مرو

از PTEWiki

پرش به: ناوبری, جستجو

قال الیعقوبی:

ومن سرخس على الخط الأعظم إلى مرو ست مراحل، أولها اشتر مغاك ثم تلستانه ثم الدندانقان ثم كنوكرد، وهي ضياع آل علي بن هشام بن فرخسرو، وهذه المنازل في مفازه بريه وكل منزل منها فيه حصن يتحصّن أهله فيه من الترك لأنهم ربما طرقوا بعض هذه المنازل، ثم مرو وهي أجلّ كور خراسان.

افتتحها حاتم بن النعمان الباهلي وهو من قبل عبد الله بن عامر في خلافه عثمان.

ويقال: إن الأحنف بن قيس حضر فتحها وذلك في سنه إحدى وثلاثين، وأهلها أشراف من دهاقين العجم، وبها قوم من العرب من الأزد وتميم وغيرهم.

وهي كانت منازل ولاه خراسان فكان أول من نزلها المأمون ثم من ولي خراسان بعد، حتى نزل عبد الله بن طاهر نیسابور.

وشرب أهل مرو من عيون تجري وأوديه، وخراجها داخل في خراج خراسان، وبها جيد الثياب الموصوفه من ثياب خراسان، ولها من الكور كوره زرق ، و أرم كيلبق، و سوسقان ، وجراره .

ومن مرو إلى آمل ست مراحل أولها كشماهن منها الزبيب الكشمهاني وسائر المراحل في بريه وحصون.

فهذا ما على الخط الأعظم من كور خراسان، وشرب أهل آمل من آبار إلا ما كان يقرب منها من جیحون ، وهو نهر بلخ ، فأما ما عن يمين الخط الأعظم مما يلي بحر الهند فهو من نيسابور إلى هراه ذات اليمين للمشرق عشر مراحل.

و هراه من أكثر بلاد خراسان عماره وأحسنه وجوه أهل. افتتحها الأحنف بن قيس في خلافه عثمان، وأهلها أشراف من العجم وبها قوم من العرب وشربها من العيون والأوديه، وخراجها داخل في خراج خراسان.

و ازسرخس بر جاده اعظم تا مرو شش منزل راه است كه اول آنها اشتر مغاك است و سپس تلستانه و سپس دندانقان و سپس كنوكرد املاك خاندان على بن هشام بن فرّ خسرو، و اين منازل در ميان دشت و بيابان واقع است و هر منزلى از آنها داراى دژى است كه اهل آن منزل از تعرض تركان در آن متحصن مى شوند، چه بسا كه تركان بر بعضى از اين منازل شبيخون زنند. و سپس مرو كه مهمترين استانهاى خراسان است و حاتم بن نعمان باهلى از طرف عبد اللّه بن عامر در خلافت عثمان آن را فتح كرد و گفته مى شود كه احنف بن قيس در فتح آن كه در سال سى و يك روى داد حضور داشت و مردم مرو اشرافى از دهقانان عجم اند و نيز قومى از عرب از (قبائل) ازد و تميم و جزانيان در آن سكونت دارند و واليان خراسان در اينجا منزل مى كردند و نخستين كسى كه در آن فرود آمد مأمون بود و سپس كسانى كه بعدها حكومت خراسان يافتند، تا آنكه عبد اللّه بن طاهر در نیشابور منزل گزيد.

و آب آشاميدنى اهالى مرو از چشمه هايى است كه جريان دارد و از رودخانه هايى، و خراج آن داخل در خراج خراسان است و جامه هاى خراسان كه بخوبى معروف است همينجا است و نواحى آن عبارت است از ناحيه زرق و ارم كيلبق و سوسقان و جراره ؛ و از مرو تا آمل شش منزل است اول آنها كشماهن است و مويز كشمهانى از همينجا است و ديگر منازل در بيابان و دژها واقع است، اين است آن نواحى خراسان كه بر جاده اعظم واقع است و آب مشروب اهالى آمل از چاههايى است مگر در آن قسمت از آن كه به جیحون يعنى نهر بلخ نزديك است. اما آنچه در طرف راست جاده اعظم نزديك درياى هند واقع است: پس از نیشابور تا هرات از دست راست كسى كه رو بمشرق است ده منزل راه است، و هراة از شهرهاى بيشتر معمور خراسان و اهالى آن هم از خوشروترين مردم آن ديارند و احنف بن قيس در خلافت عثمان آن را فتح كرد و مردم آن اشرافى از عجم اند و نيز قومى از عرب آنجا سكونت دارند؛ و آب آشاميدنى اهالى از چشمه ها و رودخانه ها است؛ و خراج آن در حساب خراج خراسان داخل است.

قال الیعقوبی ایضاً:

فتح مرو:

و قال بعض أهل خراسان: وجه عبد الله بن عامر حين افتتح نيسابور بالجيوش فبعث الأحنف بن قيس إلى مرو الروذ، و بعث أوس بن ثعلبة التميمي إلى هراة، و بعث حاتم بن النعمان الباهلي إلى مرو، و عبد الله بن خازم السلمي إلى سرخس. ففتح القوم جميعا ما بعثوا له خلا مرو، فإنها صالحت حاتما على ألفي ألف و مائتي ألف أوقية و على أن يوسعوا للمسلمين في منازلهم.[۱]


قال ابن خردادبه:

الطريق من مرو الشاهجان الى طخارستان:

من مرو الى فاز سبعه فراسخ، ثم الى مهدىّ أباذ ستّه فراسخ، ثم الى يحيى آباذ سبعه فراسخ، ثم الى القرينين خمسه فراسخ، ثم الى أسدآباذ سبعه فراسخ على النهر، ثم الى حوزان ستّه فراسخ على النهر، ثم الى قصر الأحنف بن قيس اربعه فراسخ على النهر، ثم الى مرورّوذ خمسه فراسخ، ثم الى أرسكن خمسه فراسخ، ثم الى الأسراب سبعه فراسخ، ثم الى كنجاباذ ستّه فراسخ، ثم الى الطالقان ستّه فراسخ، ثم الى ك؟ سحاب خمسه فراسخ، ثم الى ارغين خمسه فراسخ، ثم الى قصر خوط خمسه فراسخ، ثم الى الفارياب خمسه فراسخ، ثم الى القاع من عمل الجوزجان تسعه فراسخ، ثم الى الشّبورقان تسعه فراسخ، ثم الى السّدره من بلخ ستّه فراسخ، ثم الى دست كرد خمسه فراسخ، ثم الى الغور اربعه فراسخ، ثم الى بلخ ثلثه فراسخ، فمن مرو الى بلخ مائه وستّه وعشرون فرسخا، قال الأحوص:

يجبى له بلخ ودجله كلّها وله الفرات وما سقى والنّيل

ثم الى سياه جرد خمسه فراسخ، ثم الى شطّ جيحون نهر بلخ سبعه فراسخ، فذات اليمين على الشطّ كوره خلم و نهر الضرغام وذات اليسار مرو و خوارزم واسمها فيل وهى جانبان على نهر بلخ و آمل و زمّ وجبال الطالقان و الفارياب و النّخذ و الجوزجان، قال كثيّر سقى مزن السّحاب اذا استهلّت مصارع فتيه ب الجوزجان و اقاصى قرى بلخ ويعبّر نهر بلخ الى التّرمذ والنهر يضرب سورها ومدينتها على حجر[۲]


قال الطبری:

مرو الشاهجان و مرو الروذ :

فيها[سنة ثلاث وثلاثين] قدم عَبْد اللَّهِ بن عَامِر الأحنف بن قيس إِلَى خُرَاسَان وَقَدِ انتقض أهلها، ففتح المروين: مرو الشاهجان صلحا، ومرو الروذ بعد قتال شديد، وتبعه عَبْد اللَّهِ بن عَامِر، فنزل أَبْرَشَهْر، ففتحها صلحا فِي قول الْوَاقِدِيّ.

و هم در اين سال عبد الله بن عامر، احنف بن قيس را سوى خراسان فرستاد كه مردم آنجا پيمان شكسته بودند. احنف دو مرو را بگشود: مرو شاهجان را به صلح و مروروذ را پس از جنگى سخت. عبد الله بن عامر نيز از دنبال وى برفت و ابر شهر را منزلگاه كرد و به گفته واقدى آنجا را به صلح گشود.[۳]


حدود العالم نوشته است:

رود مرو

و ديگر رود مرو است از حد ميان گوزگانان و غور از حد غرجستان بگشايد و بر بشين بگذرد ميان دره ببرد و بر مرود، ودِزِحِنَف، ولو كر، و بركدر و كيرنك بگذرد و به مرو رسد و اندر كشت‌هاي مرو بكار شود.[۴]


قال قدامه بن جعفر:


ومن منوجرد الى مدينة مرو خمسة فراسخ

از ينوجرد تا شهر مرو پنج فرسخ.


قال قدامه بن جعفر ایضاً:

مرو الی آمل:

ومن مدينة مرو طريقان، احداهما الى ناحية الشاش و بلاد الترك، والاخر الى ناحية طخارستان: فمن مدينة مرو الى كشماهن وهي قرية عظيمة على طريق ال[مفازة] متصلة بالغز خمسة فراسخ، ومن كشماهن الى الديوان وبها سكة، ستة فراسخ، ومن الديوان الى الطهملج موضع سكة فرسخان، ومن الطهملج الى المنصف موضع سكة أربعة فراسخ، ومن المنصف الى الاحساء موضع سكة ثمانية فراسخ، ومن الاحساء الى بئر عثمان موضع سكة ثلاثة فراسخ، ومن بئر عثمان الى العقير موضع سكة ثلاثة فراسخ، ومن العقير الى مدينة آمل خمسة فراسخ، فذلك من مرو الى آمل، ستة وثلاثون فرسخا.

قال قدامه بن جعفر ایضاً:

مرو الى طخارستان:

ثم نرجع الى مرو فنبين الطريق منها الىطخارستان ونواحيها، فمن مدينة مرو الى قرية تدعى فاز على طريق المفازة ستة فراسخ ومن فاز الى مهدي آباذ ستة فراسخ، ومن مهدي آباذ الى یحيى آباذ منزل وسط الوادي، في هذا المنزل خانات وسكة سبعة فراسخ، ومن يحيى آباذ الى القريتين، وهذه القرية في المفازة على شط الوادي على تل كبير أهلها مجوس، وكسبهم من كري حميرهم يضربون عليها الى الافاق يقال لهم يركون، خمسة فراسخ، ومن القريتين الى أسدآباذ سبعة فراسخ، ومن أسدآباذ الى حوزان خمسة فراسخ، ومن حوزان الى قصر الاحنف بن قيس قرية على الوادي تنسب الى الاحنف بن قيس أربعة فراسخ، ومن قصر الاحنف الى مدينة مرو الروذ الاعلى خمسة فراسخ، ثم تجاوز هذه المدينة حتى تنتهي الى موضع يقال له، قصر عمرو في الجبل على فم الشعب قدر فرسخ. ومن مدينة مرو الروذ الى ارسكن خمسة فراسخ، ومن أرسكن الى الاسراب، وهي صغيرة بيوتها أسراب في الجبل على الطريق في الشعب، سبعة فراسخ، ومن الاسراب الى كنجاباذ وهي قرية من كور الطالقان ستة فراسخ، ومن كنجاباذ الى الطالقان ستة وهي قرية من كور الطالقان الى كنجان قرية عظيمة بين جبلين خمسة فراسخ، ومن كنجان الى أرغين قرية عامرة في وادي مرو فرسخ. ثم في عقبة ترابية ليست بصعبة وبعد ذلك في الجبل بعض الطريق حجارة وفي العقبة عين بحجار وكله ليس بصعب أربعة فراسخ، ومن أرغين الى قصر خوط قرية عامرة في صحراء كثيرة الاهل، وهي أول عمل كورة الفاريان خمسة فراسخ، و من قصر خوط الى مدينة الفارياب قدر فرسخين. ثم المفازة التي يقال لها مفازة القاع وهي خمسة فراسخ، و من مدينة الفارياب الى القاع في المفازة أكثر من ذلك، في صعود وهبوط، وهو سهل المنزل فيه خانات وآبار، وهو من سلطان كورة الجوزجان، وهو في صحراء تسعة فراسخ، ومن القاع الى الشبورقان في البرية وايقن مثوبه، وهي كثيرة الاهل فيها منبر وهي من الجوزجان تسعة فراسخ، ومن الشبورقان الى السدرة، وهي من كورة بلخ، ستة فراسخ كانت هذه المنزلة هو الدو وليس فيه الا سكة البريد وخانات، فلما كانت سنة الزلزلة في عين السدرة بخراسان، في نواحي مرو و طخارستان وهي سنة ثلاث ومائتين، تفجرت من الزلزلة عين السدرة وصارت عينا كبيرة وجرى ماؤها في البرية، وهي مفازة تتصل بمرو و آمل، والغالب عليها الرمال والقصباء، وصار موضع الشجرة قرية، فيها زروع كثيرة وأشجار. ومن السدرة الى الدستجردة قرية كثيرة الماء والاهل خمسة فراسخ، ومن الدستجردة الى الغور وهي قرية عظيمة أربعة فراسخ، ومن الغور الى مدينة بلخ في عمارة ثلاثة فراسخ، ومن مدينة بلخ الى سياجرد قرية عظيمة خمسة فراسخ، ومن سياجرد الى نهر بلخ جيحون في مفازة سبعة فراسخ، ومن مدينة الترمذ الى روعان صرمنجان ستة فراسخ، وهذا النهر من أصل مدينة الترمذ ، وضرب السبور وهو على صخرة ومن صرمنجان الى دارزنكي قرية عامرة كثيرة الاهل ستة فراسخ، ومن دارزنكي الى قرية تدعى الصغانيان وهي عظيمة كثيرة الاهل سبعة فراسخ، ومن مدينة الصغانيان الى طريق الراشت خمسة فراسخ، ومن مدينة الراشت الى بونذا قرية عظيمة ثلاثة فراسخ، ومن بونذا الى هموران قرية المسير اليها سبعة فراسخ، ومن هموران الى اباكسوان قرية عامرة ثمانية فراسخ، ومن اباكسوان الى شومان خمسة فراسخ، ومن شومان الى واشجرد والمسير اليها في عمران أربعة فراسخ، ومن واشجرد الى الراشت وهي بين جبلين، و راشت أقصى بلد خراسان من تلك النواحي، وهي مما يلي فرغانة، ومنها مدخل الترك للغارة مسيرة أربعة أيام.

