحجر الذي نصبه أمامه في مسيره، يتأول انه ما تقدم الحجر، فلما صار إليهم ناشدوه اللّه و اذكروه ما جعل على نفسه من العهد و الذمة، فأبى إلا لجاجا و نكثا، فواقعوه فقتلوه و قتلوا حماته و استباحوا عسكره و أسروا ضعفته ثم أعتقوهم و غبروا بعد ذلك زمانا طويلا ثم قتلوا كسرى بن قباذ بن هرمز و هذا شي‏ء يخبر به أهل فارس من سيرهم. و بخراسان اعتدال الهواء و طيب الماء و صحة التربة و عذوبة الثمر و إحكام الصنعة و تمام الخلقة و طول القامة و حسن الوجوه و فراهة المراكب من الخيل و الإبل و الحمير و جودة السلاح و الدروع و الثياب و هم يثخنون في الترك القتل و يأسرونهم و بهم يدفع اللّه عن المسلمين معرتهم و هم أشد العدوّ بأسا و أغلظهم أكبادا و أصبرهم على البؤس أنفسا و قد جاء في الحديث: اتركوا الترك ما تركوكم. و جاء في خراسان ما لا يعلم جاء مثله إلا في الحرمين و الأرض المقدسة، حكوا عن بريدة رضي اللّه عنه قال، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: يا بريدة ستبعث من بعدي بعوث فكن في بعث خراسان ثم كن في بعث أرض منه يقال لها مرة و إذا أتيتها فانزل مدينتها و صلّ فيها فإنها بناها ذو القرنين، غزيرة أنهارها تجري بالبركة، على كل نقب منها ملك يدفع عن أهلها السوء إلى يوم القيامة، فقدمها بريدة رضي اللّه عنه فمات فيها. و من خراسان البرامكة لم يقرب أحد السلطان قربهم و لا أعطي عطاءهم و منهم القحاطبة و علي بن هاشم و عبد اللّه بن طاهر حدّث بعض قواده بخراسان انه فرق في مقام واحد بخراسان ألف ألف دينار و هذا يكبر أن يملك فكيف أن يوهب و إذا تدبرت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: لو كان الايمان معلقا بالثريا لنالته رجال من أهل فارس لم تجد مصداق هذا القول في أهل فارس، لأنهم كانوا أعداء الإسلام حتى غلبوا و مزقوا كل ممزق و لم تجد منهم رجالا برعوا في العلم و لا عرفوا بحفظ الأثر و التفقه في الدين و الاجتهاد و العبادة و تجد هذه الصفة بعينها في أهل خراسان لأنهم دخلوا في الإسلام رغبة و طوعا و هم أشد الناس تمسكا بالدين، فمنهم المحدّثون و العلماء و العبّاد المجتهدون و كانت خراسان و فارس شيئا واحدا لأنهما متحاذيان و متصلان و لسانهما واحد بالفارسية. [۲۰]


ابن بطوطه

قال ابن بطوطه:

خبر سلطان العراقين و خراسان

و هو السلطان الجليل أبو سعيد بَهَادُرْخان و خان عندهم الملك " و بهادر بفتح الباء الموحدة وضم الدال المهمل وآخره راء " ابن السلطان الجليل محمد خذا بنده " بخاء معجمة مضمومة و ذال معجم مفتوح" و بنده لم يختلف فيه " و هو بباء موحدة مفتوحة و نون مسكنة و دال مهمل مفتوح و هاء استراحة " و تفسيره على هذا القول: عبد الله، لأنّ خذا بالفارسية اسم الله عز و جلّ و بنده غلام أو عبد أو ما في معناهما و قيل: إنّما هو خربنده " بفتح الخاء المعجم وضم الراء المهمل" و تفسير خر بالفارسية الحمار فمعناه على هذا غلام الحمار. فشد ما بين القولين من الخلاف على أن هذا الأخير هو المشهور و كأنّ الأول غيّره إليه من تعصب. و قيل: أن سبب تسميته بهذا الأخير هو أن التتر يسمون المولود باسم أول داخل على البيت عند ولادته. فلما ولد هذا السلطان كان أول داخل الزمال و هم يسمونه خربندة فسمي به. و أخو خربندة هو قازغان الذي يقول فيه الناس: قازان و قازغان هو القدر و قيل: سمي بذلك لأنه ولد لما دخلت الجارية و معها القدر و خذابنده هو الذي أسلم و قدمنا قصته و كيف أراد أن يحمل الناس لما أسلم على الرفض و قصة القاضي مجد الدين معه، و لما مات ولي الملك ولده أبو سعيد بهادرخان و كان ملكاً فاضلاً كريماً ملك و هو صغير السن و رأيته ببغداد و هو شامل أجمل خلق الله صورة لا نبات بعارضه و وزيره إذ ذاك الأمير غياث الدين محمد بن خواجه رشيد، و كان أبوه من مهاجرة اليهود و استوزره السلطان محمد خذابنده والد أبي سعيد. رأيته يوماً بحراقة في الدجلة و تسمى عندهم الشبارة و هي شبه سلورة و بين يديه دمشق خواجة بن الأمير جوبان المتغلب على أبي سعيد و عن يمينه و شماله شبارتان فيهما أهل الطرب و الغناء و رأيت من مكارمه في ذلك اليوم أنه تعرض له جماعة من العميان فشكوا ضعف حالهم فأمر لكل واحد منهم بكسوة