قال قدامه بن جعفر ایضاً:

مروشاهجان

وأرسل مرزبان مرو الشاهجان يسأل الصلح فوجه ابن عامر الى مرو حاتم بن النعمان الباهلي فصالحه عنها على ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم وكان في صلحهم أن يوسعوا للمسلمين في منازلهم، وان عليهم قسمة المال وليس على المسلمين الا قبض ذلك فكانت مرو صلحا الا قرية منها، يقال لها السنج فأنها أخذت عنوة.

وقال أبو عبيدة: صالحه على وصائف ووصفاء ودواب ومتاع، ولم يكن عند القوم يومئذ عين، وان الخراج كله كان على ذلك حتى ولى يزيد بن معاوية فصيره مالا. و وجه عبد الله ابن عامر، الاحنف بن قيس نحو طخارستان فأتى الموضع الذي يقال له: (قصر الاحنف) وهو حصن مروالروذ وله رستاق عظيم يعرف برستاق الاحنف ويدعى سنوأنجر فحصر أهله فصالحوه على ثلثمائة ألف ومضى الاحنف الى مروالروذ فحصر أهلها واجتمع له أهل الجوزجان، و الطالقان و الفارياب ومن حولهم فبلغوا ثلاثين ألفا وجاءهم أهل الصغانيان وهم من الجانب الشرقي من النهر، ونزل الاحنف بين المرغاب والجبل، فقاتلوه قتالا شديدا، ومن كان يجمع معهم من الترك، فصالحهم مرزبانها وهو من ولد باذام صاحب اليمن، أو ذو قرابة له، فكتب الى الاحنف: «ان الذي دعاني الى الصلح أسلام باذام» فصالحه على ستمائة ألف، وكانت للاحنف خيل قد سارت الى رستاق يقال له بغّ، فأخذته واستاقت مواشي منه، وكان الصلح بعد ذلك.

ووجه الاحنف من مروالروذ ، الاقرع بن حابس التميمي، في خيل الى الجوزجان، فلقى العدو بها، وقد كان صاروا اليها، فكانت المسلمين حوله. ثم انهم كروا فهزموهم،


قال قدامه بن جعفر ایضاً:

ثم لما استخلف علي بن أبي طالب- رضوان الله عليه- قدم عليه ماهويه مرزبان مرو، وهو بالكوفة فكتب له الى الدهاقين، والاساورة، والدهشلارية، أن يؤدوا اليه الجزية. ثم انتقضت خراسان فلم تزل منتقضة حتى قتل رضوان الله عليه.

قال قدامه بن جعفر ایضاً:

واستخلف على مرو بشار بن مسلم أخاه فصالحهم، وافتتح حصونا صغارا. [۵]


قال المسعودی:

ملك يزدجرد:

ثم ملك يزدجرد بن شهريار بن كسرى أبرويز بن هرمز بن أنوشروان بن قباذ بن فيروز بن بهرام بن يزدجرد بن سابور بن هرمز بن سابور بن أردشير بن بابك بن ساسان، وهو آخر ملوك الساسانية، فكان ملكه إلى أن قتل بمرو من بلاد خراسان عشرين سنة، وذلك لسبع سنين ونصف خلت من خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهي سنة إحدى وثلاثين من الهجرة، وقيل غير ذلك في مقدار ملكه وخبر مقتله.


قال المسعودی ایضاً:


المأمون وعلي بن موسى الرضا:


ووصل الى المأمون أبو الحسن علي بن موسى الرضا، وهو بمدينة مَرْوَ، فأنزله المأمون أحسن انزال، وأمر المأمون بجميع خواص الأولياء، وأخبرهم أنه نظر في ولد العباس وولد علي رضي الله عنهم، فلم يجد في وقته احداً افضل ولا أحق بالأمر من علي بن موسى الرضا، فبايع له بولاية العهد، وضرب اسمه على الدنانير والدراهم، وزوج محمد بن علي بن موسى الرضا بابنته أم الفضل، وأمر بإزالة السواد من اللباس والأعلام وأظهر بدلًا من ذلك الخضرة في اللباس والأعلام وغير ذلك، ونمي ذلك الى من بالعراق من ولد العباس، فأعظموه إذ علموا ان في ذلك خروج الأمر عنهم، وحج بالناس ابراهيم بن موسى بن جعفر أخو الرضا بأمر المأمون، واجتمع من بمدينة السلام من ولد العباس ومواليهم وشيعتهم، على خلع المأمون ومبايعة ابراهيم بن المهدي المعروف بابن شِكلة، فبويع له يوم الخميس لخمس ليال خلون من المحرم سنة اثنتين ومائتين، وقيل ان ذلك في سنة ثلاث ومائتين.[۶]


قال اصطخری:

فانها تعرف بمرو الشاهجان، وهى قديمه البناء، يقال إن قهندزها من بناء طهمورث، وأن المدينه القديمه من بناء ذى القرنين، وهي فى أرض مستويه بعيده عن الجبال، لا يرى منها جبل وليس فى شىء من حدودها جبل، وأرضها سبخه كثيره الرمال، وأبنيتها طين، وفيها ثلاثه مساجد للجمعات ، أما أول مسجد أقيمت فيه الجمعه فمسجد بنى من داخل المدينه فى أول الإسلام، فلما كثر الإسلام بنى المسجد المعروف بالمسجد العنيق على باب المدينه، ويصلى فيه أهل الحديث، وتركت الجمعات فى المسجد الأول، ويعرف بمسجد بنى ماهان، ثم بنى بعد ذلك المسجد الذي على ماجان، ويذكر أن ذلك المسجد والسوق ودار الاماره من بناء أبى مسلم، ودار الاماره على ظهر هذا المسجد، وفى هذه الدار قبّه بناها أبو مسلم كان يجلس فيها، وإلى هذه الغايه يجلس فى هذه القبّه أمراء مرو، وهى قبه من آجر وسعه هذه القبه خمسون ذراعا فى خمسين ذراعا مسطّحه الظهر، وفى القباب من داخل نصبه السطح وللقبه أربعه أبواب كلّ باب إلى إيوان، سمك كلّ إيوان.... وبين يدى كلّ إيوان صحن مربع، والقهندز فى الكبر مثل مدينه إلا أنه خراب، وهو مرتفع، وعلى ارتفاعه قد سيقت إليه قناه ماء جار إلى يومنا هذا، وربما زرع عليه مباطخ ومباقل وغير ذلك؛ وأما أسوقها فإنها فى القديم كانت على باب المدينه حيث المسجد العتيق، فانتقلت فى أيام أبى مسلم إلى ماجان، وأسواقها من أنظف أسواق الأمصار، ومصلى العيد فى محلّه راس الميدان فى مربّعه أبى الجهم ويطوف بهذا المصلى من جميع وجهاته البنيان والعمارات، وهو بين نهر هرمز فرّه و ماجان؛ و أرباع البلد معروفه الحدود، ولأرباعه أنهار معروفه فمنها نهر هرمزفرّه ، وهو نهر عليه أبنيه كثيره من البلد، وهو مما يلى سرخس فى أول ما يدخل الداخل من سرخس، وهي أبنيه كثيره كان الحسين بن طاهر بنى فيها تلك الأبنيه، وأراد أن ينقل إليها السوق ودار الإماره، ومن هذا النهر شرب محلّه راس الشّاباى الذي فيه دور الشيخ الجليل أبى الفضل محمد بن عبيد الله، ومنها نهر يعرف بالماجان وعليه دار الإماره والأسواق والمسجد الجامع المحدث والحبس، وعلى هذا النهر دار آل أبى النجم مولى آل أبى معيط، وهي الدار التى فيها القبّه التى صبغ فيها سواد دعوه بنى العباس، والقبه باقيه إلى اليوم ، ومنها نهر يعرف بالرّزيق ومجراه على باب المدينه، ومن هذا النهر يشرب أهل المدينه بسياق من هذا النهر إلى حياض فيها، وعلى هذا النهر المسجد العتيق، ومن أسفل هذا النهر قصور آل خالد بن أحمد ابن حمّاد، الذي كان على إماره بخارى، ومنها نهر يعرف بأسعدى الخراسانى، وعليه شرب محلّه باب سنجان وبنى ماهان وغيرها، وعلى هذا النهر كانت دور مرزبان مرو، فهذه أنهار مرو التى عليها محالّ البلد وأبنيتها، وعلى هذه الأبنيه سور يحيط بها وبهذه الأربعه أنهار، ويحيط بهذه المدينه ورساتيقها سور آخر، يشتمل على جميع رساتيقها يعرق بالراى، وترى آثار هذا السور إلى هذه الغايه، وللمدينه الداخله أربعه أبواب: فمنها باب يعرف بباب المدينه مما يلى المسجد الجامع، وباب يسمى باب سنجان ، و باب يسمى باب بالين، و باب درمشكان ومن هذا الباب يخرج إلىما وراء النهر، وعلى هذا الباب كان مسكن المأمون ومضربه، أيام مقامه بمرو إلى أن انتهت الخلافه إليه.

ولمرو نهر عظيم تتشعب هذه الأنهار كلها وأنهار الرساتيق منه، ومبتدؤه من وراء الباميان ويعرف هذا النهر بمرغاب وتفسيره مرو آب أى ماء مرو، ومن الناس من يزعم أن النهر منسوب إلى مكان يخرج منه الماء يسمى مرغاب، ومنهم من يقول تفسير مرغ أجمه ، ومجرى هذا النهر على مروروذ وعليه ضياعهم، وأول حدّ هذا النهر من عمل مرو كوكين بين خوزان و القرينين، فخوزان من مرو الروذ و القرينين من مرو، ومقاسم هذا الماء من زرق- قريه بها مقسم ماء مرو ، وقد جعل لكل محلّه وسكّه من هذا النهر نهر صغير، عليه ألواح خشب فيها ثقب يتساوى بها الناس فى تناول حصصهم من الماء، فإن زاد أخذ كل شرب نصيبه من الزياده، وكذلك إذا نقص ويتولى هذا الماء أمير على حده، وهو أجلّ من والى المعونه، بلغنى أنه يرتزق على هذا الماء زياده على عشره آلاف رجل، لكلّ واحد منهم على هذا الماء عمل. وكانت مرو معسكر الإسلام فى أوّل الإسلام، وفيها استقامت مملكه فارس للمسلمين، لأن يزدجرد ملك الفرس قتل بها فى طاحونه زرق، ومنها ظهرت دعوه بنى العباس، وفى دار آل أبى النجم المعيطى صبغ أول سواد لبس المسوّده، وفيها جاءت المأمون الخلافه وظهر على أخيه محمد بن زبيده، ومنها عامه قواد الخلافه وكتّابها بالعراق و ولاه خراسان، ومنها أئمه من الفقهاء وأهل الأدب معروفون، ولولا أنّا بنينا كتابنا على التجوّز - وأنّ الذي تركنا شرحه هو معروف فى الأخبار والكتب المؤلفه- لشرحنا من طبقات الناس وسائر ما أجملنا ذكره؛ وفى أيام العجم كانوا مقدّمين من بين نواحى أبرشهر فى الطبع والتأدّب، حتى كان طبيبهم المعروف ببرزويه مقدما على سائر أطباء العجم، وملهيهم المعروف بالباربد مقدما على سائر من صاغ الألحان وتعاطى الملاهى، ثم هى من أطيب بلاد خراسان أطعمه؛ أما خبزهم فليس بخراسان أنظف خبزا وألذ طعما منه، حتى إنّ اليابس من فواكهها من الزبيب وغير ذلك يفضّل على سائر الأماكن، وإنما يذكر من هراه الكثره، وأنه يكثر فى الآفاق، فأما الطعم والجوده فإن المروزىّ يفضله، ومن صحه فواكههم أن البطيخ يقدّد ويحمل إلى الآفاق ولم أعلم هذا يمكن ببلد غيره. وبلدهم من النظافه وحسن الترصيف وتقسيم الأبنيه والمحالّ فى خلال الأنهار والغروس وتمييز أهل كل سوق من غيره بحيث يفضل سائر مدن خراسان فى حسنه؛ وفى مفازتهم يكون الأشترغاز الذي يحمل إلى سائر الدنيا، ويرتفع من مرو الابريسم والقزّ الكثير، وبلغنى أن أصل الابريسم بجرجان و طبرستان إنما نقل فى القديم من مرو، وربما حمل من بزر دود القز منها إلى طبرستان، ومنها يرتفع القطن الذي ينسب إليه القطن اللّين والثياب التى تجهّز إلى الآفاق؛ ولها منابر قديمه وحديثه فبمرو منبران، و بكشميهن منبر، و بهرمزفرّه منبر، و بسنج منبر، وبجيرنج منبر، و بالدّندانقان منبر، و بالقرنين منبر، و بباشان منبر، و بخرق منبر، و ب السّوسقان منبر، فهذه منابر مرو التى أعرفها . [۷]