و غلام يقوده و نفقته تجري عليه و لما ولي السلطان أبو سعيد صغير كما ذكرناه، استولى على أمره أمير الأمراء الجوبان و حجر عليه التصرفات حتى لم يكن بيده من الملك إلا الاسم و يذكر أنه احتاج في بعض الأعياد إلى نفقة ينفقها فلم يكن له سبيل إليها فبعث إلى أحد التجار فأعطاه من المال ما أحب و لم يزل كذلك إلى أن دخلت عليه يوما زوجة أبيه دنيا خاتون فقالت له: لو كنا نحن الرجال ما تركنا الجوبان و ولده على ما هما عليه. فاستفهمها عن مرادها بهذا الكلام. فقالت له: لقد انتهى أمر دمشق خواجة بن الجوبان أن يفتك بحرم أبيك و أنه بات البارحة عند طغي خاتون و قد بعث إلي و قال لي الليلة أبيت عندك و ما الرأي إلا أن تجمع الأمراء و العساكر فإذا صعد إلى القلعة مختفياً برسم المبيت أمكنك القبض عليه و أبوه يكفي الله أمره و كان الجوبان إذ ذاك غائبا بخراسان فغلبته الغيرة و بات يدبر أمره فلما علم أن دمشق خواجة بالقلعة أمر الأمراء و العساكر أن يطيفوا بها من كل ناحية فلما كان بالغد خرج دمشق خواجه و معه جندي يعرف بالحاج المصري فوجد سلسلة معترضة على باب القلعة و عليها قفل لم يمكنه الخروج راكباً فضرب الحاج المصري السلسلة بسيفه فقطعها و خرجا معاً فأحاطت بهما العساكر و لحق أمير من الأمراء الخاصكية يعرف بمصر خواجة و فتى يعرف بلؤلؤ دمشق خواجة فقتلاه و أتيا الملك أبا سعيد برأسه فرموا به بين يدي فرسه و تلك عاداتهم أن يفعلوا برأس كبار أعدائهم و أمر السلطان بنهب داره و قتل من قاتل من خدامه و مماليكه و اتصل الخبر بأبيه الجوبان و هو بخراسان و معه أولاد مير حسن و هو الأكبر و طالش و جلوخان و هو أصغرهم و هو ابن أخت السلطان أبي سعيد من أمه ساطي بك بنت السلطان خذابنده و معه عساكر التتر و حاميها فاتفقوا على قتال السلطان أبي سعيد و زحفوا إليه فلما التقى الجمعان هرب التتر إلى سلطانهم و أفردوا الجوبان فلما رأى ذلك نكص على عقبيه وفر إلى صحراء سجستان و أوغل فيها و أجمع على اللحاق بملك هراة غياث الدين مستجيراً به و متحصناً بمدينته و كانت له عليه أياد سابقة فلم يوافقه ولداه حسن و طالش على ذلك و قالا له إنه لا يفي بالعهد و قد غدر فيروز شاه بعد أن لجأ إليه و قتله فأبى الجوبان إلا أن يلحق به ففارقه ولداه و توجه معه ابنه الصغير جلوخان فخرج غياث الدين لاستقباله و ترجل له و أدخله المدينة على الأمان ثم غدره بعد أيام و قتله و قتل ولده و بعث برأسيهما إلى السلطان أبي سعيد و أما الحسن و طالش فإنهما قصدا خوارزم و توجها إلى السلطان محمد أوزبك، فأكرم مثواهما و أنزلهما، إلى أن صدر منهما ما أوجب قتلهما فقتلهما و كان للجوبان ولد رابع اسمه الدمرطاش فهرب إلى ديار مصر، فأكرمه الملك الناصر و أعطاه الإسكندرية، فأبى من قبولها و قال إنما أريد العساكر لأقاتل أبا سعيد و كان متى بعث إليه الملك الناصر بكسوة أعطى هو للذي يوصلها إليه أحسن منها إزراء على الملك الناصر و أظهر أموراً أوجبت قتله فقتله و بعث برأسه إلى أبي سعيد و قد ذكرنا قصته و قصة قراسنقور فيما تقدم و لما قتل الجوبان جيء به و بولده ميتين فوقف بهما على عرفات و حملا إلى المدينة ليدفنا في التربة التي اتخذها الجوبان بالقرب من مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم فمنع من ذلك و دفن بالبقيع و الجوبان هو الذي جلب الماء إلى مكة شرفها الله تعالى. و لما استقل السلطان أبو سعيد بالملك أراد أن يتزوج بنت الجوبان و كانت تسمى بغداد خاتون و هي من أجمل النساء و كانت تحت الشيخ حسن الذي تغلب بعد موت أبي سعيد على الملك و هو ابن عمته فأمره فنزل عنها و تزوجها أبو سعيد كانت أحظى النساء لديه و النساء لدى الأتراك و التتر لهن حظ عظيم و هم إذا كتبوا أمراً يقولون فيه عن أمر السلطان و الخواتين و لكل خاتون الكثير من البلاد و الولايات و المجابي العظيمة و إذا سافرت مع السلطان تكون في محلة على حدة و غلبت هذه الخاتون على أبي سعيد و فضلها على سواها و أقامت على هذه مدة أيام، ثم تزوج امرأة تسمى بِدلشاد فأحبها حباً شديداً و هجر بغداد خاتون فغارت لذلك و سمّته في منديل مسحته به بعد الجماع فمات و انقرض عقبه و غلبت أمراؤه على الجهات كما سنذكره.