قال ابن حوقل:

ومدينه مرو قديمه تعرف بمرو الشاهجان أزليّه البناء ويقال أنّ قهندزها من بناء طهمورث والمدينه القديمه من بناء ذى القرنين، وهى فى أرض مستويه بعيده من الجبال فلا يرى منها جبل بالقرب وليس فى شىء من حدودها جبل وأرضها سبخه كثيره الرمال وأبنيتها من طين، فيها ثلثه مساجد للجمعات فأمّا أوّل مسجد أقيمت فيه الجمعه فمسجد بنى داخل المدينه فى أوّل الإسلام فلمّا كثر الإسلام بنى المسجد المعروف بالمسجد العتيق على باب المدينه ويصلّى فيه أصحاب الحديث وبنى من بعد ذلك المسجد الذي على ماجان ويقال أنّ ذلك المسجد والسوق ودار الإماره من بناء أبى مسلم، ودار الإماره على ظهر هذا المسجد وفى هذه الدار قبّه بناها أبو مسلم كان يجلس فيها وفيها يجلس أمراء مرو، وبها قهندز خراب ومقداره مقدار مدينه وهو مرتفع وقد سيقت اليه قناه ماء يجرى فيه الى يومنا هذا وربّما زرع عليها مباقل ومباطخ وغير ذلك، [وفى زماننا هذا وهى سنه ثمانين وخمسمائه ليس بمرو مسجد جامع عامر غير المسجد الذي بناه أبو مسلم على ماجان وذكر لى عدّه أناس من أهل مرو مشايخ أنّهم لم يروا بمرو مسجدا جامعا غير هذا وأنّ المسجدين الآخرين خراب،] فأمّا أسواقها فعلى قديم الأيّام كانت على باب المدينه جنب الجامع فنقلها أبو مسلم الى ماجان وهى من أنظف الأسواق وأوجدها لسائر ما يحتاج اليه من ليل ونهار، ومصلّى العيد فى محلّه رأس الميدان فى مربّعه أبى الجهم ويطوف به من جميع جوانبه ونواحيه البنيان والعمارات وهو بين نهر هرمزفره و ماجان، والبلد أرباع معروفه الحدود ولأرباعه أنهار معروفه فمنها نهر هرمزفره وهو نهر عليه أبنيه كثيره من البلد وهو ممّا يلى سرخس، وللمدينه الداخله أربعه أبواب فأحدها الذي يلى مسجد الجامع وباب يعرف بباب سنجان و باب بالين و باب درمسكان ومن هذا الباب يخرج الى ما وراء النهر وعلى هذا الباب عسكر المأمون وضرب مضربه أيّام مقامه بها الى أن انتهت اليه الخلافه، ولمرو نهر عظيم تتشعّب هذه الأنهار منه وأنهار الرساتيق عنه ومبتدأه من وراء الباميان ويعرف بنهر مرغاب وتفسيره مروآب أى ماء مرو ومنهم من يزعم أنّ النهر منسوب الى مكان يخرج منه الماء ويعرف بنهر مرغاب ومجرى هذا النهر على مرو الروذ وعليه ضياعهم وأوّل حدّ هذا النهر من عمل مرو الروذ لوكرين و خوزان و القرينين فخوزان من مروالروذ و القرينين من مرو، ومقاسم الماء من زرق قريه بها مقسم ماء مرو وقد جعل لكلّ محلّه وسكّه من هذا النهر ساقيه صغيره عليها ألواح خشب فيها ثقب مقدّره لا يترك أحد يزيد فيها ولا ينقص ويأتى كلّ قوم من شربهم بمقدار إن زاد الماء دخلت عليهم الزياده وإن نقص نقصوا بأجمعهم لا إيثار لقوم على قوم [وهذه الألواح منصوبه بقريه تسمّى بخس آب على مقدار نصف فرسخ من المدينه] ومتولّى هذا الماء أمير مفرد وهو أجلّ من والى المعونه بمرو وبلغنى أنّه يرتزق على هذا الماء زياده على عشره آلف رجل لكلّ واحد منهم على هذا الماء عمل، وكانت مرو معسكر الإسلام فى أوّل الإسلام ومنها استقامت مملكه فارس للمسلمين لأنّ يزدجرد ملك الفرس قتل بها فى طاحونه الزرق ومنها ظهرت دوله بنى العبّاس وفى دار آل أبى النجم المعيطىّ صبغ أوّل سواد صبغ ولبسته المسوّده، ومن صحّه فواكههم أنّ بطّيخهم يقدّد ويحمل الى كثير من الآفاق ولا أعلم هذا يمكن فى بلد غيره، وفى مفازتها يكون الاشترغاز الذي يحمل الى أكثر المواضع، ويرتفع من مرو الإبريسم والقزّ الكثير ويقال أنّ أصل الإبريسم بجرجان و طبرستان على قديم الأيّام وقع من مرو ومنها يرتفع القطن الذي ينسب فى سائر الأقطان اليها جودته وهو الغايه فى اللين والثياب التى تجهّز منها الى كثير من البلاد، ولها منابر مضافه اليها وبرسمها فمنها كشميهن وهى على مرحله منها فى نفس الرمل بها منبر ولها نهر كبير وأشجار وفواكه وسوق صالحه وفنادق ورباطات وحمّامات، و نهرمزفره منبر و بسنج منبر و بحيرنج منبر و بالدندانقان منبر و بالقرينين منبر و بباشان منبر و بخرق منبر و ب السوسقان منبر وهذه منابر مضافه اليها ومدنها القريبه منها،

قال ابن حوقل ایضاً:

وأمّا مسافات مدن مرو فإنّ من مرو الى كشميهن مرحله وهرمزفره بحذاء كشميهن على مقدار فرسخ عن يسارها وعليها طريق مفازه سيفايه التى تؤدّى الى خوارزم و باشان قبل هرمزفره بفرسخ على طريقها، و سنج على مرحله من المدينه فيما بين طريق سرخس و طريق مرو الروذ، و جيرنج على ستّه فراسخ من المدينه قبل مدينه زرق بفرسخ على الوادى ومرورم على هذا الطريق [على] أربعه فراسخ من مرو على لوادى، و الدندانقان على مرحلتين من مرو وهى على نفس طريق سرخس، والقرينين على أربع مراحل من مرو على وادى مرو، و خرق على نحو ثلثه فراسخ من المدينه بين طريق سرخس و ابيورد، و السوسقان يسره خرق غير أنّها أبعد منها بفرسخ[۸]


حدود العالم نوشته است:

مرو

مرو شهري بزرگ است و اندر قديم نشست مير خراسان آنجا بودي و اكنون [به] بخارا نشيند و جايي با نعمت است و خرم، و او را قهندز است، و آن را طهمورث كرده است، و اندروي كوشك‌هاي بسيار است، و آن جاي خسروان بوده است و اندر همه خراسان شهري نيست از نهاد بازار وي نيكو و خراجشان بر آب است، و از وي پنبة نيك و اشتر غاز و فلاته و سركه و آبكامه و جام‌هاي قزين و ملحم خيزد.[۹]

قال صاحب حدود العالم:

مدينة ذات خيرات عامرة تقع على سفح جبل ذات فواكه كثيرة يمر بمحاذاتها نهر مرو.

قال صاحب حدود العالم ایضاً:

مدينة كبيرة كانت قديما مقر أمير خراسان، و مقره الآن في بخارى، ذات خيرات و نزهة. و قد بناها طهمورث. و فيها أبراج كثيرة و كانت مقر الأكاسرة. و ليس في خراسان كلها مدينة لها حسن سوقها. و خراجها يؤخذ على المياه. يرتفع منها القطن الجيد و الحنزاب و الملبن و الخل و المري و الثياب الحرير و الملحم.[۱۰]


قال المقدسی:

مرو خرق هرمزفرّه باشان سنجان سوسقان صهبه كيرنك سنك عبّادى دندانقان، ناحيتها مروالروذ مدنها قصر أحنف طالقان ومدينه سرخس

خرق ، هرمزفرّه ، باشان ، سنجان ، سوسقان ، صهبه ، كيرنگ سنگ، عبادى، دندانكان را دارد. ناحيتش مروروذ است كه شهركهاى قصر أحنف، طالقان و شهر سرخس را دارد.

قال المقدسی ایضاً:

مرو الشّاهجان:

واما مرو الشّاهجان فإنها كوره قديمه رسمها الإسكندر ، وعن ابن عبّاس رضي الله عنهما انه قال نعم البلد مرو بناها ذو القرنين وصلّى فيها العزير أنهارها تجرى بالبركه ما منها باب الّا وعليه ملك شاهر سيفه يدفع عنها الشرّ، وعن قتاده في قوله تعالى لتنذر أمّ القرى ومن حولها قال امّ القرى بالحجاز مكّه و بخراسان مرو، قال ولما همّ طهمورث ببناء قهندز القصبه اتّخذ سوقا فيه ما يحتاج اليه فكان إذا امسى الرجل اعطى أجرته فاشترى به طعامه وادامه وقوت اهله فيعود الدرهم اليه فلمّا فرغ حسبوا فإذا به قد ناب عليه ألف درهم، وهي كوره حسنه الوضع الّا ان الماء ضيّق وطريق النهر في كلّ حين ينبثق وأكثر ضيق الماء من قبل ضياع السلطان ولم يكونوا في المقدم يدعون سلطانيّا يشترى ضيعه، وسمعتهم يذكرون ان امرأه أخرجت المأمون من بلدنا قلت كيف قال جاءت اليه فقالت خرّبت مرو وهي لا تحتمل ان يملك ضياعها غير العوامّ قال فامر بالخروج منها، وهي القصبه أيضا ويقال انّما سمّيت مرو الشاهجان لان الشاه الملك والجان الروح، وهي كثيره الأعناب والحبوب والحمام نزيهه والقصبه على اسمها ولها من المدن خرق هرمزفرّه باشان سنجان سوسقان صهبه كيرنك سنك عبّادى دندانقان ، وناحيتها مروالرّوذ ومدنها الطّالقان قصر أحنف؟ حسه؟ لوكر

خوره ايست كهن، كه اسكندر [ذو القرنين ] آنرا پايه نهاد. از ابن عباس آورده اند كه گفت: چه خوب شهريست مرو، ذو القرنين آنرا بساخت، عزير در آن نماز گزارد جويهايش بركت را با خود مى آورند، هيچ در آنجا نيست مگر كه فرشته اى با شمشير آخته بر سر آن ايستاده شر را از آن دور مى سازد. از قتاده نيز در تفسير آيت لتنذر امّ القرى و من حولها گفته است: أم القرى (مادر شهر) در حجاز مكه و در خراسان مرو است. هنگامى كه تهمورث خواست كهندژ قصبه آنرا بسازد، نخست بازارى بساخت كه همه نيازمنديها را در بر مى داشت، پس هر شبانه روز كه مى گذشت كارگر همه مزد خود را پاى خوراك و پوشاك خود و خانواده اش مى داد. پس چون بپايان رسيد همه هزينه يك هزار درم شده بود. خوره ايست خوش وضع جز آنكه كم آب است و جوى آبش گهگاه كور مى شود. و چون بيشتر كم آبى آنجا به سبب آبادى شاهان مى بوده، از اين روى در گذشته ايشان نمى گذاردند از درباريان كسى در آنجا آبادى بخرد. من از ايشان شنيدم كه مى گفتند: يك زن از ما مأمون را از شهر ما بيرون راند! گفتم: چگونه؟ گفتند: چون وى نخواست كه آبادى هايش به دست كسى جز بوميان بيفتد بنزد مأمون شده گفت:

تو مرو را ويران كردى! پس مأمون دستور داد بار و بنه را بيرون برند! مرو خود قصبه نيز هست. درباره ريشه لقب شاه جان گويند:

جان به معنى روح است. شهرى پر از انگور و حبوبات و كبوتران و گردشگاه ها است قصبه نيز بدين نام است. از شهرهايش: خرق، هرمز فرّه، باشا، سنجان، سوسقان، صهبه، كيرنگ، سنگ عبادى دندانقان.