سلطان ابو سعيد بهادرخان:

پادشاه بزرگ ابو سعيد بهادرخان پسر پادشاه بزرگ محمد خدابنده است. خان در اصطلاح مغولان به معنى پادشاه است. خدابنده از پادشاهان مغول بود كه اسلام پذيرفت و در ضبط اسم او اختلاف هست، برخى گفته‏اند نام او خدابنده بوده كه همان معنى (عبد اللّه) را دارد زيرا خدا در فارسى اسم بارى تعالى و بنده به معنى غلام يا عبد است. برخى ديگر گفته‏اند اسم او خربنده بوده و خر در فارسى همان حمار است. قول اخير شهرت بيشتر دارد و مى‏گويند نام خدابنده از طرف كسانى كه تعصبى درباره او داشته‏اند به زبانها انداخته شده و سبب اينكه او را خر بنده ناميده‏اند اين بود كه مغولان نوزاد خود را به اسم اول كسى كه وارد خانه مى‏شود مى‏نامند و اول كسى كه بعد از تولد اين سلطان به خانه وارد شد خر بنده‏اى بود كه همين اسم را به او دادند. برادر خربنده قازغان بود كه معمولا به نام قازان خوانده مى‏شود. قازغان بمعنى ديگ است و وجه تسميه او هم اين بود كه هنگام تولد او كنيزكى با ديگى وارد خانه شده بود. درباره خدابنده و چگونگى اسلام آوردن او و تمايلى كه به مذهب تشيع داشت و داستان قاضى مجد الدين به مناسبت اين موضوع، پيشتر سخن گفته‏ايم. ابو سعيد بهادرخان پس از وفات پدر به جاى او نشست و او پادشاهى نيك و كريم بود و چون سلطنت يافت هنوز بسن رشد نرسيده بود. من او را در بغداد ديدم، جوان بسيار زيبائى بود كه هنوز سبزه خطش بر ندميده بود و در آن هنگام وزير وى امير غياث الدين محمد بن خواجه رشيد بود كه پدرش از مهاجرين يهودى بشمار مى‏رفت و از طرف سلطان محمد خدابنده به وزارت منصوب شده بود. من سلطان و وزيرش را در روى دجله داخل حراقه‏اى كه در آن نواحى شبّاره مى‏نامند ديدم. شباره يك نوع كشتى شبيه به سلّوره است. دمشق خواجه پسر امير چوپان كه سلطان را تحت تسلط خود داشت نيز با او بود و دو شباره ديگر حامل مطربان و مغنيان از دو سوى كشتى سلطان حركت مى‏كرد. از جمله مكارم سلطان كه من آن روز شاهد بودم اين بود كه عده‏اى از كورها جلو او را گرفته از بدبختى و فلاكت خويش شكايت كردند فرمود هر يك از آنان را جامه‏اى و غلامى بدهند كه دست ارباب كور خود را بگيرد و مستمرى مخصوصى هم براى مخارج آنان معين كرد. برافتادن دستگاه امير چوپان و پايان كار او: چنانكه گفته‏ايم ابو سعيد هنوز صغير بود كه به سلطنت رسيد و به همين جهت امير الامرا چوپان بر او چيره گشت و دست او را از كارها كوتاه كرد چنانكه از پادشاهى جز نامى براى او باقى نبود. مى‏گويند سلطان در يكى از اعياد محتاج مبلغى پول شد و چون راهى براى تحصيل آن نداشت بناچار نزد يكى از بازرگانان فرستاد و از او قرض كرد، و اين وضع ادامه داشت تا روزى زن پدرش دنيا خاتون پيش او آمد و گفت اگر ما مرد بوديم چوپان و پسرش را به اين حال نمى‏گذاشتم. سلطان پرسيد كه مقصودت چيست گفت كار دمشق خواجه به جائى كشيده كه به حرم پدرت دست اندازى مى‏كند. ديشب را پيش طغا خاتون گذرانيده و پيش من آدم فرستاده كه امشب با تو خواهم بود اينك چاره‏اى نيست جز اينكه امرا و لشكريان را گردآورى تا چون شب دمشق خواجه به صورت ناشناس به قلعه درآيد او را بگيرند، بلكه خدا نيز كار پدرش را بسازد. در اين هنگام امير چوپان به خراسان رفته بود. سخن دنيا خاتون در ابو سعيد سخت مؤثر افتاد و رگ غيرت او بجنبيد و در اين انديشه شد كه بنحوى كار را خاتمه دهد. صبحگاهان دمشق خواجه با يك تن سرباز كه حاجى مصرى ناميده مى‏شد از قلعه بيرون آمد. ديد كه زنجيرى بر در قلعه كشيده و قفلى بر آن زده‏اند چون دمشق خواجه سواره نمى‏توانست بگذرد حاجى مصرى شمشير بركشيد و زنجير را از هم بگسست ليكن لشكريان آنان را گرد فرا گرفتند و يكى از امراى خاصگى به نام مصر خواجه با غلامى لؤلؤ نام به دمشق خواجه حمله آوردند و او را به قتل رساندند و سرش را در پاى اسب سلطان انداختند و اين رسمى است كه مغولها درباره دشمنان بزرگ خود عمل مى‏كنند. سلطان بفرمود كه خانه دمشق خواجه را غارت كنند و هر كس از خدام و غلامان او را كه مقاومت نمايند به قتل رسانند. چون خبر اين ماجرا به گوش امير چوپان رسيد وى هنوز در خراسان بود و پسرانش امير حسن و طالش و جلو خان هم با او بودند. امير حسن بزرگترين فرزندان چوپان بود و جلو (جلاو) خان كوچكترين آنان كه در عين حال خواهرزاده ابو سعيد هم به حساب مى‏آمد، زيرا مادر او ساتى بيگ دختر سلطان خدابنده بود و به همين سبب لشكريان مغول با او بودند و چنين تصميم گرفتند كه با سپاه ابو سعيد به جنگ برخيزند، ليكن چون دو طرف در مقابل يكديگر قرار گرفتند مغولان جلو خان را رها كرده به پادشاه خويش پيوستند و امير چوپان تنها ماند و ناچار به هزيمت به صحراى بجستان رفت بدين خيال كه به سلطان هرات غياث الدين پناهنده شود چه امير چوپان را با اين سلطان سوابقى در ميان بود ليكن پسرانش حسن و طالش با او موافقت ننمودند و گفتند كه غياث الدين مرد پيمان شكنى است و فيروز شاه را كه به او پناهنده شده بود به غدر و حيله بكشت. امير چوپان اين سخن را نشنيد و با پسر كوچك خود به هرات رفت. غياث الدين به استقبال او شتافت و پيش او از اسب پياده شد و امانش داد و با خود به شهر برد ليكن چند روزى نگذشت كه عهد خود را شكست و او را به اتفاق جلوخان بكشت و سر آنان را پيش سلطان ابو سعيد فرستاد. اما حسن و طالش بسوى خوارزم رفتند و به سلطان محمد اوزبك پناه بردند، سلطان آنان را گرامى داشت و پناه داد ليكن بعدها عملى از آنان سر زد كه بسزاى آن به قتل رسيدند. امير چوپان فرزند چهارمى نيز داشت به نام دمرطاش (تيمورتاش) كه به مصر گريخت. الملك الناصر او را پناه داد و حكومت اسكندريه را به او مفوض داشت ليكن او نپذيرفت و گفت من سپاه مى‏خواهم تا به جنگ ابو سعيد بروم، و هر بار كه الملك الناصر خلعتى براى دمرطاش مى‏فرستاد او به آورنده خلعت چيزى بهتر و بيشتر مى‏بخشيد و بدين وسيله ناصر را تخفيف و تحقير مى‏كرد. از اين قبيل كارها از او سر مى‏زد كه سرانجام جانش را بباد داد و ناصر سر او را پيش ابو سعيد فرستاد و ما داستان او و قراسنقور را پيشتر ذكر كرده‏ايم. پس از آنكه چوپان را كشتند جسد او و پسرش را به عرفات فرستادند و از آنجا به مدينه بردند تا در مقبره مخصوصى كه چوپان در جوار مسجد پيغمبر براى خود در نظر گرفته بود دفن كنند ليكن اجازه دفن در آنجا داده نشد و آنان را در بقيع به خاك سپردند امير چوپان كسى بود كه به شهر مكه آب آورد. ابو سعيد بهادرخان و دختر امير چوپان: ابو سعيد پس از آنكه استقلال يافت تصميم گرفت كه دختر امير چوپان را بزنى بگيرد. اين دختر به نام بغداد خاتون بود از زيباترين زنان بشمار مى‏آمد و در حباله نكاح شيخ حسن بود. شيخ حسن همان است كه پس از مرگ ابو سعيد بر قلمرو حكومت او دست يافت و او پسر عمه سلطان ابو سعيد بود. شيخ حسن به فرمان سلطان زن خود را طلاق داد و سلطان او را به عقد خود در آورد بغداد خاتون محبوب‏ترين زنان سلطان بود. مقام زن پيش تركها و مغولها خيلى بلند و محترم است چنانكه بالاى فرامين شاهى مى‏نويسند «به فرمان سلطان و خواتين ...» هر يك از خاتونها شهرها و ولايتها با عوائد فراوان در دست دارد و در مسافرتها كه با سلطان مى‏كنند اردوى هر خاتونى جداست. [۲۱]


صاحب صورالأ قالیم

صاحب کتاب صورالأ قالیم نوشته است:

ملک خراسان


گفته ‏اند که ملک خراسان سینه انبیا است و موضعى بلندترین از مواضع ربع مسکون، خراسان است. قبة الارض و سترة الارض [باشد که از جوانب به دریاى محیط دورتر است و خراسان و قبة الارض‏] وسط معموره عالم بود و اکثر شهرهاى خراسان بسیار خلایق و نعمت فراوان باشد و در قدیم پادشاه‏نشین بوده است و علما و حکماى بسیار و مشایخ و اکابر و سلاطین بیشتر از خراسان بوده‏ اند.[۲۲]



ابن الوردی

قال ابن الوردی:

ذكر الهاشمي الذي يخرج من خراسان مع الرايات السود روي عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال: إذا رأيتم الرايات السود من قبل خراسان فاستقبلوها مشياً على أقدامكم لأن فيها خليفة الله المهدي و في هذا أخبار كثيرة، هذا أحسنها و أولاها و روي فيه عن عباس بن عبد المطلب أنه قال. إذا أقبلت الرايات السود من المشرق يوطئ أصحابها للمهدي سلطانه. و قال قوم: قد نجزت هذه بخروج أبي مسلم و هو أول من عقد الرايات السود و سود ثيابه و خرج من خراسان فوطأ لبني هاشم سلطانهم. قال آخرون: بل هذه تأتي بعد، وإن أول الكوائن ملك يخرج من الصين من ناحية يقال لها حتن بها طائفة من ولد فاطمة من ظهر الحسين بن علي رضي الله عنهم، ويكون على مقدمته رجل كوسج من تميم يقال له شعيب بن صالح، مولده بالطالقان. مع حكايات كثيرة وأخبار عجيبة من القتل والأسر. والله أعلم. [۲۳]


بروسوى

قال محمد بن على، بروسوى ‏:

خراسان‏

فی اللباب‏ : بضمّ الخاء المعجمه و فتح الرّاء المهمله و ألف ثمّ سین مهمله و ألف و نون، بلاد کثیره و أهل العراق یقولون: إنّها من الرّی إلی مطلع الشّمس، و بعضهم یقول: خراسان من جبل حلوان إلی مطلع الشّمس، و معناه خر اسم للشّمس و اسان موضع الشی‏ء و مکانه، و قیل معنی خراسان کل بالرفاهیه ، و الأوّل أصحّ. (فی تحفه الآداب: سمّیت بخراسان بن یافث بن‏ نوح) ، و الذی یحیط بخراسان من جهه الغرب المفازه التی بینها و بین (بلاد الجبل و جرجان، و یحیط بها من جهه الجنوب مفازه فاصله بینها و بین) فارس و قومس، و یحیط بها من الشّرق نواحی سجستان و بلاد الهند و یحیط بها من الشّمال بلاد ما وراء النّهر و شی‏ء من ترکستان، و خراسان تشتمل علی عدّه کور کل کوره منها نحو إقلیم. قال ابن حوقل‏ : و بخراسان فیما بین الشّرق و الجنوب زنقه ، و هی فیما بین هراه و الغور إلی غزنه و بین مفازه فارس، و کذلک أیضا لها زنقه أخری فیما بین قومس و بین فراوه فتصیر هاتان الزنقتان کالکمین خارجین عن تربیعه خراسان، و أمّا مفازه [خراسان‏] فقد قال ابن حوقل‏ : إنّه یحیط بها من جهه الغرب حدود قومس و الرّی و من الجنوب حدود کرمان و فارس و شی‏ء من حدود أصبهان، و من الشّرق حدود مکران و شی‏ء من حدود سجستان، و من الشّمال شی‏ء من حدود خراسان و شی‏ء من حدود سجستان أیضا. قال‏ : و هی أقلّ المفاوز سکانا و الذی علی حدّ هذه المفازه من فارس بلد بابین‏ و یزد، و من بلاد أصبهان بلد أردستان، و من کرمان بلد خبیص و روذ و برماشیر، و من الجبال قمّ و قاشان و ذره و الرّی و الخوار، و من قومس سمنان و الدامغان، و من خراسان مدن‏ قوهستان‏ و الطبسین و قاین، و یمرّ فی هذه المفازه طریق من أصبهان إلی الرّی و هو أقرب الطریق بینهما، و یمرّ فیها أیضا طریق من کرمان إلی سجستان، و یمرّ فیها أیضا طریق من فارس إلی خراسان، و کذلک من کرمان إلی خراسان.[۲۴]


شاردن

شاردن نوشته است:

با همه معايبى كه درباره وضع طبيعى و نامساعد سرزمين ایران برشمردم، بعضى از نقاط آن مانند ارمنستان، ماد، ایبری (گرجستانهیرکانی، باكترى كه اكنون خراسان ناميده مى‏شود، و قندهار حاصلخيزند، و براى آبادانى بيشتر استعداد زياد دارند.


شاردن همچنین نوشته است:

ريواس بيشتر در خراسان- سغد قدیم- مى‏رويد و بهترين نوع آن در سرزمينهاى تاتارستان شرقی واقع ميان دریای خزر و چین به دست مى‏آيد، و هر دو نوع آن ريواس چينى خوانده مى‏شود. در خراسان همچنان كه ما چغندر مى‏خوريم ريواس مصرف مى‏كنند و همان‏سان مى‏رويد.


شاردن همچنین نوشته است:


معدن ديگر موميايى در خراسان يا باكتريان باستان مى‏باشد. در همان ناحيه كه اجساد موميايى شده چنان كه در مصر وجود دارد ديده مى‏شود. صخره‏هايى كه از آن موميايى مى‏تراود همه از آن شاهنشاه مى‏باشد، و هرچه موميايى از آنها بيرون آيد متعلّق به اوست. اين صخره‏ها را هميشه پنج نفر از پزشكان عالى‏مقام منسوب به دربار مهر موم مى‏كنند، و هر سال فقط يك‏بار در حضور آنان، و گروهى ديگر از مأموران مهر آن را مى‏شكنند، و هرچه از اين ماده ارزشمند فراهم آمده است قسمت بيشتر را برمى‏دارند و به خزانه پادشاه منتقل مى‏كنند، و به هنگام لزوم از آن برمى‏گيرند.


شاردن همچنین نوشته است:

و پادزهر موجود در كالبد بزهاى سواحل خلیج فارس و خراسان- باکتریان باستان- از آنچه در گلکند( Golconde )هندوستان، به دست مى‏آورند بسى بهتر است. در گلکند از اندام خر، گراز، جوجه‏تيغى و غاز پادزهرهاى درشتى به دست مى‏آورند، و من اين را ديده‏ام.


شاردن همچنین نوشته است:

خوب‏ترين و شيرين‏ترين نوع خربزه در سرزمين خراسان نزديك ترکستان كوچك در شهرى به نام خسرو آباد [پاورقی ۲] به دست مى‏آيد. هر سال از اين شهرك مقدارى خربزه به رسم ارمغان براى شاه مى‏آورند. نوع و جنس اين خربزه چنان است كه با اين كه بيش از سى روز در راه است، خراب نمى‏شود.


شاردن همچنین نوشته است:


افزون بر انواع خربزه، هندوانه نيز در سراسر نواحى ایران به دست مى‏آيد. بهترين نوع هندوانه نيز در خراسان توليد مى‏شود، و وزن بعضى از آنها از بيست ليور در- مى‏گذرد.


شاردن همچنین نوشته است:

خراسان يكى از استانهاى خوب و پرنعمت ايران است كه در آن انواع ميوه‏هاى خوب توليد مى‏شود. آلوهايى كه در آن سرزمين به دست مى‏آيد همانند آلوهاى برين‏يل‏( Brignoles )درشت امّا خوش‏مزه‏تر از آنهاست، و اگر شش دانه از آن را در آب بريزند و بخورند مسهلى ملايم و خوب و خوشگوار است، و با افزودن كمى‏ سنا كامل‏تر و اثربخش‏تر مى‏شود. اين نوع آلو را آلوى بخارا مى‏نامند، و بخارا شهرى از سرزمين خراسان در ناحيه تركستان كوچك، و نزديك رود اوكسوس‏( Oxus )- جیحون- واقع است.