قال المقدسی ایضاً:

يحنث لانه غير متعارف مرو:

تعرف بمرو الشّاهجان قصبه نفيسه طيّبه ظريفه، بهيّه رحبه خفيفه، اطعمه لذيذه بها نظيفه، منازل مليحه لهم انيفه ، من ظرفها للجانبين هي صنيفه ، مشايخ اجلّه عقولهم شريفه، الجامعان باناط لا خشب ولا سقيفه، وكلّ ليله بمجلس عصائب عفيفه، مذكّر فقيه يقف ابا حنيفه، مدارس لكلّ دارس وظيفه، أسواقهم حسنه الا ترى صفوفها بالجامع الأعلى من كلّ جانب لفيفه، وثمّ الدار المذكوره الرفيفه ، بها ايوان صاحب الدوله الشريفه، ولا تسأل عن حمّامات مرو ولا الهريسه والخبز والعقل والبأس فإنها معروفه وسل عن مياههم وكسبهم والمروّات فإنها ضعيفه، وعن دهائهم وهرجهم فعندي منها صحيفه، أنباء صدق أنفسها معربه ظريفه، ولست ممّن يأكل بعلمه رغيفه، لكنّنى طالب جنّه وراغب في دعوه كتيفه ، فمرو بلده سريّه لو لم تكن من أهلها خفيفه ، قد خربت الّا منازل طفيفه، وربض ثلثه مهدّم كأنها سليفه، منازل قد شعثت واسقطوا سقوفه، وفسق ظاهر هروجهم معروفه، مكاسب ضيّقه لهم في طرّهم لطيفه، لا سخاوه ولا رواس نظيفه، ولا لطينهم علاكه وفي الصيف حارّه رشيفه،، بالجامع دواوين الخراج والشرط ونهرهم في كلّ حين ينبثق، والزاء قبل الياء في النسبه تلتزق،، أهل طنز وخبل، يعرف ذاك من عقل،، وهي في مستواه بعيده عن الجبال والمدينه القديمه على تلّ في وسطها مسجد كان الجامع في القديم حوله منازل يسيره وعند باب الربض عمارات وسويقه وبالربض جامعان أحدهما عند باب المدينه والآخر في الصيارفه الغالب عليه أصحاب ابى حنيفه وهو وما حوله من بناء ابى مسلم صاحب الدوله وهي نظيفه الأسواق وعندي انّما تظرّف أهلها وتعرّقوا من أجل حلول الخليفه بها وأخذ أهل البلد عن حشمه وتباعه رسوم العراق والله اعلم، وهي أشبه البلدان برمله فلسطين وللمدينه اربعه أبواب باب المدينه يلي الجامع باب سنجان من الوجه الآخر باب بالين باب درمشكان عليه كان قصر المأمون والقهندز في المدينه خراب صعب المرتقى لا يدخل الّا بدليل معيّن والماء يدخل المدينه ويتخلّل جميع الربض ولهم حياض نظيفه عليها أبواب وانهار تجرى في بعض البلد

كه مرو شاه جان نيز خوانده شود. قصبه اى زيبا، خوش، دلگشا، سبك، با خوراكيهاى گوارا و پاكيزه مردم با خانه هاى خوش ساخت خود سر بلندند، در ظرافت ميان مردم دو كرانه جاى ويژه دارند، پيرانشان بزرگوار و خردمندند. دو جامع دارد بى تير و بى سقف، همه شب گروه هاى پاكدامن در آنها گرد آيند، اندرز گران دانشمند پيرو بو حنيفه اند، دانشجويان هر مدرسه مواجب دارند، بازارهايش زيبايند صفهايشان در مسجد بالا از هر سو درهم پيچيده. خانه مشهور پر طاقچه با ايوان صاحب دولت در آنجا است. از گرمابه هاى مرو و از هريسه و نان آن و از عقل مردم و سرسختى ايشان مپرس كه زبان زد است! ولى از آب و درآمد و مردانگى بپرس كه اندك هستند. از زيركى و جنجال ايشان دفترى پر كرده ام، سخنانى درست، روشن، و ظريف، من از كسانى نيستم كه از راه دانش فروشى نان بخورم، بلكه من خواهان بهشتم، و به دعوت رفيقم تمايل دارم.

مرو شهرستانى ثروتمند است، مگر هنگامى كه از مردمش كاسته شود. جز چند منزل همه ويران شده است. ربضى در بيرون دارد كه يك سوم شهر مانند آثار باستانى ويرانه است، خانه ها شكافته، سقفها فرو ريخته. گناه مردم آشكار، ماجراجوئى علنى، درآمد اندك، تردستى هاى زيبا دارند نه سخاوت دارند [و نه مردانگى، زيرا كه خليفه را بيرون راندند و نه آب فراوان براى كشت ] و نه كوههائى پاكيزه گل آنجا چسب ندارد، تابستانشان گرم و خشك است. دفتر خراج و پليس ايشان در مسجد است و نهر ايشان هر چند گاه شكسته و كور است. حرف «ذ» پيش از ياى نسبت در پايان نام شهر ايشان افزوده مى شود بهلول وار متلك گويند و اين را هر با هوش احساس مى كند. خيرات فراوانست، كبوتران در رسيدن به لانه مسابقه دارند، نانشان خوب و نرم است.

در دشتى واقع است كه از كوه دور است. شهر كهنه بر تپه ايست و مسجدى در ميان آنست كه در گذشته جامع بوده است، و پيرامنش چند خانه هست. نزديك دروازه ربض ساختمانهائى و بازارچه اى است، و در بيرون شهر دو جامع هست يكى نزديك دروازه و ديگرى در ميان بخش صرافان كه بيشتر ايشان پيرو ابو حنيفه هستند. مسجد و پيرامنش از ساخته هاى ابو مسلم صاحب الدوله است و بازارش پاكيزه مى باشد.

[سپس چون ابو مسلم شنيد كه بر منبر اين مسجد على را لعن كرده اند در آنرا بست و مسجدى ديگر در ميان ربض بساخت و آن نخستين زباله دان شد تا زمان مأمون كه دستور تعمير آنرا داد پس به دست اصحاب حديث (سنّيان افتاد جز در اقامه نماز كه به دست هر دو گروه است ].

به نظر من ظرافت و عراقى نمائى مرو از آنست كه خليفه (مأمون) بر ايشان وارد شد. پس مردم آداب و رسوم عراقى را از لشكريانش وا گرفتند. [و اگر بيرونش نمى راندند و همانجا مى ماند، ايشان سرور مسلمانان بودند] از هر شهر به رمله فلسطين همانندتر مى باشد. چهار دروازه دارد: دروازه شهر كه پشت جامع است، دروازه سنجان در سوى ديگر، دروازه بالين دروازه درمشكان كه كاخ مامون در آنجا مى بود. كهندژ در درون شهر ويرانه است و پلكان دشوارى دارد و بى راهنما نمى توان آنرا پيمود.

آب به شهر و همه ربض مى رسد و حوض هاى پاكيزه و سرپوشيده دارند.

جويها در ميان شهر و [در برخى محله ها] ى آن روان است. [۱۱]


قال اسحاق بن الحسین المنجم:

«و هي في الإقليم الخامس.

و بعدها عن خط المغرب، خمس و ثمانون درجة، و عن خط الاستواء ثمان و ثلاثون درجة.

و هي من أجلّ كور خراسان. افتتحها حاتم بن النعمان الباهلي، في خلافة عثمان سنة إحدى و ثلاثين .

و أهلها أشراف من العجم، و بها قوم من العرب من الأزد . و بها ينزل ولاة خراسان .

و يشرب أهلها من عيون أودية .

و بها تعمل الثياب المروية من القطن.

و من مدينة مرو إلى مدينة سرخس، ثلاث مراحل. [۱۲]


قال البکری الاندلسی:

بفتح أوله، و إسكان ثانيه، بعده واو: مدينة بفارس معروفة.


و مرو الرّوذ، بضمّ الراء المهملة، و بالذال المعجمة، و مرو الشّاهجان، بفتح الشين المعجمة، و كسر الهاء، بعدها جيم: من بلاد فارس أيضا. و المرو بالفارسية: المرج. و الرّوذ: الوادى، فمعناه: وادى المرج، لأنّ إضافتهم‏

مقلوبة، أو مرج الوادى، على الإضافة الصحيحة. و الشاه: الملك. و جان:

النّفس. فمعنى مرو الشاهجان: مرج نفس الملك. و قال مسلم بن الوليد:

حنّت بمرو الشّاهجان تسومنى أحدا أشطّت لو تحسّ بذاكا!
[۱۳]

قال ادریسی:

ومرو مدينة قديمة في مستو من الأرض بعيدة عن الجبال أرضها سبخة كثيرة الرمل وأبنيتها من الطين. وفيها ثلاثة مساجد للجماعات ولها قصبة في نشز مرتفع. وماء المدينة يجلب إليها في قنوات كثيرة وللمدينة أربعة أبواب. ولمرو نهر عظيم تتشعب منه أنهار يسقى بها الرساتيق ومبدؤه من شمال جبل الباميان واسم هذا النهر نهر مرغاب ويجري هذا النهر على مرو الروذ وعليه ضياعهم وفي هذه الضياع مبان متقنة ومتنزهات حسنة ومساكن متحصنة. ومدينة مرو معتدلة الهواء حسنة الثرى حكى الحوقلي أن البطيخ بها يقدد ويحمل إلى سائر الآفاق. ويرفع من مرو الإبريسم والقز الكثير ويتجهز منها بالقطن العجيب الذي ينسب في سائر الأقطار إليها وهو الغاية في اللين ويعمل بها منه ثياب تحمل إلى كل الآفاق ولها منابر مضافة إليها ومعدودة منها مثل كشميهن وهي على مرحلة منها ولها منبر. ويجري عليها نهر كبير ولها بساتين وأشجار وأسواق قائمة عامرة وبها فنادق وحمامات ومنها هرمز فرة على مقدار فرسخ من كشميهن عن يسارها وعليها طريق مفازة سيفاية التي تؤدي إلى خوارزم

قال ادریسی ایضاً:

وفي الشمال من مدينة مرو إلى مدينة أبيورد ست مراحل ومن مرو الروذ إلى مرو الشاهجان ست مراحل فذلك من مرو الشاهجان إلى هراة اثنتا عشرة مرحلة ومن هراة إلى مرو الروذ ست مراحل وكذلك من مرو الروذ إلى بلخ ست مراحل ومن مرو الروذ إلى سرخس خمس مراحل ومن مرو إلى آمل على شط نهر جيحون ست مراحل خفاف وهي من الأميال مائة وأربعة وعشرون ميلا و آمل بينها وبين النهر المسمى جيحون ثلاثة أميال [۱۴]


قال ابن عساکر:

- الْبَلَد التَّاسِع مرو الشاهجان

- أَولا التَّعْرِيف بِالْبَلَدِ مرو الشاهجان قَصَبَة خوراسان يُقَال إِنَّهَا من بِنَاء الْفرس ثَانِيًا الحَدِيث وَرَاوِيه

- حب الله وَحب نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآل بَيته

أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَهْرَةَ الْهَمَذَانِيُّ الصُّوفِيُّ الْوَاعِظُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَرْوَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة قَالَ ثَنَا الْقَاضِي الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بن عَليّ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ من لَفظه بِبَغْدَاد قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عمر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن عَليّ بن إِسْحَاق الحزمي السكرِي إملاء وَكتب لنا المستملى عَلَيْهِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وثلاثمائة فَقَالَ لِي قُلْ لَأُلْحِقَنَّ الصِّغَارَ بِالْكِبَارِ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحِبُّوا الله لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ واحبوني بحب اللَّهِ وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي ثَالِثا دَرَجَة الحَدِيث هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِي رَضِي الله عَنهُ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ وَحَبْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَعَزِيزٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِهِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَيُقَالُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَليّ ابو الْخَلَائق وَلَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ عَنهُ[۱۵]


قال الاسکندری:

مرو

و أمّا بتقديم الرّاء على الواو: إحدى بلدتي خراسان ، أحدهما مرو الرّوذ ، و الآخر بزيادة هاء:- مدينة في أداني وادي القرى‏.[۱۶]


قال الحازمی الهمدانی:

بتقديم الراء على الواو -: إحدى بلد خراسان، أحدهما مرو الروذ، والآخر مرو الشاهجان. والمروه بزياده هاء: مدينه في أداني وادي القرى. [۱۷]


قال یاقوت الحموی:

مرو:

وقد نسب إليها قوم من أهل الحديث، منهم: أبو يزيد محمد بن يحيى بن خالد بن يزيد بن متّى، روى عنه أبو العباس المعداني وقال: هو من المدينه الداخله بمرو، حدث عن أحمد بن سعيد الرباطي، وأبو روح بن يوسف المديني المروزي العابد، روى عن عبد الله بن المبارك، روى عنه محمد بن أحمد الحكيمي.

قال یاقوت الحموی ایضاً:

مرْو الشاهِجان:

هذه مرو العظمى أشهر مدن خراسان وقصبتها، نصّ عليه الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور مع كونه ألّف كتابه في فضائل نيسابور إلا أنه لم يقدر على دفع فضل هذه المدينه، والنسبه إليها مروزيّ على غير قياس، والثوب مرويّ على القياس، وبين مرو و نيسابور سبعون فرسخا ومنها إلى سرخس ثلاثون فرسخا وإلى بلخ مائه واثنان وعشرون فرسخا اثنان وعشرون منزلا، أما لفظ مرو فقد ذكرنا أنه بالعربيه الحجاره البيض التي يقتدح بها إلا أن هذا عربيّ ومرو ما زالت عجميه ثم لم أر بها من هذه الحجاره شيئا البتّه، وأما الشاهجان فهي فارسيه معناها نفس السلطان لأن الجان هي النفس أو الروح والشاه هو السلطان، سميت بذلك لجلالتها عندهم، وقد روي عن بريده بن الحصيب أحد أصحاب النبي، صلّى الله عليه وسلّم، أنه قال: قال لي رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم:

يا بريده إنه سيبعث من بعدي بعوث فإذا بعثت فكن في بعث المشرق ثم كن في بعث خراسان ثم كن في بعث أرض يقال لها مرو إذا أتيتها فانزل مدينتها فإنه بناها ذو القرنين وصلّى فيها عزيز، أنهارها تجري بالبركه، على كل نقب منها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهلها السوء إلى يوم القيامه، فقدمها بريده غازيا وأقام بها إلى أن مات وقبره بها إلى الآن معروف عليه رايه رأيتها، قال بطليموس في كتاب الملحمه: مدينه مرو الرقه، كذا قال، طولها سبع وستون درجه، وعرضها أربعون درجه، في الإقليم الخامس، طالعها العقرب تحت ثماني عشره درجه من السرطان، يقابلها مثلها في الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، بيت عاقبتها مثلها من الميزان، كذا قال بطليموس، وقد تقدم ذكرها عند ذكر الأقاليم أنها في الإقليم الرابع، قال أبو عون إسحاق بن علي في زيجه: مرو في الإقليم الرابع، طولها أربع وثمانون درجه وثلث، وعرضها سبع وثلاثون درجه وخمس وثلاثون دقيقه، وشنّع على أهل خراسان وادّعي عليهم البخل كما زعم ثمامه أن الديك في كل بلد يلفظ ما يأكله من فيه للدجاجه بعد أن حصل إلا ديكه مرو فإنها تسلب الدجاج ما في مناقيرها من الحبّ، وهذا كذب بيّن ظاهر للعيان لا يقدم على مثله إلا الوقّاع البهّات الذي لا يتوقّى الفضوح والعار وما ديكه مرو إلا كالدّيكه في جميع الأرض، قالوا:

ولما ملك طهمورث بنى قهندز مرو وبنى مدينه بابل وبنى مدينه ابرايين بأرض قوم موسى ومدينه بالهند في رأس جبل يقال له أوق، قال: وأمرت حماي بنت أردشير بن إسفنديار لما ملكت ببناء الحائط الذي حول مرو، وقال: إن طهمورث لما بنى قهندز مرو بناه بألف رجل وأقام لهم سوقا فيها الطعام والشراب فكان إذا أمسى الرجل أعطي درهما فاشترى به طعامه وجميع ما يحتاج إليه فتعود الألف درهم إلى أصحابه، فلم يخرج له في البناء إلا ألف درهم، وقال بعضهم:

مياسير مرو من يجود لضيفه بكرش فقد أمسى نظيرا لحاتم
ومن رسّ باب الدار منكم بقرعه فقد كملت فيه خصال المكارم
يسمّون بطن الشاه طاووس عرسهم، وعند طبيخ اللحم ضرب الجماجم
فلا قدّس الرحمن أرضا وبلده طواويسهم فيها بطون البهائم

وكان المأمون يقول: يستوي الشريف والوضيع من مرو في ثلاثه أشياء: الطّبيخ النارنك والماء البارد لكثره الثلج بها والقطن اللين، وبمرو الرّزيق، بتقديم الراء على الزاي، و الماجان: وهما نهران كبيران حسنان يخترقان شوارعها ومنهما سقي أكثر ضياعها، وقال إبراهيم بن شمّاس الطالقاني: قدمت على عبد الله بن المبارك من سمرقند إلى مرو فأخذ بيدي فطاف بي حول سور مدينه مرو ثم قال لي:

يا إبراهيم من بنى هذه المدينه؟ قلت: لا أدري يا أبا عبد الرحمن، قال: مدينه مثل هذه لا يعرف من بناها! وقد أخرجت مرو من الأعيان وعلماء الدين والأركان ما لم تخرج مدينه مثلهم، منهم:

أحمد بن محمد بن حنبل الإمام وسفيان بن سعيد الثوري، مات وليس له كفن واسمه حيّ إلى يوم القيامه، وإسحاق بن راهويه وعبد الله بن المبارك وغيرهم، وكان السلطان سنجر بن ملك شاه السّلجوقي مع سعه ملكه قد اختارها على سائر بلاده وما زال مقيما بها إلى أن مات وقبره بها في قبّه عظيمه لها شباك إلى الجامع وقبتها زرقاء تظهر من مسيره يوم، بلغني أن بعض خدمه بناها له بعد موته ووقف عليها وقفا لمن يقرأ القرآن ويكسو الموضع، وتركتها أنا في سنه 616 على أحسن ما يكون، وبمرو جامعان للحنفيه والشافعيه يجمعهما السور، وأقمت بها ثلاثه أعوام فلم أجد بها عيبا إلا ما يعتري أهلها من العرق المديني فإنهم منه في شده عظيمه قلّ من ينجو منه في كل عام، ولولا ما عرا من ورود التتر إلى تلك البلاد وخرابها لما فارقتها إلى الممات لما في أهلها من الرّفد ولين الجانب وحسن العشره وكثره كتب الأصول المتقنه بها، فإني فارقتها وفيها عشر خزائن للوقف لم أر في الدنيا مثلها كثره وجوده، منها خزانتان في الجامع إحداهما يقال لها العزيزيه وقفها رجل يقال له عزيز الدين أبو بكر عتيق الزنجاني أو عتيق بن أبي بكر وكان فقّاعيّا للسلطان سنجر وكان في أول أمره يبيع الفاكهه والريحان بسوق مرو ثم صار شرابيّا له وكان ذا مكانه منه، وكان فيها اثنا عشر ألف مجلد أو ما يقاربها، والأخرى يقال لها الكماليه لا أدري إلى من تنسب، وبها خزانه شرف الملك المستوفي أبي سعد محمد بن منصور في مدرسته، ومات المستوفي هذا في سنه 494، وكان حنفيّ المذهب، وخزانه نظام الملك الحسن بن إسحاق في مدرسته وخزانتان للسمعانيين وخزانه أخرى في المدرسه العميديه وخزانه لمجد الملك أحد الوزراء المتأخرين بها والخزائن الخاتونيه في مدرستها والضميريه في خانكاه هناك، وكانت سهله التناول لا يفارق منزلي منها مائتا مجلّد وأكثر بغير رهن تكون قيمتها مائتي دينار فكنت أرتع فيها وأقتبس من فوائدها، وأنساني حبها كل بلد وألهاني عن الأهل والولد، وأكثر فوائد هذا الكتاب وغيره مما جمعته فهو من تلك الخزائن، وكثيرا ما كنت أترنّم عند كوني بمرو بقول بعض الأعراب:

أقمريّه الوادي التي خان إلفها من الدهر أحداث أتت وخطوب
تعالي أطارحك البكاء فإننا كلانا بمرو الشاهجان غريب

ثم أضفت إليها قول أبي الحسين مسعود بن الحسن الدمشقي الحافظ وكان قدم مرو فمات بها في سنه 543:

أخلّاي إن أصبحتم في دياركم فإني بمرو الشاهجان غريب
أموت اشتياقا ثم أحيا تذكّرا، وبين التراقي والضلوع لهيب
فما عجب موت الغريب صبابه، ولكن بقاه في الحياه عجيب


إلى أن خرجت عنها مفارقا وإلى تلك المواطن ملتفتا وامقا فجعلت أترنم بقول بعضهم:

ولما تزايلنا عن الشعب وانثنى مشرّق ركب مصعد عن مغرّب
تيقّنت أن لا دار من بعد عالج تسرّ، وأن لا خلّه بعد زينب

ويقول الآخر:

ليال بمرو الشاهجان وشملنا جميع سقاك الله صوب عهاد
سرقناك من ريب الزمان وصرفه، وعين النوى مكحوله برقاد
تنبّه صرف الدهر فاستحدث النوى، وصيّرنا شتّى بكل بلاد

ولن تعدم الحسناء ذامّا، فقد قال بعض من قدمها من أهل العراق فحنّ إلى وطنه:

وأرى بمرو الشاهجان تنكّرت أرض تتابع ثلجها المذرور
إذ لا ترى ذا بزّه مشهوره إلّا تخال بأنه مقرور
كلتا يديه لا تزايل ثوبه كلّ الشتاء كأنه مأسور
أسفا على برّ العراق وبحره! إنّ الفؤاد بشجوه معذور

وكنّا كتبنا قصيده مالك بن الريب متفرّقه وأحلنا في كل موضع على ما يليه ولم يبق منها إلا ذكر مرو وبها تتمّ فإنه قال بعد ما ذكر في السّمينه:

ولما تراءت عند مرو منيتي، وحلّ بها سقمي وحانت وفاتيا
أقول لأصحابي: ارفعوني فإنني يقرّ بعيني إن سهيل بدا ليا
فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا برابيه إني مقيم لياليا
أقيما عليّ اليوم أو بعض ليله، ولا تعجلاني قد تبيّن شانيا
وقوما إذا ما استلّ روحي فهيّئا لي السدر والأكفان ثمّ ابكيانيا
وخطّا بأطراف الأسنّه مضجعي، وردّا على عينيّ فضل ردائيا
ولا تحسداني، بارك الله فيكما، من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا
خذاني فجرّاني ببردي إليكما، فقد كنت قبل اليوم صعبا قياديا
وقد كنت عطّافا إذا الخيل أحجمت سريعا لدى الهيجا إلى من دعانيا
وقد كنت محمودا لدى الزاد والقرى وعن شتم ابن العمّ والجار وانيا
وقد كنت صبّارا على القرن في الوغى، ثقيلا على الأعداء عضبا لسانيا
وطورا تراني في رحى مستديره تخرّق أطراف الرماح ثيابيا

وما بعد هذه الأبيات ذكر في الشبيك، وبمرو قبور أربعه من الصحابه، منهم: بريده بن الحصيب والحكم بن عمرو الغفاري وسليمان بن بريده في قريه من قراها يقال لها فني ويقال لها فنين وعليه علم، رأيت ذلك كله والآخر نسيته، فأما رستاق مرو فهو أجلّ من المدن وكثيرا ما سمعتهم يقولون رجال مرو من قراها، وقال بعض الظرفاء يهجو أهل مرو:

لأهل مرو أياد مشهوره ومروّه لكنها في نساء صغارهنّ الصّبوّه
يبذلن كل مصون على طريق الفتوّه فلا يسافر إليها إلا فتى فيه قوّه

وإليها ينسب عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله أبو بكر القفّال المروزي وحيد زمانه فقها وعلما، رحل إلى الناس وصنف وظهرت بركته وهو أحد أركان مذهب الشافعي وتخرّج به جماعه وانتشر علمه في الآفاق، وكان ابتداء اشتغاله بالفقه على كبر السن، حدثني بعض فقهاء مرو بفنين من قراها أن القفّال الشاشي صنع قفلا ومفتاحا وزنه دانق واحد فأعجب الناس به جدّا وسار ذكره وبلغ خبره إلى القفّال هذا فصنع قفلا مع مفتاحه وزنه طسّوج وأراه الناس فاستحسنوه ولم يشع له ذكر فقال يوما لبعض من يأنس إليه: ألا ترى كلّ شيء يفتقر إلى الحظ؟ عمل الشاشي قفلا وزنه دانق وطنّت به البلاد، وعملت أنا قفلا بمقدار ربعه ما ذكرني أحد! فقال له: إنما الذكر بالعلم لا بالأقفال، فرغب في العلم واشتغل به وقد بلغ من عمره أربعين سنه وجاء إلى شيخ من أهل مرو وعرّفه رغبته فيما رغب فيه فلقّنه أول كتاب المزني، وهو: هذا كتاب اختصرته، فرقي إلى سطحه وكرّر عليه هذه الثلاثه ألفاظ من العشاء إلى أن طلع الفجر فحملته عينه فنام ثم انتبه وقد نسيها فضاق صدره وقال: أيش أقول للشيخ؟

وخرج من بيته فقالت له امرأه من جيرانه: يا أبا بكر لقد أسهرتنا البارحه في قولك هذا كتاب اختصرته، فتلقنها منها وعاد إلى شيخه وأخبره بما كان منه، فقال له: لا يصدّنّك هذا عن الاشتغال فإنك إذا لازمت الحفظ والاشتغال صار لك عاده، فجدّ ولازم الاشتغال حتى كان منه ما كان فعاش ثمانين سنه أربعين جاهلا وأربعين عالما، وقال أبو المظفّر السمعاني: عاش تسعين سنه ومات سنه 417، ورأيت قبره بمرو وزرته، رحمه الله تعالى، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي أحد أئمه الفقهاء الشافعيه ومقدّم عصره في الفتوى والتدريس، رحل إلى أبي العباس بن شريح وأقام عنده وحصل الفقه عليه وشرح مختصر المزني شرحين وصنف في أصول الفقه والشروط وانتهت إليه رياسه هذا المذهب بالعراق بعد ابن شريح ثم انتقل في آخر عمره إلى مصر وتوفي بها لسبع خلون من رجب سنه 340 ودفن عند قبر الشافعي، رضي الله عنه. [۱۸]


قال القزوینی:

من أشهر مدن خراسان وأقدمها وأكثرها خيراً، وأحسنها منظراً وأطيبها مخبراً. بناها ذو القرنين، وقهندزها أقدم منها. قيل: إنه من بناء طهمورث. وروى بريدة بن الحصيب أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: يا بريدة إنه ستبعث من بعدي بعوث، فإذا بعثت فكن في بعث المشرق ثم في بعث خراسان ثم في بعث أرض يقال لها مرو، فإذا أتيتها فانزل مدينتها فإنه بناها ذو القرنين وصلى فيها عزير، وأنهارها تجري بالبركة، على كل نقب منها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهله السوء إلى يوم القيامة. فقدمها بريدة غازياً وأقام بها إلى أن مات.