شاردن همچنین نوشته است:

معادن آهن در هیرکانی، ماد شمالى، پارت و خراسان يافته مى‏شود، و مقدار آن زياد است؛ امّا آهن ایران به اندازه آهن انگلستان نرم و مرغوب نيست.


شاردن همچنین نوشته است:

كان مس بتخصيص در ساری و كوههاى مازندران و خراسان، همچنين در حوالى قزوین فراوان است. مسهاى ایران سخت مى‏باشد و براى اين كه نرم‏تر و چكش‏خورتر شود به نسبت يك قسمت مس ژاپنى يا سوئدى و بيست قسمت مس‏ ايرانى تركيب مى‏كنند، و از آن چيزهاى مختلف مى‏سازند.


شاردن همچنین نوشته است:

باكتريان [خراسان]، ماد، ارمنستان از جمله ايالات ایران مى‏باشند كه در آن‏جا گوسفندان بسيار پرورش مى‏يابند؛ و من در اين سرزمينها گله‏هاى عظيمى ديده‏ام كه در سطحى برابر چهار تا پنج فرسنگ مى‏چريدند.در سراسر عثمانى تا حدّ قسطنطنیه نيز جابه‏جا گله‏هاى عظيم گوسفندان ديده مى‏شود.


شاردن همچنین نوشته است:

براى توضيح بيشتر مفهوم قسمتى از آنچه را كه ويلامون در صفحه 97 سفرنامه‏اش تحت عنوان سفر به شرق نوشته در اين‏جا مى‏آورم: در قبرس، درست هنگامى كه گندمهاى سفيد مى‏رسند، و وقت درو كردنشان مى‏شود، آن‏قدر دسته‏هاى انبوه ملخ به كشتزارها هجوم مى‏آورند كه مانع تابش نور خورشيد بر زمين مى‏شوند، و محصول همه كشتزارها را مى‏خورند، و چاره كردن نمى‏توانند، زيرا عده آنها چندان زياد است كه هرچه بكشند از كثرت آنان نمى‏كاهد؛ و خداوند تنها يك وسيله در اختيار مردم آن سرزمين نهاده است بدين شرح: در سرزمين خراسان چشمه‏ايست كه آبش با واسطه كشنده ملخ است. مردم هر زمين كه كشتزارهاشان در معرض تهاجم ملخ قرار گيرد آب اين چشمه را در ظرفى مى‏ريزند، و بى‏آنكه در ظرف را ببندند يا از زير نقاط سر پوشيده بگذرانند به كشتزار آسيب رسيده خود مى‏برند.

مرغان خاصى كه پيوسته به آن ظرف مى‏نگرند صفير زنان برندگان آب را دنبال مى‏كنند. رنگ اين پرندگان حنايى و سياه است، و مانند دسته‏هاى سار گروه‏گروه پرواز مى‏نمايند. عثمانيها و ايرانيان آنها را مسلمان مى‏نامند. همين كه اين مرغان‏ به قبرس وارد مى‏شوند و به كشتزارهاى بلارسيده مى‏رسند، در مدتى بس كوتاه همه ملخها را مى‏خورند. امّا اگر در راه، ظرف شكسته و آب ريخته شود يا خراب گردد معلوم نيست اين پرنده‏ها چه مى‏كنند؛ و چنين حادثه‏اى هنگام تسخير قبرس به دست عثمانيها روى نمود. توضيح اين كه روزى يكى از تركان بر بام كليساى فاماگوست‏( Famagouste )رفت. تنگى در آن‏جا ديد. به گمان اين كه در آن طلا يا چيز گرانبهاى ديگريست شكست، آب درون تنگ به زمين ريخت، و از آن روزگاران به بعد كشتزارهاى قبرسيان همواره در معرض تهاجم ملخ است.


شاردن همچنین نوشته است:

[داروهای گیاهی]

و فلوس و سنا در ايالت خراسان به دست مى‏آيد.


شاردن همچنین نوشته است:


همچندان كه در ایران معادن فلزّات متعدّد فراوان است چشمه‏هاى آب گرم معدنى بسيار مى‏باشد؛ اما هرگز از اين آبها چنانكه سزاست ياد و استفاده نمى‏شود، گويا بر اطلاق وجود خارجى ندارد. طبيبان ايرانى كه در طبابت از جالينوس و ابن سينا پيروى مى‏كنند نه در بند كشف داروها و چيزهاى تازه‏اند، و نه مى‏انديشند كه در دنياى ديگران چه مى‏گذرد و هرگز در بند شناختن فوايد آبهاى معدنى برنمى‏آيند و بدانها نمى‏پردازند. شايد هم خشكى و پاكيزگى هوا آنان را از توجه به چشمه‏هاى آب گرم و فوايد بى‏شمار آن بى‏نياز مى‏كند.

من از اين گونه چشمه‏هاى آب گرم در گرجستان و پارت و باکتریان و عراق عجم و دوازده فرسنگى اصفهان بسيار ديده‏ام، در آب معدنى نزديك اصفهان دو خاصيت عجيب وجود دارد، نخست اين كه گل آن چنان است كه اگر بر روى زبان بگذارند مى‏چسبد و آن را مى‏سوزاند. دو ديگر اينكه در اين چشمه‏هاى آب گرم چندان مار زياد است كه هيچ كس جرئت نزديك شدن به آنها را ندارد.


شاردن همچنین نوشته است:

در خراسان- باكتريان قديم- هشت هزار سرباز مستقرند تا در صورت تاخت و تاز تاتارها از نفوذ آنان به داخل كشور جلوگيرى كنند.[۲۵]


شیروانی

شیروانی نوشته است:


ذكر خراسان‏

ركن اعظم كشور ايران است و مملكتى است مشهور جهان مشتملست بر بلاد بسيار و نواحى بيشمار همكى از اقليم چهارم و محدود است از مشرق بملك زابل و توران و از مغرب بولايت عراق و طبرستان و از جنوب بكرمان و قاين و سيستان و از شمال بخوارزم و جرجان اكنون تمامت بلاد قاين و مقازه و جرجان و سيستان و بعضى بلاد طبرستان از مملكت خراسان محسوب مى‌‏شود و ولايت خراسان بر چهار بلوك محتويست اوّل طخارستان دويّم مروشاه‌‏جهان سيّم نشابور چهارم هرات هريك از اين بلوكات مشتملست بر بلاد قديمه و قصبات عظيمه سبّاحان دهور و مسّاحان نزديك و دور در ملك خراسان بيست و دو شهر و هيجده قصبه و پانزده قلعه بشمار آورده‏‌اند جبال و تلال آن مكان با دشت و بيابان يكسانست زمين آن كشور طولانى از مشرق بمغرب واقع شده تخمينا طولش يك ماه و عرضش قريب پانزده مرحله است اكثر آبهاى آن ديار از قناة و كاريز است و رود بسيار و چشمه‌هاى بيشمار نيز دارد سكنه خراسان به صفت شجاعت و سماحت و صبر و قناعت موصوف و بعلوّ همّت و مردانكى و غيرت و فرزانكى معروفند در بدو حال مانند ساير اهل ايران بر دين صابئيّه بودند بعد از آن كيش زردشتى قبول نمودند تا آنكه رايت اسلام بر سپهر برين افراخته كشت و صيت اسلام از شرق و غرب عالم دركذشت اكنون صاحبان مذاهب مختلفه در آن ديار سكونت دارند اكثر و مقتدر شيعه اماميّه و ديكر اهل سنّت و جماعت و ديكر اسماعيلى و ديكر على‏‌اللّهى و قليلى يهود و اقلّ قليل هنودند و عموما فارسى‌‏زبان و ديكر افغان و ديكر تركند قبايل و عشاير خراسان از حيّز حساب برونست من‏جمله طايفه قزلباش قرب چهل‏‌هزار خانه دارند و ديكر عشاير عرب كه در زمان ملوك امويّه و عباسيّه بدان ولايت رفته مسكن كرفته‌‏اند اكنون زياده از سى هزار باب خانه دارند و ديكر قبايل جمشيدى و هزاره و تيمنى و تيمورى از حدّ جبال باميان الى خواف و با خرز از پنجاه هزار خانه افزونند و ديكر جماعت افغان ايشان متفرّق بدو فرقه‌‏اند اوّل ابدالى كه ايشان را درّانى نيز كويند كه سلطنت افغان در آن جماعت است تقريبا بيست هزار خانه مى‌‏شوند كه در خراسان سكونت دارند و ديكر جماعت غلجائى ايشان قرب سى هزار خانه دارند و ديكر ازبك و تركمانند آنچه از آن طايفه در بلاد مرو و سرخس و بادغيس و بلخ و باورد و غيره‏‌اند قريب بصد هزار خانه مى‏‌باشند و ديكر طايفه كردند كه در خبوشان و چناران و نواحى آنند تخمينا بيست هزار خانه‌‏اند پوشيده نماند كه لفظ خور در لغت فرس خورشيد را كويند و سان محلّ و مكان را نامند چون آن كشور سمت مشرق ايران اتّفاق افتاده لهذا آن ملك را خراسان نام نهاده‏‌اند يعنى محلّ برآمدن آفتاب در كتب اخبار آمده كه آن كشور در تصرّف كماشتكان ملوك پيشداديان بود بعد از انقراض دولت آنها دوازده سال افراسياب ابن پشنك در آن ديار خرابى نمود چون ملوك كيان افراسياب را از ايران برانداختند بدستور سابق آنجا را دار الملك خويش ساختند و چون اسكندر رومى دولت كيان را بباد فنا داد آنكاه طريق ملوك طوايف را بنياد نهاد آن طايفه را اشكانيان كويند و فرقه اشكانيان مدّتهاى مديد در آن ولايت حكومت داشتند چون ملوك ساسانيان لواى اقتدار برافراشتند همواره از طرف ايشان امراى ذيشان در آن ديار نافذ الفرمان بودند و كاهى نيز از نژاد ملوك حكومت داشتند بعد از ظهور ملّت بيضا در سنه 31 سى و يك هجرى عبد اللّه‏ ابن عامر بفرمان عثمان ابن عفّان بصوب خراسان روان كرديد و احنف ابن قيس را مقدّمة الجيش كردانيد نخست مرو و طبس و قهستان را بلطف و عنف مفتوح ساخت آنكاه لواى عزيمت بتسخير بلاد ديكر برافراخت اكثر بلاد خراسان را مانند نشابور و سبزوار و جوين و خواف و باخرز بعضى را بصلح و برخى را به عنف مسخّر نمود چند كاه در بلده نشابور رحل اقامت انداخته بسرخس لشكر ارسال فرموده آن خطّه را نيز مفتوح ساخت و عبد اللّه ابن حازم را بولايت هرات ارسال داشت و بقولى خود بدانجا رايت عزيمت برافراشت با والى هرات صلح نموده مبلغى كرامند كرفته بصوب مرو شتافت آنجا را نيز بطريق صلح بكرفت بعد از از آن عبد اللّه ابن حازم را ببلخ ارسال كرد و عبد اللّه به اندك زمانى مملكت طخارستان و نواحى آن را به حيطه تصرّف درآورد حاصل آنكه در زمان خلفاء راشدين تمامت آن سرزمين مسخّر اولياى دين مبين گرديد بعد از انقراض زمان خلافت خلفاء اولياء بنى اميّه در آن ولايت حكومت مى‌‏نمودند در عهد مروان حمار كه آخر ملوك مروانيانست نهال دولت بنى عبّاس باليدن كرفت در سنه صد و بيست و نه هجرى ابو مسلم مروزى از نژاد كودرز و از داعيان دولت بنى عبّاس خروج و بر اورنك امارت عروج فرمود و آن ولايت را از مروانيان استرداد نمود در زمان خلافت مأمون ابن هارون ملوك طاهريّه ظهور كردند و تمامت خراسان را در تصرّف آوردند در سنه 277 دويست و هفتاد و هفت هجرى ملوك سامانيّه در آن ولايت كوس استقلال زدند و در زمان المطيع لامر اللّه بن المقتدر باللّه سنه سيصد و پنجاه و هفت هجرى سلاطين غزنويّه در غزنين و بلخ و نواحى ان ظهور نمودند و در زمان الطّائع باللّه بن المطيع باللّه جميع خراسان را مسخّر كردند و در اوقات خلافت القائم باللّه بن القادر باللّه در سنه چهار صد و سى و هشت هجرى آل سلجوق به كشور خراسان استيلا يافتند و در هنكام خلافت المقتضى باللّه بن المستظهر باللّه در سنه پانصد و چهل و سه هجرى ملوك غور بر اكثر بلاد آن ديار مستولى شدند و در زمان المستنجد باللّه بن المقتضى باللّه در سنه پانصد و پنجاه و يك هجرى خوارزم شاهيّه آن ملك را مسخّر نمودند و در روزكار الطّاهر باللّه بن النّاصر باللّه در سنه ششصد و هفده هجرى چنكيز خان از جيحون كذشته و آن ولايت را بكشود و اكثر اهالى خراسان را قتل نمود و در ايّام دولت المستنصر باللّه بن الطاهر باللّه در سنه ششصد و چهل و يك هجرى ملوك كرت بحكم آل چنكيز در بلده هرات و نواحى آن مقتدر گرديدند و در سنه هفتصد و سى و هفت هجرى امراء سربداران در سبزوار و توابع آن به امارت رسيدند و در سنه مذكوره بطغيان تيموريان در جرجان و مضافات ان خروج كردند و در سنه هفتصد و شصت و اند هجرى امراء جغتائى در بلاد بلخ و نواحى آن ظهور نمودند و در سنه هفتصد و هشتاد و يك آل تيمور در آن ديار مستقل شدند و در نهصد و بيست و سه هجرى شاهى بيك خان ازبك آن ملك را مسخّر كرد و در نهصد و بيست و شش هجرى شاه اسماعيل صفوى از تصرّف ازبكان برآورد و بعد از چند كاه عبيد خان و عبد اللّه خان و عبد اللّطيف خان از جماعت ازبكان بحكم آنكه‏ مصراع‏:

هركسى پنج‏روزه نوبت اوست‏

چند سال على سبيل الاختلال حكومت نمودند آنكاه اولياء صفويّه تصرّف نمودند بعد از انقراض دولت ايشان هرج‏ومرج تمام باحوال اهالى آن مقام راه يافت آخرالامر نادر شاه ابن امام‏قلى بيك افشار در حدود سنه هزار و صد و چهل و پنج با هزاران زحمت و رنج آن ملك را تصرّف نمود بعد از انقراض دولت نادرى تا حال كه سنه هزار و دويست و چهل و هفت هجريست امراى آن ديار بطريق ملوك‏‌الطّوايف مسلوك دارند و چندين طايفه در آن ملك حكومت كذارند اوّل اولياء دولت قاجاريّه از بسطام الى مشهد مقدّس دويّم جماعت افغان در هرات و نواحى آن سيّم تركمان در بادغيس و سرخس و غيره چهارم ازبكيّه در بلخ و توابع آن پنجم جماعت افشار در اندخوند و شبرغان ششم فرقه جلاير در كلات هفتم حكّام بخارى در مرو و توابع آن هشتم طايفه قرائى در تربت حيدريّه نهم قوم هزاره در باخرز دهم تيمورى در خواف و لواحق آن يازدهم قبايل عرب در تون و طبس و فرقه در قاين دوازدهم طايفه كرد در خبوشان و چناران سيزدهم جمعى در غور و غرجستان چهاردهم كروهى ازبك در خلّم و قندز پانزدهم از تركمان در مهنه و نسا و جمعى ديكر از هزاره در جبال هرات و غيره از اين‏ها كه مذكور شد در كوشه و كنار بسيارند كه سر اطاعت به هيچ‏كس فرونيارند فقير كويد خراسان همواره مركز سلاطين جم شوكت و مقرّ خواقين فريدون حشمت بوده و جمعى از اصحاب ائمّه اطهارند كه از آن ديار ظهور نموده‏‌اند چندان حكماى عظام و عرفاى كرام و علماى ذوى الاحترام و شعراى عاليمقام از آنجا ظهور كرده‏اند كه زياده از چندوچون و از شماره بيرونست و السّلام على من اتّبع الهدى‏. [۲۶]


مسعود کیهان

مسعود کیهان نوشته است:

خراسان

چین خوردگیهای عهد سوّم که در آذربایجان بدانها اشاره شد از طرف مشرق امتداد یافته به طرف ترکستانو شمال و مشرق ایران کشیده میشود ، چنانکه سابقاً ذکر شد در این قسمت جزایری موسوم بجزایر توران وجود داشته و چین خوردگی عهد سوّم آنها را بهم مربوط نموده است و میتوان گفت که : اوّلاً رشته جبال قفقاز از وسط بحر خزر پیش رفته به کوههای کراسنُوُدسک و کپه داغ (دامانی ) و کوههای شمال خراسان و هرات و هندوکش می پیوندد (این طویلترین چین خوردگی است ) و بحر خزر از فرورفتگی که در آن پیدا شده بوجود آمده (نظریه suessاست ) و چنانکه دیده میشود دنباله چین خوردگی های قفقاز در مشرق بحر خزر به موازات یکدیگر قرار گرفته است.

ثانیاً در جنوب این چین خوردگی اصلی (رشته قفقاز جنوبی ) چین خوردگی دیگری است که بواسطه درّه کوروش از آن جدا شده و بطرف جنوب شرقی میرود و در ساحل جنوبیبحر خزر بجبال البرز متصّل گشته بهمین طریق امتداد مییابد تا در حوالی مشهد بچین خوردگی اوّلی و پس از آن به هندوکش می پیوندد.

ثالثاً در جنوب چین خوردگی دوّم چین خوردگی دیگری است که در مغرب از شمال بجنوب ولی در مرکز از شمال غربی بجنوب شرقی ممتد و کوههای یزد و کرمان را تشکیل داده بهبلوچستان میرسد و مجدّداً به طرف شمال شرقی منحرف شده به هیمالایا متصل میگردد و بین این چین خوردگی ها حفره هائی در ایران و افغانستان تشکیل میشود که همان کویرهای داخلی است.

سنگهائی که در این چین خوردگیها میتوان یافت از اینقرار است: یک رشته سنگهای متبلور مانند میکاشیست و شیست طلقی و گِنَیس و خارا که خطّ الرّأس اصلی را تشکیل میدهد.

رسوبات قدیمی عهد اوّل که بواسطه طبقات کار بُنیفر پوشیده و از خلال آنها سنگهای خروجی از جنس دیاباز بیرون آمده کوه های هزار مسجد را تشکیل داده است و چون بر روی رسوبات تِریاس طبقات کرتاسه قرار گرفته میتوان استنباط نمود که فقط در دوره ژورا در این قسمت جزائری وجود داشته است (تمام رشته های رسوبات این ناحیه در عهد سوّم بقسمی چین خوردگی شدید یافته که اغلب معکوس شده است ).[۲۷]



شراب

قال شراب:

«كلمة مركبة من “خور” أي: شمس، و “أسان”، أي: مشرق، كانت مقاطعة كبيرة من الدولة الإسلامية تتقاسمها اليوم إيران الشرقية “نيسابور”، و أفغانستان الشمالية (هراة و بلخ)، و مقاطعة تركمانستان السوفيتية (مرو).»

واژه‏اى است مركب از خور به معناى خورشيد و آسان به معناى مشرق و خاور. در گذشته يكى از ايالت‏هاى بزرگ كشور اسلامى بود و از شرق ايران (نيشابور) تا شمال افغانستان (هرات و بلخ) و تركمنستان (مرو) را در بر مى‏گرفت.[۲۸]


شاکر خصاب

قال شاکر خصاب:

ويشمل صحراء شرقي إيران.

ويشمل الجزء الشمالي الغربي من أفغانستان، والأطراف الشمالية الشرقية من إيران.[۲۹]


مارکوارت

مارکوارت نوشته است:

[خراسان]پرتوک

در شمال «اريك شهر «پرتوك» قرار دارد و آن طور كه بطلميوس مى نويسد، بين «كرمان سرد» و «وركان» واقع شده است. اما پارسها بعلت وجود شهر «بهل» آن را «بهل بامك»، يعنى «بهل مشرق زمين» مى نامند و كتاب مقدس اين سرزمين را «پرتيوك آريايى» نام نهاده است. به نظر من ماركوارت ، اين نام بواسطه اين است كه حكومت از اين قوم آغاز شده است. اما پارسها اين ناحيه را خراسان يعنى «مشرق» مى نامند كه شامل استانهاى زيرست: كمش، وركان، اپرشهر، مرو، مروت، كدشان، گزكان (كه اسبهاى شاهى از اين محل است) و «دزروئين» تا رودخانه اى به نام «ارنج» است و آن طور كه در حكايات آمده است، در اين رود گوگرد جريان دارد. رود بسيار وسيع و غير قابل عبور است و آن طور كه به نظر مى آيد احتمالا «پيسون» است كه پارسها آن را «وهروت» مى نامند. اين كه اين راه «غير قابل عبور» تلقى مى شود بدين دليل است كه براى اقوام قدرتمندى مانند پارسها و هندوها، در پى انعقاد يك قرار داد، دشوار و غير قابل عبور شده است.