حكي أن قهندزها عمارة عظيمة، ولما أراد طهمورث الملك بناء قهندز مرو بني بألف رجل، وأقام لها سوقاً فيه ما يحتاجون إليه، فكان إذا أمسى الرجل أعطي درهماً فيشتري به ما يحتاج إليه فتعود الدراهم إلى أصحاب الملك، حتى إذا تم لم يخرج على البناء إلا ألف درهم.

وحكى أبو إسحق الطالقاني قال: كنت على الزربق في مسجد العرب عند عبد الله بن المبارك، فانهار ركن من القهندز، فسقطت منها جماجم، فتناثرت من جمجمة أسنانها، فوزنت سنان منها فكان في كل واحدة منهما منوان، فجعل عبد الله بن المبارك ينقلهما بيده ويتعجب منها ويقول: إذا كانت هذه سنهم فكيف تكون بقية أعضائهم؟ وقال:

أتيت بسنّين قد قدما من الحصن لمّا أثاروا الدّفينا
على وزن منوين إحداهما لقد كان يا صاح سنّاً رزينا
ثلاثون أخرى على قدرها تباركت يا أحسن الخالقينا
فماذا يقوم بأفواهها وما كان يملأ تلك البطونا؟
إذا ما تذكّرت أجسامهم تصاغرت النّفس حتى تهونا
فكلٌّ على ذاك لاقى الرّدى فبادوا جميعاً وهم خامدونا

وأما المدينة فطيبة كثيرة الخيرات وافرة الغلات. في أهلها من الرفق ولين الجانب وحسن المعاشرة. وكانت كرسي ملك بني سلجوق لهم بها آثار خيرات؛ حكى صاحب عجائب الأخبار انه كان بمرو بيت كبير، ارتفاعه قدر قامة، وكان محمولاً على صور أربع من الخشب في جوانبه الأربعة، وكانت الصور تمثال رجلين وامرأتين، فزعم قوم أن ذلك البيت بيت ملكهم، فنقضوه وانتفعوا بأخشابه، فأصاب مرو وقراها جوائح وآفات وقحط متواتر، فعلموا أن ذلك البيت كان طلسماً لدفع الآفت. وليس لهذه المدينة عيب إلا ما يعتري أهلها من العرق المديني، فإنهم في شدة عظيمة منه، قل ما ينجو منهم أحد في كل عام.

ينسب إليها عبد الله بن المبارك الإمام العالم العابد؛ حكي انه كان بمرو قاض اسمه نوح بن مريم، وكان رئيسها أيضاً، وكانت له بنت ذات جمال خطبها جماعة من الأعيان والأكابر، وكان له غلام هندي ينطر بستانه، فذهب القاضي يوماً إلى البستان وطلب من غلامه شيئاً من العنب، فأتى بعنب حامض فقال له: هات عنباً حلواً! فأتى بحامض فقال له القاضي: ويحك! ما تعرف الحلو من الحامض؟ فقال: بلى ولكنك أمرتني بحفظها وما أمرتني بأكلها، ومن لم يأكل لم يعرف. فتعجب القاضي من كلامه وقال: حفظ الله عليك أمانتك! وزوج ابنته منه فولدت عبد الله بن المبارك المشهور بالعلم والورع. كان يحج في سنة ويغزو في أخرى.

وحكي انه كان معاصراً لفضيل بن عياض، وفضيل قد جاور مكة وواظب على العبادة بمكة و المدينة، فقال عبد الله بن المبارك:

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنّك بالعبادة تلعب
من كان يخضب خدّه بدمائه فنحورنا بدمائنا تتخضّب
وغبار خيل الله في أنف امريءٍ ودخان نار جهنّمٍ لا يذهب
هذا كتاب الله يحكم بيننا ليس الشّهيد كغيره، لا تكذبوا

حكي عنه قال: خرجت للغزوة، فلما تراءت الفتيان خرج من صف الترك فارسل يدعو إلى البراز، فخرجت إليه فإذا قد دخل وقت الصلاة، قلت له: تنح عني حتى أصلي ثم افرغ لك! فتنحى فصليت ركعتين وذهبت إليه فقال لي: تنح عن حتى أصلي أنا أيضاً! فتنحيت عنه، فجعل يصلي للشمس، فلما خر ساجداً هممت أن أغدر به فإذا قائل يقول: اوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً. فتركت الغدر. فلما فرغ من صلاته قال لي: لم تحركت؟ قلت: أردت أن أغدر بك! فقال: لم تركته؟ قلت: لأني أمرت بتركه. قال: الذي أمرك بترك الغدر أمرني بالإيمان. وآمن والتحق بصف المسلمين.

وحكى الحسن بن الربيع انه خرج ذات سنة مع جيوش المسلمين إلى الغزوة، فلما تقاتل الصفان خرج من صف الكفار فارس يطلب القرن، فذهب إليه فارس من المسلمين، فما أمهله، فأحجم الناس عن مبادرته ودخل المسلمين منه حزن. فإذا فارس خرج إليه من صف المسلمين وجال معه زماناً ثم رماه وحز رأسه، فكبر المسلمون وفرحوا ولم يكن يعرفه أحد، فعاد إلى مكانه ودخل في غمار الناس! قال الحسن: فبذلت جهدي حتى دنوت منه وحلفته أن يرفع لثامه، فإذا هو عبد الله بن المبارك، فقلت له: يا إمام المسلمين كيف أخفيت نفسك مع هذا الفتح الذي يسر الله على يدك؟ فقال: الذي فعلت له لا يخفى عليه.

وحكي أن عبد الله بن المبارك عاد من مرو إلى الشام لعلم رآه معه بمرو صاحبه بالشام. ورئي سفيان الثوري في المنام بعد موته فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: رحمني! فقيل: ما حال عبد الله بن المبارك؟ قال: هو ممن يدخل على ربه كل يوم مرتين. ولد سنة مائة وعشرين، وتوفي سنة مائة وإحدى وثمانين.

وينسب إليها أبو زيد المروزي، أستاذ أبي بكر القفال المروزي، حج سنة فعادله أبو بكر البزاز النيسابوري من نيسابور إلى مكة. قال: ما علمت أن الملك كتب عليك خطيئة، قال أبو زيد: فلما فرغت من الحج وعزمت الرجوع إلى خراسان قلت في نفسي: متى تنقطع هذه المسافة وقد طعنت في السن، لا أحتمل مشقتها! فرأيت النبي، صلى الله عليه وسلم، قاعداً في صحن المسجد الحرام، وعن يمينه شاب، قلت: يا رسول الله عزمت على الرجوع إلى خراسان والمسافة بعيدة. فالتفت النبي، عليه السلام، إلى الشاب الذي بجنبه وقال: يا روح الله تصحبه إلى وطنه؛ قال أبو زيد: فأريت انه جبريل فانصرفت إلى مرو، ولم أحس بشيء من مشقة السفر.

وينسب إليها أبو بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله القفال المروزي. كان وحيد زمانه فقهاً وعلماً. رحل إليه الناس وصنف كتباً كثيرة، وانتشر علمه في الآفاق. حكي أن القفال الشاشي صنع قفلاً وفراشة ومفتاحاً وزنها دانق، فأعجب الناس ذلك وسار ذكره في البلاد، فسمع به القفال المروزي فصنع قفلاً وزنه طسوج، فاستحسنه الناس ولكن ما شاع ذكره، فقال ذات يوم: كل شيء يحتاج إلى الحظ! قفل الشاشي طنت به البلاد، وقفلي بقدر ربعه ما يذكره أحد فقال له صديق له: إنما الشاشي شاع بعلمه لا بقفله. فعند ذلك رغب في العلم، وهو ابن أربعين سنة، فجد في طلب العلم حتى وصل إلى ما وصل وعاش تسعين سنة: أربعين سنة قفالاً وخمسين سنة عالماً ومتعلماً. ومات سنة سبع عشرة وأربعمائة. وينسب إليها أبو الحرث سريج المروزي. كان شيخاً صالحاً صدوقاً. جاء له ولد فذهب إلى بقال بثلاثة دراهم: يريد بدرهم عسلاً، وبدرهم سمناً، وبدرهم سويقاً. فقال البقال: ما عندي من ذلك شيء، لكن احصله لك في الغد. فقال للبقال: فتش لعلك تجد قليلاً! قال: فمشيت فوجدت البراني والجرار مملوءة، فأعطيته منها شيئاً كثيراً. فقال: أوليس قلت ما عندي شيء منها؟ قلت له: خذ واسكت. فقال: لا آخذ حتى تصدقني. فأخبره بالحال فقال:

لا تحدث به ما دمت حياً.

وحكى أبو الحرث قال: رأيت في المنام كأن الناس وقوف بين يدي الله تعالى صفوفاً، وأنا في الصف الأخير ونحن ننظر إلى رب العزة فقال: أي شيء تريدون أصنع بكم؟ فسكت الناس. قال أبو الحرث: فقلت في نفسي: ويحهم! قد أعطاهم كل ذا من نفسه وهم سكوت! فجعلت أمشي حتى جزت الصفوف إلى الأول فقال لي: أي شيء تريد؟ فقلت: يا رحمن إن أردت أن تعذبنا فلم خلقتنا؟ خلقتكم ولا أعذبكم أبداً. ثم غاب في السماء.

از شهرهاى مشهور خراسان است. اسكندر ذو القرنين، آنجا را بنا نهاده و سور آنجا قبل از آبادى كشيده شده بوده. گويند كه آن سور را طهمورث ديوبند ساخته بوده است. و بريده حديثى از جناب رسول- صلّى اللّه عليه و آله- در فضيلت مرو نقل كرده.

[بريده، پسر حصيب روايت كرده است كه پيامبر خدا (ص) گفت: اى بريده! پس از من، رسولانى به هر سو فرستاده خواهند شد پس اگر تو، فرستاده شدى خود را جزء رسولان خاوران نه و اگر بدانجا اعزام شدى به خراسان رو و چون به خراسان رسى به مرو شو، و اگر به مرو رفتى به شهرستان آن درآى زيرا كه آنجا را ذو القرنين، بنيان نهاده و عزيز در آن نماز گزارده است. رودخانه هاى آنجا پربركت است. هر گوشه آن، پادشاهى دارد شمشير به دست كه از مردم در برابر هر بدخواهى تا روز قيامت دفاع مى كند. بريده براى غزا بدانجا شد و در آنجا بماند تا درگذشت.]

گويند كه طهمورث هزار نفر عمله براى ساختن قلعه مرو فرستاد و براى هر عمله، يك درهم اجرت معين نموده بود و جميع ما يحتاج عمله را از خوردنى و غيره در آنجا فرستاده بود كه به نوع فروش به عمله فروخته شود. پس، عمله، روزى يك درهم را كه از وكلاى پادشاه مى گرفتند بعينه، همان درهم را وقت شام از گماشتگان پادشاه كه نان و ما يحتاج مى فروختند اسباب معاش مى خريدند تا قلعه مرو تمام شد و هزار درهم بيشتر از بابت نقد، خرج آن قلعه نشد.

ابو اسحاق طالقانى گويد كه در مرو، پيش، عبد اللّه مبارك بودم. پس ركنى از اركان قلعه قديم مرو خراب شد و كله هاى آدمى از ميان آن ركن، ظاهر شد كه بسيار درشت و بزرگ مى نمودند و دندان يكى از آن كله ها را آورده از بزرگى آن متعجب شدند. عبد اللّه مبارك يكى از آن دندانها را با وجود پوسيدگى كشيد دو من وزن داشت. شاعرى در اين باب گفته:

...........

شهر مرو پايتخت پادشاهان سلاجقه بوده. صاحب عجائب الاخبار نقل كرده كه در مرو، خانه اى بوده به ارتفاع قامت انسان كه بر بالاى چهار صورت بنا شده بود:

دو صورت مرد و دو صورت زن. مردم گمان كردند كه اين خانه پادشاهان قديم بوده، آن خانه را كندند و چوبهاى او را بردند به گمان آنكه خزينه اى يا دفينه اى در آنجا است. پس از چند روز در مرو، ناخوشيها و مرضها پيدا شد و سالهاى قحط پى در پى آمد. معلوم شد كه آن خانه، طلسمى بوده براى دفع آفات.

و ناخوشى عرق مدينى در آنجا بسيار باشد. سالى يكبار ساكنين آن ولايت به همين ناخوشى مبتلا مى شوند.

و عبد اللّه بن مبارك منسوب به مرو است و از براى او، صاحب آثار البلاد، كرامات بسيار نقل كرده و نوشته است كه سالى به حج رفته و سالى به جهاد مشغول شده و از براى فضيل عابد كه در مكه مشغول عبادت بوده اين اشعار را گفته:

..........

[بدانجا منسوب است عبد اللّه بن مبارك پيشواى دانشمند و عابد. گويند به مرو دادرسى به نام نوح بن مرو بود كه رياست آنجا را نيز داشت. او، صاحب دخترى زيباروى بود كه گروهى از اشراف و بزرگان خواستار وى بودند، و غلامى هندو داشت كه باغبان بستان او بود. روزى، قاضى به آن بستان رفت و از غلام، اندكى انگور خواست. غلام، انگورى ترش براى او آورد. قاضى گفت: انگورى شيرين بياور. بار ديگر نيز انگور ترش آورد. قاضى گفت: واى بر تو! ترش را از شيرين باز نشناسى؟ غلام گفت: آرى مى شناسم، ولى تو به من دستور نگهبانى آن را دادى ولى نگفتى كه از آن بخورم و كسى كه از چيزى نخورد آن را نخواهد شناخت. قاضى از اين سخن در شگفت شد و گفت: خداوند، امانتدارى ترا نگاهدارد و دختر خود را به او داد. از اين همسرى، عبد اللّه بن مبارك كه به دانش و پرهيزكارى معروف است بدنيا آمد. او يك سال به حج مى رفت و سال ديگر به جنگ.

گويند او، معاصر فضيل بن عياض بود. فضيل، مجاور مكه شده هميشه در مكه و مدينه به عبادت مى پرداخت. عبد اللّه بن مبارك درباره او، چنين سرود:

.......

اى عابد حرمين! اگر ديده بگشايى خواهى ديد كه تو با عبادت بازى مى كنى! اگر ديگران با خون، صورت خود را خضاب كنند ما گردن خود با خون خضاب كنيم.

غبار تاخت و تاز اسبان و دود آتش جهنم در يك بينى نگنجد. كتاب خدا، داور ميان ما و شماست كه شهيدان مانند غير شهيدان نباشند.

از وى آورده اند كه: براى غزا بيرون آمدم. چون دو صف رودررو شدند از صف تركان، سوارى بيرون آمده مبارز طلبيد. من به سوى او رفتم و در اثناى جدال، ناگهان وقت نماز رسيد. پس به او گفتم: كنار رو تا نماز گزارده آنگاه به سوى تو آيم. او به كنارى رفت و من، دو ركعت نماز خوانده به سوى او شدم. اين بار او به من گفت: به كنارى رو تا نماز بگزارم! من نيز از او دور شدم. پس او براى خورشيد نماز خواند. چون به سجده افتاد خواستم به او خيانت كرده بر او بتازم. ناگاه فريادى مرا بخواند كه: اوفوا بالعهد ان العهد كان مسئولا. چون نماز را پايان داد به من گفت: چرا به جنبش آمدى؟ گفتم: خواستم به تو خيانت كنم. گفت: پس چرا نكردى؟ گفتم:

زيرا كه به من دستور داده شد كه اين كار را نكنم. گفت: همان كسى كه به تو دستور ترك خيانت داد به من نيز دستور داد كه به تو ايمان بياورم. پس مسلمان شد و به صف مسلمين ملحق گشت.

حسن، پسر ربيع حكايت كرده است كه در يكى از سالها با سپاه مسلمين به غزا شدم. چون دو صف رودررو ايستادند از صف كافران، سوارى بيرون آمده همرزم خواست. سوارى از مسلمانان به او پاسخ گفته به رزم او رفت. كافر به زودى مسلمان را كشت. ديگرى به سوى او شد؛ وى را نيز مهلت نداده كشت. پس سومى رفت او نيز كشته شد. سپاهيان از داوطلبى براى جنگ با او خوددارى كردند و اندوهى به دل آنان راه يافت كه ناگهان سوارى از مسلمانان بر او بتاخت و زمانى با وى در آويخت تا آنكه تيرى بر او انداخت و سرش را بريد، صداى تكبير مسلمانان بلند شده خشنود شدند و هيچكس او را نمى شناخت تا به صف خود باز گشت و به ميان مردم فرو شد.

حسن گويد: من كوشيدم تا به او نزديك شدم و وى را سوگند دادم تا برقع از روى بركشيد. ناگاه ديدم او، عبد اللّه بن مبارك است. گفتم: اى فرمانده مسلمانان! با اين پيروزى كه خدا به تو بخشود چرا خود را پنهان مى كنى؟ گفت: زيرا آن كسى كه براى او، اين كار را كردم مى داند.

سفيان ثورى را پس از مرگ در خواب ديدند و پرسيدند: خدا با تو چه كرد؟

گفت: مرا آمرزيد. از وى سؤال كردند: عبد اللّه بن مبارك چگونه است؟ گفت: او از گروهى است كه روزى دو مرتبه با خداوند ملاقات مى كند.

او به سال يكصد و بيست، زاده شد و در صد و هشتاد و يك درگذشت.]

و ابو بكر نامى، كه از علماى اهل سنت بوده از اهل مرو است. گويند على شاشى، قفلى ساخته بود كه كليد و قفل، شش نخود وزن داشته اين صنعت از او مشهور شده است. و ابو بكر، قبل از آنكه عالم شود قفال بوده. قفلى مى سازد كه يك نخود و نيم وزن قفل و كليد او بوده و شهرت نمى كند. روزى شكايت مى كند كه قفل من از قفل على شاشى بسيار بهتر است ولى هيج شهرتى مرا بدين سبب پيدا نشده و على شاشى مشهور گرديده است. به او گفته بودند كه اشتهار على، نه به سبب قفل بوده بلكه به جهت علم است. ابو بكر بدين سبب غيرت نموده به تحصيل علم مشغول شده عالم گرديد. [نيز بدانجا نسبت دارد ابو زيد مروزى استاد ابو بكر قفال مروزى. سالى به حج رفت. ابو بكر بزاز نيشابورى نيز از نيشابور همراه وى بود. پس به ابو زيد گفت: گمان ندارم كه خداوند گناهى بر تو نوشته باشد. ابو زيد گويد: چون حج را به پايان رسانيدم و خيال بازگشت به خراسان داشتم با خود گفتم: چگونه اين راه دور را با اين سن پيرى بپيمايم كه تحمل رنج آن را ندارم. پس پيامبر (ص) را ديدم كه در صحن مسجد الحرام نشسته و جوانى در سمت راست اوست. پيامبر رو به آن جوان نموده گفت: اى روح اللّه! با او، تا به ميهنش برو. ابو زيد گويد: من گمان مى كردم جبرئيل باشد. پس به مرو بازگشتم و هيچ رنج راه نديدم.

نيز بدانجا نسبت دارد ابو بكر عبد اللّه بن احمد بن عبد اللّه قفال مروزى. يگانه روزگار در دانش و فقه بود. مردم از همه جا به سوى او مى آمدند. كتابهاى بسيار نگاشت و صيت دانش او در جهان پخش شد. گويند قفال چاچى (شاشى) قفل و زبانه و كليدى ساخت كه يك دانگ وزن آن بود. مردم در شگفت شدند و نامش آوازه شهرها گرديد. پس چون قفال مروزى آن بشنيد قفلى بساخت كه يك ملسوج (تسو) وزن داشت. مردم را خوش آمد ولى وى بلند آوازه نشد. روزى با خود گفت:

هر چيزى شانس مى خواهد، قفل چاچى در شهرها بلند آوازه شد و قفل مرا كه آن است كسى ياد نمى كند. دوستى به او يادآور شد كه چاچى به دانشش معروف شد نه به قفلش، او در اين هنگام به علم رغبت يافت و در سن چهل سالگى به آن پرداخت و چنان كوشيد تا بدانجا رسيد كه رسيد.

او نود سال عمر كرد، چهل سال قفل ساز بود و پنجاه سال دانشمند و آموزگار و به سال چهار صد و هفده درگذشت.

نيز بدانجا نسبت دارد سريج مروزى. پيرى درستكار و راستگو بود. روزى، خدا به او فرزندى داد، پيش بقال رفته سه درهم با خود برد كه با درهمى عسل و با درهمى روغن و با درهمى سويق بگيرد. بقال گفت: هيچكدام را ندارم ليكن فردا برايت تهيه مى كنم. او به بقال گفت: درست بگرد شايد بيابى. بقال گويد: اندكى گشتم ديدم جره ها و كوزه ها پر از آن دارم پس بسيار از آن به او دادم. سريج گفت:

مگر نگفتى كه ندارم؟ بقال گفت: بگير و ساكت شو. سريج گفت: تا سخن درست نگويى نخواهم گرفت. پس حقيقت را به او آشكارا گفت و گفت تا زنده هستم به كسى نگو.

ابو الحرث حكايت كرده گويد: به خواب ديدم كه گويى مردم در برابر خداوند، رده بندى شده ايستاده اند و من در صف آخر بودم و همگى به خداوند مى نگريستيم. خداوند گفت: مى خواهيد براى شما چه كنم؟ مردم خموش ماندند.

ابو الحرث گويد پيش خود گفتم: واى به حال شما اى مردم! او همه چيز به شما داده آنگاه شما خاموشيد؟ به راه افتادم تا از همه صفها گذشتم و به نخستين صف رسيدم.

خداوند به من گفت چه مى خواهى؟ گفتم: اى رحمان! اگر مى خواهى ما را عذاب كنى پس چرا ما را آفريدى؟ گفت: من شما را خلق كردم و هيچگاه عذاب نمى كنم. سپس در آسمان غايب شد.]

(مترجم معروض مى دارد كه حال تحرير، مرو بالكليه خراب است و هيچ آبادى ندارد و طايفه تركمان در آن صحراها زراعت قليلى مى نمايند.) [۱۹]


قال عبد المومن البغدادی:

مرو الشاهجان:

هى أشهر مدن خراسان، و قصبتها و هى العظمى بينها و بين نيسابور سبعون فرسخا، و إلى سرخس ثلاثون فرسخا، و بها نهر الرّزيق بتقديم الراء على الزاى، و الشاهجان، و هما نهران كبيران يخترقان شوارعها، و منها يسقى أكثر ضياعها ، به حملت أم أحمد بن حنبل به ثم قدمت به بغداد و هو حمل فولد بها. [۲۰]


قال محمد بن احمد ذهبی ‏:

مرو


بلد کبیر من أقاصی خراسان‏ ، خرج منها أئمه، و کان‏ بها بریده بن الحصیب‏ ، صاحب رسول اللّه صلى اللّه علیه و سلم، و طائفه من الصحابه، ثم عبد اللّه بن بریده ، و یحیى بن یعمر ، و عده من التابعین، ثم الحسین بن واقد، و أبو حمزه السّکری‏ ، و عبد اللّه بن المبارک‏ ، و الفضل بن موسى‏ ، و أبو تمیله ، و علی بن الحسن بن شقیق‏ ، و عبدان بن عثمان‏ ، و أصحابهم، ثم نقص فی المئه الرابعه، و لم ینقطع إلى خروج التتار ، و فرغ ذلک. [۲۱]


حمدالله مستوفی نوشته است:

ربع مرو شاهجان

مرو

از اقلیم چهارم است. طولش از جزایر خالدات «صوز» و عرض از خط استوا «لزم». کهن دزمر و طهمورث ساخت و شهر مرو اسکندر رومی برآورد و دارالملک خراسان ساخت. ابومسلم صاحب دعوت در آنجا مسجد جامع ساخت. و در جنب آن دارالاماره‌ای سخت عالی و درو قبّه‌ای پنجاه و پنج گز و از هر طرف آن قبّه ایوانی است سی گز در شصت گز. مأمون خلیفه به وقت آنکه حاکم خراسان بود دارالملک آنجا داشتی بنی لیث صفّار با نیشاپور بردند، چون دولت به سلاجقه رسید چغری بیگ باز به آنجا آورد و نبیره‌اش سلطان ملکشاه مرو را بارو کشید. دورش دوازده هزار و سیصد گام است و در آن ملک غله بسی نیکو می‌آید و معنی این آیت: *«مَثَلُ ألّذین یُنفِقُون أموالَهُم فی سَبیل الله کمَثلِ حَبَّةٍ أنَبَتَت سَبعَ سَنابِل فی کُلّ سُنبُلَةٍ مِائة حَبّةٍ»* گویی در شأن آن ملک واردست. گویند یک من غله که آنجا زرع کنند در سال اول صد من حاصل دهد و در سال دوم از غله که درویده باشند و تخم افشانده شده سی من و در سال سیم ده من. هوایش متعفن است و درو بیماری بسیار بود بتخصیص علت رشته. آبش از مرو رودست و قنوات. زمینش شورناکست و بدین سبب ارتفاعش نیکو باشد و جای ریگ روان باشد چه در آن نزدیکی غلبة ریگ روانست. و از میوه‌هاش امرود و انگور و خربزه نیکوست و خشک کرده به بسیار ولایات برند و آبی یک یک نیک افتد. مردم آنجا بیشتر جنگی بوده‌اند. اکنون آن شهر خرابست و از آنجا اکابر و عقلاء بسیار خاسته‌اند و در عهد اکاسره برزویة طبیب و بزرجمهر بختگان و باربد مطرب. و دیه سفیدنج که از ضیاع مروست مقام ابومسلم صاحب دعوت آنجا بود.[۲۲]