مارکوارت همچنین نوشته است:

(کوست خراسانک) اریک

«اريك» كه «كوست خراسانك» ناميده مى شود، در بخش شرقى مادها و پارسها تا مرز هندوها و نزديكى «درياى وركان» قرار دارد. «اريك» شامل شهرهاى زيرست. داراى كوهها و رودخانه هاى بسيار است. در آنجا مشك يافت مى شود. در درياى هند، مقابل اريك، جزيره اى وجود دارد كه آدمهاى كوچكى به بزرگى سه بند انگشت در آن به سر مى برند. آنان دائم با لك لك ها در جنگ اند، زيرا آنچه اين كوتوله ها مى كارند، لك لك ها آن را مى خورند الف.[۳۰]


دالمانی

دالمانی نوشته است:

صنایع دستی خراسان

(فرش خراسان)

در فرشهاى خراسانى گلها به شكل طبيعى و واقعى نمايش داده شده‏اند. چرچيل ريپلى راجع به نقشه‏هاى خراسانى چنين ميگويد: چنين به نظر مي آيد كه بافنده در باغى رفته و هر قدر ميل داشته در اين باغ گلهائى چيده و بعد از روى تفنن آنها را در روى علفها ريخته و سپس گلها را با ساقه و برك با شباهت تامى نقاشى كرده است. تفاوت سبك خراسانى با سبك اصفهانى و كرمانى در اين است كه فرش اصفهانى مزارع پرگل را نشان مي دهد و فرش كرمانى گلدان‏ها و دسته گل‏هاى شكفته را نشان ميدهد كه ناشى از تخيلات بافنده است.

در حاشيه فرش خراسانى تزييناتى از برگ نخل و گلها ديده ميشود و زمينه آنهم رنگ قرمز درخشنده‏اى دارد و اگر در زمينه قسمتهاى نوار مانندى باشد اين نوارها را با برگ نخل و گلها و گاهى هم با شكل ملخ زينت داده‏اند و به طور كلى فرش خراسانى جلوه اطلس را دارد. [۳۱]


خراسان بغداد


خراسان بیجار

ارجاعات

  1. بلاذری، فتوح البلدان، ص٤١٥-٣٩٠، ترجمه فارسی، ص٦٠١-٥٦١.
  2. الیعقوبی، البلدان، ص ١٤٤-١٢٧، ترجمه فارسی، ص ٨٦-٧١ ،176.
  3. ابن خردادبه، المسالک و الممالک، ص39-40.
  4. طبری، تاریخ الطبری، جلد5، ص209 ،210،224،225 ،226،285 ،286،295-298، 304- 307، 315 ،316،471-474، ترجمه فارسی، جلد7، ص2775-2777،2791،2793،2850 ،2851،2860- 2863، 2870- 2873،2881، 3088-3091 .
  5. قدامه بن جعفر، الخراج و صناعه الکتابه، ص١٧٢ – ١٨٢ – ٤٠٠ – ٤٠٤ – ٤٠٧ – ٤١٠ – ٤١٢ ، ترجمه فارسی، ص١٤١-١٣٨.
  6. مسعودی، مروج الذهب و معادن الجوهر، جلد1، ص182، 268 و 269، 319، جلد2، ص37، 222، 230 و 231، 242 و 243، جلد3، صص238 و 239، 294 .
  7. الاصطخری، المسالك والممالك، ص١٣٥- ١٣٣، ١٤٦- ١٤٥، ٢٠٢.
  8. ابن الفقیه، البلدان، ص٦٣٢-٦٠١ .
  9. ابن حوقل، صوره الارض، ص٣٤٠ – ٣٤١ ،٣٤٥-٣٤٤، ٣٤٦ ، ٣٥٨ ، ٣٦٠-٣٥٨ ، ٣٧٠ ، ٣٧٨-٣٧٧.
  10. حدود العالم، ص١١٤ و ١٢3.
  11. المقدسی، أحسن التقاسيم في معرفه الأقاليم، ص23، 63، 67-68، ٢٩٤-٢٩٣، ترجمه فارسی، جلد١، ص ٣٣ ،93، 100-102، ترجمه فارسی، جلد٢، ص٤٢٩-٤٢٦ ، ٤٥7.
  12. ابن مسکویه، تجارب الامم و تعاقب الهمم، جلد2، ص358، 393و 394، جلد3،ص32، 39 و 40، 83و 84.
  13. بکری، عبدالله بن عبدالعزیز ، المسالک و الممالک، ج 1، ص 421، ص 496 .
  14. البکری الاندلسی، معجم ما استعجم من اسماء البلاد و المواضع، جلد٢، ص٤٩0.
  15. الادریسی، نزهه المشتاق في اختراق الآفاق، جلد١، ص٤٨١ ، جلد٢، ص٦٩5.
  16. یاقوت الحموی، معجم البلدان، جلد٢، ص٣٥٣-٣٥٠، ترجمه فارسی، جلد٢، ص٢٧٧-٢٧4.
  17. القزوینی، آثار البلاد و اخبار العباد، ص٣٦٢-٣٦١، ترجمه فارسی، ص٤٢٧-٤٢٦.
  18. عبد المومن البغدادی، مراصد الاطلاع على اسماء الامكنة و البقاع، جلد١، ص٤٥5.
  19. حمدالله مستوفی، نزهه القلوب، ص211 .
  20. ابوعبدالله عبد المنعم الحمیری، الروض المعطار فی خبر الاقطار، ص٢١٤.
  21. ابن بطوطه، رحله ابن بطوطه، جلد١، ص١٧٥-١٧3، ترجمه فارسی، ص277 – 279.
  22. صاحب کتاب صورالأقالیم،هفت کشور یا صور الأقالیم ، ص87.
  23. ابن الوردی البكري القرشي، المعري ثم الحلبي، خريده العجائب و فريده الغرائب، ص٤٣1.
  24. بروسوی، أوضح المسالك إلى معرفة البلدان و الممالك‏‏، صص310-312 .
  25. شاردن، سفرنامه شاردن، ج2، ص703، 706، 712، 713، 714، 722، 723، 726و727، 733، 733و734، 747، 752و753/ جلد 3، 1132، 1132و1133، 1204.
  26. شیروانی، بستان السیاحه، ص264-266 .
  27. کیهان، جغرافیای مفصل ایران ( طبیعی) ، جلد 1، صص48-50 .
  28. محمد بن محمد حسن شُرَّاب ، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة ، ص ١٠٨ ، ترجمه فارسی ، ص ١٥١
  29. شاكر خصباك ، علم الجغرافية عند العرب ، ص ٥٨
  30. مارکوارت ، ايرانشهر در جغرافياى بطلميوس ، ص ٣٣ - ٣٤
  31. هانری رنه دالمانی، سفرنامه از خراسان تا بختیاری، ترجمه على محمد فره وشى، ص130.

پاورقی


[1] خسروگرد در روزگاران قديم مركز بيهق بوده، بعدها سبزوار جاى آن آباد شده است.

[2] پوست كفل و ساغرى اسب و خر است كه بنوعى خاص دباغت كنند. برهان.

ابزارهای شخصی