قال العمری:

و من الناس من بعد هراة من خراسان و منهم من بعدها بذاتها و أقدم مدنها بناء مرو الشاهجهان ، يقال أنها من بناء ذي القرنين و هي أرض مستوية بعيدة عن الجبال، لا يرى فيها جبل، و هي كثيرة الرمال و فيها ظهرت دولة بني العباس في دار آل أبي النجم المعيطي، و أحصن مدنها مدينة نسا،...[۲۳]



قال ابن الوردی:

وهي مدينة جليلة بناها ذو القرنين؛ ويقال لها أم خراسان: وينشد فيها:

بلد طيب وماءٌ معين وثرى طيبه يفوح عبيرا
وإذا المرء قدّر السير منه فهو ينهاه باسمه أن يسيرا
[۲۴]

قال محمد بن على، بروسوى ‏:

مرو الشّاهجان‏

من المشترک‏ : بفتح المیم و سکون الرّاء المهمله و فی‏ اخرها واو، و مرو الشّاهجان معناه روح الملک و النسبه إلیها مروزی، و هی مدینه من الرّابع من خراسان، و هی قدیمه یقال إنّها من بناء طهمورث، و هی فی أرض مستویه بعیده عن الجبال، و أرضها سبخه کثیره الرّمل، و یجری علی باب المدینه نهر یعرف بالرزیق‏ یساق منه الماء إلی حیاض المدینه، و شرب أهلها منه و لها ثلاثه أنهار أخر، و بها الفواکه الصّحیحه حتّی أنّ نضجها یقدّد و یحمل إلی البلاد و لها الزّبیب المفضّل، و للمدینه من النظافه و حسن التّرتیب و تقسیم الأبنیه علی الأنهار و تمییز کلّ سوق عن غیره ما لیس لغیرها من البلاد، و بینها و بین مرو الروذ أربعه أیام، و بین مرو الشّاهجان و بین کلّ واحده من نیسابور و هراه و بلخ و بخارا مسیره اثنی عشر یوما، و بمرو الشّاهجان کان مقام المأمون لمّا کان بخراسان، و بمرو الشّاهجان قتل یزدجرد آخر ملوک فارس‏ ، و منها ظهرت دوله بنی العبّاس، و فی دار شخص منها یعرف بأبی النّجم المغیطی صبغ أوّل سواد لبسه المسوّده، و فیها جاءت إلی المأمون‏ الخلافه، و خرج منها عامّه کتّاب الخلافه، و خرج منها جماعه من العلماء و الأئمه، و کذلک کانت فی أیام العجم فإنّ برزویه الحکیم أو الطّبیب کان فیها، و یرتفع منها الإبریسم الکثیر و القطن، و لها نهر عظیم أوّله من وراء البامیان، و یتشعّب منه أنهار تأتی إلی مدینه مرو و یعرف بنهر مرغاب حسبما ذکرنا أوّلا، فی الأطوال: طولها فز عرضها لز م، فی الرسم: طولها فد کعرضها لح به، فی القانون‏ : طولها فو ل عرضها لز م.[۲۵]



شیروانی نوشته است:


ذكر مرو

بر وزن سرو از بلاد قديمه خراسان كويند اكنون ويرانست از اقليم چهارم هوايش اندك كرم و از بناهاى طهمورث ديوبند بوده و اسكندر رومى در عمارت آن نيز سعى نموده و سالها دار الملك ملوك سلاجقه بوده و در زمان چنكيز خان بقتل عام خراب شده كويند هزارهزار و سيصد هزار و كسرى عدد مقتولان برآمده و در زمان شاهرخ ميرزا و شاهان صفويّه فى‏‌الجمله كسوت عمارت پوشيده بعد از انقراض دولت ايشان باركان آبادى آن خلل رسيده و در زمان حكومت بيرامعلى خان بجور ازبكان بكلّى خراب كرديده ارباب فضل و كمال و اهل وجد و حال از آنجا ظهور نموده‌‏اند من‏‌جمله سيّد مباركشاه و عسجدى شاعر و مجد الدّين از آنجا بوده‏‌اند.[۲۶]


مولف سفرنامه بخارا نوشته است:

سه منزل را طى نموده به دو فرسنگى مرو رسيديم. پسر عاليجناب خليفه با پنجاه سوار به استقبال آمده ما را داخل مرو نو كه جاى خليفه است منزل داده، چهار روز در مرو به‏جهت آسايش مراكب مهمان خليفه بوديم. حق مطلب آنكه اين فدوى به‏قدرى كه در ولايات متفرقه سياحت كرده مانند خليفه جوانمرد نديده‏‌ام و نيست؛ تفصيل آن را بايد عليحدّه عرض كرد.

همه ريش سفيدان تكه و ساروق و سالور جمع شده اظهار ارادتمندى و جان‏‌نثارى نسبت به دولت عليه مى‏‌كردند، مى‏‌گفتند هرگاه بندگان اقدس شاهنشاه اسلام‌‏پناه روحنا فداه ما را به چاكرى و بندگى قبول فرمايند، ما غلام جان نثاريم و هر خدمت كه از دولت عليه رجوع شود در انجام آن جان‌فشانيم، و تفصيل اين مقدمه آنست كه جماعت ساروق اجتماع كرده نياز محمدباى را كه از جانب خان ارگنج حاكم در آنجا بوده و در سال قبل با هزار و دويست نفر در قلعه كه خود محمد نيازباى در مرو نو ساخته بود كشتند؛ آنهم بايد عليحده عرض شود.

از مرو آب و آذوقه برداشته روانه بخارا شديم. از مرو الى بخارا شصت فرسنگ است، و الى چهارجوى چهل و پنج فرسنگ.[۲۷]


اعتمادالسلطنه نوشته است:

جامع مرو:

ابومسلم مروزي كه در سنة يك‌صد و سي هجري در مرو و آن حدود استيلا و تسلط يافت مسجد جامع را در سنوات استيلا و اقتدار خود بساخت. به موجب مسطورات صاحب معجم‌البلدان دو مسجد در يك صحن بنا شد: يكي متعلق به حنفي و ديگري به شافعي.[۲۸]


كستنتكو نوشته است:

شهر مرو در مسافت چهار صد و هفتاد و هشت ورست كه تقريباً شصت و هشت فرسنگ باشد از خيوه واقع و مسافرين بايد پانزده منزل بسيار سخت بى آب طى نمايند تا از مرو به خيوه رسند. اين شهر يعنى مرو يك زمانى از شهرهاى با عظمت و رونق بود و آن را سلطان البلاد مى گفته اند (مروشاهجان) و مروى است كه در بدو خلقت، ملائكه در اين شهر دستورالعمل فلاحت به حضرت آدم دادند و او را فنّ زراعت آموختند. در سنه 1795 مسيحى، مطابق 1212 هجرى اين شهر خالى از سكنه شد و ديگر به حالت اوليه خود نيامد. امير بخارا مرادخان اكتفا به تصرف اين شهر نكرد، بلكه چهل هزار نفر از سكنه مرو را كوچانيده به شهر بخارا برد. هم اكنون نباير آنها در شهر بخارا در محله مخصوصى سكنا دارند و همين مروى ها فن عمل آوردن ابريشم و نسج پارچه هاى ابريشمى را به مردم بخارا آموختند و قبل از آن اهالى بخارا از اين علم و صنعت بهره نداشتند. در زمان حيدرخان معروف ]به[ بسندخان، پسر مرادخان، قشون خيوه به سركردگى محمدرحيم خان مرو را گرفتند و اين در سنه 1815 مسيحى مطابق سال 1232 هجرى بود و در زمان امير نصرالله خان، امير بخارا اين شهر دوباره ضميمه بخارا گرديد ولى چيزى نگذشت كه دوباره اهالى خيوه آن را از بخارا گرفتند، به شرط اينكه واگذار به تراكمه نمايند و تاكنون اين شهر به دست تركمان ها است. شهر مرو يك نوع ملاذ و پناهى براى تراكمه شده كه از آن حمله ها به طرف ايران مى برند. در خود شهر مرو زياده از دو هزار نفر جمعيت نمى باشد و اين جمعيت به تمامه از طايفه ازبك و شهرنشين مى باشند، اما تراكمه از طايفه ساروق و بعضى نيز از طايفه سالور و در اطراف و نواحى آن صحراگردى مى نمايند و يكباره منتشر هستند و در تمام امتداد رود مرغاب زراعت كلى دارند. [۲۹]


مرو بروجرد

ارجاعات

  1. یعقوبی ، البلدان ، ص ٩٩-٩٨، ترجمه فارسی، ص ٥٥؛ تاریخ الیعقوبی، جلد2، ص167..
  2. ابن خردادبه ، المسالک و الممالک ، ص ٣٨-٣٢.
  3. طبری، تاریخ الطبری، جلد4، ص317،ترجمه فارسی،جلد6،ص2188.
  4. حدودالعالم‌من‌المشرق‌الي‌المغرب،ص 44و 43 .
  5. قدامه بن جعفر ، الخراج و صناعه الکتابه ، صص97، ٩٨ ، ١٠٨-١٠٥ ، ٤٠٢، ٤٠٤ ، ٤٠٨ ،ترجمه فارسی ص42 .
  6. مسعودی، مروج الذهب و معادن الجوهر ،جلد1، صص310 311، جلد3، 440 و 441 .
  7. اصطخری ، المسالك والممالك ، ص ١٤٨-١٤٧.
  8. ابن حوقل ، صوره الارض ، ص ٣٦٥-٣٦٤ ، ٣٧٩.
  9. حدودالعالم‌من‌المشرق‌الي‌المغرب،ص94.
  10. حدود العالم ، ص ١١٧، ١١٨.
  11. المقدسی ، أحسن التقاسيم في معرفه الأقاليم ، ص ٥٠، ٢٩٨ ،٣١١-٣١٠، ترجمه فارسی ، جلد ١، ص ٧٢، جلد 2 صص 433-434 ، ٤٥٤-٤٥٣.
  12. اسحاق بن الحسین المنجم ، آکام المرجان فی ذکر المدائن المشهوره فی کل مکان ، ص ٧٥-٧٤.
  13. البکری الاندلسی ، معجم ما استعجم من اسماء البلاد و المواضع، جلد ٤، ص ١٢١٧.
  14. ادریسی ، نزهه المشتاق في اختراق الآفاق ، جلد ١، ص ٤٧٦، ٤٨٠.
  15. ابن عساکر ، أربعون حديثا لأربعين شيخا من أربعين بلدة ، ص ٤٩-٤٨.
  16. اسکندری، نصر بن عبدالرحمن ، الأمكنة و المياه و الجبال و الآثار، ج 2، ص 499 .
  17. الحازمی الهمدانی ، الاماكن او ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الامكنه ، ص ٨٦٥.
  18. یاقوت الحموی ، معجم البلدان ، جلد ٥، ص ٧٩، ١١٥-١١٢.
  19. القزوینی ، اثار البلاد و اخبار العباد ، ص ٤٥٩-٤٥٦، ترجمه فارسی ، ص ٥٣٤-٥٢٩.
  20. عبد المومن البغدادی، مراصد الاطلاع على اسماء الامكنة و البقاع ، جلد ٣، ص ١٢٦٢.
  21. ذهبی، الأمصار ذوات الآثار‏‏، صص211-214 .
  22. حمدالله مستوفی، نزهه القلوب، صص221و222 .
  23. العمری، احمد بن یحیی ، مسالک الابصار فی ممالک الامصار،ج3، ص 223.
  24. ابن الوردی البكري القرشي، المعري ثم الحلبي ، خريده العجائب وفريده الغرائب ، ص ٣٧٤.
  25. بروسوی، أوضح المسالك إلى معرفة البلدان و الممالك‏‏، صص589و590 .
  26. شیروانی، بستان السیاحه، ص584 .
  27. سفرنامه بخارا، ص30.
  28. اعتمادالسلطنه، مرآت البلدان، جلد4، ص 2037.
  29. كستنتكو ، شرح آسياى مركزى و انتشار سيويليزاسيون روسى در آن با نقشه ممالك آسياى مركزى، ص60
ابزارهای شخصی